المشاركات الشائعة

السبت، 26 يناير 2013

لا فاشية ولا إخوان ولا تفرقة فى الأديان بقلم د. وسيم السيسى ٢٦/ ١/ ٢٠١٣ بالمصرى اليوم



كنت صبياً صغيراً فى مدرسة الملك الكامل الثانوية بالمنصورة، كنا نعيش فى سلام.. وفجأة فى إحدى المظاهرات انقسم الفصل.. قام أحد الصبية الزملاء.. يهتف ومعه مجموعة صغيرة: الله أكبر ولله الحمد! قام صبى آخر ومعه مجموعة «وفدى» يهتف ويقول: لا فاشية ولا إخوان.. ولا تفرقة فى الأديان! تماسك الإخوة بالأيدى وهرب معظمنا من هذا «الجحيم» الذى عشنا فيه، وكان هذا أول شرخ فى جدار هذا البلد الجميل رأيته فى حياتى!
جاء «عبدالناصر».. قامت القضايا بين أصحاب الأرض والمستأجرين، بين أصحاب العمارات والسكان، بين صاحب العمل والعمال، تمزق النسيج الاجتماعى لمصر، وزادت الشروخ فى البناء الاجتماعى المصرى.
جاء «السادات»، فتمزق النسيج أكثر وأكثر، أطلق سراح الإخوان ضد اليسار والوفد، وسائر الاتجاهات الليبرالية، كما أطلق السداح مداح الاقتصادى، فازداد الأغنياء غنى، وازداد الفقراء فقراً.
كان من جراء الكوارث العسكرية لـ«عبدالناصر» أن عرف المصريون الهجرة لأول مرة فى حياتهم، فاتجهوا لدول الخليج، كما اتجهوا للغرب مثل أمريكا وكندا وأستراليا، وعاد إلينا من كانوا فى الخليج الباسبورت مصرى، والهوية خليجية صحراوية، فازداد النسيج الاجتماعى تمزقاً.
جاء «مبارك» قضى على التعليم، نهب ثروات مصر، أدخل مصر فى سبات «نوم» عميق.. أصبحت كالموتى فى حياتهم، وآخرون ببطن الأرض أحياء!
أحست إنجلترا منذ ثورة ١٩ «سعد زغلول» بقوة مصر بالرغم من انتصارها فى الحرب العالمية الأولى، فعمدت إلى طريقتها اللاأخلاقية الشريرة «Devide to rule»، فرق حتى تحكم، أو فرق تسد! فكانت جماعة الإخوان المسلمين ١٩٢٨، والشيخ حسن البنا الذى قبض منها ٥٠٠ إسترلينى، وحين سألت الأستاذ جمال البنا: كيف يقبل أخوك الشيخ حسن هذا المبلغ؟ قال لى: والله إحنا سألناه، فقال: أموالنا وعادت إلينا! ومرت الأيام، نجحت إنجلترا مع الهند، فأصبحت الهند وباكستان، ومازالت محاولات الضرب الشرير فى تقسيم هذا البلد الجميل إلى دويلات متناحرة دينيا وطائفياً.. وعمار يا إسرائيل.. ويا بختك بغفلة من حولك من دول وأفراد!
آخر أمل لمصر.. هو وحدة شعبها، ووقوف مؤسسات الدولة بجانبها «القضاء - الجيش - الشرطة». لقد مللت من تذكيركم بـ«بن جوريون»، و«أودينون» كصوت صارخ فى البرية لجماعة لا تسمع، والعجيب أنها تصرخ وتصفق وهى تساق إلى الذبح!
خلاصة الخلاصة تحالف على مصر: الصهيونية العالمية، إنجلترا أولاً، أمريكا ثانياً، إسرائيل، دول خليجية معروفة، أعداء مصر بالداخل المعروفون، فقر الشعب الغلبان المسكين، جهل الغالبية العظمى فيه، أنانية الرموز السياسية ونجوم التليفزيون وشعارهم: يا أنا يا انت! بدلاً من الـ«نحن القومى».. ومصر تغرق وبسرعة!
عدنا إلى ما قبل عصر محمد على.. حين كانت المواطنة بالعرق «تركى أم فلاح خرسيس»، بالدين «مسلم أم كافر»، القرب من الحاكم «بالدم أو العمل»، بالثروة «غنى أم فقير» هذا ما نحن فيه الآن بدلاً من مفهوم المواطنة فى الدولة الحديثة، ألا وهى: حادثة الميلاد، ومن أين يأتيهم هذا الفهم الحديث وهم شعارهم: طظ فى مصر واللى فى مصر، لكنى أقول لمصر:

انهضى يا جنة الدنيا وسودى .. وأعيدى مجدك الماضى أعيدى

بأس أحرارك من بأس الحديد.. فاثبتى كالطود فى يوم الصراع

الجمعة، 25 يناير 2013

الفتنة الطائفية وأبوها! بقلم أحمد عبدالمعطى حجازى ٢٥/ ١/ ٢٠١٣ بالمصرى اليوم

إذا كان المتاجرون بالدين والمتكسبون من ادعاء العلم به والسائرون وراءهم نياما والمستفيدون منهم قد رأوا فى عيد الميلاد موضوعاً للجدل حول تهنئة المسيحيين بعيدهم، وهل تكون هذه التهنئة حلالاً للمسلمين أم هى محرمة عليهم- إذا كان هؤلاء الأشرار قد حولوا عيد الميلاد من مناسبة للفرح المتبادل ونبذ الفرقة والإقبال على الحياة إلى فرصة متاحة لإثارة الجدل وما ينطوى عليه ويسفر عنه من عواطف شريرة وأوهام باطلة ونزعات هدامة، فعلينا نحن أن نجعله فرصة نتصدى فيها لهذا الشر الوبيل ونعرف أسبابه ونكشف عن جذوره.
لا يكفى أن نقاطع هذا الجدل، ولا يكفى أن نستنكره، ولا يكفى أن نهنئ أشقاءنا بالعيد الذى هو عيدنا، كما أنه عيدهم، لأن المسيح لنا كما هو لهم، بل يجب أن نعرف أسباب هذه الفتنة التى لا تكف عن نفث سمومها القاتلة ونشر ثقافتها الشريرة التى تحولت إلى واقع نراه ونلمسه ونتابع أحداثه يوماً بيوم وساعة بعد ساعة.
كنائس تدمر، والرصاص ينهال على المصلين فى عيد الميلاد. وأسر تهجّر. وفتيات يختطفن. وناخبون يمنعون من الإدلاء بأصواتهم فى الانتخابات والاستفتاءات.
وإذا كانت الفتنة قد بدأت حوداث فردية أو شخصية لها أسبابها المحددة، فقد تحولت إلى مواجهات لا سبب لها إلا اختلاف الدين. وإذا كانت هذه المواجهات قد استنكرت من قبل واعتبرت خروجاً على القانون، فقد أصبحت فى هذه الأيام مطالب وبرامج وسياسات تتبناها تيارات وأحزاب ممثلة فى السلطة.
بل لقد فرضت الفتنة نفسها على الدستور الجديد- دستور الثورة!- فأصبحت قانوناً أساسياً معترفاً به يميز بين المصريين والمصريين، ويحرم بعضهم مما يسلم به للبعض الآخر. وإلا ففى دولة ينص دستورها على أن دينها الإسلام، ومبادئ الشريعة الإسلامية التى تشمل أدلتها وقواعدها وأصولها هى المصدر الرئيسى للتشريع فيها، والأزهر هو المرجع الذى يؤخذ رأيه فيما يتعلق بالشريعة- فى مثل هذه الدولة كيف يختار الناس حكامهم وعلى أى أساس؟ هل يحق للمسيحى أن يرشح نفسه لرئاسة الدولة؟ وهل يحق لنا أن نعطيه أصواتنا؟ وهل يحق لنائب يهودى أن يمثل المسلمين فى البرلمان؟ وهل ينتظر من هذا النائب أو من أى مواطن مصرى لا يدين بالإسلام أن يحترم دستوراً يحرمه من حقوق المواطنة ويعتبره شخصاً زائداً عن الحاجة غير مرغوب فيه؟
فإذا كانت الفتنة قد تحولت إلى قانون أساسى ونظام سياسى، فمن الطبيعى أن يتجادل المتجادلون حول تهنئة المسيحيين بعيد الميلاد، وأن يعتبروا هذا الجدل التزاماً سياسياً وحقاً دستورياً من حقوقهم وخدمة يؤديها من يحسن الفتوى فى نظر نفسه لمن يطلبها.
ومن الطبيعى فى المقابل أن يشعر المصريون المسيحيون وغير المسلمين عامة بالغربة فى وطنهم، وأن يخافوا ويتوقعوا الشر فى كل لحظة، وأن يبحثوا لأنفسهم عن مهجر أو ملجأ، عملاً بنصيحة بعض السلفيين الذين خيروا المسيحيين المصريين بين مواطنة من الدرجة الثانية أو المنفى!
وقد نشرت الصحف فى الأيام الأخيرة أن «الاتحاد المصرى لحقوق الإنسان»، رصد عدد المسيحيين المصريين الذين تركوا وطنهم خلال العام الأسبق فوجدهم أكثر من مائة ألف من الأطباء والصيادلة والمهندسين، تفرقوا فى أنحاء أمريكا، وكندا، وأستراليا، وأوروبا.
وسوف نقع فى خطأ قاتل إذا ظننا أن المسيحيين وحدهم هم ضحايا هذه السياسة الشريرة التى تخيف المسلمين، كما تخيف المسيحيين، لأنها تستخدم الدين لتبرير الطغيان والاستحواذ على السلطة والانفراد بها، وإذن فهى لا تضيِّق على المسيحيين وحدهم، وإنما تضيق على كل المعارضين وتصادر كل الحريات باسم الدفاع عن الإسلام وتطبيق الشريعة. وإذن: هل نهنئ المسيحيين بعيدهم؟
بعضهم أفتى- وله الحق من الوجهة المنطقية!- بأن تهنئة المسيحى بعيده حرام، لأن التهنئة لا تكون إلا بمكسب يناله الذى يتلقى التهنئة، أو بمناسبة يتحمس لها من يهنئه ويغبطه عليها ويتمنى مثلها لنفسه. فإذا كان صاحب الفتوى يعتقد أن المسيحية شرك وضلال فالتهنئة بها حرام!
وبعضهم تلطف، كما فعل الشيخ المحلاوى، فسمح لنا بتهنئة المسيحيين، لكن بشرط هو ألا نعتبر عيد الميلاد مناسبة سارة تستحق التهنئة، وإنما تجوز التهنئة فقط حين تكون «بنية الهداية»! أى حين لا تكون مقصودة لذاتها، بل توطئة لما يمكن أن ينجح المهنئ فى الوصول إليه، وهو هداية المسيحى الضال للإسلام!
التهنئة إذن عند الشيخ المحلاوى نوع من التحايل وإظهار الود وإخفاء القصد الحقيقى، وهو إخراج المسيحيين من دينهم وإغراؤهم باعتناق الإسلام. كأن البشر لا يستحقون العطف والمودة إلا إذا كانوا ينتمون لدين بعينه، فإذا كانوا أصحاب دين آخر فهم أعداء وخصوم. وكأن الدين هو الرابطة الوحيدة التى تجمع بين البشر. وكأن المسلمين فى مصر أقلية مضطهدة تحتاج لمن ينضم إليها ويضاعف نصيبها. وكأن اعتناق دين من الأديان يحتاج إلى استدراج الناس والتحايل عليهم. وكأن الإسلام فى حاجة إلى هذا الأسلوب الكريه فى مخاطبة الناس ودعوتهم للدخول فيه.
هكذا تتجاوز الفتنة الطائفية الحدود والسدود فلا تكون خطراً على المسيحيين وحدهم، ولا على المسلمين بأشخاصهم، وإنما تصبح خطراً يهدد الإسلام ذاته، ويشوه مبادئه وقيمه، ويجعله أحبولة تصطاد العابرين. ومن هنا وجب علينا أن نواجه هذه الفتنة ونتصدى لها ولا نقف عند مظاهرها وحوادثها المتقطعة، وإنما نتحرى أسبابها ونكشف عن جذورها لنتخلص منها، ومما تجرنا إليه وتغرقنا فيه مما نستطيع أن نتوقع بعضه ونعجز عن التنبؤ بمعظمه.
وقد رأينا أن الطغيان السياسى هو أصل الداء، وهو السبب الجوهرى للفتنة الطائفية، لأن الطاغية يسعى للانفراد بالسلطة، فعليه إذن أن يتخلص من الشعب الذى يحق له أن يكون حراً وأن يحكم نفسه بنفسه.
وبما أن الطاغية يريد أن يستخدم الشعب فهو لا يستطيع أن يبيده، وإنما يكتفى بأن يدمر قوته ويمزق وحدته ويصادر حرياته ويجعله شيعاً متفرقة، وطوائف متناحرة، يحكم قبضته عليها ويسلط بعضها على بعض.
شعار الطاغية هو «فرق تسد». وإذا كان عبدالناصر قد صادر الحريات وحل الأحزاب وسلط على المعارضين أجهزة الأمن، فالسادات وجد نفسه مضطراً لضرب اليساريين والناصريين بالإخوان المسلمين. وفى هذا المناخ الذى ساد فى السبعينيات الأولى من القرن الماضى بدأت أحداث الفتنة الطائفية.
الفتنة الطائفية إذن هى بنت الطغيان. فإذا أردنا أن نتخلص من الفتنة فعلينا أن نتخلص من أبيها!

هابى بيرث داى ثورة لأسعاد يونس بالمصرى اليوم 25/1/2013


■ هو إحنا كل سنة وإحنا طيبين ولّا مش طيبين؟؟.. هو إحنا بنحتفل النهارده بعيد الثورة ولّا سنويتها؟؟.. يعنى نشغل أغانى ولّا قرآن؟؟.. يعنى نغنى ونحتفل ولّا نترحم ونذكر محاسن موتانا؟؟.
■ كنت أياميها أصحى من النوم الصبح مستبشرة خير.. مبرنشقة وعندى أمل.. وأقعد أسترجع الحلم الجميل اللى حلمته وأوعد نفسى إنى حاحققه عشان ولادى.. دلوقتى بصحى من النوم.. أفتح عينيا وأزرّهم جامد.. بحاول أفتكر أنا فين وإيه اللى جرى.. وأتنح تتنيحة طويييلة تنتهى بتنهيدة وهمهمة بأنين «يا نهار إثود .. يا ليلة سوخة.. يا يوم مالوش ملامح».. كنا بنقول فى التراث «استعنا عالشقا بالله».. دلوقتى بنقول «استعنا عالإخوان بالله».
■ اليوم يخرج أبناء هذا الشعب ليتذكر تفاصيل كثيرة جدا وكلها مؤلمة.. سنتين فاتوا كأنهم قرنين.. فاصل من العك الأزلى والمخمضة وكأننا كلنا تم تجميعنا فى حزمة واحدة ودفسنا فى خلاط كبير.. وكأن حد داس الزرار وسابه ومشى.. سنتين وإحنا بنتهرس ونتشاط ونتكركب ونتشقلط.. معالمنا بتّوه وتفاصيلنا بتتعجن وتاريخنا بيتشلفط وحضارتنا بتنداس بالجزم.. واقتصادنا بينهار وسمعتنا بتتبهدل.. وآدميتنا بتتقتل وأمننا بينتهك.. ونفسيتنا بتخرب.. وعيالنا بتكفر بكل شىء حاولنا نزرعه فيهم.
■ سنتين وكل المعانى بتنهار.. ومعظم الرموز بتبهت.. ده إن ماكانتش بتقع عالأرض تتدشدش.. والماضى بحلوه ومرُه بيتمسح بأستيكة.. سنتين وإحنا بنصغر ونتقزم لما بقينا مانتشافش إلا بميكروسكوب.. سنتين وقوام الشعب ده زى ما يكون صابه داء الفيل.. وابتدى يظهر على سطح جسمه أورام خبيثة ونتوءات مقرفة لاينفع فيها إشعاع ولا كيماوى.. ينفع فيها البتر بس.
■ حبايبنا الحلوين الإخوان المسلمين ومن معهم شكلا وموضوعا.. بذمتكوا إنتوا حاسين إنه عيد؟؟.. وحاتعيدوا وكده؟؟.. مصدقين يعنى؟؟.. ولّا بتمثلوا إنكم مصدقين؟؟.. بتقولوا لنفسكم إيه؟؟.. بتناموا بالليل إزاى؟؟.. نفسى أعرف إيه القناعات اللى مصبراكوا على أفعالكوا؟؟.. بتستفوا أموركم إزاى مع ضمايركم.. وبتواجهوا ربكم إزاى؟؟.. دانتوا دهملتوا الدنيا خالص.. شاعرين ولّا مطنشين؟؟..
■ لا أخفيكم سرا إنى كنت متوقعة السيناريو اللى بيحصل ده بحذافيره.. لم أنخدع لحظة فى الكلام المعسول والوعود البراقة والعبارات المؤمنة الطيبة اللى دخلتوا بيها علينا.. عارفين ليه؟؟؟.. مش عشان عبقرية ولا بفهم فى السياسة ولا نيلة.. لكن عشان أنا من الناس اللى عاشوا بعض الأحداث زمان وانفعلوا بيها بدرجة شديدة القسوة.. عايشت مقتل الشيخ الدهبى بطلقة رصاص فى عينه.. ورأيت مصطفى شكرى وخفت منه وكرهته وكرهت منطقه ومنظره وعيونه التى كانت تفرز شرا وتحديا لا منطق ولا مبرر له.. وحضرت مذبحة رجال الشرطة فى الهجوم على مديرية أمن أسيوط.
■ وحضرت اغتيال فرج فودة بعد ما كنت قرأت كل كتبه وحفظتها صم.. ومحاولة اغتيال نجيب محفوظ وقرأت نص التحقيقات مع الجانى.. وعايشت مذبحة السواح الأجانب فى الأقصر.. وتفجير قهوة ميدان التحرير وقتل الشيماء واغتيال رفعت المحجوب ومحاولة قتل عاطف صدقى.. وعدة حوادث قتل سواح فى الجيزة وشارع الهرم وغيره وغيره.. وتابعت برنامجاً كان قد خصص بعض حلقات منه لنماذج من الإرهابيين من التكفير والهجرة والجهاديين يستعرضون منطقهم فى التفكير وتعاليم سيد قطب لهم وأمراء جماعاتهم إلا أن الحلقات لم تكتمل.
■ ورأيت اعترافات عنصر من عناصر الشوقيين بكثير من التفاصيل التى كان يتم تجنيدهم بها.. وعايشت قضية عمر عبدالرحمن.. وتابعت بداية تجنيد الجهاديين لإرسالهم إلى أفغانستان، بدعوى أنهم يدافعون عن الإسلام ضد الكفرة الروس.. وكان واضحاً لشابة مثلى الهدف من وراء ذلك.. وكنت أستغرب عندما أرى تكتلاتهم فى النقابات وجمعهم للتبرعات وخطبهم العنترية وأقول لنفسى.. خيرة شباب البلد رايحين فين؟؟.. مصدقين إزاى الأكذوبة دى؟؟.. وتسللت إلى أحد اجتماعاتهم لأتنصت على ما يهتفون به ويجعرون.. وكان فى مسرح رمسيس الذى كان ملكاً لنقابة المهندسين.
وقرأت العديد من الكتب التى تحكى سيرة الإخوان من وجهة النظر المعارضة.. وبعض الكتب عن سيرهم الذاتية.. وذكرياتهم فى المعتقلات سواء من وجهة نظرهم أو من وجهة نظر معتقلين آخرين باتجاهات سياسية مختلفة وقارنت بينها.. وتعرفت على اللواء فؤاد علام الذى أدار مع معظمهم مجريات التحقيق وكتب عن ذلك.. وشمشمت على قرايبى الذين كانوا يعملون كمحققين معهم لأسمع ما كان يحدث عن قرب من أول فتح الملف لحد الإعدام.. ثم جاء اغتيال السادات الذى كنت أحبه وأدين له بأنى عشت أخيراً لحظة نصر كامل لهذا الوطن الذى أذوب فى ترابه.. فانشرخت نفسى وزاد كرهى لكل من كان السبب فى هذه الفعلة الشنعاء.
■ ولذلك عشت حياتى وأنا أحمل موقفا واضحا قاطعا صريحا تجاه كل من يتزيا بزى الدين ويتاجر به.. ولا عمرى صدقت حكاية الإخوان دى ولا بلعت أى تسميات أخرى منبثقة منها.. رغم إن فيه ناس كانت تردد عنهم أقاويل بصفتهم يعنى عالمين ببواطن الأمور وفاقسين التنظيم السرى ده من عينة «دى ناس منظمة تنظيم جبار.. وكلهم عقليات اقتصادية وأساتذة جامعة وعيال متعلمة يعنى.. وأغنيا فحت».. ولم أعلم ساعتها أن اقتصادهم ينحصر فى ربع زيتون كالاماتا وخرطة حلاوة طحينية، وأن الغنى الفحت جاى من تجارة العملة بس.. لكن كنت أتأمل.. اللى ما شفت منكم نجيب محفوظ ولا طه حسين ولا العقاد ولا يوسف إدريس ولا الحكيم.. ولا يوسف وهبى ولا محمود المليجى ولا الريحانى ولا حتى إسماعيل يس.
اللى ما طلع منكم شعراوى ولا باقورى ولا طيب.. ولا حتى منشد دينى زى النقشبندى.. احتليتوا نقابات الأطباء ما شفناش منكم جهبذ طب ولا جراح عبقرى.. ولا مهندس عظيم غيّر من وجه المعمار أو الكبارى أو الطرق أو المتاحف زى الدكتور هانى عازر كده.. اللى ما شفنا زويل ولا برادعى ولا مصطفى السيد ولا مجدى يعقوب.. اللى ما سمعنا مطرب زى عبدالوهاب أو الحجار أو مطربة زى أم كلثوم أو أنغام.. اللى ما خرج منكم امرأة زى تهانى الجبالى ولا سهير القلماوى أو مفيدة عبدالرحمن أو بنت الشاطئ.. ولا طبعا باحث ومنقب.. مفيش وسيم السيسى ولا مراد وهبى ولا هدى زكريا.. يوووووووووه.. يا ما يا مصر انتى غنية بأفذاذك بس ولا واحد إخوان.
■ عمرنا ما شفنا منكم لا سبق علمى ولا صناعة تقيلة ولا تخطيط عمرانى ولا مشروع قومى ولا أى رؤية فيها منطق وفلسفة وعلم اجتماع ونفس.. وطبعا طبعا طبعا لا إبداع ولا فن ولا ثقافة ولا إيمان بيهم من أصله.. ناهيك عن الكارثة الكبرى اللى هى الإعلام اللى ماعندكوش ذرة فكرة عنه.. بينما قام الإعلام الليبرالى الفاسد الكافر الزنديق بتوضيح هذه الفكرة لدى.. إذ فتح الأبواب على مصراعيها لكم ولحلفائكم ممن أطلق عليهم تيار الإسلام السياسى.. وابتدينا رحلة الهلالا بقى.. إترشيتوا زى بدرة الفرح فى جميع البرامج.. موديلات مختلفة من الدقون والأزياء العجيبة والسحن أستغفر الله العظيم.. واستعرضتوا كل فنون الهرتلة والنظريات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التى لم ترد فى كتب ولا أبحاث ولا حتى على نصبة قهوة الفيشاوى.. وقلتوا الكلام ولحستوه بدل المرة ميت مليون.
■ سمعنا تصريحات قفلت أبواب الرزق وقضت على أى شىء كان متحقق فعلا.. وتباريتم فى تكريه الناس فى عيشتهم وفى بعضهم البعض.. ساهم فى ذلك ما تتوهمون أنه إعلام، حيث أطلق علينا كما هائلا ممن تطلقون عليهم دعاة ليغرقونا فى بحور فقه الوطء والنكاح.. ناهيك عن قواميس الشتيمة وقلة القيمة.. أمّال قعدتوا التلاتة وتمانين سنة تعملوا إيه فى الخباثة؟؟.. تحلموا بالقعاد عالكرسى؟؟.. بس؟؟؟..
■ طيب.. يا ترى يا هل ترى.. هل تعلمون لماذا سوف يخرج الناس اليوم؟؟.. تفتكروا عايزين إيه؟؟.. كل واحد من كوادركم اللى انكشفت وبان سقف ثقافتها وحجم علمها يواجه المراية ويصدق مع نفسه مرة لوجه الله والتاريخ.. ويسأل نفسه الناس دى خارجة ليه؟؟.. هل من أجل رفاهية التظاهر.. بيرفلوا فى نعيم حكمكم وخارجين من باب النطاعة؟؟.. ياكش بتقولوا لنفسكم ده شعب مايص ودلعه مرق زى ما كان أحمد عز بيقول؟؟.. طيب حاولوا تقارنوا كده بين حالنا كشعب وقت إطلاق المقولة دى من أحمد عز ووقتكم.. حصل تغيير؟؟.. نزلنا كام درجة لتحت.. رجعنا كام قرن لورا؟؟
■ طيب اسألوا نفسكم.. هل هذا الشعب، رغم كل مظاهر التمرد، دموى؟؟.. أظن الإجابة واضحة.. لأنه لو كان دموياً كان اقتحم الاتحادية يوم ما كان محاوطها.. لكنكم عاقبتوه على سلميته بأنكم دبحتوه.. يبقى خارج ليه؟؟
■ طيب سؤال كمان.. حاتكملوا إزاى؟؟.. بأى منهج وأسلوب؟؟.. حاتصلحوا الدهملة اللى عملتوها دى إزاى؟؟.. وفى قد إيه؟؟.. حاتكلفوا الدولة دى إيه تانى؟؟.. خلاص.. افتقرت لدرجة الملط.. واتفضحت لدرجة البهدلة.. وصبرها نفد لدرجة الكفر بأى قيمة إنسانية.. أنا أقولكم خارجين ليه.. بنداء واحد.. حبة حساسة بقى.
■ وأقترح الصيغة التالية.. مجرد اقتراح يعنى.
■ «يا شعبنا الحبيب اللى ما بقاش مهاود.. حرصاً على مصلحة البلاد اللى قنتنا تلاتة وتمانين سنة.. وإحنا قاعدين نرعى فيها وندبر لاحتلالها وناكل من خيرها ونكون ثروات وكروش وننكر.. قررنا حرصاً على أنفسنا وسعيا وراء أن نكمل حياتنا معكم فى سلام وود.. ودرءا لأى مشاعر انفلاتية لا تحمد عقباها.. وإنقاذا للبلاد التى ادعينا حبها أن نتخلى عن السلطة اللى قفشنا فيها وحضنّاها زى عمود النور.. ولوصنا بعد كده وضربنا تلاتين لخمة.. وأن ننضم إلى صفوفكم متحابين.. بل وآثرنا العودة إلى نشاطنا الدعوى الذى تميزنا به وكنا قد تخلينا عنه لمطامع وهمية أدركنا أننا سننوء بثقلها ولن نحسن عملا كما أمرنا ربنا الذى ننشر رسالته ونعمل على طاعته.. عملاً بمقولة كان الله فى عون العبد مادام العبد فى عون أخيه.. سنتعاون وإياكم فى رفعة شأن البلاد والاستعانة بكوادرها الحقيقية الكامنة فى شبابها وعقولها الواعية بجد.. آه والنعمة.. والله الموفق والمستعان».
■ وبلاش الراجل اللى واقف ورا الراجل اللى حايلقى البيان.

الخميس، 17 يناير 2013

إحنا معمولنا عمل لاسعاد يونس 18/1/2013 بالمصرى اليوم


■ طالبة من الله ولا يكتر على الله أن أصل لنهاية المقال وأنا لسه عايشة.. حاكم الواحد جتته اتلبشت وبقى مش عارف المصيبة حاتحل عليه من أنهى صوب وحدب.. اللهم أوصلنا لآخر اليوم بسلام.. وبكره ندعى من أول وجديد..
■ اللهم ارفع غضبك ومقتك عنا.. أنقذنا يا الله من طوفان النحس والنجاسة الذى يكاد يبتلعنا.. يا خبر اسود ع اللى بيجرى فينا.. أشتاتا أشتوت.. داحنا معمولنا عمل فى البلد دى عشان يجيب أجلنا ويصفى التسعين مليون تصفية جسدية وكأنها كلها قتل خطأ لا له جانى واضح ولا دليل مقفوش.. عمل سفلى برجل حمار ومناخير سلعوة وحافر تيس وحواجب بومة مخلوطين بشوية زبالة خلاط وملفوفين فى لية خروف أهتَم قاطع الخلف عاجز جنسيا صوته مبحوح من كتر النعير.. يا ساتر يا ساتر.. واضح إننا لا مخرج لنا غير بالتفرغ للدعاء الجماعى فى ليلة جمعة وبعد التطهر واستقبال القبلة وترديد دعاء الاستغاثة بلا توقف وبنية صادقة.. ثم التوجه إلى الله طالبين منه درء الشر والنجاسة وتطهير النوايا المنيلة بنيلة التى لا تنوى إلا دمارا بهذا البلد وسكانه.. زيح الشياطين والعفاريت والبلا الأزرق والناس اللى داخلة علينا بفردتين شمال دى يا رب..
■ ده الهاريكين اللى اسمه هاريكين أى إعصار بيجيب داغ شواطئ البلاد وسواحلها.. واحنا اللى جالنا ده شال السواحل والشواطئ والصحارى والقرى والنجوع والتاريخ والجغرافيا والاقتصاد والبشر كلهم.. حاولت أدور له على اسم مالقيتش.. قولوا انتوا بقى عشان نلبس القضية جماعة..
■ أحد قيادات الإخوان قالك إحنا اتحسدنا.. انتوا اتحسدتوا ع الأملة اللى أصبحتوا فيها وانتوا قاعدين ومترصصين كلكوا بربطة المعلم كده جوه فتحة مناخيرنا.. أما بالنسبة لنا نحن فاسمها اتوكسنا يا حضرة..
■ بعد كل حادث مؤسف نجد الاستغاثات تتعالى بطلب شاش وقطن.. وبعد شوية.. الحقونا ببيتادين وخيوط جراحة.. ثم حملة لتجميع سرنجات وكانيولات.. ثم أنابيب أكسجين.. يا جدعان شوفولنا مسكنات آلام.. ابعتولنا دكاترة.. مافيش نقالات.. الواحد حاسس إنهم بيبنوا مستشفيات ويرموا فيها شوية ملل سراير ويطلقوا سرب قطط وفيران ويحطوا اليافطة ويمشوا..
■ اقتراح يا رب اللى سمعهم تقيل يجيبوا شينيور ويدبوه ف ودانهم عشان يفتتوا صخور الشمع اللى سادة دهاليز السمع دى.. سلموا السكة الحديد للجيش.. سلموا السكة الحديد للجيش.. هو الجهة الوحيدة التى نثق بها حاليا..
■ إعلام فاسد وابن كلب.. كيف تتجرأ قناة الأون تى فى الليبرالية العلمانية المسيحية الفاجرة بالانفراد بنقل حادث البدرشين وحدها؟؟.. كيف تهرول فى انصاص الليالى لتنقل الحدث وتدور تصحى المسؤولين من النوم يقوموا يشوفوا شغلهم.. ألم يكن الأولى بها أن تدق الباب برقة على غرفة نوم التليفزيون المصرى تليفزيون الدولة.. عشان الإعلام الشريف يصحى.. وتوكل إليه نقل الحدث والا اكمنها سهرتجية ومنحلة ما بتروحش بيتها تقوم تشقط العملية لوحدها؟؟.. طب كانت تصحى الجزيرة.. أهى كانت حاتنقل بمصداقية.. وكانت حاتكشف مؤامرة الفلول فى انقلاب القطار واستهداف المجندين الشباب.. وكانت سوف تجد الدليل فورا على تمويل أحمد شفيق ورشيد ومحمد بن راشد وإسرائيل وشكوكو بالمرة لقلب القطار.. وكانت حا تروج وتدعو لمليونية حادثة القطر والشريعة..
■ الاحتفال بذكرى ميلاد الزعيم جمال عبدالناصر الذى أقامه أحباؤه ومريدوه فى ضريحه كان مناسبة جيدة للطم والبكاء على الحال.. وفرصة أعظم للتقطيم وتلقيح الكلام.. ولو إنى أبدا لم أكن من أنصاره.. ولكن الواحد مع المصايب السودة اللى بيشوفها.. والصدمة الحضارية اللى بيعيشها.. لازم يقول.. الله يرحمك يا دكر.
■ كتب بديع خيرى فى عام 1919 قوم يا مصرى مصر دايما بتناديك.. خد بنصرى نصرى دين واجب عليك.. هكذا كان النداء أيام سيد درويش.. وفى 2011 تردد النداء بشكل مختلف حيث كان.. قوم يا مصرى مصر دايما بتناديك.. قوم يا خويا مش حانتحايل عليك.. يعنى قربنا ندخل على قرن واحنا بنقول قوم يا مصرى؟؟.. وانت قاعد من ساعتها؟؟.. ده إيه أم الرخامة دى.. وبتعيط ومش عاجبك يا شكاء يا بكاء يا نواح يا لطام؟؟.. ما تقوم يا واد.. قامت قيامتك واتنصب ميزانك.. البلد بتضيع يا روح خالتك.. فز يا بنى مصر روحها بين إيديك.. وان قعدت الحيطة حاتريح عليك..
■ يا مبدعى الوطن.. يا كتاب الرواية والقصة.. يا صناع الدراما والسيناريو.. لا تؤجلوا عمل اليوم إلى الغد.. سجلوا الآن ما تعيشونه من أحداث.. بكل الانفعالات التى تمرون بها.. لا أخاف عليكم من فقدان الذاكرة.. ولكن أخاف أن تتبلد وتموت مشاعركم من هول ما نعيش..
■ فى فيلم قديم للعبقرى الإنجليزى بيتر سيلرز.. دخل إلى فندق صغير فى إحدى قرى إنجلترا فوجد موظف الاستقبال يقف أمام الكاونتر منهمكا بشدة فى ورق أمامه.. بدأ يتقدم ببرود إنجليزى مغلف بأدب شديد نحو الرجل إلا أنه لمح بجواره كلبا شرسا رابضا.. تحفز الكلب وبدأ يزوم ناظرا إلى سيلرز الذى بدأ ينكمش على نفسه ولكنه توجه للرجل بسؤال شديد الأدب.. «إحم.. هو كلب حضرتك بيعض يا فندم؟؟.. رد عليه الرجل وهو مازال منهمكا فى الأوراق وببرود شديد «لأ».. فتقدم سيلرز خطوة أخرى أكثر اطمئنانا.. وفى لحظة كان الكلب قد هجم عليه ووقعه ع الأرض وشندل أهله هبر وعض وتقطيع هدوم.. ثم انصرف عنه بعد أن شتحه تشتيحة سودة.. قام سيلرز واقفا وهو بيشلب دم وكل حاجة فيه منتوشة من ناحية.. وبمنتهى الأدب والبرود اللى يفقع برضه قال للمنهمك «إحم.. هو سعادتك مش قلتلى إن كلبك ما بيعضش؟؟».. فرد عليه الرجل بمنتهى البرود برضه «هذا ليس كلبى».. وتركه وانصرف لا يلوى على شىء.. فيه سؤال هنا بس مش حاقوله..
■ أحلى جملة سمعتها «حمدين لما رشح نفسه كان واحد مننا.. على نهاية الأربع سنين حايبقى اللى فاضل مننا»

الجمعة، 11 يناير 2013

ولااااا أى اندهاش بقلم إسعاد يونس ١١/ ١/ ٢٠١٣ بالمصرى اليوم

■ حنفضل كل سنة وفى كل مناسبة دينية مسيحية نتكلم عن الشعب الذى لا تنفصم عراه.. ونقول الهلال والصليب إيد واحدة.. ونعمل أحاديث عن الوحدة الوطنية.. وناس يعملوا مداخلات فى البرامج يتكلموا فيها عن إزاى عيشة وجورجيت كانوا بيخبزوا الكحك مع بعض.. وويليام عمل جبانيوته فى شقة عم مصطفى جاره.. كل سنة.. ده إيه التخلف ده؟؟.. كل سنة بدل ما نتقدم لقدام ونتنيل نتطور ونشوف الحياة إيه اللى مكعبلها وموقفها.. نناقش الوحدة الوطنية!!.. ونروح نقف للمسيحيين على أبواب الكنايس نحميهم علشان يعملوا قداسهم فى سلام.. قمة الهطل.. والهطل جاى من المخاليق اللى مصممة تشدنا للخلف وتفرض أفكار مقرفة وتشيع الانقسام.. ما بيتكسفوش من عبطهم وتخلفهم ونيلتهم السودة.. وشايفين إن عموم الشعب قرفان منهم ومن دعاواهم الهطلة.. لكن البعدا ماعندهمش دم ولا إحساس.. جبلات وجلدهم تخين.. على فكرة دول بيشتغلونا.. والله العظيم بيشتغلونا.. بيلبخونا فى الهبل ده.. واحنا كمان عبط وبنصدق وبننجرف ورا الخيابة دى.. لو كان عندنا حكومة فاهمة هى بتهبب إيه كانت اتخذت إجراءاتها فى الدعاوى الفاكسة دى.. لكن يبدو إننا لازم نقاوم الغثاء والقىء ده بإيدينا.. يبقى مبدئيا التجاهل التام والتصرف بطبيعية زى ماطول عمرنا بنتصرف.. واللى ينطق فى الموضوع ده بعد كده مالوش إلا الكتانيللا على لبة قرعته..
■ سؤال بيتردد كتير.. ليه القوى اليمينية المتطرفة متوحدة ولا تختلف فيما بينها فى العلن؟؟.. وليه القوى الثورية بتختلف كتير فى آرائها وقراراتها.. الإجابة: أصلهم بيفكروا..
■ شائعات تتداول فى سوق صناعة السينما.. تقول إن السر فى عدم التفات لا مؤاخذة «الدولة» للقنوات الفضائية المقرصنة للأفلام السينمائية والتى تبث من على المحروس النايل سات.. وطناشها المتعمد وتركها ترتع فى سوق الجريمة، وتنهب خير الصناعة وتقتل استثماراتها رغم علمها ومعرفتها بأصحاب هذه القنوات ومقار عملهم وكل شىء عنهم، ولديها كل الأدلة الدامغة فى العلن وعلى شاشات التليفزيون ومتسجلة صوت وصورة وناقص تطلع م التليفزيون تقول اقفشونى.. هو بعض القوى اليمينية المتطرفة التى تسعى لهدم الصناعة وقتل قوة مصر الناعمة حبة حبة وع الهادى كده.. قال وكنا زمان لما نشوف جريمة م النوع ده قال نعمل بلاغ قال.. وقال نعمل محضر.. دلوقتى ناقص نروح للظابط.. ونقوله ظابيط ظابييط.. تعالى اوديك للمجرم واديك الدليل والقرينة ف إيدك واعملك الضبطية نيابة عنك واحطلك صباعك ف عينه.. وهو يقول النأ النأ التؤ تؤ..
■ يا ترى فيه كام مجرم سايب فى مصر حاليا؟؟.. قال وكنا زمان نشوف فى الأفلام المجرم قال إيه بقى ارتكب الجريمة وما اتمسكش.. والبوليس قال يقعد يدور ويتحرى بقى ويبص لعيون الناس فى شك وريبة.. قال والمخفى ممكن يتقفش عشان بان عليه الارتباك والتلعثُم.. آى والنعمة.. يقولك أصله تلعثم قوم قبضنا عليه فانهار واعترف.. وإذا ما تلعثمش وفلت.. قال يقعد فى البيت يجيله كوابيس وضميره يؤنبه ويطلعله القتيل فى الحلم يخضه ويقوله دمى ف رقبتك.. قوم المنيل يجيله تبول لا إرادى وتانى يوم يروح يعترف على نفسه عشان يريح ضميره.. يا حلاوة.. طبعا المخلوق ده انقرض.. والسؤال كام مجرم مطلوق فى الشوارع حاليا؟؟.. كام واحد رصدته الكاميرات متلبس وبجح وعينه باكسة وبيبحلق فى الكاميرا وهو بيعمل العملة؟؟.. ثقة متناهية فى إنه فالت فالت.. مسنود بإيه مسنود بمين؟؟.. كلنا عارفين.. العُبارة بقى.. ولحد إمتى؟؟؟؟.. الإجابة مستخبية فى الشارع.. مش عارفة مين من العظماء زمان قال. إوعى تستهبل المصريين ولا تبنى خططك على ردود أفعالهم.. ده الشعب الوحيد فى العالم اللى ردود أفعاله غير محسوبة.. وبتطلع فجأة كده دون مقدمات ولا توقع.. فعلى رأى شادية.. إوعى.. إوعى إوعى..
■ أستغرب من الناس التى تنفعل مما يتم بثه على القنوات الشرشحونية المتخفية فى أسماء دينية.. والله العظيم دى مسلية جدا.. أنا شخصيا أصاب بحالة ضحك هيستيرى منها ومن ضيوفها الفريدين من نوعهم.. عندهم واحد أمور بدقن بيضا كده بيلعب دور المضيف.. عبقرى فى اختياراته.. هما قالوله بص يا عم الحاج.. إحنا علينا التمويل.. كده دولارات كده إسترلينى.. وانت عليك الشو.. كل حلقة ترصلنا شوية حالات متميزة ومتأخرة من ذوى الزملة البارانويية.. يعنى كام واحد يكون عندهم شوية اضطهاد أذى على أوهام مرجعية وشبقية.. وما يمنعش أبدا من شوية بارانويا إهتلاسية.. دول يقعدوا يزعقوا كده ويسبوا ويتحمقوا.. ويمكن ندخل معانا دكتور جراحات شرج أهو ياكل عيش فى كام عملية بواسير م العناقيد اللى حاتنزل م الضيوف.. وجيبلنا واحد من بتوع البارافرينيا المنبثقة من الفصام مصحوبة بنشوة وانشراح ويكون عنده أوهام حشوية.. وهاتله راجل معاه عشان يرتاح.. وادينا واحد بقى نقاوة إيدك الطاهرة ف التناذرات الهيبفرينية اللى على أبوها.. يكون حلو كده وبيفط وينط كأن حد لسعله الكرسى وتظهر عليه هيجانات غير متوقعة ويفز من مكانه بشكل مخيف ويتهجم على الناس لأتفه سبب وممكن يقطع هدومه ويبصق بدون مناسبة ويتلوى.. يعنى تكون أعراض المرض واضحة عليه بما لا يدع مجالا للشك.. وهاته صوته وحش.. كأن فيه ضفدعة والدة ف زوره.. ويمسك على كلمة واحدة.. ولاد كلب.. ولاد كلب.. حلو ده.. هاته كتير بقى يمكن تعلى معاه الحالة ويجيله التهاب فى المخ وذهان تسممى ويقوم متخشب.. أهو برضه ينفعنا نلم عليه تبرعات ونبقى نرميه فى الخرابة لما المبلغ يدملك كده.. واستحلالك شابين عندهم زملة الخبل وزملة البلادة.. أهم يروشوا الجو بشوية تيه وهذيان ونقص عقلى.. بيبقوا طعمين جنب الأطباق الدسمة.. واختم بقى بواحد صاحب ذهان خرف متأخر وياريت يكون مصحوبا بسيفلس عصبى مركزى.. ويكون تخين شوية م اللى تقلهم جاى ورا دول.. اللى لو ما سندش بكوعه ع الترابيزة قدامه التقل بيقلبه لورا من ع الكرسى.. مرة سهينا عنه فى التسجيل لقيناه اتقلب ومالقيناش فى الكادر غير جوز شرابات.. اتاريه ابن الزعلانة كان كمان قالع الجزمة.. ده فازع اليومين دول.. هاته بقى من هنا ليوم ٢٥ يناير.. أهو يقعد يلوح ويهدد ويكاكى كده لحد ما نشوفلنا عدلة.. وانت ما عليك إلا إنك تبتسم فى وداعة وطيبة وترزع السؤال وانت من تحت الترابيزة بتغز الزبون عشان يلعب.. وسيبهم بقى يملولك الهوا بكل ما لذ وطاب من التفافة..
■ طب بالذمة فيه تسلية أكتر من كده؟؟.. وقال بتوعنا بيزعلوا قال.. عباطة..
■ أنا شديدة الإعجاب بهذا السبق الذى قامت به اللجنة التأسيسية.. بعد أن قررت أن تكرم نفسيها وتعمل حفلة لنفسيها.. وتعزم أعضاءها هما ف بعضيهم كده.. وراحت صرفت فلوس بتاعة حد تانى غير نفسيها وجابت جوايز وزعتها على نفسيها وفرحت قوى وقعدت تبوس فى نفسيها وروحت مبسوطة.. ولا الحوجة لحد.. شىء كده عامل زى التكاثر الذاتى..
■ معلومة واعتراف.. المصريون صناع الإعلانات ومبدعوها فى مصر.. تفوقوا على دول كتيرة جدا بره.. أضافوا للتفرد الإبداعى المصرى بنداً جديداً بل وتألقوا تماما.. وبدأ الغرب ينتبه لهم ويعمل حسابهم.. لذلك أقترح أن يصمموا نسخة من كل إعلان يبدعوه بدون اسم المنتج حتى يمكن عمل مهرجان للإعلانات فى مصر ويخلد المصنف وهو حر من اسم المنتج إذا كان هذا سيصبح عائقا أمام توثيقه والاحتفاظ به فى المكتبة كعمل إبداعى.. لاحظوا أن الإعلانات أصبحت تؤرخ لفترات مهمة فى تاريخنا نتذكرها بها..
■ بالمناسبة يا أخى.. الناس اللى معانا فى الحكم دول.. ناس تتقتل فى الاتحادية.. ولا أى اندهاش.. ناس تحتل وتعتصم مداخل حيوية زى الدستورية والإعلامية.. ولا أى اندهاش.. واحد يرتكب جريمة سب علنى مسجل ومصور فى وزير داخلية مهددا بأنه حايربيه.. ولا أى اندهاش.. دى زوزو كده مش فقدت مفعولها.. دى غالبا ماتت.

الأحد، 30 ديسمبر 2012

سامحنى يا جدى بقلم د. وسيم السيسى ٢٩/ ١٢/ ٢٠١٢ بالمصرى اليةم



سامحنى يا جدى، أعرف أنك لم تر عقوقاً يشبه هذا العقوق، ولا إنكاراً للجميل يشبه هذا الإنكار، بل ولا جهلاً يشبه هذا الجهل، نعم فأنا ابن عاق، جاهل، ناكر للجميل.
تركت لى يا جدى ثروة طائلة.. قصوراً مليئة بالتحف الرائعة، تركت لى أراضى زراعية، وثروات مائية، تركت لى كنوزا تحت الأرض وفوق الأرض، وبالرغم من ذلك كله.. كنت دائم السباب فيك، والقذف فى حقك وعقيدتك، وأنك كنت ظالما جباراً، كافراً لا تعرف الله!
كنت أعجب من هؤلاء الزائرين لقصورك، وفى يوم من الأيام زارنى رجل فرنسى يدعى جان فرانسوا شامبليون، تجولنا سويا فى أحد قصورك، فوجدنا غرفة مغلقة، طلب منى فتحها، وجدنا مكتبة.. لم أفهم منها شيئاً.. كان من ادعى أنه زوج أمى «محروسة» يقول إنها تعاويذ وتمائم، ضحك شامبليون، أخذ يقرأ ويترجم لى.. سالت دموعى مدرارا.. بكيت على غبائى وجهلى!
عرفت أنك يا جدى أول من وضع قانونا دوليا «تحوت»، وقانونا لحقوق الإنسان «حور محب»، وقانونا للعدالة الاجتماعية.. أخذه سولون، ومن بعده جوستبان «روما» ومن بعدهما نابليون «فرنسا».
عرفت يا جدى أنك علمت العالم أن هناك حياة بعد هذه الحياة، وأن هناك حساباً، ثم ثواباً أو عقاباً، جنة أو ناراً، بل إن كلمات دين، صوم، حج، ماعون، آخرة، موت، كلها كلماتك وبلغتك المصرية القديمة قرأت بعض صلواتك يا جدى، وكيف كنت تخاطب العزة الإلهية: أيها الواحد الأحد، الذى يطوى الأبد، لم ألحق ضرراً بإنسان ولم أتسبب فى شقاء حيوان.
عثرنا فى مكتبتك يا جدى على ٣٦ بردية فى الرياضيات المصرية «٣٥٠٠ ق.م أرشيبال- تشيز- مانج بل» وعلى هذه القوانين الرياضية- كان المعمار الشاهق الذى أصاب العالم بالذهول.
عرفت يا جدى أنكم أهديتم العالم السنة الشمسية «٤٢٤١ ق.م» بعد أن كان الصيف يدخل فى الشتاء بسبب التقويم القمرى الذى كان العالم يسير عليه، فأنتم من عرَّف العالم بالشعرى اليمانية «سبدت»، وأن السنة الشمسية ٣٦٥ يوماً + ٦ ساعات!
عرفت يا جدى أن علم الكيمياء منكم والتسمية من كيمى أو كيميت «وهو اسم أرض مصر.. أى الأرض السمراء أو السوداء بسبب طمى النيل الذى حُرمنا منه للأبد».
عرفت يا جدى أنك عالجت البلهارسيا بالأشيمون، والصداع النصفى والاضطرابات النفسية بالكهرباء «سمك EEL أو الرعاد» كما أجريت جراحات المياه البيضاء فى العين، والبتر فى الأطراف، والتربنة فى إصابات الرأس!
تركت لنا يا جدى علوما لا حصر لها.. كسوة الهرم «سور صلاح الدين الآن»، برديات.. استعملناها كوقود للأفران.. إلا القليل الذى تم إنقاذه، ولكن كما يقول أمير الشعراء: وما ذنب الورود إذا المزكوم لم يطعم شذاها!
تركت لنا يا جدى ما نصبح به أغنى أغنياء العالم، ولكن حقد جون بول «إنجلترا» مع العم سام «أمريكا»، مع ابن صهيون «إسرائيل» مع جرذان الصحراء كما كنت تسميهم، تحالفوا علينا، فأصبحنا نسمع من يقول عن حضارتك أنها عفنة، وآخر يقول نهدم آثارك، ولا يعرف هؤلاء الجهلة.. أنه ما من كلمة فى حلوقهم عن الله أو الإيمان إلا وأنت صاحبها.
ما أشد حيائى منك يا جدى.. وإنى أحاول أن أجد عذراً لجهلى وغبائى.. فلا أجد شيئاً.. إلا أننى صدقت زوج أمى الشرير الذى شوه تاريخك، واستولى على ثرواتك، والآن يريد أن يدمرك تدميراً ولكن هيهات.. هو ذا عبدالوهاب ينشد ويناشد محروسة:
انهضى يا جنة الدنيا وسودى وأعيدى مجدك الماضى أعيدى
بأس أحرارك من بأس الحديد فاثبتى كالطود فى يوم الصراع

الجمعة، 28 ديسمبر 2012

استقروا يرحمكم الله بقلم إسعاد يونس ٢٨/ ١٢/ ٢٠١٢ بالمصرى اليوم



■ نويت أن أستقر.. مش بكيفى لكن بعد أن حصلت على جرعة استقرار مركزة فى العضل تركتنى جثة هامدة بلا حراك، وبالتالى كُتب على الاستقرار غصب عن عين سلسال أهلى.. وهو استقرار من نوع جديد ما جاش فى المنهج قبل كده.. استقرار بمعنى تبطيط المواطنين زى وحايد السردين ورصهم وتعليبهم ووضع لافتة.. هنا يرقد مواطن مستقر.. إوعى تفتكر إنه ميت إكلينيكياً لا سمح الله.. أهو قلبه بيدق أهو.. يعنى عايش.. عايش بمخ ميت تحت حكم مش فاهمه ولا حابه.. ودستور مش طايقه.. وأحكام اعترف واضعوها بأنهم خموا الزباين ومرروا عبارات وألفاظ يكتموا بيها نفسه ويكبلوا بيها حريته.. وحايحطوا السيخ المحمى ف صرصور ودنه لو فكر أو اتهور وقرر ينطق.. وراحوا يطلقون التهديدات وينطروها فى شكل أخبار يمكن تكذيبها فيما بعد ع الكيف والهوى.. تلويح بأحكام اعدام واعتقالات ودس أشخاص يشيعون الذعر بين الناس وإطلاق أيديهم فى ترهيب المواطنين وإطلاق تصريحات وبيانات لا تشى إلا بحالة من التشفى ونية الانتقام من شعب بأكمله.. وكل هذا بهدف أن يستقر.. يستقر على إيه؟؟.. الله وحده يعلم.. المهم إنه مستقر.. خايف ومستقر.. جعان ومستقر.. مريض ومستقر.. جاهل ومستقر.. والدعوة بأن استقروا يرحمكم الله جتكم الهم تعبتونا.
■ لكن عمرنا ما سمعنا عن ثائر ومستقر.. غاضب ومستقر.. مش مختوم على قفاه ومستقر.. وهنا ترقد القنبلة الموقوتة.. التى أول ما ستنفجر.. ستنفجر فى وجه هؤلاء الذين افترشوا وجوهنا وجلسوا على منافذ الهواء فيها.. فالعبرة بالخواتيم.. ستأتى اللحظة التى سيلعن فيها الناس أبو أم الاستقرار المصطنع عندما تتضح الخيبة التقيلة التى لا يراها إلا الثوار وانخدع بها العشرة مليون من تسعين والذين تجرعوا أكذوبة الاستقرار بالببرونة.. أو تنفيذاً لأوامر عليا.
■ اللهم اخزيك يا شيطان.. اللهم اخزيك يا شيطان.. اللهم اخزيك يا شوشو.. الواحد ماسك لسانه بالعافية عن البذاءات التى يمارسها مرتدو مسوح الدين والسماحة اللى محتلين القنوات إياها وشايلين ليسانس الدعوة وأجنس الجنة.. ومنهم السيد الفاضل المحترم المؤدب الكُبارة أبو دقن بيضا.. الذى بعد أن قدم فاصلاً من الشتيمة والتهزىء وقلة الأدب والتربية فى إعلامية قديرة ومحترمة وحرم إعلامى آخر قدير ومحترم.. يصعب أن يصل أى مهرتل على قنوات القباحة ـ وحوش بردك ـ الوصول إلى عُشر قامتهما الإعلامية ونجاحهما وخبرتهما واطلاعهما، وجه سؤالاً صعبا إلى المشاهدين: كيف تنام هذه الإعلامية مع زوجها الإعلامى؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
■ سؤال صعب حرت فى الإجابة عنه.. وبعد البحث والفحص والدراسة والاطلاع على إنسايكلوبيديات العته كلها.. وصلت إلى الحل.. بتنام زى أمك ما بتنام.. ومراتك بتنام.. واختك بتنام.. وبنتك بتنام.. وصل ولاَّ لسه؟؟.. ولاَّ أبعتلك المذكرة التفسيرية مع باسم يوسف ويوسف الحسينى؟؟؟؟؟؟؟
■ فى إحصائية للوورلد بانك عام ٢٠١٠.. قالوا إن سكان العالم حوالى ستة مليار و٩٠٠ مليون.. منهم اربعة مليار وتلتمية مسيحى.. واتنين مليار وتمنمية مسلم.. ومليار وحتة لا دينى.. وشوية ملايير متوزعة على الديانات الأخرى كالبوذية والهندوسية والسيخ والبهائيين... إلخ.. ومن كل هذا التعداد توقفت أمام رقم هرعنى.. آه والله جابلى هرعة جامدة.. كام يهودى بقى بالصلاة ع النبى؟؟؟؟.. حسب الوورلد بانك.. تلاتاشر ونص مليون يهودى فى العالم!!!!!!!!!!.. تلاتاشر ونص مليون سايقينا قدامهم زى المعيز.. ومشغلين الأمريكان عندهم عبيد رغم كل الحروب اللى خاضوها ضد العنصرية.. تتوقف أمام الرقم ولا تدرى اتهزأ أم يصيبك الإعجاب.. دول ما يجوش تعداد شبرا والزاوية الحمرا.. تلاتاشر مليون ونص يتحكمون فى اقتصاد العالم ويسكنون شارع المال فى نيويورك.. إما بأجسادهم أو بعقولهم وتخطيطهم ونصاحتهم.. تلاتاشر مليون مخليينا نلف حوالين نفسنا.. والأكادة إن اللى بيحكمونا سواء اللى اتخلعوا منهم أو اللى فى طريقهم للخلع.. مستذكيين نفسهم قوى.. وهالكين شعوبهم مؤامرات ومخططات وتحالفات.. والنبى تتوكسوا.. الواحد مش عايز يجلد ذاته.. الواحد عايز يولع فيكوا وف فى نفسه ويخلص..
■ فيه خبر عن تكوين هيئة شرعية للحقوق والإصلاح تضم عدة أسماء طخينة م اللى احنا حافضينها ومغمقة العيشة واللى عايشينها.. وقد اجتمعت هذه الهيئة واتمطعت قوى ومرت بكل مظاهر المخاض عشان تولد عرسة وتصدر فتوى بتحريم تهنئة المسيحيين بأعيادهم.. وسواء كان هذا الخبر بجد أو تهريج.. فرد الفعل كان إجماعاً من القراء والمتابعين بعظيم الاستخفاف بهذا الخبر.. لا وقته ولا زمانه ولا ظروف البلد تسمح بالإغراق فى هذه التفاهة والإمعان فى خطة التفرقة والقسمة والكراهية دول.. ورداً على هؤلاء نقول:
■ ميرى كريسماس يا مصريين.. ميرى كريسماس يا مصريين.. ميرى كريسماس يا مصريين.. ميرى كريسماس يا مصريين.. ميرى كريسماس يا مصريين.. ميرى كريسماس يا مصريين.. ميرى كريسماس يا مصريين.. ميرى كريسماس يا مصريين.. ميرى كريسماس يا مصريين.. ميرى كريسماس يا مصريين.. ميرى كريسماس يا مصريين.. ميرى كريسماس يا مصريين.. ميرى كريسماس يا مصريين.. ميرى كريسماس يا مصريين.. ميرى كريسماس يا مصريين..
■ ولسه فيه من ده تانى يوم سبعة يناير.. واللى مش عاجبه يموت بغيظه.
■ بالنوسبة لخطاب الرئيس الذى ألقاه على الأمة مساء الأربعاء الماضى.. أود أن أنوه وأسجل وأبصم بالعشرة أننى فهمت الخطاب من أوله لآخره.. أى والنعمة فهمت.. فهمت مفهومية يعجز الفهم عن فهمها.. وتعرفت بالضبط والربط على خطوتى التالية تجاه نفسى والوطن والأمة العربية والإسلامية والمسيحية.. وذلك فور أن أطفئ التليفزيون.. وهى أننى بمنتهى الثقة بالنفس والإيمان والأمل فى المستقبل المشرق.. سوف أسحب الغطا على قفايا جيداً قبل النوم.. حاكم قلة الغطا بتجيب أحلام مش ولابد.. وبتخلى الواحد يعمل على روحه حاجات بتجيب سقعة.

