بقلم إسعاد يونس ١٤/ ١٠/ ٢٠١١ |
| ستة أكتوبر السنة دى له طعم مختلف.. الأغانى والأفلام اللى كنا فاكرين إننا زهقنا منها.. وقعها بيتجدد ونبضها له صوت.. كلام وذكريات قادة العبور النهاردة له ألف معنى ورنين.. شوف الكرامة والرجولة والأصالة.. دايقة طعم العزة على طرف لسانى.. كأن دمى اتكرر ورجع أحمر زاهى بعد طول عكارة.. كلام كتبته يوم ستة أكتوبر على موقعى الاجتماعى.. وجاء يوم تسعة أكتوبر.. فنزفت كل هذا الدم.. عزيزى المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية الشامخة.. يعز علىّ ويكسر من هامتى ونفسى أن أراك فى هذا الموقف.. الكل يلومك.. والاتهامات تنهال عليك من كل صوب وحدب.. من اللى فاهم ومش فاهم.. اللى مقدّر ومش مقدّر.. لكن الأكادة الكل مجروح ومكلوم ومشقوق قلبه على ضحايانا.. من الجانبين.. فى عز عز ما أبكى على شهدائنا من أقباطنا وشبابنا.. تمزق قلبى واتوجعت واتقسمت نصين وأنا أرى جنودنا البواسل يتم الاستهزاء بهم ومطاردتهم وضربهم.. وهم الذين يقفون على حدودنا يهددون العدو الذى تسلحه أمريكا بأشرس الأسلحة وأكثرها فتكا.. يعز عليّا إصدارك لهذا الكم من البيانات.. أحدهم ينفى الآخر.. يعز عليّا أراك تعقد مؤتمراً صحفيا لتبرر فيه وترد على أسئلة وتفند اتهامات.. يعز عليا أن تكون الأسباب أن الجنود يقفون ليحموا مبنى التليفزيون بلا سلاح ولا عتاد ولا قدرة أو تدريب على التعامل مع المدنيين.. فيكون هذا مصيره.. يعز عليّا يكون ليك شهدا وجرحى وقعوا على أرض معركة ليس لها معنى أو تفسير ولا مبرر، بينما مكانهم الطبيعى فى مواجهة عدو شرس يتربص بنا وليس أفراد شعب طلعت روحهم من الاضطهاد والتسيب واللامنطق وغياب الوعى والوطنية.. بتأمن مبنى التليفزيون على إيه.. بلا خيبة.. اسم الله نقل الأحداث قوى وإلّا كان له موقف إعلامى محايد حتى؟؟.. ده أى حتة عيل بموبايل جربان يجيب مادة إخبارية برقبة اللى اتذاع على شاشاته منها.. مكانك أرقى وأسمى من كل هذا.. ولكنى ألوم عليك فى اختياراتك لمستشاريك المدنيين فى الفترة الماضية.. اخترت من يحملون كتالوجا قديما عتيقا وفكرا أكل الدهر عليه وشرب.. اخترت من لهم أغراض ومصالح واهية عبيطة فضللوك.. وفى الآخر قلبوا عليك.. بينما تجاهلت الصناع الحقيقيين لهذه الثورة.. مكانتك فى استقلالك الكامل.. أنت والقضاء.. داخل قلاعك تعالج أمورك وتنظم صفوفك بعيدا عنا.. مكانتك فى أن تسلّم السلطة للمدنيين.. وتعود إلى قلاعك الشامخة فتحتفظ ببهائك وقدسيتك.. نعم أختلف مع المدنيين فى أمور كثيرة.. وأتشكك فى بعضهم.. حالى حال جموع الناس.. ولكننا مدنيين.. نطحن فى بعض ونقطع هدوم بعض إلى أن نصل إلى الإدارة السليمة.. ندفع ثمن جهلنا كلنا وعزلنا طوال السنين الماضية عن أى معترك سياسى.. كلنا لايصين.. كلنا طلعنا جهلة بدخانيق وزوايا هذا الوطن.. ولكن علينا أن نتعلم سويا.. بعيدا عن هامتك السامقة.. المرار الذى ذقناه سيعلمنا ويجعلنا نتخطى سوءاتنا.. حانروح من بعض فين؟؟ آدينا قاعدين نطحن فى بعض لحد ما المركب تسير.. خصوصا إنكم فقدتم القدرة على السيطرة علينا بمختلف مشاربنا وأهوائنا.. > ألوم عليك وأنا الابنة الوفية والمتحيزة لك دوما أنك لم تتخذ موقفاً شديداً من سكان طرة ممن يطلق عليهم رموز النظام السابق.. وأنك مازلت لست مقتنعا بأنهم وراء كل ما يحدث.. هم كل الأصابع الخفية.. تلك العبارة اللى مللناها.. سامتنا العذاب على مدى ثمانية أشهر دون اعتراف منك بذلك.. فبأى منطق تتركهم ينفذون نبوءتهم بالخراب فى ظل حبسهم؟؟.. لماذا لا تطبق عليهم حالة الطوارئ؟؟.. ينطسوا أحكام بالسجن المشدد لمدد طويلة تتعدى التلاتين سنة زى اللى انطسها وزير المالية الهارب.. وأولهم جمال وعلاء، ولى فى هذا غرض له علاقة بالكمون والكسبرة.. ساعتها حايجيبوا الفلوس.. كل الفلوس اللى بره واللى جوه والتى تستغل فى خراب بيوتنا وتدميرنا وتسليط جيوشهم العفنة علينا.. وابقوا اعملوا مصالحات بعد خمس ست سنين بعد ما يسلموا السريقة أو ما تعملوش.. ولا الحوجة للجلسات العلنية شوية والسرية شوية وحظر النشر وتسريب الجلسات وكل هذا الصداع.. واللى داخل نايم واللى لسه بيتعظمله واللى بيجيله الأكل م الماريوت كل يوم واللى عايزة تاخد إذن تسافر للحج.. لو انطسوا أحكام متعسفة حايتبط أعوانهم اللى بره.. ويعرفوا إن الله حق.. ولتغرد لجان حقوق الإنسان ما شاء لها التغريد.. تزعل على الأحكام التعسفية لهم وتفرح لنا إن بلدنا حاتفوق من هذا الكابوس الذى ما وصل لحجمه هذا إلا بسبب التسيب والليونة والرفق.. ألوم عليكم إعادة وزارة الإعلام.. ليه؟؟.. استفدتوا إيه من هذا الجهاز المهترئ؟؟ ألوم عليكم عدم قبول استقالات الناس التى تعجز عن أداء المهمة.. ليه؟؟.. هل الحجة أنهم ليس لهم بديل؟؟.. لأ لهم.. فقط أطلقوا الصلاحيات.. تسيير الأعمال ليس معناه وقفها.. هذا ما حدث.. الأعمال ما سارتش خطوة واحدة.. دى وقفت محلك سر.. لماذا لم تقيلوا محافظ أسوان؟؟.. لماذا لا يعود الأستاذ أسامة هيكل إلى موقعه الصحفى الذى كان متألقا فيه؟؟.. لماذا لم تقبضوا على مجرم واحد ممن هدموا وأحرقوا وأفسدوا فى الأرض؟؟.. أين قانون التمييز وبناء دور العبادة؟؟ لماذا لم يجلس خبراؤكم الحربين أصحاب العقول الفذة فى التكتيك والكر والفر ليضعوا خططا لمواجهة تلك الجيوش التى تخرج على جموع الناس.. وعليكم.. لتصوب الرصاص المدنى والمولوتوف والمطاوى والحجارة إلى ظهوركم وظهورنا.. فتقتل منكم كما تقتل منا؟؟.. وتقع الوقيعة فننطلق يتهم أحدنا الآخر.. وينتهى بنا الحال إلى أن نجد أنفسنا فى موقف سماع التبريرات من ممثلى جيشنا العظيم.. ولكى يشعر جنوده الأبرار بالإهانة.. والنتيجة.. ضباط وجنود الداخلية المنقرضة يشعرون بالإهانة.. الأقباط يشعرون بالإهانة.. المصريون عموما يشعرون بالإهانة.. من هم فى داخل مصر ومن هم خارجها الوحيدون الذين لا يشعرون بالإهانة.. هم سكان طرة وذيولهم الذين بالقطع يضحكون الآن ضحكات متقطعة شريرة. > نحن أهم.. نحن أكثر.. نحن أحق.. نحن لا غنى لنا عنكم.. نحن نحتاجكم بكامل عزتكم.. وأخيراً.. شديد احترامى سادتى.. والعزة لمصر ولنا بكم.. |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق