المشاركات الشائعة

السبت، 7 سبتمبر 2013

سيادة الرئيس.. عدلى منصور بقلم د. وسيم السيسى ٧/ ٩/ ٢٠١٣ بالمصرى اليوم


سيادة الرئيس.. عدلى منصور رئيس الجمهورية: شاهدت وسمعت خطابكم الجميل أنا وأسرتى، وكم امتلأت قلوبنا فرحاً وإعجاباً بكم حتى إن ابنتى الصغرى، أبدت دهشتها من قوة ذاكرتكم بخصوص الأرقام، وكان ردى عليها: العمر يقاس بالذاكرة، فإن كانت متوهجة.. فصاحبها شباب مهما كان عمره الزمنى!
أشكركم على اختيارى ضمن المجموعة التى ستبدى رأيها فى التعديلات الدستورية، واسمحوا لى يا سيادة الرئيس أن أفكر أمامكم بصوت مسموع.
١ - أين من يمثلون القضاء؟ أين تهانى الجبالى، وإبراهيم درويش، ونور الدين فرحات.... إلخ.
٢ - أنا معكم.. «لا إقصاء».. لكل من يحب مصر.. يتمنى الخير لمصر.. ولكن إقصاء لكل من يرهب مصر.. أو يستعدى قوى أجنبية ضد مصر أو يدعو لفتنة طائفية داخل مصر، وبالتالى.. لا أحزاب على أسس أو مرجعية دينية، وكفانا ما نحن فيه، ولعلكم تذكرون كلمات فولتير: إن الذى يقول لك.. اعتقد ما أعتقده وإلا فأنت كافر، لا يلبث أن يقول لك إذا اعتلى السلطة: اعتقد ما أعتقده وإلا قتلتك! إذن فالأحزاب التى تخدعنا بالدين.. خط أحمر، وإلا فعلى ٣٠/٦ العزاء.
٣ - أعنى يا سيادة الرئيس.. الربط بين الظلم والفراعنة، وأنتم كرجل قانون.. لو قرأتم كتاب د. محمود السقا، د. محمد أبوسليمة: فلسفة وتاريخ القانون المصرى القديم: كان القانون المصرى الفرعونى مثالياً فى قواعده، عادلاً فى أحكامه، عالمياً فى مراميه، بنى على: العدل أساس الملك، العدالة الاجتماعية، لذا كان دهشة للمؤرخين قاطبة، لعظمة هذا القانون وسبقه الحضارى!
لم نحتمل الظلم سنة يا سيادة الرئيس، كيف تعيش حضارة ستة آلاف سنة إلا إذا قامت على العدل؟! لقد أراد تحوتمس الثالث «صاحب أول إمبراطورية فى التاريخ» أن يغير فقرة فى القانون، فاعترض كبير القضاة «رئيس المحكمة الدستورية الآن» وقال: إن كلمة الحاكم لا يجب أن تعلو فوق كلمة القانون! فاعتذر الإمبراطور تحوتمس الثالث، وطلب المغفرة!
ملحوظة: د. السقا، د. أبوسليمة أستاذان للقانون فى كلية الحقوق جامعة القاهرة.
٤ - التعليم يا سيادة الرئيس.. جفف منابع الجهل، ومستنقعات التعصب، وبالتالى سوف يختفى البعوض! صديقى أ. على ياسين من علماء التاريخ التحويليين «يحولون تاريخنا المزيف الانتقائى إلى التاريخ الصحيح» يقول عن جلال الدين الرومى: قد يكون الصنم الحجرى ثعباناً، ولكن الصنم الفكرى إنما هو تنين كبير! وهذا ما قاله أمير الشعراء فى الهمزية النبوية:
رفضوا الخروج إليك من أوهامهم
والناس فى أوهامهم سجناء
عليكم بتجربة فنلندا فى التعليم يا سيادة الرئيس، وتحية حب وإعجاب لمستشاركم العلمى د. عصام حجى. قال بورقيبة للقذافى: علم شعبك! رد القذافى: الشعب المتعلم يثور، قال بورقيبة: المتعلم يعزلك أما الجاهل يذبحك!
٥ - المرأة يا سيادة الرئيس.. مضطهدة فى العالم كله خصوصاً فى مصر.. اضطهاد المرأة هو اضطهاد للطفل، واضطهاد الطفل.. اضطهاد للمستقبل.. مستقبل أى أمة!
لابد أن يكون للمرأة والأقباط «QUOTA» عدد معين فى البرلمان ولمدة عشرين عاماً لحين أن تكتب مصر أول بند فى دستورها: نحن لا يهمنا لونك أو دينك أو جنسك، يهمنا أن تعطى «مصر» أفضل ما عندك، وسوف تعطيك مصر أفضل ما عندها «توماس جيفرسون وهاميلتون» واضعاً الدستور الأمريكى.
ملحوظة: مكانة المرأة المصرية وحقوقها السياسية ١٣٩ بين سائر دول العالم!
٦ - الأسرة يا سيادة الرئيس.. تجربة سنغافورة فى تنظيم الأسرة، تجربة تونس فى الأحوال الشخصية، سر الفشل هو محاولة إرضاء كل الناس!
٧ - مصر تحكم العالم حقاً «جينات الفراعنة»، مصر أغنى بلد فى العالم «بوش الأب» ولكنها منهوبة.. مصنع المراجل البخارية يباع بـ١٧ مليوناً، رشوة ٩١ مليوناً لأن ثمنه الحقيقى ٥ مليارات! الرمل الزجاجى، الجرانيت، القمح.. مصر سلة خبز الإمبراطورية الرومانية قديماً، ومازالت ولكنه الفساد والنفوذ الأمريكى.
٨ - جونار ميردال.. عالم الاجتماع السويدى: الدولة الرخوة هى الدولة التى تغيب عنها سيادة القانون.. تقدمت مصر الفرعونية بماعت.. ربة العدالة، والميزان.. ميزان العدالة فى محاكمة الروح، وريشة العدالة التى على رأس ملوك، أمراء، قضاة إنجلترا، ومن هنا نردد الجملة: هو على رأسه ريشة؟! نريد مصرنا من جديد.. قال أحد شعراء الإغريق: هزمناهم ليس حين غزوناهم.. بل حين أنسيناهم تاريخهم وحضارتهم!

الجمعة، 6 سبتمبر 2013

ممثل الكنيسة لمينا بديع عبدالملك- أستاذ الرياضيات بهندسة الإسكندرية والجامعة الأمريكية بالمصرى اليوم 9/6/2013 (الأختيار الأسوء)


الكنيسة القبطية بها كوادر من الأساقفة مشهود لهم
بالشجاعة والفكر المستنير وكنا نرجو تجنب ترشيح الأنبا بولا- أسقف طنطا- لهذه المهمة الخطيرة لما كان له من دور سلبى فى الدستور السابق السيئ وفيه أساء إلى الكنيسة أشد الإساءة!! يكفى أنه كان يقوم بتوزيع حلاوة السيد البدوى من طنطا على الحاضرين، مما يدل على شخصيته الهزلية..
 يكفى المشاكل التى تسبب فيها فى مجال الأحوال الشخصية، وأحتفظ لنفسى بما ذكره عنه البابا شنودة الثالث فى إحدى جلساتى الشخصية معه!! أنا هنا لا أكذب ولا أقول غير الحق.. يوجد الأنبا رافائيل سكرتير المجمع المقدس، ويوجد من الأساقفة من هم حقوقيون ومشهود لهم بالشجاعة لذا نريد أسقفاً أو كاهنا أو علمانياً شجاعاً ومستنيراً يشرف الكنيسة القبطية. أطالب بشدة باستبعاد الأنبا بولا من تلك اللحظات الفاصلة فى تاريخ مصر، وكفانا عبثاً بمقدرات الكنيسة.. الكنيسة يا سادة أكبر من كل هؤلاء. فى غياب الوعى تحدث الفوضى العارمة!!