الجمعة، 14 ديسمبر 2012

دولتك.. حضرتك بقلم إسعاد يونس ١٤/ ١٢/ ٢٠١٢ بالمصرى اليوم

■ عمار الشريعى حكاية كبيرة قوى.. مخلوق متفرد جداً وظاهرة وحيدة وبنى آدم لن يتكرر وفنان الأوصاف تعجز قدامه.. سيكتب كل واحد من أصدقاء عمار المقربين شهادته للتاريخ الفنى والإنسانى وأنا منهم فور أن يمن الله علينا بقدرة تحمل الألم.. ده لو عشنا.. ولكن.. لن يخرج مشهد واحد من مشاهدنا التى سنسجلها دون وجود أصدق الأصدقاء وأوفاهم لعمار ولنا كلنا.. المنتج السينمائى عمرو الصيفى.. ذلك الإنسان النادر الذى منذ أن ارتبط بعمار، منذ أكثر من أربعين عاما، لم يفارقه.. مشى رحلة العمل والنجاح والمعاناة معه خطوة بخطوة.. عاش معه كل تفاصيل العمى.. وشعر معه بفلسفة فقدان البصر وحكمة البصيرة.. منذ ١٩٨٧ بدأ قلب عمار يخذله.. ستة وعشرون عاما وعمار يعانى من كل الأعراض ويتدخل معه الطب بكل مستحدثاته وحلوله.. وعمرو موجود.. قبل العملية وبعدها.. ما بين أزمة وأخرى.. عمرو هناك.. السند والرفيق والضهر.. قد ما بعزى مصر فى عمار.. قد ما بعزيك يا عمرو.. يا النموذج الأمثل للرجولة والخل الوفى.. نموذج للأسف كاد ينقرض.
■ دولة رئيس الوزراء الدكتور هشام قنديل.. بكلمك من موقع الأكبر منك.. لو كنت أُجبرت على جواز القاصرات كان زمانى مخلفة طفل من دورك.. إنت عارف يابنى.. الرئيس بيقولوله فخامتك.. والأمير سموك والملك جلالتك.. وانت كرئيس وزرا بيقولولك دولتك.. ليه بقى؟؟.. عشان إنت ماسك الدولة.. بوزاراتها وهيئاتها وجلالها وهيبتها.. أحب أقولك يابنى إنك مش ماسك حاجة خالص.. ولا حتى حتة قد كده.. يابنى إنت عندك وزارات مابتعملش حاجة.. إما إن دورها بيغتصب منها عنوة قدام عينيك.. أو هى متخلية وراكنة على جنب فى الطراوة بأوامر أعلى منك.. وانت موافق.. أو دى كانت شروط تعيينك.. ماهو سلو جماعتكوا كده.. أعداد من البشر مزقوقين علينا، قال يعنى ناس بجد وواجهات ومناصب.. واللاعبين الأصليين تلاتة أربعة.. والمصيبة إنكم لما بيتوجهلكم لوم ولا بيحوق ولا بيلوق.. طالما القيادة موافقة.. فأنتم لها.. مش مهم الشعب اللى إنت مفترض بتشتغل عنده ولا رأيه ولا اعتراضه.. شعب إيه وزفت إيه؟؟.. المهم الجماعة.. نموت نموت وتحيا الجماعة.
■ يابنى يا حبيبى ممكن تفهمنى الشخصيات اللى بتهل علينا فى التليفزيون والمؤتمرات الصحفية دول مين؟؟.. مناصبهم إيه فى الدولة اللى إنت رئيس وزرائها دى؟؟.. ينفع يعنى اللى بيقوله السيد الشاطر فى مؤتمر صحفى مذاع ده؟؟.. ينفع يقول إنه التقى بكل المستثمرين عشان مش عارف مشاريع إيه؟؟.. بيلتقى بصفته إيه؟؟.. يابنى إنت مش عندك وزير استثمار؟؟.. طب ينفع يقول إن أجهزتهم كإخوان وكإسلاميين رصدت، من مصادر مختلفة، لقاءات بين أطراف دولية وإقليمية وداخلية كانت بتحط مخططات، وقعد يوصف المخططات ويبنى استنتاجات لحد ما حسينا إننا وقعنا فى حجر جميع الأجهزة الاستخبارية الشرسة وداخلين على الحرب العالمية التالتة؟؟.. جاب منين كل الرصد ده؟؟.. أدواته إيه؟؟.. وإحنا ماعندناش الأدوات دى ليه؟؟.. أنا عايزة أرصد أنا رووخرة.. عايزة أعرف منافسينى بيخططولى إيه مع منظمات المافيا والياكوزة اللى فى نفس كارى.. ثم يستطرد أن بعض المكالمات التليفونية التى كانت تدور فى كواليس البرامج الإعلامية مسجل لدينا... إلخ إلخ!!.. يا حبيبى مش عندك وزارة داخلية وأجهزة أمن دولة ولّا وطنى.. سموها زى ما تسموها.. هى فى الآخر طربوش بزر.. تجيبه قدام.. تجيبه ورا هو زر طربوش.. يرصد ويسجل بصفته إيه؟؟.. ناهيك عن إن دى جريمة فى حد ذاتها.. طب لما إنت سايب الناس دى ترصد وتسجل وتتعدى على خصوصيات الناس وتعلن ده فى مؤتمر صحفى قدام العالم كده.. مفترض نثق فى أى إجراء رقابى بعد كده، من حيث نزاهته وحياديته وقانونيته إزاى؟؟.. ورغم إنه استهل حديثه بأنه هنا بصفته عضواً فى الجماعة وائتلاف مش عارف إيه إلا أنه مع السخونة انطلق فى التهديد والوعيد كأنه هو كل الحكومة وكل الوزراء وكل الشعب.. وده يثبت إنك يابنى.. ضحية.
■ إزاى ممكن بنى آدمين ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين يقبضوا على ناس قدام الاتحادية.. ويضعوا ف إيديهم كلابشات!!.. ويعذبوهم لعدة ساعات.. والنيابة تؤتمر بأنها تروح تستلمهم من المواطنين دول ومعاهم شوية حاجات قال حرزوها.. بصفتهم إيه حرزوها؟؟.. وكمان ينصرفوا دون الإدلاء بشهادة.. يعنى عملوا العملة وجريوا وكمان عايزين الضحايا تتعاقب.. ولما رجال العدل يقفوا معاه.. يتعاقبوا!
■ يابنى إنت مش شايف المعتصمين اللى معرشين قدام الدستورية كل ده؟؟.. مش شايف حرايق المقرات والولايع اللى حواليك؟؟.. مش شايف اعتصامات الحازمون قدام مدينة الإنتاج الإعلامى؟؟.. مش شايف مجمع الكنايف العالمى اللى اتبنى هناك؟؟.. مش ده تعدى على أملاك الدولة بجانب المظهر المنيل بنيلة؟؟.. ماخطرش على بالك إن الإعلاميين المهددين فى دخولهم وخروجهم دول فى حمايتك وحماية داخليتك؟؟.. يا حبيبى فكر شوية.. إنت عارف إن جميع القنوات الخاصة مقررة تهج من مدينة الإنتاج الإعلامى ومن النايل سات بتاعتنا؟؟.. مش واخد بالك إن الكلمة ماتتسجنش.. وإن كل العالم دى ناويين يهجوا على أى بلد جنبنا فاتحة دراعاتها وأحضانها باستثماراتهم ببابا غنوجهم وحايفضلوا ينطقوا ماحدش حايخرسهم.. عارف إن بسبب اللى عاملين كامب قدام المدينة دول حايتقفل كام بيت هنا فى مصر؟؟.. إزاى فى دولتك تسمح لأفراد عاديين مش عارفين جايين منين يفتشوا الناس ويتحققوا من بطاقاتهم؟؟.. إيه التهريج الرخيص ده؟؟.. إنت مش عارف إن الناس دى عندها هدف اتوعدوا إنه يتحقق لو أتموا مهمتهم؟؟.. وإنه عمل مقابل أجر؟؟.. إنت عارف مين اللى حايدفع الفاتورة دى؟؟.. إنت شخصيا.. ساعتها مش حايبقى فيه دولتك ولا حضرتك.. وصل؟؟؟؟؟؟
■ من مواطن عادى إلى النظام الحالى.. أنا المواطن العادى الذى كان يحاول أن يعيش حياة أقرب ما تكون إلى الطبيعية.. عشت فى نظام منيل بنيلة، عايز يكوش على كل حاجة ويسيبنا إحنا فى الطل.. لكن.. كان عندنا شبه دولة.. فيها شبه مؤسسات.. وحد أدنى أو تحت الأدنى بحتة من مظاهر الدول التحت النامية بشوية.. كنا بنعافر بإيدينا وسناننا عشان نوصل للنامية.. وقمنا بثورة.. جيتولنا إنتوا.. لقينا نفسنا بنتنيل بنيلة منيلة بنيلة.. وتوهتونا معاكوا فى معارككوا اللى مش عارفين لها أول من آخر.. مال أمى أنا كمواطن بأجنداتك؟؟.. مالى أنا بإن النظام طلع روحك وعذبك وسجنك؟؟.. ما هو طلع روحى بأشكال مختلفة، لكن عمرى ما كنت طرف فى صراعك معاه.. مالى أنا أدفع الفاتورة؟؟.. مالى أنا بمخططاتك وتنظيمك الدولى وخلاياك المدفوسة جوه كل بلد؟؟.. مالى أنا بقصة غرامك مع حماس؟؟.. مالى برغباتك الدفينة فى السيطرة والهيمنة وأحلام يقظتك وعقدة الـ٨٣ سنة؟؟.. مالى أنا بترتيبك وزيتك وسكرك وسمنتك وفلوسك؟؟.. مالى أنا تعملنى كوبرى لتمرير مخططاتك تحت مسمى الشريعة، كأنها اختراع جديد نزل مع الآى فون.. مالى أشوف المناظر العجيبة اللى طفحت على وش البلد وماكناش بنشوفها قبل كده تطلع تكفرنى وتهرتللى.. مالى أنا ودانى تتلغمط بأقذع الألفاظ الصادرة من إعلامك الملغمط ده.. مالى تبوظلى تربية عيالى اللى بقى السباب واللعن من مقومات لغتهم أسوة بشيوخك ودعاتك؟؟.. مالى أنا بديونك للسلفيين والجماعات والجهاديين وحاتسدد فواتيرك إزاى؟؟.. حد قالك تتفق؟؟.. ولما تختلف معاهم أنا اللى حادفع الفاتورة برضه؟؟..أنا عايز أعيش فى بلد يتمتع بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.. فيه ولّا مفيش؟؟.. أقولك أنا؟؟.. لأ مفيش.. مع الدستور اللى إنت مش مقتنع ولا شايف ولا مستعد تتنازل عشان تفهم حقيقته ده يبقى مفيش.. مع الغلا والكوا المُجمد ومفعوله نافذ ده مفيش.. واوعى تتحجج إن الثوار بيعطلوك وبيربكوك.. مش حقيقى.. كان عندك برلمان من أغلبية رجالتك.. أدى أداء أرقى ما يقال عنه إنه ردىء.. وقبل المحكمة الدستورية ما تحله عشان ماتتحججش.. داخل معايا كمواطن فى عند وخناقة ومتخيل إنك أقوى بأسلحة التهديد والقمع والضرب والتلويح بالاعتقال.. وكلام كله يودى لورا بدل الميل فرسخ.. إيه؟؟.. حاتعتقل الشعب كله؟؟.. عاديت القضاء بكل أشكاله والصحافة والإعلام والثقافة والعمال والدكاترة وشباب الثورة والمرأة والأقباط.. فاضل مين لم تعاديه؟؟.. إيه يا عم النظام؟؟.. ما تصللى عالنبى بقى.. ولّا إنت مش مسلم؟؟؟
■ يا ترى الداخلية والمؤسسة العسكرية ناويين يأمنوا الاستفتاء والَّا برضه حايستأذنوا؟؟.. يعنى ننزل نمارس حقنا ونقوم بواجبنا ونقول «لأ» ولّا حانرجع على نقالة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

