المشاركات الشائعة

الأربعاء، 28 مارس 2012

لماذا لا ينسحب اللواء شاهين من لجنة الدستور؟ لأبراهيم عيسى بالتحرير




يتعامل الإخوان بمنتهى الاستخفاف والتضليل مع انسحاب القوى والشخصيات الوطنية من لجنة الدستور.
أما الاستخفاف فيبدو واضحا حين يعتقد مكتب إرشاد الجماعة أنه يمكن صياغة دستور بالذراع وبالعافية تحت وهْم الأغلبية التى حصل عليها حزب الحرية والعدالة (الفخذ السياسى للجماعة)، وهو ما يعنى جهلا إخوانيا كارثيا بقواعد وقيم كتابة الدستور، حيث إن الدستور لا يجب أن يكون فيه أصلا تفوق ولا فوز ولا أغلبية أو أقلية، لأن الدستور مشاركة، لا مغالبة (وهى الجملة الأثيرة عند الإخوان، حينما تكون الجماعة تحت ضغط الاستبداد، أما إذا صارت الطرف الأقوى فتعمل فيها سمعها تقيل، وتقول لها مشاركة، تقولك إيه مش سامعة بتقول إيه.. شبكة هوّ فيه حد حيتجوز، ولما تقول لها نرفض المغالبة تقول إيه علِّى صوتك، آه قصدك الست غالية بتطبخ كويس!). وهكذا يتبرؤون من شعارهم ويمارسون الأغلبية، كما تعلموها تماما من عز وجمال وصفوت «إيه بتقول مين مش سامع، بتقول خيرت». ثم إن الأغلبية زائلة ومتحركة ومتغيرة، ومن ثم لا يجب أن تستأثر بوضع الدستور وإلا كل ما تحصل انتخابات برلمانية وتتغير الأغلبية تعمل لنا دستورا جديدا، وساعتها يصبح الدستور بدلة أنور وجدى فى فيلم «دهب»، كل ما أغلبية تيجى تفك تنية البنطلون وتوسع الأكتاف وتقصر الجاكتة وتركِّب كذا رقعة جديدة.
أما التضليل فهو الحديث الكذوب عن تمثيل كل طوائف المجتمع فى اللجنة وهو كلام ابن عم حديت، شكلا صحيح، أما تصديق مضمونه فيحتاج منك إلى أن تكون أكلتك المفضلة بياض البيض مع رمى صفاره للقطة!
الذين دخلوا اللجنة لا يمثلون كل فئات المجتمع بالقطع (وهى لجنة اختارها مكتب الإرشاد، أو بالأحرى خيرت الشاطر.. ومع ذلك طلعت لجنة مش شاطرة خالص!)، ثم الذين تم اختيارهم كانوا على طريقة الطالب الوحيد فى اللجنة، وهو طالب طبعا ولا يمكن الشك فى طلابيّته، لكنه كذلك إخوان مسلمون قلبا وقالبا، واختيار داعية سلفى يطلع، يا سبحان الله، هو نفسه خطيب جامع خيرت الشاطر ورئيس هيئة السلفيين الذين رشحوا الشاطر للرئاسة، يا محاسن ويا جمالات وفتكات الصدف، كما اختيار نقيب مهنى وكل الناس تعرف أنه مرشح الإخوان فى النقابة، إضافة إلى الكومبارس الناطق الذين تم اختيارهم من بعض الناس المحترمة الذين دخلوا اللجنة، كما دخل بعض الناس المحترمة لجنة السياسات بتاعة جمال مبارك رغبة فى الإصلاح من الداخل، فدخلوا فى الحيطة!
أريد فقط -من باب العظة والاعتبار- أن أذكِّركم بأن شعار الإخوان المسلمين هو «القرآن دستورنا».
ورغم أن القرآن ليس دستورا، فهو كتاب الله الكريم المنزل المنزه المقدس، وهو كتاب هداية ونور للعالمين، ولا يجب أن نجعله شَبَها للدستور، فالدساتير دنيوية بشرية متغيرة، إلا أن المفارقة هنا هى أن الإخوان أصحاب شعار «القرآن دستورنا» سيصوغون الدستور!
نأتى إلى السؤال الأهم هنا: هل سيتعامل الإخوان بذات الاستخفاف المتغطرس لو انسحب اللواء ممدوح شاهين ممثل المجلس العسكرى من عضوية لجنة الدستور؟
رغم كل الضوضاء عن خلاف بين الطرفين والتى تخيل على الغفّل ويمشى وراءها السذَّج، فـ«العسكرى» يتواطأ مع الإخوان ويشترك فى لجنة صياغة الدستور، رغم سقوط شرعيتها السياسية، حيث سحبت قوى المجتمع المصرى من الأحزاب حتى النقابات المهنية والعمالية ثم الأقباط والطلبة، أى ادعاء أو مزاعم للإخوان والسلفيين فى تمثيل اللجنة لكل أطياف الشعب. ومع ذلك فإن السيد اللواء الركن يتمجلس على مقعده فى اللجنة وكأن المجلس العسكرى راضٍ عنها وموافق عليها ومشارك فيها، ويمنحها حق الزعم بأن بها ممثلا للقوات المسلحة، وهو ما يفضح الانحياز الحقيقى إلى الإخوان الذى يلتزم به الجنرالات منذ اليوم الأول، فبينما قطاعات واسعة من المصريين تقول إن هذه اللجنة ليست لجنتنا وإنه ليس دستورنا، ذلك الدستور الذى ستفرزه اللجنة (وهو مكتوب على كل حال وكلنا نعرف المستشار الذى كتبه وراجعه ثم رفض أن يكون عضوا فى اللجنة، على اعتبار أن القوى السياسية دقت عصافير)، فـ«العسكرى» لا ينسحب من لجنة صياغة الدستور، بل يستمر، لأنه معهم، ولأنه لا يعير القوى السياسية اهتماما، وأن كل رهانه على الإخوان رغم زعله منهم أحيانا وعتابه وقمصته من باب العشم. لكن لو قرر «العسكرى» لأول مرة منذ تولى إدارة البلاد أن يتصرف لمصر، لا للإخوان، وأمر اللواء شاهين (مشرِّع الفوضى القانونية الأول) بالانسحاب من اللجنة فإن الإخوان ساعتها سيتراجعون وينحنون أمام الأمة، فالإخوان جماعة سلطة، سواء للمشاركة فيها أو للمغالبة عليها.. ودستور يا أسيادهم!

الثلاثاء، 27 مارس 2012

الثورة هى الطرف الثالث لوائل قنديل بالشروق


حتى لا ننسى: لولا دعم الإخوان لما مرت صفقة تنصيب كمال الجنزورى رئيسا للحكومة، فى تحد واضح لكل مطالب ومبادئ الثورة، فالرجل هبط على كرسى رئيس الوزراء بإرادة المجلس العسكرى، وعلى متن قارب إخوانى شق أمواج التحرير.

أضف إلى ذلك أن القوى الثورية ذهبت إلى البرلمان ووضعت تحت يدى الأغلبية البرلمانية الإخوانية مبادرة جماعية تحمل مطلبا عاجلا بأن يشكل أصحاب الأغلبية فى البرلمان حكومة تعفى مصر من أخطاء وجرائم من يديرون البلاد، كان ذلك قبل أكثر من شهرين، غير أن المبادرة فسرت للأسف على أنها فخ للإخوان، ومحاولة خبيثة لتعكير صفو التحالف بينهم وبين العسكرى، وبالتالى دفنوها فى الأدراج.

ولذلك يصعب كثيرا أن يصدق أحد أن ما يجرى تصويره على أنه معركة بين الإخوان والعسكرى الآن هو صراع على تشكيل حكومة إخوانية بديلة لحكومة الجنزورى، فالظروف كانت مواتية أمام الإخوان للقيام بخطوة كهذه ولم يفعلوها.

والحاصل أننا أمام احتمالين لا ثالث لهما فى هذه اللحظة، فإما أن الحليفين الاستراتيجيين اختلفا فعلا نتيجة تجاوز مساحة الدور المسموح به للجماعة، فقرر الطرف الأقوى إعادتهم إلى حجمهم والانفراد بالمسرح كله.. وإما أن ما نراه أشبه بمعركة بلاى ستيشن يراد للجمهور أن يصدقها ويتفاعل معها على أنها معركة حقيقية، بعد أن لاح فى الأفق أن طبخة جديدة تتم تسويتها، بحيث تكون الهيمنة على تأسيسية الدستور مقابل بقاء حكومة الجنزورى.

وفى كلا الاحتمالين تجد القوى الوطنية والثورية نفسها أمام اختبار صعب، يعيد إلى الأذهان محنة 1954 عندما التحم الأفيال فى صدام عنيف، انتهى بالعسكرة على حساب الديمقراطية، ودفعت القوى المدنية ثمنا فادحا، تماما كما يحدث للأرانب والكائنات الوديعة عندما يتصارع الأفيال.

وبما أنه من المفترض أن يكون الجميع قد تعلموا من درس الماضى، البعيد والقريب، فإنه سيكون شكلا من أشكال الانتحار لو ابتهجت القوى المدنية باستدارة العسكر ضد الإخوان، أو انحازت للإخوان ضد العسكر.. والأجدر والأصح أن تتعالى قوى الثورة على هذه المعادلة، وتحتشد كبديل ثالث، يناضل بشكل جاد ومحترم وفق أجندة الثورة، ويكون المعيار الوحيد الذى يحكم حركتها وعلاقاتها، هو مدى انتماء هذا الطرف أو ذاك لأهداف ومبادئ الثورة فى أنصع صورها ومعانيها، كما تجلت فى مرحلة فجر الثورة.

إننا باختصار فى حاجة ماسة إلى الطرف الثالث، بالمعنى الحقيقى والمحترم، وليس بذلك المعنى المبتذل الذى جرى تسويقه واستخدامه طوال الفترة الماضية فى ارتكاب جرائم ضد الثورة.

فلتكن الثورة هى القوة الثالثة والبديل الذى تحتاجه مصر، ولا تركن القوى الثورية إلى لعبة الاستقطاب والاستدراج، من قبل غريمين، كانا شريكين ضدها فى البداية ثم اختلفا.

لقد كانت مصر رهينة ثنائية «الوطنى» و«الإخوان» قبل الثورة، ولا يتصور أن يكون هذا مآلها مرة أخرى بعد كل هذه التضحيات من الشهداء والمصابين.

لكم دستوركم ولنا الثورة بقلم د. علاء الأسوانى بالمصرى اليوم


افترض أنك تريد أن تبنى بيتا لنفسك.. أنت تملك المال اللازم، لكنك لا تستطيع أن تبنى البيت بنفسك، لذلك سوف تستعين بمهندس توكله عنك فى مهمة بناء البيت.. وحيث إن بناء البيت عملية متخصصة يجب أن تتم وفقاً لقواعد هندسية سليمة كما أنها تحتاج إلى مواد بناء لها مواصفات محددة.. يجب عليك أيضاً أن تتعاقد مع مهندس استشارى للإشراف على مهندس التنفيذ. المهندس الاستشارى هو الذى سيحدد مواصفات مواد البناء، وهو الذى سيلزم مهندس التنفيذ باتباع الخطوات الهندسية السليمة، وفى النهاية سيقوم بتسلم المبنى منه. هذه الطريقة الصحيحة لبناء بيتك. السؤال الآن: ماذا لو أن مهندس التنفيذ قال لك إنه لا يحتاج إلى مهندس استشارى وإنه سيحدد بنفسه مواد البناء وسيقرر بنفسه الخطوات الهندسية اللازمة. ماذا لو قال لك مهندس التنفيذ:
- ما الفرق بينى وبين الاستشارى؟! أنا مهندس وهو مهندس.. أنا سأنفذ البناء وأنا أيضا سأتولى مراقبة نفسى بنفسى.
بالطبع لابد أن ترفض لأن هناك تضاربا فى المصالح حيث إن مصلحة مهندس التنفيذ ستجعله يستعمل أرخص المواد ويتغاضى عن عيوب البناء حتى لا يتكلف مالا فى إصلاحها، بينما المهندس الاستشارى محايد وهو الذى يحدد المواصفات ويتأكد من مطابقة البناء للمواصفات التى وضعها بنفسه.. هذا المثال الصارخ على تضارب المصالح هو ما يحدث الآن فى لجنة كتابة الدستور.
 الدستور مثل المهندس الاستشارى ومجلس الشعب مثل مهندس التنفيذ، لا يمكن لمهندس التنفيذ أن يتولى أعمال الاستشارى فيراقب نفسه بنفسه، ولا يمكن لمجلس الشعب أن يكتب الدستور الذى يحدد صلاحياته.. الدستور هو أبو القوانين الذى يحدد العلاقة بين سلطات الدولة، ولا يجوز أبدا أن تتدخل فى كتابته إحدى هذه السلطات. الدستور ينشئ صلاحيات مجلس الشعب فلا يجوز لمجلس الشعب أن يحدد صلاحياته بنفسه. هذه القاعدة الدستورية الراسخة قد أجمع عليها كبار أساتذة القانون الدستورى فى مصر، بل إن المحكمة الدستورية العليا فى مصر فى يوم ١٧ ديسمبر ١٩٩٤ برئاسة المستشار عوض المر أصدرت حكما قالت فيه بالنص:
«إن الوثيقة الدستورية تخلق مؤسسات الدولة بما فيها مجلس الدولة والحكومة وتقرر مسؤوليتها والقواعد التى تحكمها، وبالتالى لا يجوز لسلطة هى من خلق الدستور أن تخلق الدستور».
لا يجوز إذن لمجلس الشعب الذى هو من خلق الدستور أن يخلق الدستور. الحق واضح جلى لا يحتاج إلى نقاش، لكن أعضاء البرلمان من الإخوان والسلفيين يصرون على تشكيل لجنة كتابة الدستور بمعرفتهم وتحت سيطرتهم وحدهم.. لقد شكلوا نصف لجنة الدستور من أعضاء مجلسى الشعب والشورى، أى من الإخوان والسلفيين، ثم شكلوا النصف الآخر من شخصيات تنتمى إلى الإسلام السياسى مثلهم، وفى النهاية أضافوا إلى اللجنة بضع شخصيات مستقلة ليكونوا بمثابة كومبارس أو شهود زور على جريمة خطف دستور الأمة المصرية لصالح الإخوان والسلفيين.. هل تستطيع هذه اللجنة المنحازة العرجاء أن تحدد صلاحيات البرلمان أو تضع قيودا عليه بأى شكل بينما يمتلك أعضاء البرلمان فيها الأغلبية المطلقة؟
هل تستطيع هذه اللجنة أن تلغى نسبة ٥٠٪ «عمال وفلاحين» من مجلس الشعب، بينما بين أعضائها عمال وفلاحون؟ هل تستطيع اللجنة أن تلغى مجلس الشورى، بينما أعضاؤها ينتمون إلى مجلس الشورى؟ هل يمكن أن نتصور أن أعضاء مجلس الشعب سيلغون امتيازاتهم وسيضعون على أنفسهم قيوداً بأنفسهم بينما هم يكتبون دستوراً يسيطرون تماما على لجنته التأسيسية؟!
يقول الإخوان والسلفيون إنهم منتخبون من الشعب، وبالتالى من حقهم أن ينوبوا عنه فى كتابة الدستور.. هنا مغالطة كبرى لأن مهام المجلس النيابى مختلفة تماما عن اللجنة التأسيسية للدستور. نحن ننتخب شخصاً فى اللجنة التأسيسية للدستور إما لأنه يمتلك معرفة كبيرة بالقانون والدساتير وإما لأنه ينتمى إلى طائفة أو جماعة لابد من التعبير عن إرادتها فى الدستور، لكن هذا الشخص ذاته الذى انتخبناه لكتابة الدستور قد لا يصلح لكى يكون نائبا عن الشعب..
وبالمقابل نحن ننتخب نائبا لمجلس الشعب لقدرته على الاتصال بالجماهير وخبرته السياسية، لكن هذا النائب نفسه قد لا يمتلك المقومات اللازمة لكتابة الدستور.. من حق الأغلبية السياسية فى مجلس الشعب أن تشكل الحكومة ومن حقها أن تنفذ سياساتها التى انتخبها الشعب من أجلها لكن ليس من حقها أبداً أن تنفرد بكتابة الدستور وفقا لتوجهاتها.. الدستور يجب أن يشترك فيه المصريون جميعا عن طريق ممثلين لكل التيارات والأقليات بل إن تمثيل الأقليات فى الدستور أهم بكثير من تمثيل الأغلبية.
لو أن فى مصر مواطناً بوذياً أو هندوسياً واحداً لوجب أخذه فى الاعتبار أثناء كتابة الدستور حتى نضمن حماية حقوقه كمواطن.. كان الواجب أن يترفع الإخوان والسلفيون عن العبث بالدستور، وأن يتركوا الأمة المصرية تمثل نفسها بكل أطيافها ليكون دستورا يقيم الدولة الديمقراطية الحديثة التى ضحى من أجلها مئات الشهداء بحياتهم أثناء الثورة... هنا لابد أن نتساءل: لماذا يتجاهل الإخوان والسلفيون الحق الواضح وينتهكون بقلب جامد قواعد القانون الدستورى؟!
هل أصبح الإخوان والسلفيون فجأة جميعا من المغالطين الكذابين؟! الإجابة بالقطع لا.. فتيار الإسلام السياسى بالرغم من خلافنا الفكرى معه، مثل كل التيارات السياسية، يضم شخصيات وطنية وقامات رفيعة.. لماذا إذن يغالطون ويتجاهلون الحق؟! الإجابة ببساطة لأن دوافعهم عقائدية دينية وليست سياسية أو فكرية. إن طموحهم للسلطة مدفوع بعقيدة دينية. هنا يجب أن نميز بين دين الإسلام والإسلام السياسى. إن كل مسلم هو إسلامى بالضرورة.. مادمت مسلما فأنت بالقطع تريد أن تطبق تعاليم الإسلام فى كل شؤون حياتك..
هكذا يقضى دين الاسلام.. أما الإسلام السياسى فهو مشروع سياسى يستعمل الإسلام ليس بوصفه ديناً، وإنما باعتباره برنامجاً سياسياً يصل بصاحبه إلى السلطة ثم يسعى بعد ذلك إلى تنصيب خليفة يحكم العالم الإسلامى كله. الإسلام السياسى فكرة غريبة على التاريخ المصرى الحديث لأن كل زعماء مصر منذ محمد على فى القرن التاسع عشر حتى الآن كانوا مسلمين، وكانوا يستمدون من دينهم المبادئ الإنسانية العظيمة، تعلموا من الإسلام الحق والعدل والحرية، لكنهم لم يعتبروا الدين مشروعاً سياسياً قط. كان مصطفى النحاس زعيم الوفد مسلماً ملتزماً حريصاً على أداء تعاليم دينه بالكامل، لكنه كان متشدداً فى فصل الدين عن السياسة لدرجة أنه رفض ذات مرة أن يقرأ برنامج أحد الأحزاب لأن فيه لفظ الجلالة وقال لصاحبه:
- عندما تكتب كلمة الله فى الدعاية الحزبية تتحول فورا إلى دجال.
من حق أتباع الإسلام السياسى أن يمارسوا حقوقهم السياسية، لكن من واجبنا أن نشرح أن استعمال الدين لأغراض سياسية لابد أن يؤدى إلى مجموعة من الممارسات السيئة.
إن الدين اعتقاد حصرى، بمعنى أن أصحاب أى دين يؤمنون بأن دينهم الوحيد الصحيح، فالمسلم يعتبر أن الدين عند الله الإسلام أما بقية الأديان فهى إما كاذبة أو محرفة، والمسيحى يعتبر المسيح الحقيقة الوحيدة وبقية الديانات غير صحيحة، واليهودى يعتبر المسيحيين والمسلمين جميعا فى ضلال لأن المسيح فى نظر اليهود لم يظهر بعد. الدين ليس وجهة نظر قابلة للنقاش، وإنما يشكل عقيدة يعتبرها أصحابها حقيقة مطلقة ويدافعون عنها باستماتة ولا يقبلون أى تشكيك فيها.. إن الإنسان مهما كان مستوى تعليمه مرتفعاً، ومهما تمتع برحابة الصدر والتسامح ما إن يشكك أحد فى دينه حتى يثور بشدة ويتصرف بشراسة دفاعاً عن عقيدته..
هذه طبيعة العقيدة الدينية وهى مختلفة تماماً عن الرأى السياسى الذى مهما كنت مقتنعا به فأنت فى النهاية تعلم أنه اجتهاد بشرى قابل دائما للنقد والتصويب. إن ممارسة السياسة بمشاعر الدين تؤدى غالبا إلى التعصب والسعى إلى الاستحواذ على السلطة بكل طريقة دون النظر إلى مصالح الآخرين وحقوقهم.. من الصعب على أتباع الإسلام السياسى أن يعترفوا بحقوق خصومهم السياسيين لأنهم يؤمنون بأن من يعارضهم فى الرأى إنما يعارض الدين ذاته، ولذلك فهو إما كافراً أو فاسقاً أو عميلاً للغرب والصهيونية أو - فى أحسن الأحوال - منحلاً إباحيا يسعى لكى تشيع الفاحشة بين الذين آمنوا.. إذا اختلفت مع الإخوان والسلفيين فقد اختلفت مع الإسلام ذاته، هكذا يعتقدون وبالتالى ليس بمقدورهم، غالبا، احترام المختلفين معهم فى الرأى أو الاستماع إلى وجهة نظرهم لأنهم يعتبرونهم أعداء الله ورسوله.. أتباع الإسلام السياسى - كما صرح أحد مشايخهم مرة - يعتبرون الانتخابات غزوة، حرباً بين المسلمين وأعداء الإسلام.. فلا يعقل أبدا أن توقف القتال فى إحدى الغزوات لكى تستمع إلى آراء أعداء الدين، ولا يعقل أبدا أن تعترف بحقوقهم إذا كنت تملك انتزاعها لصالحك. إن الإخوان والسلفيين لا ينظرون إلى الدستور باعتباره عقدا اجتماعيا يجب أن يعبر عن إرادة الشعب كله، لكنهم يعتبرون كتابته فرصة ذهبية سوف يغتنمونها حتى يحيلوا مصر من دولة مدنية اتسعت لجميع مواطنيها منذ القرن التاسع عشر إلى دولة دينية يستأثر فيها شيوخ الدين بالسلطة المطلقة بناء على فهمهم للدين مهما كان هذا الفهم غريباً أو خاطئاً..
إن تشكيل لجنة الدستور بهذه الطريقة المنحازة المعيبة سيؤدى إلى كتابة دستور لن يمثل المصريين أبداً، إن كتابة الدستور وانتخابات الرئاسة هما المشهدان الأخيران فى مسرحية أعدها وقدمها الإخوان والعسكر معا، صفقة سياسية اتفق بموجبها الإخوان المسلمون مع المجلس العسكرى على أن يشكلوا ذراعه السياسية ويوافقوا على كل سياساته، ويضمنوا له امتيازات فى الدستور ثم يؤيدوا مرشح الرئاسة الذى يفضله، بالمقابل يساعدهم المجلس العسكرى فى الحصول على أغلبية مقاعد البرلمان عن طريق انتخابات قد تكون غير مزورة، لكنها بالتأكيد لم تكن عادلة ولا ديمقراطية.
وهانحن نرى مجلس الشعب مقيد الإرادة لا يجرؤ على مخالفة أوامر المجلس العسكرى، ونرى المجلس العسكرى يقف متفرجا بينما الإخوان والسلفيون يعتدون على حق الشعب المصرى فى كتابة دستور يعبر عن المصريين جميعا ويدخل بمصر إلى الدولة الحديثة.. اكتبوا الدستور كما تشاءون لكنه سيظل دستوركم أنتم، لن تستطيعوا أن تفرضوه على الشعب، ولسوف تستمر الثورة بإذن الله حتى تحرر مصر من الاستبداد وتعيد السلطة إلى الشعب بعيدا عن صفقة الإخوان والعسكر.
الديمقراطية هى الحل.