السبت، 8 ديسمبر 2012

تدخل يارب .. صلاة رائعه لأبونا داود لمعى 4 ديسمبر 2012


أنا المحروسة يا أحبائى.. إياكم أن تتركونى بقلم د. وسيم السيسى بالمصرى اليوم ٨/ ١٢/ ٢٠١٢

إنها حكاية فتاة جميلة اسمها محروسة.. نور تلألأ فى الظلام، وفجر خاطب ضمير الإنسان، وُلدت مع الأزل، وعاهدت الزمان أن يزولا سوياً فى الموعد المنتظر، محروسة قرينة الدهر.. والعجيب أنه لا الدهر شاب، ولا هى بلغت حد الكبر «الشيخوخة».
صنعت محروسة حضارة أخلاقية.. دينية علمية، أصابت كل من حولها بالولع أو الهلع أو الذهول، بنت محروسة معماراً فلم تخل لبانٍ، وعلت محروسة فلم يجزها علاء، وقالت محروسة لكل من بنى وشاد «شيد» فغالى، لم: يجز محروسة فى الزمان بناء!!
كان من أسماء محروسة «جنة الله على الأرض» أو أرض «جب» الإله الخالق «بتاح أو فتاح» أى جب بتاح أو جبتاه أو Egypt.
حقد على محروسة من حولها، فكان رعاة الغنم الهكسوس، احتلوها بالغزو السلمى «كما يحدث الآن»، ولكن محروسة طردتهم شر طردة بالدماء والاستشهاد.
ومرت الأيام فظهر شرير من عبدة النار اسمه قمبيز، لكن محروسة أذاقته الويل حتى تركها حفيده مازاكيس لابن آمون وتلميذ أرسطو «الإسكندر الأكبر»، الذى وضع يده فى يد محروسة، فشيدا حضارة مصرية يونانية عظيمة، استمرت ٦٠٠ عام «٣٠٠ ق.م حتى ٣٠٠ م» تمثلت فى جامعة الإسكندرية ومكتبتها، فكانت نوراً للعالم كله الذى كان نائماً فى المهد وليدا»!
تعرضت محروسة لهجمات بربرية من البحر مرة والصحراء مرات «ثورة الإسكندرية.. ثورة البشموريين»، اغتصبها سليم الفاتح «٤٠٠ عام» ثم جان بول من بعده «إنجلترا»، ولكن محروسة استطاعت بوحدة أبنائها أن تطردهم، فلم تجد الشمطاء العجوز «إنجلترا»، إلا أن تقسم محروسة إلى نصفين «فرق تسد» فبدأت الخطة ١٩٢٨ بخمسمائة جنيه إسترلينى لإنسان طيب لم يكن يعرف الكارثة التى ستلحق بمحروسة.
استطاعت محروسة أن تتصدى لأبنائها المضللين فى النصف الأول من القرن العشرين، حتى ظهر العم سام «أمريكا» ومعه ابن صهيون «إسرائيل ١٩٤٨» ومعهما عبدالناصر ١٩٥٢.
تحالف الثلاثة على محروسة.. مسحوا اسمها، ورَّطوها فى حروب أنهكت جسدها، اقتطعوا من جسدها أم الرشراش «إيلات الآن»، نزعوا سلاحها الذى يحمى يمينها «شرقها.. سيناء»، سمموا أرضها وزرعها، هجروا أبناءها،
ضحكوا على أولادها بالدين، صبغوا تعليمها بثقافة الرمل لا النهر «الكراهية بدلاً من الحب»، فرقوا بين أبنائها وبناتها.. ذقن أو بدون.. دبلة ذهب أو فضة، جلباب أو بنطلون، حجاب أو نقاب أو سفور، وكل هذا لتفتيت وتمزيق محروسة إلى أشلاء، فعقدة ابن صهيون الأزلية هى محروسة سيجموند فرويد، وعقدة الرمل الأزلية هى محروسة، قال أحدهم كأنى ممسك بيديها وآخر يحلبها، وقال آخر: سوف أحلب محروسة حتى الدم.. حتى الصديد.. سوف أتركها لا تصلح لأحد من بعدى! «المقريزى»،
ومحروسة تصرخ وتستغيث: يا أولادى.. أين أنتم.. يا أهل الكهف أفيقوا.. أنقذونى من العم سام وابن صهيون، والمتحالفين معهم من إخوتكم..
هبوا لنجدتى.. لماذا أنتم خائفون..؟! أنتم أحفاد مينا وتحتمس الثالث، ورمسيس الثانى.. أنتم نور العالم، ولا تقدر سبعون عاماً من الضياع والخراب على سبعة آلاف سنة حضارة..!
هو ذا أنتم تستيقظون.. هو ذا أنتم تهبون تصفعون جان بول، والعم سام، وابن صهيون، وأنصارهم بل أتباعهم فى الداخل «اللهو الخفى».
شكراً يا أبنائى وأحفادى.. أنا المحروسة يا أحبائى.. إياكم أن تتركونى.. فأنا إن تعثرت.. لن يرفع العالم رأسه بعدى.. أنتم آخر أمل للعالم كله فى الحضارة الإنسانية.

الجمعة، 7 ديسمبر 2012

لا تسبوا الفراعنة.. وأسقطوا الطغاة! بقلم أحمد عبدالمعطى حجازى بالمصرى اليوم ٧/ ١٢/ ٢٠١٢