الأحد، 25 مارس 2012

الوداع المهيب بقلم د. يحيى الجمل بالمصرى اليوم


ما أظن أن مصر ودعت أحدا من أبنائها البررة الذين أحبوها وأحبتهم بقدر ما ودعت به جمال عبدالناصر منذ أكثر من أربعين عاماً وبقدر ما ودعت به قداسة البابا شنودة الثالث منذ عدة أيام.
وتلقائية الشعوب وعفويتها ليس أصدق منها فى التعبير عن مكنونات العقل الجمعى.
وكانت جنازة جمال عبدالناصر حدثاً تاريخياً إذ لم يودع شعب زعيماً على نحو ما ودع شعب مصر بل الشعب العربى كله ذلك الرجل الذى مازال يتردد اسمه عند الأزمات. كان ذلك منذ أكثر من أربعين عاماً.
ومنذ أيام ودع شعب مصر كله بكل طوائفه مسلميه ومسيحييه قداسة البابا شنودة، وداعاً مهيباً تحدثت عنه أنحاء الدنيا مبينة كيف أن الشعوب عندما تحب وتقدر تقديراً بعيداً عن نفاق السلطان فإن مشاعرها الصادقة تتدفق معبرة عن مكنون عواطفها.
وما أظن أنى سآتى بجديد فى وصف هذا الوداع المهيب للبابا شنودة فقد تحدثت عنه كل الصحف وكل الفضائيات ولكنى هنا سأذكر أموراً محددة عن علاقتى بقداسته وعن دلالة هذه العلاقة التى يعرفها كثير من المسلمين والمسيحيين على حد سواء.
وأظن أننى كنت واحداً من آخر من تحدثوا لقداسته ذلك أننى اتصلت بالأنبا أرميا مساء يوم الخميس- قبل التنيح بيومين اثنين فقط- لأطمئن على صحة البابا ولكن الأنبا أرميا أعطى التليفون لقداسته وقلت له أريد أن أطمئن وأنا أدعو لقداستك بالصحة وأدعو لمصر بالستر فقال لى لك محبتى ودعواتى. وكان هذا آخر ما سمعته منه ولعله كان من آخر الكلمات التى قالها قبيل الانتقال إلى جوار ربه.
وإذا كانت هذه هى النهاية فإن بداية العلاقة قد مرّ عليها قرابة أربعين عاماً.
فى يوم من الأيام فى أواخر السبعينيات من القرن الماضى اتصل بى الأنبا بسنتى وقال إنه يريد أن يقابلنى فرحبت به وتقابلنا فى اليوم التالى مباشرة.
وعندما التقينا قال لى نيافته أحمل إليك سؤالاً واحداً من قداسة البابا. أنت تعرف أن الرئيس السادات أصدر قراراً يسحب فيه القرار الجمهورى باعتماد انتخاب البابا بطريركاً للكنيسة القبطية المصرية وقداسته يريد أن يطعن فى هذا القرار أمام القضاء ويسأل إذا كنت على استعداد لرئاسة هيئة الدفاع عن قداسته. والبابا يريد إجابة بغير حرج ويدرك دقة الوضع الذى أنت فيه ولن يؤثر عليه إذا رفضت.
وفوراً قلت للأنبا بسنتى- أعطاه الله الصحة وطول العمر- نعم بغير تردد فأجابنى: «هكذا بهذه السرعة». قلت له: «نعم هكذا بهذه السرعة».
وأخبر الأنبا بسنتى قداسته بجوابى فجمع قداسته المستشارين القانونيين للكنيسة وكان من بينهم الأستاذ/ حلمى راغب وكيل نقابة المحامين، وهو من جيل سابق على جيلنا وأخبرهم بأنه اختارنى لرئاسة هيئة الدفاع فقالوا جميعاً لقداسته: «نعم من اخترت». مجاملة منهم بطبيعة الحال. وأضاف قداسته هل تعلمون أسباب اختيارى؟ إنها ثلاثة. أولاً هذا رجل مسلم وأعرف أنه عميق الإسلام وأنا رأس الكنيسة القبطية ومع ذلك قبل الدفاع عنى بغير تردد، هذه واحدة. الثانية أنه كان وزيراً مع الرئيس السادات وأنا أخاصم قراراً أصدره السادات. والثالثة أنا أعرف أن علاقته بأسرة الرئيس السادات- بعد وفاته- هى علاقة وثيقة جدا ومع ذلك لم يتردد فى أن يدافع عن قضيتى.
كانت هذه الحادثة هى بداية توثق العلاقة.
وزالت الغمة وعاد البابا إلى كرسى البطريركية. وتواصلت العلاقة بغير انقطاع.
وكان قداسة البابا إلى جوار مقامه الدينى أديباً وشاعراً وذا بديهة حاضرة وروح للفكاهة ندر أن يتمتع بها من فى مثل سنه ومن يحمل ما يحمله من أعباء وهموم.
وكان هناك كتاب أصدره أستاذنا المرحوم الدكتور محمد كامل حسين، اسمه «قرية ظالمة» وهذا الكتاب يروى أحداث اليوم الأخير فى حياة السيد المسيح عليه السلام. وأشهد أننى لم أقرأ فى الآداب العربية أو الإنجليزية أو الفرنسية ما يضاهى هذا الكتاب روعة وكان قداسة البابا محباً لهذا الكتاب أيضاً شديد الإعجاب به.
وكانت الطبعة الأولى من الكتاب قد نفدت من سنين ونجح مسعاى فى إعادة طبع الكتاب عدة طبعات بعد ذلك.
ولكن المهم أنه فى فترة نفاد الكتاب وقبل إعادة طبعه أعطانى قداسة البابا نسخة زائدة كانت عنده.
وتصادف أن أحد الأصدقاء من أساتذة الجامعة- وكان مسيحياً- استعار هذا الكتاب منى ولم يعده. وكانت علاقة هذا الصديق بالبابا ليست على ما يرام وطلب منى أن أصلح بينه وبين البابا فلما أتيحت لى فرصة اللقاء مع قداسته قلت له إن فلانا استعار منى كتاب «قرية ظالمة» ولم يعده فقال لى قداسته على الفور «المشكلة أن صاحبك هذا هو قرية ظالمة وأنت تريد أن تدافع عنه».
وعندما أجريت عملية جراحية كان قداسته فى الولايات المتحدة الأمريكية للعلاج، وعندما عاد من رحلته علم أننى فى المستشفى، فوجئت بأنه جاء لزيارتى ومباركتى فى المستشفى. وكان حدثاً فى تاريخ المستشفى وكانت لفتة كريمة مازلت أعتز بها وأذكرها وأحتفظ بالصور التى التقطت لهذه الزيارة التى خففت عنى عناء المرض.
رحم الله قداسة البابا رحمة واسعة وعوض مصر كلها وعوض الكنيسة القبطية عنه. وأنا أعرف أن ذلك أمر صعب ولكن مصر قادرة على العطاء والإنجاب.
والله المستعان.



البابا شنودة فى قلب كل مصرى بقلم د. محمد أبوالغار بالمصرى اليوم


انتقل إلى ملكوت السماوات البابا شنودة الثالث، الذى استمر على كرسى البابوية أكثر من أربعين عاماً، وحفلت حياته بأحداث جسام.
ولد البابا شنودة فى محافظة أسيوط، والتحق بمدارس الأحد وأصبح مدرساً بها، وتخرج فى كلية آداب القاهرة، وعمل مدرساً للتاريخ والعلوم الاجتماعية، ثم مارس مهنة الصحافة وأدى الخدمة العسكرية كضابط احتياط، وقرر أن يترك الحياة المدنية والتحق بسلك الرهبنة فى عام ١٩٥٤، وعاش فى مغارة لمدة ٦ سنوات تبعد حوالى ١٠ كيلومترات عن الدير، ورُسم أسقفاً للتعليم فى عام ١٩٦٢ وقام بأعمال كبيرة أثرت على الآلاف من شباب الأقباط.
وبعد وفاة البابا كيرلس فى مارس ١٩٧١، انتُخب البابا شنودة عن طريقة القرعة الهيكلية. وقد تزامن تتويج البابا الجديد شنودة مع تغييرات سياسية جذرية حدثت فى مصر مع انتهاء الحقبة الناصرية بوفاة عبدالناصر فى سبتمبر ١٩٧٠ وانتخاب أنور السادات رئيساً لمصر، وفى عهده تغيرت الأيديولوجية والتوجه الاقتصادى والسياسى. وقد كان الأقباط يلعبون فى الفترة الليبرالية منذ عام ١٩١٩ حتى عام ١٩٥٢ دوراً كبيراً فى السياسة، وكانوا أعضاءً فاعلين فى البرلمان وكان الرجل الثانى فى حزب الوفد قبطياً، فاحتل منصب سكرتير عام الوفد مكرم عبيد سنوات طوالا، ثم تلاه إبراهيم فرج، وكان الأقباط يشكلون جزءاً مهماً من حزب الوفد، وكان دورهم فى الاقتصاد المصرى كبيراً.
وبعد عام ١٩٥٢ انحسر دور الأقباط السياسى، فلم يكن ضمن أعضاء مجلس قيادة الثورة أحد من الأقباط، وفى بداية الثورة كان مجلس قيادة الثورة متحالفاً مع الإخوان المسلمين، ثم اختلفوا عام ١٩٥٤، ومع التحول إلى نظام شمولى به حزب واحد خرج الأقباط تماماً من المعادلة السياسية وأصبح يمثلهم فى الحكومة وزير هامشى. وأصبح احتمال انتخابهم فى مجلس الشعب فى الانتخابات الفردية مستحيلاً، وقرر جمال عبدالناصر تعيين عشرة أعضاء فى البرلمان معظمهم من الأقباط.
وبعد صدور قرارات يوليو الاشتراكية فى عام ١٩٦١، فقد كل رجال الأعمال ثروتهم ونفوذهم، وقد تأثر بذلك الأقباط كثيراً، وأصبح دعم الكنيسة المصرية من الأقباط ضعيفاً، وقلت ميزانيتها حتى إن جمال عبدالناصر الذى كان قريباً من البابا كيرلس تبرع لبناء الكاتدرائية الكبرى بالعباسية. وبذا أصبح الأقباط مهمشين سياسياً واقتصادياً، وباستثناء الأقباط الماركسيين لم يدخل الأقباط بصفة عامة معتقلات عبدالناصر التى طالت أطيافاً كبيرة من السياسيين المصريين، وكان دور البابا كيرلس فى هذه الفترة هو الزعيم الروحى للأقباط، ولم يكن له ولمعظم الأقباط علاقة بالعمل العام، وأدى ذلك إلى أن أصبح الأقباط المصريون منعزلين عن العمل السياسى، وأصبحوا سلبيين وتوقفوا عن المشاركة فى العمل العام أو التصويت فى الانتخابات العامة أو النقابية.
وبانتخاب بابا جديد ورئيس جديد لمصر تغير الموقف تماماً وأصبح البابا شنودة الزعيم الروحى وأيضاً القائد السياسى لكل الأقباط، وذلك بسبب الوضع السياسى المتردى للأقباط والسلبية التى أجبروا عليها. وعندما قرر السادات إطلاق يد الجماعات الإسلامية فى الجامعات والشارع السياسى لمحاربة التيار اليسارى بدأت بوادر الفتنة بين الأقباط والمسلمين فيما عرف بأحداث الخانكة، والتى تم الاعتداء فيها على الأقباط بعد بناء لجزء من الكنيسة دون ترخيص، واتخذ السادات موقفاً متشدداً وفى نفس الوقت اتخذ البابا موقفاً متشدداً فأمر بمسيرة من الكهنة فى الخانكة، وتصاعدت حدة الأحداث بين البابا والسادات بعد أن أعلن البابا معارضته اتفاقية السلام دون أن يأخذ الشعب الفلسطينى حقه ورفض أن يذهب الأقباط إلى الحج فى القدس مما زاد العداء بينهما.
خلال هذه السنوات استطاع البابا شنودة أن يبدأ فى تأسيس أسقفيات وكنائس خارج مصر زادت مع هجرة المصريين المتكررة فى السبعينيات من أربع كنائس فقط فى عام ١٩٧١ إلى ما يقرب من ثلاثمائة كنيسة حول العالم، ورسم أكثر من مائة أسقف وأكثر من أربعمائة كاهن. وقد أعطى التواجد الكنسى فى الغرب قوة للكنيسة القبطية جزء منها مادى من تبرعات الأقباط وجزء سياسى لتمتعهم بالحرية التى ينعم بها المواطنون فى الديمقراطية الغربية. وانتهى النزاع بأن تم تحديد إقامة البابا فى دير وادى النطرون فى عام ١٩٨١ وقد خرج بعد ثلاث سنوات فى عهد مبارك.
وخلال عهد مبارك استمر ابتعاد الأقباط عن ممارسة السياسة والنأى بأنفسهم عن متاعبها، واتهموا لذلك بالسلبية، وازدهرت أحوال أغنيائهم الاقتصادية مع كبار رجال الأعمال من المسلمين. وبعد تردى شعبية مبارك بدأ بعض الغضب العام من موقف الكنيسة المؤيدة على طول الخط لحسنى مبارك. إلا أنه بعد عام ٢٠٠٥ بدأ التوتر السياسى فى الشارع المصرى فى ازدياد وصاحبه اعتداء على الأقباط وكنائسهم ولم يقم مبارك بحماية الأقباط بما يكفى، فبدأ شباب الأقباط يتخلون عن سلبيتهم، وينضمون إلى الناشطين المسلمين، وبالرغم من أن الكنيسة شاركت جماعة الإخوان المسلمين وحزب التجمع والوفد فى إصدار بيان يرفض التظاهر يوم ٢٥ يناير ٢٠١١ إلا أن شباب الأقباط خرجوا يدافعون عن الوطن. وكان لثورة ٢٥ يناير دور أساسى فى خروج الأقباط إلى الشارع السياسى، وأصبحوا يلعبون دوراً سياسياً مهماً واشتركوا بنشاط فى أحزاب سياسية وشاركوا لأول مرة بجدية فى الانتخابات العامة. وتطور الأمر إيجابياً واندمج الأقباط فى السياسة بعد الثورة بكل قوة.
رحم الله البابا شنودة فقيد مصر كلها مسلمين وأقباطا، وعلى الأقباط أن يكملوا المسيرة ويدافعوا عن الوطن ليصبح شعارنا جميعاً «الدين لله والوطن للجميع».
قوم يا مصرى مصر دايماً بتناديك.


روزاليوسف تنفرد بعرض الكتاب النادر "سقوط الجبابرة شهوة البطريركية"