لا أعرف شعباً يتبارى أبناؤه فى سب آبائهم وأجدادهم والتبرؤ منهم كما يفعل المصريون حين يتحدثون عن الحكام الطغاة المستبدين، فلا يجدون إلا الفراعنة أصلاً للطغيان ورمزاً له!
والعجيب أن تعلو هذه النغمة الكريهة وتشيع بعد ثورة مجيدة استعاد فيها المصريون وعيهم، وفرضوا إرادتهم، واستردوا كرامتهم، وأسقطوا الطاغية الذى انفرد بالسلطة، وتشبث بها، وحوّل البلاد إلى ضيعة مستباحة له ولأهله وأعوانه. وبدلاً من أن تكون الثورة بداية لعهد جديد نرد فيه الاعتبار لمصر ونعتز بتاريخها المجيد العريق جعلناها مباراة فى سب آبائنا وإهانتهم واتهامهم بارتكاب جرائم لم نستطع حتى الآن أن نكتشف الذين ارتكبوها، ولم نستطع أن نعرف الأسباب التى توطئ للطغاة ظهورنا، وتمكنهم من رقابنا، وتجعلنا هدفاً دائماً للقهر والاستبداد.
ولو أن تاريخ الفراعنة كان لايزال مجهولاً كما كان شأنه فى عصور الظلام لكنا معذورين فى هذه الثقافة الخرافية التى يقدم لنا الشيخ عبدالله الشرقاوى، الذى عاش قبل مائتى عام وتولى مشيخة الأزهر، صورة منها فى رسالة سماها «تحفة الناظرين فيمن ولى مصر من الولاة والسلاطين». يقول الشيخ الشرقاوى: «إن أقصر الفراعنة أعماراً كانت أسنانهم مائتى سنة! وكان أطولهم عمراً سنه ستمائة سنة! وإن فرعون موسى كان قصيراً طوله ستة أشبار! وطول لحيته سبعة! وقيل كان طوله ذراعاً واحداً - الصواب واحدة - وإن هذا الفرعون بقى على عرش مصر خمسمائة سنة!». والشيخ الشرقاوى معذور، لأنه لم يتصور أن يكون بناة هذه الصروح العملاقة بشراً عاديين، وإذن فلابد أن يكونوا جنسا من الأفذاذ العماليق!
ومع أن تاريخ الفراعنة لم يعد مجهولاً، والفضل لشامبليون ومن ظهر بعده من علماء المصريات، ومع أن تماثيل الفراعنة ومعابدهم ومقابرهم وصورهم وكتاباتهم لاتزال شاخصة شاهدة على حضارتهم، فالذى يعرفه عامة المصريين اليوم عن أجدادهم لا يختلف كثيراً عما كان يعرفه الشيخ الشرقاوى قبل مائتى عام. بل نحن نرى أن جهل المصريين بحضارتهم القديمة جهل جامع مشترك يتفق فيه الكثيرون من الخواص والعوام، والدليل ما نقرأه فى الصحف وما نسمعه فى الإذاعات المسموعة والمرئية عن الفراعنة وعن طغيانهم وتألههم، وذلك فى سياق الحديث عن الطغاة الحاليين الذين رحلوا والذين لم يرحلوا بعد.
ومن المؤكد أن الفراعنة لم يكونوا ديمقراطيين، ولم يكونوا رؤساء منتخبين - كالرئيس مرسى! - فهل كانوا طغاة متألهين؟
الجواب أن الفراعنة الذين حكموا مصر منذ الألف الرابع إلى أواخر الألف الأول قبل الميلاد كانوا ملوكاً يتولون السلطة بالقانون ذاته الذى يتولى به الملوك السلطة ويتوارثون به العرش حتى اليوم. سوى أن السلطة فى العالم القديم كانت مرتبطة دائماً بالعقائد الدينية السائدة، لأن المبادئ التى تقوم عليها والمطالب التى تستدعى قيامها كالنظام والأمن والعدل كان مصدرها الدين، وكان الملك رمزاً لهذه المبادئ وحارساً لها، فهو الذى يسهر على حفظ الأمن وإقامة العدل وتطبيق القوانين، ولكى يؤدى الملك هذه الوظيفة الحيوية كان لابد أن يكون حلقة وصل بين السماء والأرض، بين ما هو إلهى وما هو بشرى.
لم يكن تأله الفرعون إذن تجبراً أو طغياناً - وإن طغى البعض وبغى - وإنما كان فى أصله توسطا، بين عالم المثل وعالم الوقائع والحوادث وهى عقيدة سائدة وقانون مطرد فى كل الحضارات القديمة، عند السومريين فى العراق القديم كان الملك ممثلاً للإله، وعند الأكديين، وعند الصينيين، وعند اليابانيين، وعند الرومان فى العصر الإمبراطورى، ولقد كان على الإسكندر الأكبر أن ينتسب للإله المصرى آمون ويعلن أنه ابنه لكى يقبله الكهنة المصريون حاكماً شرعياً ويتوجوه فى منف، ونحن نعرف بالطبع أن ملوك بنى إسرائيل شاؤول، وداوود وسليمان جمعوا بين الملك والنبوة.
وكما كان الملوك يتألهون كان الآلهة يتأنسون، تموز البابلى كان يتجسد ويموت فى الشتاء ويعود حياً فى الربيع، ومثله أدونيس الفينيقى، وديونيزوس الإغريقى، ولم تكن هذه الأساطير إلا تعبيراً عن حاجات الجماعات الإنسانية فى العصور الأولى لآلهة متأنسنة أو لبشر متألهين يتحكمون فى الطبيعة فيوقفون الشمس وينزلون المطر ويوفرون للناس الاستقرار والعدل والأمان. وهى حاجات اكتشف البشر فى العصور التالية أنهم قادرون على أن يوفروها لأنفسهم، كما اكتشفوا قدرتهم على أن يتصلوا بخالقهم دون وسيط. ولهذا كفوا عن تأليه حكامهم، وإن لم يكف الحكام عن تأليه أنفسهم والاحتفاظ بما ورثوه من سلطات وامتيازات.
 ومن هنا اشتعلت الثورات التى أسقطت الطغاة وأرست قواعد الديمقراطية. هكذا نفهم الطغيان ونقرأ سيرته. كيف بدأ؟ وكيف انتهى؟ ومع من إذن معركتنا اليوم؟ مع الذين ألهناهم فى الماضى. أم مع الذين يؤلهون أنفسهم فى الحاضر؟
وأنا لا أنزه الفراعنة ولا أزعم أن عصورهم كانت كلها رخاء وعدلاً وحرية، أو أنها خلت من الظلم والفاقة والفوضى، وإنما أقول فقط إن ألوهية الفراعنة كانت عقيدة دينية يعتنقها المصريون الذين كانوا مثل غيرهم من الأمم القديمة فى حاجة لملوك قادرين على كل شىء.
فإذا صح أن بعض الطغاة الذين حكموا مصر انحدروا من صلب الفراعنة، وهو أمر مشكوك فيه، فالذى لا شك فيه أن الذين ثاروا على هؤلاء الطغاة وأسقطوهم هم أبناء الفراعنة الذين كانوا أمة متحضرة، وكانت دولتهم.
قبل كل شىء دولة مؤسسات وقوانين مرعية، حفظ لنا التاريخ كثيراً من نصوصها التى يستطيع من شاء أن يرجع إليها ليرى أن فيها ما لم تصل إليه حتى اليوم مجتمعات كثيرة، منها مجتمعنا الذى عاد القهقرى فى العصور الوسطى وفقد الكثير مما وصل إليه الآباء والأجداد، ولم يتمكن من استرداده بعد. يكفى أن ننظر فى القوانين التى كانت تنظم حياة الأسرة المصرية وتحدد لكل عضو فيها حقوقه وواجباته.
لم يكن للرجل فى مصر القديمة أن يتزوج إلا امرأة واحدة. وكان من حق المرأة المتزوجة أن تتعاقد وتمتلك العقارات. ولم تكن فى حاجة إلى إذن من الزوج أو إجازة، فأهلية المرأة كانت كاملة وذمتها المالية كانت منفصلة تماماً عن ذمة زوجها، ولست فى حاجة لأتحدث عن المؤسسات المختلفة، التى كانت تسهر على تهذيب النفوس وإيقاظ الضمائر وحفظ الأمن وتنفيذ أحكام القضاء. الدولة كلها كانت فى خدمة القانون، وعلى رأسها الفرعون، الذى يقول لوزيره، كما نجد فى نص منسوب لأحد ملوك الأسرة الثانية عشرة: «إذا جاءك الأخصام فاعمل على أن يكون كل شىء وفقاً للقانون بحيث يحصل كل شخص على حقه».
غير أننا لا نعرف حضارتنا القديمة من مصادرها هى وإنما نردد ما تحمله لنا بعض القصص الدينية التى تتحدث عن بنى إسرائيل وما حدث لهم فى مصر مما لم يقصد به أن يكون تاريخاً لا لفترة محددة من ماضينا ولا لهذا الماضى كله الذى نتبرأ منه الآن وننظر إليه من الزاوية العنصرية المعادية التى ينظر منها العبرانيون إليه فنراه طغيانا خالصا، ونرى الفراعنة كلهم أمثلة فى الطغيان ونسمى باسمهم كل طاغية متجبر، فالرئيس المخلوع فرعون والرئيس الآخر فرعون آخر.
وهو موقف يدل على جهلنا بحضارتنا القديمة، وضعف شعورنا بالانتماء لمصر، واستعدادنا لتبنى التهمة التى يروجها البعض حين يزعمون أن الطغيان مرض متأصل فينا وميراث قومى لا نستطيع أن نقاومه أو نتغلب عليه، وإنما قدرنا أن نخرج من طغيان قديم لندخل فى طغيان جديد، وأن نثور على طاغية مُعيّن ليسرق ثورتنا طاغية منتخب!
لا، فالطغيان ليس قدراً خصصنا به، وإنما هو نظام رزح تحته البشر آلاف السنين ثم عرفوا كيف يواجهونه وكيف يقاومونه ويتخلصون منه. وعلينا أن نتعلم منهم ونواجه الطغيان ونفهم الأساس الواهى الذى يقوم عليه، ونضرب فى هذا الأساس وفى البنيان كله ونخرج منه إلى النور والحرية كما خرج غيرنا للنور والحرية.
وأنا أنظر فى سير الأمم الأخرى وفى نظمها وحضاراتها فلا أجد أنهم كانوا أقل منا ابتلاء بالطغيان وخضوعا للطغاة.
وهل بلغ طغيان الفراعنة ما بلغه طغيان ملوك بنى إسرائيل وحقدهم ودمويتهم؟ اقرأوا فى التوراة سفر التثنية لتروا كيف تطلب التوراة من اليهود أن يحاصروا المدن ويضربوا جميع الذكور بحد السيف ويستعبدوا النساء والأطفال، وهل بلغ طغيان الفراعنة ما بلغه طغيان الحجاج الثقفى؟ وهل بلغ طغيانهم ما بلغه طغيان الخليفة العباسى أبى جعفر السفاح الذى لجأ إليه كبار الأمويين مستسلمين فأمر باغتيالهم بعد أن أمنهم، ثم جلس على البساط الذى لفهم به يتناول طعامه منتشيا وهم يتقلبون تحته فى جراحهم ويئنون تحت وطأة آلامهم حتى لفظوا أنفاسهم الأخيرة؟! وهل بلغ طغيان الفراعنة ما بلغه طغيان ملوك إسبانيا ووحشيتهم مع المسلمين واليهود بعد سقوط غرناطة؟!
الطغيان ليس طبيعة فينا، وإنما هو الثمرة المرة للاتجار بالدين. والطغيان لا يأتينا من ماضينا، بل يهب علينا من حاضرنا. فإذا رأيت أن الدستور الذى سودته لنا بليل جماعة الغريانى يخلط الدين بالسياسة فاعلم أننا فى طريق العودة لعصور الظلام. وإذا رأيت أن خطيب المسجد المنافق يزين لرئيس الجمهورية أن يتشبه بالرسول ويجمع فى يده كل السلطات، فاعلم أن الرئيس المنتخب يمكن أن يتحول إلى طاغية منتخب، وأن الثورة يمكن أن تتحول فى يده ويد جماعته إلى انقلاب نفقد فيه الحاضر والمستقبل!

الثلاثاء، 20 نوفمبر 2012

دستور إخوانى سلفى و«طظ فى مصر» بقلم د. محمد أبوالغار ٢٠/ ١١/ ٢٠١٢ بالمصرى اليوم



فى تاريخ مصر الحديثة كُتبت ثلاثة دساتير جيدة ودستور ديكتاتورى عام ١٩٣٠، وأسقطه الشعب بعد عامين. والآن يكتب فصيل واحد دستوراً فاشياً وسوف يسقطه الشعب، إن لم يكن الآن فبعد فترة قصيرة، وبدلاً من تكاتف الشعب على بناء الوطن الجريح سوف تستمر المعارك الداخلية حتى سقوط هذا الدستور المعيب. هل هذا معقول؟ هل قصر نظر الرئيس والحزب الحاكم وصل إلى هذه الدرجة، وتخيلوا أنهم قادرون على كل شىء؟ ألا يقرأون التاريخ؟ سقط هتلر بديكتاتوريته، وموسولينى بفاشيته، وحسنى مبارك بإجرامه وعدم كفاءته والقذافى بجنونه. هل لم يقرأ الإخوان ما فعله نيلسون مانديلا فى جنوب أفريقيا حين جمع أطياف الوطن كله لبنائه، بينما كانت تصريحات بعض قيادات الإخوان المستفزة تفرق ولا تجمع، وداخل اللجنة كان المنادى بالعدالة الاجتماعية لا لزوم له، و«الليبراليين واليساريين يروحوا فى داهية، والمسيحيين ما يلزموناش»، ورئيس الجمعية المستشار الغريانى يبدو أنه نسى تاريخه القضائى العظيم وتحول بالتدريج إلى ديكتاتور، منع البعض من الكلام، وأغلق الميكروفون فى وجه البعض، وظهر تحيزه واضحاً لمن أجلسه على هذا المقعد.
هل من الممكن بعد أن يتفق الجميع من كل التيارات على المادة الثانية من الدستور بأنها سوف تسرى على كل المواد ضمنياً ـ تتم صياغة مادة أخرى تلغى المادة الثانية تماماً؟ هذا ضحك صريح على الذقون! قولوا صراحة نحن لا نقبل المادة الثانية ونريدها دولة دينية صريحة، وليس مهماً ما يقوله «مرسى» بأن مصر دولة مدنية.
وهناك المادة التى تعطى لكل من الدولة والمجتمع حق تقويم وإصلاح ما يرونه خطأ، وهذا بصريح العبارة يعنى قيام جماعة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر. هل هذا يليق يا حضرات السادة المحترمين ببلد مثل مصر ذات الحضارة والتاريخ العظيم؟ وهناك المادة التى تعطى للأزهر حق ولاية الفقيه مثلما يحدث فى إيران، ولذا فهم يريدون تغيير شيخ الأزهر المحترم فى أقرب فرصة واستبداله بمجموعة من شيوخ التطرف.
حتى الطفل لا يريدون أن يوافقوا على التعريف العالمى بأنه «من كان تحت ١٨ عاماً» حتى يضعوا الأطفال فى السجون مع كبار المجرمين ليقضوا عليهم إلى الأبد، ولا مانع عندهم من زواج فتاة عمرها ٩ سنوات لشيخ عربى عمره ٩٠ عاماً. أنا لا أدرى ماذا سوف تفعل مصر فى فوائد قروض الدولة الداخلية والخارجية، وإذا قالوا إن هذا ربا انعزلنا عن العالم كله، وإن قالوا إنها مصاريف بنكية فهم يخدعون الشعب.
أما سلطات الرئيس فى الدستور فهى كبيرة جداً ولكنها غامضة جداً، لأنه لا أحد يحاسب الرئيس أو يراقبه لأنه يعين رؤساء جميع الأجهزة.
هذا لن يكون دستوراً لكل المصريين ولا حتى نصف المصريين وإنما سيكون دستوراً لبعض المتشددين الإسلاميين الذين يريدون أن يقضوا على الإسلام الوسطى العظيم فى مصر. إن شعب مصر هو أكثر شعوب العالم تديناً وقرباً من الله بمسلميه وأقباطه، وكان يؤدى الفرائض فى هدوء وبساطة وبدون شيوخ تزعق فى الميكروفونات، ولا بلطجية يقطعون أذن إنسان بدعوى الدفاع عن الدين، ولا سيدة تقص شعر أخرى بالقوة فى وسائل المواصلات. كل هذا والفوضى ضاربة فى مصر والقتل والسرقة على أشدهما، وهم لا يهمهم ذلك ولا الاقتصاد المتهاوى ولا الفقر الرهيب، وإنما متعتهم الوحيدة هى الزعيق بأعلى صوت فى موضوعات لا علاقة لها بروح الدين ولا الأخلاق.
إن جماعة الإخوان قد تنجح فى نظرية التمكين والسيطرة على كل شىء فى مصر، ولكنها سوف تكون نهاية الإخوان للأبد، لأن مصر لن يبنيها الإخوان وإنما سوف تبنيها سواعد أبنائها جميعاً، وسوف تقع الكارثة وراء الكارثة بسبب الفاشية واضحة المعالم، وحين تحدث المجاعات ويخرج سكان العشوائيات والقبور لن يستطيع أحد أن يخدرهم بجرعات الدين وسوف تعزل مصر عن العالم. نحن لا نسير على الطريق الصحيح وستكون النهاية كارثية.
قوم يا مصرى.. مصر دايماً بتناديك