روبير الفارس روزاليوسف اليومية : 19 - 09 - 2009

"التاريخ يعيد نفسه" مقولة جدلية هناك من يؤيدها وهناك من يرفضها.. ولكن هذا الكتاب النادر الذي وقع في أيدينا عن طريق المصادفة يجيء في صف من يؤكدون أن التاريخ يعيد نفسه خاصة إذا كان هذا التاريخ هو التاريخ الكنسي.
عنوان الكتاب "سقوط الجبابرة أو شهوة البطريركية".
- بحث تاريخي قانوني مشوق لتثبيت تعاليم الكنيسة والرجوع إلي قوانينها المقدسة بقلم الأستاذ "بشارة بسطورس" الصادر عام 1947
.. والقارئ لهذا الكتاب القديم الجديد يري واقعنا المعيش بين السطور.
+ يقول المؤلف إن الغرض من كتابه إعلان الحقيقة التالية: أن المطران الذي يترك إبراشيته ويحصل علي الكرسي البطريركي.. فضلاً عن أنه يخالف بذلك تعاليم الكنيسة.. فإنه يفقد كثيرا من شخصيته.. ويخسر جهاده الطويل وهو مطران.. بل ويخسر المعركة ويعرض نفسه والكنيسة لمتاعب قاسية مما هو حاصل الآن في الكنيسة - تري عن أي زمن يتحدث الأستاذ بشارة؟!- وكما حصل في عهدي الأنبا يؤانس والأنبا مكاريوس وأن الخير كل الخير في التمسك بتعاليم الكنيسة.
الصراع
وفي مقدمة الكتاب يقول الأستاذ بشارة عن الحاضر بصوت الماضي السطور الساخنة التالية: شهد الشعب القبطي صراع ثلاثة مطارنة عظام حول ارتقاء الكرسي البطريركي.. وبدون مبالاة بأنظمة الكنيسة وقوانينها وتقاليدها وبدون إبداء أسباب تخطي هؤلاء الآباء الثلاثة النظام الكنسي القويم، وهجروا إبراشياتهم، وتقلدوا منصب البطريرك.
وقد هال الشعب القبطي الغيور علي أنظمة الكنيسة والحريص عليها أن يري ظاهرة التفريط في الحرص علي تعاليمنا وقوانينا الكنسية تبدو في محيط أحبار الكنيسة.. ويعتنق هذه الظاهرة شيوخ في الإيمان ثلاثة مطارنة عظام في شخصياتهم ولهم مكانتهم في عصرنا الحاضر.. وقد قال الكتاب المقدس إن الشهوة دائمًا تؤدي إلي السقوط.. ثم استعرض الكاتب أسماء الأساقفة الذين أصبحوا بطاركة وهم الأنبا يؤانس ال19 رقم 113؛ والأنبا مكاريوس ال13 رقم 114؛ والأنبا يوساب الثاني رقم 115
.. حيث صاروا باختيارهم المطلق قطعوا السبيل الصالح الذي عاشوا فيه متجاهلين نظام الكنيسة وقوانين الرسل والمجامع المقدسة.
مواقف لا تشرف
ولأننا نحتاج التاريخ لكي نقرأ الحاضر ونري المستقبل انظروا إلي ما كتبه بشارة في الماضي: "لقد اضطر حضرات الآباء المطارنة للوصول إلي الكرسي البطريركي أن يقفوا مواقف غير لائقة بكرامتهم وكرامة مركزهم الديني نذكر منها علي سبيل المثال لا الحصر:
1 استهدافهم القذف العلني من فوق المنابر وبالنشرات التي كانت توزع من الخصوم عن طريق المنافسة بين الخصوم.. ولم تكن بدافع المصلحة العامة ولكن بدافع خدمة المرشحين.
2 استجداء الناخبين لعمل دعاية مكشوفة وبأجر.
3 إعطاء مواثيق عن أنفسهم بإجراء أنظمة معينة أو تنازل عن حقوق أو وعد بتنفيذ قوانين، فمثلا يتنازلون عن أوقاف الأديرة للمجلس الملي لكي يكتسبوا عطف رجال المجالس الملية.. وبعد ارتقائهم الكرسي لم يفوا بتعهداتهم.
4 إغراء الناخبين بالنقود لكي يكتسبوا أصواتهم وقد وصلت نقود الدعاية إلي الآلاف.
5 القذف في بعضهم البعض أمام مؤيديهم وأمام بعضهم البعض وهذا يتنافي مع روح المحبة والوداعة التي أمر بها المسيح آباء الكنيسة.
6 الموافقة علي إجراءات شاذة لتفسير قوانين الكنيسة غير المألوفة كاعتبار القوانين غير المعترف بها من الكنيسة كأنها قوانين مشروعة وإخراج ألفاظها عن معانيها المألوفة.
7 انقسام الشعب علي نفسه وتخاصم فريق منه ضد فريق آخر عن طريق المحاماة لهم أو ضدهم لكسب المعركة.
8 تركهم إبراشياتهم وخدمة كنائسهم وشعبهم التي ائتمنهم عليها المسيح له المجد وحضورهم إلي القاهرة لإدارة دفة الانتخابات بطرق مشروعة أو غير مشروعة كما حدث في الطعون المتنوعة التي قدمت للمجلس الملي العام.
9 عدم تكاتفهم وتعاونهم مع بعضهم البعض أثناء انعقاد المجمع المقدس وقد أدت هذه الحالة إلي عدم اجتماع المجمع في كثير من الأوقات.
ونحن نأسف إذ ندون كل هذا في الكتاب ولكننا نقول للأسف الذي يملأ قلوب الشعب إنه لا تزال نية من شيوخ آخرين من أحبار الكنيسة إلي اتخاذ هذا الطريق الصعب.
يمكن اعتبار هذا السطر الأخير نبؤة عن بيشوي وأرميا ويؤانس.
"الأنبا يؤانس التاسع عشر"
ولكي يؤكد الأستاذ بشارة وجه نظره يقدم أمثلة فعن البطريرك يؤانس ال19 يقول هذا المطران العظيم المصاب الحريص علي كرامته ما إن تولي كرسي البطريركية حتي رأيناه يفقد نفوذه ويتعرض لأطماع حاشيته والمقربين إليه وتتبدد ثروته وحتي إحساناته كانت تتبخر قبل أن تصل إلي أيدي الذين كان يعطف عليهم.
لما تولي الأنبا يؤانس مطران البحيرة كرسي البطريركية تاركا إبراشيته ومخالفا التعليم الكنيسة وقوانينها وتعاليمها لم يتمكن من البقاء في القصر البطريركي إلا بعد أن استدعي سبعة كهنة في الكنيسة "أكثرهم علي قيد الحياة" دعاهم لعمل سبعة قناديل لنوال سر مسحة المرضي مدة 7 أيام متتالية وذلك لأن غبطته كان يري رؤي مزعجة مرأي العين تقلقه وتمنعه من الاستقرار في القصر البطريركي.
وقد شهد كثير من الآباء والشعب بأنهم سمعوه يتلفظ بألفاظ الندم والاستغفار لنقضه نظام الآباء وقبوله منصب البطريرك بل لقد زاد به الأمر في أواخر أيامه فلعن اليوم الذي تطلع فيه إلي الكرسي البطريركي وقد لاحظ الكثيرون أنه لم يكن يجلس علي الكرسي البطريركي بل يجلس في الهكيل باستمرار أما ما رأيناه ولمسناه من الأعمال والتصرفات في الديوان البطريركي فقد كانت تسير من سيئ إلي أسوأ ناهيك عن المشاكل المحرجة وخروج مرؤوسيه عليه حتي لقد خرج الأمر من يده وأضحي مكرها علي أداء ما لا يريد أو يرغب وكلنا يذكر الهيبة والكرامة اللتين كانتا تحيطان به وهو مطران كانت قلوب الناس نحوه تتنافس.
ونذكر علي سبيل المثال المخالفات الكنسية التي ظهرت في عهده:
1- نقل الكهنة من كنيسة إلي أخري وترك المذابح التي رسموا عليها وما كان ذلك ليحدث لولا انتقاله هو من إبراشيته.
2 كثرة الكهنة الذين رسموا مقابل هدايا نقدية، الأمر الذي لم تألفه الكنيسة من قبل.
3 - خلو الإبراشيات من الأساقفة زمناً طويلاً.
4 - عدم اكتراث الآباء الكهنة والمطارنة به في كثير من المواقف وتعدي الأساقفة علي إبراشيته بمصر والإسكندرية يقيمون بها الشعائر الدينية دون رقابة أو تصريح كما هو المألوف في النظام الكنيسة.
5 - تسلط الحاشية وبعض المقربين إليه تسلطا ظهر أثره في إلغاء الأوامر التي كان يصدرها فقد كان يقرر أمراً ويشير تابعه بإلغائه فيلغي.
6 - تناقص إيراد البطريركية حتي انعدم في أواخر أيامه وقد شكا الكثيرون من أولاده من هذه الظاهرة.
"الأنبا مكاريوس الثالث"
ومثال آخر هو البطريرك مكاريوس كتب عنه الأستاذ بشارة قائلاً هذا الحبر العظيم والعالم الكبير والملم بكل قوانين الكنيسة الذي قضي حياته الطويلة في العبادة زاهداً في كل مقتنيات الحياة قد وقع في حبائل عدو الكنيسة، ورغم تأكده من أن قوانين الكنيسة تأمر بألا يترك الأسقف إبراشيته نراه قد تنكر لهذا النظام الكنسي دون أن يبدو سبب واحد لمخالفته قوانين الكنيسة ولتبرئة موقفه واجهناه شخصيا مع آخرين علنا نحصل منه علي ما يبرر موقفه من قبول مذهب البطريركية، فلم يفصح بشيء وكما أغوت الحية حواء أغواه هذا العالم العظيم بأبهة الكرسي البطريركي وعظمته فنزل من علياء مجده بعد أن تجاهل تعاليم الروح القدس بواسطة الرسل والمجامع المسكونية.
وأغفل النظام والتقليد الكنسي فترك بمحض اختياره إبراشيته بأسيوط وهاجر إلي القاهرة وما إن تربع علي الكرسي حتي تجهم للمجمع المقدس وأراد إبطال سلطته مسلما زمام الأمر إلي المجلس الملي العام فانعقد المجمع المقدس وقرر أن غبطة الأنبا مكاريوس الثالث لانفرادة بالسلطة دون المجمع المقدس أصبحت أوامره في نظر المجمع المقدس غير مشروعة ولا يعترف المجمع المقدس بها ولا يقرها ويعتبرها لاغية.
وقد أنذر المجمع المقدس إنذارا رسميا كلا من البطريرك الأنبا مكاريوس الثالث ووكيل المجلس الملي العام سعادة المنياوي باشا بذلك محملا إياهم نتيجة تماديهما في هذه التصرفات داعيا إياهما إلي الرجوع إلي قوانين الكنيسة.
وعندما لم يستطع هذا الأب المكرم أن يفي بتعهداته إلي المجلس الملي العام فضايقه المجلس الملي وطالبه بضرورة الخضوع لمشيئته ما كان من غبطته إلا أن لجأ إلي دير الأنبا بولا تاركا وراءه الكنيسة وشئونها هاربا من مسئولياته لأنه حاد عن تعاليم الكنيسة فتخلي الله عنه.
وقد أرسل غبطته خطابًا إلي نيافة الأنبا ثيموثاؤوس مطران الدقهلية يعبر فيه عن آلامه ويستنجد بالمجمع المقدس الذي تنكر له وهنا نري كيف أن الله أجبره علي أن يحكم علي نفسه بنفسه ويستعفف ويفر من الكرسي الذي اشتهاه وقد كانت لي محادثة مع غبطته قبل حته ب15 يومًا وطلبتُ منه أن يتفضل ويأمر بإصلاح قانون الترشيح للكرسي البطريركي فقال لي هذه العبارة "يا ابني مش قادر أعمل أي حاجة".
الأنبا يوساب الثاني
الأنبا يوساب مطران جرجا، أو الأنبا يوساب الثاني ال115، من علماء أحبار الكنيسة، وقد نال قسطًا وافرًا من علوم الكنيسة وقد رتبت العناية الإلهية أن يرسل في حداثة سنه في بعثة علمية لاهوتية فأوفد إلي بلاد اليونان وتثقف لاهوتيا بعلوم الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية علاوة علي تثقيفه بعلوم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية فأصبح ملما بكل علوم الكنيسة الجامعة وقوانينها، وقد أطلع علي القوانين التي تحول دون الأسقف وانتقاله إلي ابروشية أخري. ولكنه مع لهاثه الشديد أمام شهوة الارتقاء للكرسي البطريركي قبل هذا الاب والشيخ الوقور أن يجاري سلفيه في التحرر من قانون الكنيسة وتعاليمها.
ويحسن بنا في هذا المقام أن نصرح بأن هذا الحبر الجليل لم يكن علي استعداد للتحرر من تعاليم الكنيسة إلا أنه استمع لمشورة القمص إبراهيم لوقا كاهن كنيسة مصر الجديدة الذي سعي إليه حثيثًا حتي أخرجه عن طبيعته وقد ظهر هذا الاتجاه في حياة الأنبا يوساب للشعب قاطبة سنة 1942 عندما تولي قائمقام بطريرك عقب نياحة الأنبا يؤانس، ومن هذا التاريخ بدأ تفكير الأنبا يوساب مطران جرجا يتحول لمشروع القمص إبراهيم لوقا ونزل إلي ميدان الترشيح لكرسي البطريركية مرتين، وقبل مع الأسف الشديد كرسي البطريركية رغم الطعون التي تقدمت ضد الناخبين في أنهم لا يملكون النصاب القانوني للانتخاب، ومما يؤسف له أن يعمد دعاة الترشيح في مديريي جرجا والفيوم إلي قيد أسماء ناخبين لم يكونوا حائزين لشروط الانتخاب وتقدم طعن من حضرة الأستاذ يوسف بك يعقوب المحامي إلي المجلس الملي العام للتحقق من أهلية الناخبين في هاتين المديريتين، وتبين أحقية هذا الطعن بعد التحقيق الذي أجراه المجلس الملي وقد ظهر صدق هذه الوقائع وكان الواجب يقضي بإخبار الكنيسة عندما رأوا أن الترشيحات ظهرت عليها عوامل الفساد وأن يرجعوا إلي نظام الكنيسة نظام الصلاة وطلب معونة الله، نظام القرعة الهيكلية ليعلن الله للكنيسة من يختاره لهذا المنصب.
لكن انقاد فريق من أحبار الكنيسة إلي شهوة البطريركية وأغمضوا عيونهم.
ونحن نرجو الله أن لا يسمح للكنيسة بتجربة أخري.
قوانين الكنيسة
رسم السيد المسيح لتلاميذه الأطهار الطريق الذي يجب أن يسلكوه عندما ساورهم الفكر في أن يكون رئيسًا قائلا "من أراد أن يصير فيكم عظيمًا يكن لكم خادمًا ومن أراد أن يصير فيكم أولا يصر للجميع عبدًا.." مزا 41 - 45 ومن هذا النص يتضح البرهان القاطع: أن المطران إذ هو زميل لإخوته المطارنة فلا يجوز له قطعا أن يترأس عليهم ويصير بطريركًا. القانون 13 من قوانين الرسل
"أيما أسقف ترك كرسيه وعمله وإبراشيته، وما يعنيه من تدبير شعبه، ومضي إلي غير بلده ولو كان محتاجًا أو مضطرًا ومضرورًا فلينف ويلق من درجته، إلا أن يسأله من الأساقفة أن يقيم عندهم لحال ما - ولما يكون فيه منفعة".. قانون مجمع نيقية سنة 325م، القانون رقم 15:
25: "أمرنا أن لا يتعدي الأسقف في نفسه ولا القس ولا الشماس أن ينتقل من موضعه الذي سيم عليه ورسم باسمه ولا من ذاته ولا من ذات الغير فمن خالف لما رسمناه وتحول من موضع إلي موضع آخر فقد أوجبنا أن يرجع عن رأيه ويعود إلي موضعه راجعًا ولا يتجرأ علي مقاومة الكنيسة والتعدي علي سننها وحرمنا فإنه لا يأمن سوي العاقبة من الله وقد جعلناه تحت السنودس المقدس وحرمه وسيأتي عليه سخط الله عاجلاً".
قرار الأنبا ميخائيل البطريرك 46 في عداد البطاركة
السيف أو النار أو الرمي للأسود أو النفي أو السبي لا تعلقوني فلست أدخل تحت مالا يجب ولا أدخل تحت حرمي الذي كنت قد كتبته وبدأت به ألا يصير أسقف بطريركًا.
قرار المجمع المقدس للكنيسة القبطية المنعقد سنة 1865 ميلادية
عقب نيافة الأنبا ديمتريوس 111: "كل من يطلب رتبة البطريرك من الأساقفة أو المطارنة أو سعي فيها أو رضي بها أو أحد سعي له في شأن يطلبوه لها "كاهنًا" كان أو رئيس كهنة أو علمانيا يكون محرومًا".
محلوظة: عقب نياحة الأنبا ديمتريوس المائة والحادي عشر.. تولي مطران البحيرة الأنبا مرقس إدارة البطريركية ورغب بمساعدة فريق الشعب ليأخذ الكرسي البطريركي خلافا للقوانين الكنسية فانعقد لذلك المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية سنة 1865 ميلادية وأصدر القرار السابق وأخيرًا.. لنا في التاريخ عبر، وفي الحاضر مرارة فهل نستفيد من دروس الماضي؟

السبت، 24 مارس 2012

لقـداسـة البـابـا شـنـودة الثالث 150 مـقــولة



+  


ليتني يارب أنسى الكل ، وتبقى أنت وحــدك تُشــبِع حيــاتي . 
--------------------------------------
تحدث التجارب أحياناً بحسد من الشياطينوبخاصة في أيام الصوم والتناول والحرارة الروحية. إن الشيطان يحزن حينما يجد إنساناً يسير في طريق اللـه. لذلك إن حلت بك التجارب في فترة الصوم، لا تحزن. فهذا دليل على أن صومك له مفعوله، وقد أزعج الشيطان
--------------------------------------

الإنسان المتضع يشعر أنه لا يستحق شيئاً... لذلك فهو يشكر اللَّـه على كل شيء مهما كان قليلاً، ويفرح به، شاعراً فى عمق أعماقه أنه لا يستحقه … أما المتكبر، فإنه على عكس ذلك، يظن فى نفسه أنه يستحق أشياء كثيرة أكثر مما عنده فيتذمر على ما هو فيه
--------------------------------------

مشكلتنا في عدم الشكر، أننا لا ننظر إلى قدام، إنما ننظر إلى تحت أقدامنا فقط، إلى مجرد الواقع الذي نعيشه! دون النظر إلى بعيد، إلى ما سوف يحدث فيما بعد. ولا نلتفت مطلقاً إلى هدف اللـه من هذا الأمر الذي يتعبنا، أقصد هدفه المفرح لنا.
--------------------------------------

التوبة هيَ : بدء الطريق إلى اللَّـه ، ورفيق الطريق حتى النهاية.
--------------------------------------

إن المؤمن لا يمكن أن تتعبه التجربة أو الضيقات ... ذلك لأنه يؤمن بعمل اللـه وحفظه. ويؤمن أن اللـه يهتم به أثناء التجربة، أكثر من إهتمامه هو بنفسه … إنه يؤمن بقوة اللـه الذي يتدخل في المشكلة. ويؤمن أن حكمة اللـه لديها حلول كثيرة، مهما بدت الأمور معقدة
--------------------------------------

إنه اختبار روحي جميل أن نرى اللـه في التجارب. نراه معنا وبقوة وربما لولا التجارب ما كنا نراه هكذا. وهذه هى إحدى فوائد التجارب العديدة. العمق الروحي للتجارب، هو أنه لا يجـوز لنـا أن نـراها، بـدون أن نـرى اللــه فيهـا . 
--------------------------------------

العمل ليس عملي ، وإنما عملك أنت يارب . تعال إذاً وأملك . انزع بنفسك القلب الحجري ، وامنح القلب الجديد ، وأعطني أن أستسلم لعملك فيَّ ، كما يستسلم المريض لمشرط الطبيب . وهو بلا إرادة ولا وعي تحت مشرطه . فلأكن يارب هكذا معك ، وأعطني قلباً جديداً . 
--------------------------------------

وأنت سائر في الطريق الروحي إحرص لئلا تكـبُر في عيني نفسك فتسقط . 
--------------------------------------

لا تخف من الباطل أن ينتشر أو ينتصر ... إن الباطل لابد أن يُهزم أمام صمود الحق ، مهما طال به الزمن . وكل جليات له داود ، ينتظره ، وينتصر عليه ... بِاسم رب الجنود . 
--------------------------------------

إن المحبة الحقيقية للـه، تحرر القلب من كل شيء. لذلك أولاد اللَّـه أحراراً من الداخل. حررتهم محبة اللَّـه، التي دخلت إلى قلوبهم، ومنحتهم النقاوة والتجرد والقـوة والشـجاعة . 
--------------------------------------

من الأسباب التي تمنع الشكر : عدم تذكرنا لإحسانات اللـه . عيبنا أننا ننسى بسرعة ولا نتذكر. لذلك فإن داود النبي يُذكِّر نفسه بهذه الأمور، ويقول في مزموره: باركي يا نفسي الرب ولا تنسي كل حسناته (مز103: 1،2) أنصحكم بقراءة هذا المزمور وحفظه
--------------------------------------

إن تدرب الإنسان على محبة اللـه ، يجد داخلها كل شيء .
--------------------------------------

لقد عرفت اللـه. هذا حسن جداً. ليتك تنمو في المعرفة. وليكن كل يوم يمر عليك يقربك إلى اللـه أكثر . . 
--------------------------------------

سهل على أي إنسان أن يفعل الخير في فترة ما ! إنما الإنسان الخيِّر بالحقيقة ، فهو الذي يثبت فـــي عمـــل الخـــير . 
--------------------------------------

التجارب للكل : لا تخلو حياة إنسان ــ أياً كان ــ من التجارب والضيقات. فهيَ للكل ، حتى للأنبياء والقديسين ، حتى للسيد المسيح نفسه ، الذي كان مجربـاً في كل شـيء مثلنـا بلا خطيـة 

--------------------------------------


إن الإنسان لا يُكلل إلاَّ إذا انتصر . ولا ينتصر إلاَّ إذا حارب . ولا يحارب إلاَّ إذا تعرض لضيقات تمتحن مدى روحانية حياته وثبـات إرادتـه التابعـة للمشـيئة الإلهيـة . 
--------------------------------------

محبة الذات تقود إلى الحسد ، والحسد يضيع المحبة .
--------------------------------------

لا توجد ضيقة دائمة ، تستمر مدى الحياةلذلك في كل تجربة تمر بك قل : مصيرها تنتهي . سيأتي عليها وقت تعبر فيه بسلام . إنما خلال هذا الوقت ينبغي أن تحتفظ بهدوئك وأعصابك ، فلا تضعف ولا تنهار ، ولا تفقد الثقة في معونة اللَّـه وحفظه . 
--------------------------------------

بينما يبحث علماء اللاهوت في هذه الأمور العويصة ، يكون كثير من البسطاء قد تسللوا داخلين إلى ملكوت الله .
--------------------------------------

إن الحكمة تعمل العمل المناسب في الوقت المناسب .
--------------------------------------

اللـه قد يسمح لقوى الشر أن تقوم عليناولكنه في نفس الوقت يأمر القوات السمائية أن تقف معنا وتحمينا. ونحن نغني مع أليشع النبي الذي اجتاز نفس التجربة و
--------------------------------------

أحياناً يكون الصمت أبلغ من الكلام ، وأكثر فائدة ونفعاً ... أو على الأقل ، قد يكون أقل ضرراً ...الصمت قد تكون فيه حكمـة وقـوة ، وقد يكون فيه نُبـل ورصانـة . 
--------------------------------------

ارحمني يارب ، لأنك لو لم ترحمني أنت ، لا يمكن أن يرحمني أحد غيرك. لو أن قلبك أنت قد أُغلِقَ، لا أجد قلباً آخر . رحمتك هيَ الستر الذي أختبئ وراءه فلا تظهر خطاياي . رحمتك هيَ أساس الفداء . هيَ أساس الخلاص
--------------------------------------

الإنسان الروحي لا يتعب من الضيقاتوإنما يأخذ ما فيها من فائدة روحية. ويفرح بالأكاليل التي ينالها باحتمال التجارب. لا تهزه التجربة. إنما في التجربة يختبر حياة الانتصار الروحي عليها، ويختبر كيف أن اللـه يقوده في موكب نصرته ( 2 كو 2 : 14 ). 
--------------------------------------

الذي يقول إنه تاب ، ثم يرجع إلى الخطية ، ثم يتوب ثم يرجع ... هذا لم يتب بعد. ليست هذه توبة ، إنما محاولات للتوبة 

--------------------------------------

لا تيأس ولا تقلق .. اللَّـه يبحث عن خلاص الخطاة الذين يقدرون والذين لا يقدرون ، فهو يشفق عليك ويمنحــك التوبــة ويقويــك . 
--------------------------------------

ثق أنك لست وحدك . أنت مُحاط بمعونة إلهية وقوات سمائية تحيط بك ، وقديسون يشفعون فيك

--------------------------------------

إذا دخل اللَّـه في عمل ، دخلت القوة في هذا العمل . ودخلـت فيـه البركـة ، ونجــح . 
--------------------------------------

حياتكم لا تعتمد في سلامها على العوامل الخارجية . إنما تعتمد في سلامها على الإيمان ، وعلى جوهر القلب من الداخل . والقلــب القــوي باللَّـــه، حصــن لا يُقهــر . 
--------------------------------------

الذي يرى أن قوته هيَ اللَّـه نفسه ، لا يتكل على ذاته ومواهبه وذكائه وإمكانياته ، ولا يتكل على ذراع بشري . إنما يكفيه اللَّـه وحده ، يحارب به ، وينتصر به ، ويقوده الرب في موكب نصرته . 
--------------------------------------

ضع الله بينك و بين الضيقة فتختفى الضيقة و يبقى الله المحب 

--------------------------------------


الضمير قاضى يحب الخير و لكنه ليس معصوما من الخطا 

--------------------------------------

ان كنت خادما فيجب ان تتصف بالطاعة 

--------------------------------------

الانسان البار يشتهى الموت مثلما يشتهى الحياة 

--------------------------------------

ان الضيقة سميت ضيقة لان القلب ضاق ان يتسع لها اما القلب الواسع فلا يتضايق بشى و يشكر الله على كل شئ و لا يتضايق ابد من شئ مهما كانت الامور 

--------------------------------------

اهتم بالروح و النمو الداخلى و الفطائل المخفاة غير الظاهرة 

--------------------------------------

الحرية الحقيقية هى ان يتحرر الانسان من الاخطاء 

--------------------------------------

التكريس هو نمو فى الحب حتى يصبح القلب كله لله فى مناجاته فى خدمته 

--------------------------------------

ان ضعفت يوما فأعرف انك نسيت قوة الله

--------------------------------------

ان الله يعطيك ما ينفعك و ليس ما تطلبه الا اذا ما تطلبه هو النافع لك و ذلك لانك كثيرا تطلب ما لا ينفعك 

--------------------------------------

اعطى من قلبك قبل تعطى من جيبك 

--------------------------------------

اختبروا محبتكم بالاحتمال لتعرفوا مدى سلامتها 

--------------------------------------

ان لم تكن فى يمين الله فلا يمكنك اذا ان تخدم 

--------------------------------------

الخادم الروحى هو انجيل متجسد او كنيسة متحركة 

--------------------------------------

ان الانسان الناجح فى صلاته هو الانسان الناجح فى توبته 

--------------------------------------

صمم فى صلاتك ان تأخذ من الله القوة لترجع اليه 

--------------------------------------

اذكر ان الله واقف امامك يراك حينئذ لا تستطيع ان تخطئ و انت تراه 

--------------------------------------

التوبة الحقيقة هى التوبة الصادرة من القلب و التى تستمر 

--------------------------------------

ان لم تستطع ان تحمل عن الناس متاعبهم فعلى الاقل لا تكن سبب فى اتعابهم 

--------------------------------------

اذكر باستمرار انك غريب على الارض و انك راجع الى وطنك السماوى 

--------------------------------------

بدل من ان تجرح الناس حاول ان تكسبهم 

--------------------------------------

ان الصلاة هى رعب للشياطين و اقوى سلاح ضدهم 

--------------------------------------

احترم رأى من تكلمه مهما كنت ضده 

--------------------------------------

احفظ المزامير تحفظك المزامير 

--------------------------------------

اذا كان القلب غير مكتمل فى محبته لله فان ارادته تكون متزعزة

--------------------------------------

إن الحكمة تعمل العمل المناسب في الوقت المناسب .
--------------------------------------

ان الصوم الاربعينى المقدس فى كنيستنا هو فرصة ذهبية للسعى نحو المسيح و الكنيسة مهيأة لكل مناخها الروحى و طقسها البديع و الحانها الكنسية الرائعة لتكون فترة خصبة للتوبة لكل نفس تحب المسيح ... فلنجاهد الا تضيع هذه الفررصة دون اللقاء بالمسيح 

--------------------------------------

اقول لكل من فى الضيقة رددوا العبارات الاتية ... كله للخير ... مصيرها تنتهى ... ربنا موجود

--------------------------------------

فى حياة التسليم اترك الوقت لله ولا تحدد له مواعيد فهو ادرى بعمله و اكثر معرفة منك بالوقت الصالح 

--------------------------------------

ان الصدقة هى رجاء عظيم عند الله العلى لجميع صانعيها 

--------------------------------------

مصر وطن يعيش فينا و ليس و طن نعيش فيه 

--------------------------------------

عجيب ان كثيرا من الناس يتمسكون بالوسائط و ينسون الله
--------------------------------------

اذكر محبة الناس لك و ماضيهم الحلو معك كلما حاربك شك فى اخلاصهم و كلما رأيت منهم اخطاء نحوك فتشفع فيهم محبتهم القديمة و يزول غضبك عنهم 

--------------------------------------

ليكن الخير طبعاً فيك . وليكن شيئاً تلقائياً لا يحتاج إلى جهـد ، مثلـه مثـل التنفـس عنـدك

--------------------------------------

حينما نتتبع معاملات السيد المسيح للناس ، نجده حنوناً جداً ورقيقاً جداً على الضعفاء والمساكين ، ونجده شديداً في معاملة العنفاء . لم يقف المسيح أبداً ضد إنسان مسكين ، بل كان يجمع الضعفــاء ويحتضنهـم ويشـفق عليهـم . 
--------------------------------------

إن كنت تشكو من فشل يتعبك في حياتك أرجع سريعاً إلى نفسك وفتش داخلك جيداً وأنزع الخبيث واصطلح مع الله وهكذا تعود لك البركة .
--------------------------------------

قابلت فى طريق الحياة أشخاصاً كل مواهبهم فى النقد وليس فى البناء . ينتقدون كثيراً ، ولا يفعلون شيئاً إيجابياً.
والنقد سهل . إنما الصعوبة فى البناء . من السهل أن تنقد قصيدة من الشعر . ولكن من الصعب أن تكتب بيتاً واحداً .
وربما ينتقد الإنسان عن غير معرفة . وقد تشرح له الأمور فيعتذر ويقول " ما كنت أعرف " !!

--------------------------------------

أن الإنسان لا ينظر مطلقاً إلخلف . بل ينسي ماهو وراء ويمتد إلى قدام "فى 13:3 " الأمس ليس فى يدك . لقد فارقك إلى غير رجعة . أما الحاضر فهو فى يدك . والمستقبل تستطيع أن تعمل من أجله . والذى يتطلع إلى الأمام ، يتقدم بغير توقف . نظراته حتى إلى الأبد ، وإلى الله .
--------------------------------------

ان كنت لا تستطيع ان تغير حياتك و تجدد قلبك لانك عاجز فانك قادر ان تسلم حياتك الى اللة الذى يقدر ان يجددك

--------------------------------------

ان كنت لا تستطيع ان تحكم طول حياتك على الارض فانك تستطيع ان تتحكم فى عرضها و عمقها مع المسيح

--------------------------------------

ان لم كنت لا تستطيع ان تبداء اصلاحا شاملا يمس حياة الجماعة . فانك تستطيع ان تبداء بالفرد . و احسن ان تبداء بنفسك 

--------------------------------------

ان كنت لا تستطيع ان تمنع طيور الاسى و الياس ان تحلق فوق راسك فانك تستطيع ان تمنعها ان تبنى لها اعشاشا داخل راسك

--------------------------------------

توجد صلاة بلا ألفاظ .. بلا كلمات ... خفق القلب صلاة .... دمعة العين صلاة ..... الإحساس بوجود الله صلاة

--------------------------------------

صدقوني إن جواز السفر الوحيد الذي تدخلون به لملكوت الله هو هذه الشهادة الإلهية : أنت ابنى 

--------------------------------------

النفس القوية لا تقلق ولا تضطرب ، ولا تخاف ، ولا تنهار ، ولا تتردد . اما الضعيف فإنه يتخيل مخاوف وينزعج بسببها

--------------------------------------

الصوم ليس نافعا فقد من جهة محاربة الأخطاء والسلبيات إنما يفيد إيجابيا فى تقويتة الروح

--------------------------------------

الصلاة هى فتح القلب لله لكى يدخله ويطهره

--------------------------------------

الذى هدفه هو الله، لا يتأذى إن خسر أى شىء عالمى

--------------------------------------

الذي هدفه هو الله لا يجعل حتى الأمور الروحية هدفا له

--------------------------------------

الذي هدفه هو الله يخاف أن يخطئ لئلا يغضب الله وينفصل عنه

--------------------------------------

راجع نفسك: كم شخصاً استخدمت معه هذا الأسلوب الصريح الجارح فخسرت كثيراً بلا داع وأيضاً لم تربح نفوسهم للرب

--------------------------------------

اذكر اعمالك الناجحة ومعونة الله لك فيها وانس العمل الذي فشل بغير ارادت

--------------------------------------

نبيل وحكيم هو الإنسان الذي يقرض غده من واقع يومه ويعمل اليوم خيراً فينتظر هذا الخير في غده

--------------------------------------

ليس الطموح خطية بل هو طاقة مقدسة به يتجه الإنسان إلى الكمال كصورة الله

--------------------------------------

إن اللَّـه كأب حنون ، لا يتخلى عن أولاده مطلقاً. وسماحه بالتجربة لا يعني مطلقاً أنه قد تخلى عنهم ، أو أنه قد رفضهم . ولا يعني أيضاً غضبه أو عدم رضاه بل هو يسمح بالتجربة لمنفعتهم ، ويكون معهم في التجربة ويعينهم ويقويهم ويحافظ عليهم، ويسندهم بيمينه الحصينة
--------------------------------------

إن كان اللَّـه بميلاده قد جاء ليصالحنا ، فاذهب أنت يا أخي وصالح غيرك . لا تقل كيف أذهب أنا ؟! هم الذين يأتون . كلا فإن الذي يقوم بالصلح ، هو ينال بركة . 
--------------------------------------

بدلاً من أن تعد اللَّـه بتغيير نفسك إلى أفضل ، خذ منه وعداً في صلاتك أن يغيرك إلـى أفضـل . 
--------------------------------------
إننا أحياناً لا نشكر، لأننا نحسب الخير الذي نحن فيه أمراً عادياً لا يحتاج إلى شكر. خيرات كثيرة أنت فيها ولا تشكر عليها، كالصحة والستر، لأنك تحسبها أموراً عادية، ولكن المحرومين منها يشعرون بقيمتها. وإن حصلوا عليها يشكرون من العمق
--------------------------------------

صدقوني يا إخوتي ، لو أننا آمنا تماماً بأن اللَّـه يُعطي باستمرار ، مـا كـانت الحيـــاة كلهــا تكفــي لشـكره . 
--------------------------------------

الذي يحب اللـه بعمق ، يصل إلى درجة الاكتفاء باللـه .
--------------------------------------

لقد كان هناك رجاء ليونان وهو في بطن الحوت ... هل إنسان يكون في جوف الحوت ويكون له رجاء ؟ ولكن يونان ركع على ركبتيه وصلَّى وقال للرب : أعود فأرى هيكل قدسك . 
--------------------------------------

لا تطلب معاملة خاصة ، مفضلة أو مميزة عن معاملة الآخرين ، وبخاصة إن كان هذا يسبب لغيرك حرجاً . . 
--------------------------------------
دائماً الرب يرحم الضعفاء. أما الشخص الجبار العنيف القاسي الشديد ، يكون بعيداً عن رحمة اللَّـه. إلهنا هو إله الضعفاء. اختار اللَّـه ضعفاء العالم ، ليخزي بهم الأقوياء ( 1 كو 1 : 27 ). القوي يعتمد على قوته. أما الضعيف فهو الذي يقف اللَّـه إلى جواره . 
--------------------------------------

كل فضيلة خالية من الحب لا تحسب فضيلة 

--------------------------------------

لا يجوز لنا ان نيأس من خلاص الخطاة لان قديسون كثيرين يعملون لاجلهم و يذكرونهم امام الله فى السماء 

--------------------------------------

كل تجربة لها بركاتها و خبراتها و لولا ذلك ما سمح الله بها المهم ان الانسان يتحسس هذه الركات و يغتنمها 

--------------------------------------

لو كانت أعوام حياتكم تتنافس فيما بينهما ، فأي عام من هذه الأعوام يكون أفضلها ؟ لا تتعبوا أنفسكم في فحص الماضي ، إنما ليت هذا العام الجديـد يكـون هـو الأفضـل وهـو العـام المثـالي

--------------------------------------

إن كان الإنسان يستعد فى الصوم، لكي يسلك سلوكاً روحياً، فإن الشيطان يستعد أيضاً لمقاتلته ومحاربته، لكي يسقطه في الخطية أو في الفتور. أعني أن الاستعداد هنا متبادل: استعداد من جانب الإنسان للنمو في محبة اللـه، واستعداد من الشيطان لإسقاطه. . 
--------------------------------------

الافتقاد هو ان تزور غيرك و معك الله و حينما تخرج تكون قد تركت الله فى بيته و فى قلبه 

--------------------------------------

انت ترشدنى و ترشدهم , تعلمنى و تعلمهم , ترعاهم و ترعانى و تقودنى و اياهم الى المراعى الخضراء و الى ينابيع المياه الحية 

--------------------------------------

ان ابواب الجحيم لن تقوى عليكى فأطمئنى و استريحى فأن المصلوب معك 

--------------------------------------

عجبت لمن يضع كرامته فوق ابديته و قد يخسر ابديته من اجل كرامته 

--------------------------------------

اجعل الناس يفرحون بلقائك و يشعرون انك سبب لفرحهم و ان قدومك لهم هو بشارة خير 

--------------------------------------

كل كارثة تمر بحياتك يريد بها الله لك خير ستعرفه فيما بعد

--------------------------------------

ليس القوى من يهزم عدوه و انما القوى من يربحه 

--------------------------------------

اذكر الموت فتزول من امامك كل مغريات العالم و تشعر ان الكل باطل و قبض الريح 

--------------------------------------

اولاد الله يدخلون التجارب يختبرون الله و يذوقون حلاوته و يرون الله فى الاحداث و فى الشدة 

--------------------------------------

اذا استراحت حواسك من جمع الاخبار استراحت نفسك من الافكار 

--------------------------------------

احتمال الضيقة فضيلة كبيرة و اكبر منها الفرح فى الضيقة 

--------------------------------------

لا تيأس مهما كانت حروب الشيطان قوية قل لنفسك كل هذا مجرد حروب و انا سأثبت فى الله 

--------------------------------------

قال الشيطان لله : اترك لى الاقوياء فأنى كفيل بهم , اما الضعفاء اذ يشعرون بضعفهم يطلبون قوتك و يحاربونى بها و انهزم امامهم 

--------------------------------------

عجبت لمن له ميزانان احدهما يزن به اعمال الناس و الاخر يزن به اعماله هو 

--------------------------------------

الانسان الروحى الذى يختبر الصلاة القوية لا يعرف الهزيمة اطلاقا 

--------------------------------------

الالم اقوى و اعمق من البهجة و اكثر صدقا ... يقف فيه الانسان اما حقيقة الحياة و امام حقيقة نفسه و يدرك كل مباهج الدنيا ضئيلة و تافهة 

--------------------------------------
عش فى العالم لكن لا تجعل العالم يعيش فيك يكمنك ان تملك المادة ولا تجعل المادة تملكك

--------------------------------------

ان قوة الله قادرة ان تصنع الاعاجيب لكنها تنتظر ايمانك 

--------------------------------------
ان اذلال الجسد بالصوم هو مجرد وسيلة اما الغرض فهو سمو الروح 

--------------------------------------

الذى يحب الله لا يجد صعوبة فى تنفيذ وصاياه 

--------------------------------------

كل جلجثة و صلب يعقبها افراح القيامة 

--------------------------------------

إن اللـه يسمح بالضيقة، ولكن بشرط أن يقف معنا فيها . ولهذا يغني المرتل في المزمور: لولا أن الرب كان معنا ، حين قام الناس علينا ، لابتلعونا ونحن أحياء ، عند سخط غضبهم علينا .. مُبارك الرب الذى لم يسلمنا فريسة لأسنانهم ، نجت أنفسنا مثل العصفور من فخ الصياديـن. الفـخ إنكسـر ونحـن نجونــا ( مز 124 ). 
--------------------------------------

من لا يتأثر من اسبوع الالام لا يمكن ان يتأثر ياى عمل روحى طوال السنة 

--------------------------------------

الصلاة هى التقاء مع الله .. نصعد اليه او ينزل الينا 

--------------------------------------

حاول ان تربح الناس على قدر طاقتك بشرط ان تربح ضميرك ايضا 

--------------------------------------

تكلم حينا تكون الاذن مستعدة لسماعك و حبذا لو كانت مشتاقة الى سماعك 

--------------------------------------
اذكر انك ابن الله و ينبغى ان تكون لك صورته و اسلك كما يليق باولاد الله 

--------------------------------------
كثيرون يعيشون فى مظاهر دينية ولا يشعرون بوجود الله فى حياتهم و هناك اناس علاقتهم بالله طقسية بلا روح كل هؤلاء حتى الان ليس لهم علاقة بالله 

--------------------------------------

ان وصلت للمحبة قد تكون قد وصلت الى الله ... لان الله محبة ( 1يو 4 : 16 ) 
--------------------------------------

لا تهتموا بالبداية اذا بدأت فاشلة .. فالمهم ان تكون النهاية هى النجاح 

--------------------------------------

ما ادام الله يعرف كل ما يحيط بك اذا اطمئن 

--------------------------------------

البدايات سهلة و كثيرة و لكن انظر النهاية قبل ان تبدا 

--------------------------------------

حياتنا ليست ملكاً لنا، إنما هي ملك اللـه، وهبها لنا ونحن مجرد وكلاء عليها. إنها مجرد وديعة منه في أيدينا، ينبغي أن نكون أمناء عليها وسنقدم حساباً عنها ـ جملة وتفصيلاً ـ حينما يقول لكل منا: أعطني حساب وكالتك ( لو 16 : 2 ) . 
--------------------------------------

إن أردت أن تريح الناس ، فافعل ذلك بالطريقة التي يرونها مريحة لهم ، وليس حسب فكرك . لأنك ربما تحـاول أن تريحهـم بأسـلوب يتعبهـم
--------------------------------------

المؤمن لا يفقد سلامه الداخلي مُطلقاً أثناء التجربة ، ولا يفقد بشاشته بل يتذكر في ثقة كبيرة قول بولس الرسول : احسبوه كل فرح يا إخوتي ، حينمـا تقعـون في تجـارب متنوعـة ( يعقوب 2 : 1 ). 
--------------------------------------

نحن نُخطئ خطايا لا حصر لها، وبدون بكاء أخشى أننا نكون قد فقدنا البكاء على خطايانا ، من أجل أننا مشغولون بخطايا غيرنا وليس بخطايانا . أو أننا فقدنا البكاء على خطايانا . من أجل انشغالنا بارتكاب خطايــا أخــرى . 
--------------------------------------

إن الدموع لازمة ، لأنها تُطهِّر النفس ، وتغسلها من الخطية . اُنظروا ماذا يقول الرب في سفر يوئيل النبي : ارجعوا إليَّ بكل قلوبكم ، وبالصوم والبكاء والنوح ( يوئيل 2 : 12 ). فهل بكينا نحن على ضعفاتنا وعلى سـقطاتنا الكثيرة ؟
--------------------------------------

إن أولاد اللَّـه أحرار من الداخل . حررتهم محبة اللَّـه ،التي دخلت إلى قلوبهم ، ومنحتهم النقاوة والتجرد ، ومنحتهم القوة والشجاعة .
--------------------------------------

عجيب ان كثيرا من الناس يتمسكون بالوسائط و ينسون اللة 

--------------------------------------

توجد صلاة بلا ألفاظ .. بلا كلمات ... خفق القلب صلاة .... دمعة العين صلاة ..... الإحساس بوجود الله صلاة 

--------------------------------------
الذي هدفه هو الله يكون أمينا فى علاقته مع الله، ومع الناس، ومع نفسه

--------------------------------------
الذي هدفه هو الله يغصب نفسه على السير فى الطريق الروحى

--------------------------------------
الذي هدفه هو الله يخاف أن يخطئ لئلا يغضب الله وينفصل عنه

--------------------------------------
الذي هدفه هو الله لا ينظر مطلقا إلى الوراء أثناء سيره مع الله

--------------------------------------
الذي هدفه هو الله لا يكن ذا قلبين ولا يكن مترددا

--------------------------------------
الذي هدفه هو الله ينبغى أن يتألم من أجله، ويبذل ذاته من أجله، عالما أن تعبه ليس باطلا فى الرب

--------------------------------------
خلق الله اذنين واحدة تسمع الرأي والأخرى تسمع الرأي الآخر وعقل الإنسان كائن بين الأذنين يزن كلاً من الرأيين 

--------------------------------------
لم يحدث أن الشمس أخفت وجهها عن الأرض إنما هي الأرض التي أدارت ظهرها للشمس

--------------------------------------
إني تعودت أن اصدق عينيّ أكثر مما اصدق أذنىّ

--------------------------------------
أمامنا طريقان إما أن نتعب ويستريح الناس وإما أن نستريح نحن ويتعب الناس

--------------------------------------
إن الناس لا تنقذها مجرد العظات ، فالعظات قد تحرك قد تحرك الضمير وربما مع ذلك قد لا تتحرك الإرادة نحو الخير فنحن نحتاج إلى قلوب تنسكب أمام الله فى الصلاة لكى يعمل فى الخطاة ويجذبهم إلى طريقه

--------------------------------------
الضمير قاضى يحب الخير ولكنه ليس معصوماً من الخطأ

--------------------------------------
أتحب نفسك حسناً تفعل بهذه المحبة قومها لترجع كما كانت صورة الله وأحترس من أن تحب نفسك محبة خاطئة

--------------------------------------
حياتك بكل طاقتها وزنة سلمها لك الله لذلك يلزمك أن تنمى شخصيتك بصفة عامة لتتحول إلى شخصية قوية سوية سواء فى العقل أو الضمير أو الإرادة أو المعرفة أو الحكمة والسلوك أو الحكم على الأمور أو النفسية السوية 

--------------------------------------
النقد سهل . إنما الصعوبة فى البناء . من السهل أن تنقد قصيدة من الشعر . ولكن من الصعب أن تكتب بيتاً واحدا