الجمعة، 30 أغسطس 2013

وجاااااااااااااااااايع بقلم إسعاد يونس ٣٠/ ٨/ ٢٠١٣ بالمصرى اليوم

■ من مزايا العلم الحديث أنه أصبح يحتفظ لك بكثير من ذاكرتك.. وقد جاءت هذه الميزة فى توقيتها الصحيح، بينما نحن تهش ذاكرتنا داخل رؤوسنا وتتحول إلى طاجن تورلى تختلط فيه حبات من هنا وهناك من كل حدث، ومفيش حكاية واحدة على بعضها.. بل وأراهن أننى لست الوحيدة التى عندما تريد أن تستدعى حادثة بعينها قريبة كانت أو بعيدة تجد مشاهد من حواديت أخرى ناطة فى النص بدون أى مناسبة.. أقول هذا بمناسبة الأخبار المفزعة التى تتعلق ببلدنا الشقيق سوريا.. وجدتنى أستحضر فيديو مؤتمر نصرة سوريا، الذى أقامه البعدا فى الاستاد المغطى فى توقيت مالوش أى علاقة بالموضوع.. مجرد استعراض قوة وعضلات كانت بدأت تخور فى وقتها.. من أول ما الحشود الزاحفة اللى ماعدتش سبعتاشر ألف بنى آدم بالمدامات والعيال، وهما نازلين من الميكروباظات والأوتوبيسات شايلين أكياس نايلون ف إيديهم محشية وجبات وأعلام وطراطير ونفافيخ وكده.. لحد اصطفافهم فى المدرجات وتركيز النظر على مايسترو الهتافات اللى حايسوق الليلة.. لحد دخول نجوم العرض ورا بعض بدءا بعاصم عبدالماجد، مرورا بصفوت حجازى ومحمد حسان ومحمد عبدالمقصود... إلخ.. وبداية دخول موكب الزعيم المفدى، اللى صدق يا عينى الهلمة والهيلمان اللى نصبوهوله رجالة جماعته، وكان فرحان قوى وماشى زى الديك الرومى وسط فراخه.. والهتيف يعطى التعليمات «كله يرفع إيده فوق.. سمع هس.. مفيش كلام.. الريس مرسى.. تعظيم سلام».. المؤتمر اللى اتعمل لنصرة سوريا وقطع العلاقات فى ذات نفس اللحظة.. صحيح أن بعض الشخصيات التى كانت تترأس هذا المؤتمر فى مكانهم الطبيعى الآن.. والباقى حايلحقهم عن قريب لو مرتكب أى جرائم مثل التحريض على القتل وتقطيع الناس زى الشيعة كده.. أو تكفير المصريين والدعا عليهم عشان خارجين يوم تلاتين يونيو يلقطوا نفسهم بعد طول قرف ومعاناة.. اللى فاضلين بقى من الجموع دى.. إيه موقفهم مع سوريا حاليا.. مش حاينتشروا؟؟.. مش حاينصروا سوريا؟؟.. مش حايركبوا نفس الميكروباظات ويروحوا؟؟.. عملا بالمثل اللى بيقول الحشيش إن كان حلال أدينا بنشربه.. وإن كان حرام أدينا بنحرقه.. يعنى الأمريكان لو رايحين يضربوا بشار أديهم حايناصروهم.. وإن كانوا حايضربوا الإرهاب أديهم حايحاربوهم.. ده من وجهة نظرهم طبعا.. لكن هو واضح إنه لا كده ولا كده، وكان كله أى كلام وملو فراغات وصرف فلوس وبدلات مواكب وكله فى الهتش.. ياللا الحمدلله على كل حال.. أدينا بنخلص م الهم ده كله.. عقبال سوريا لما تفوق وربنا ينعم عليها تخلص من الفساد السياسى اللى أسسه بشار ومن الإرهاب اللى أسسته الجماعة.. اللهم نجيها يارب وكن بجوار أهلنا هناك.. أهلنا الناس الطبيعيين المحبين للحياة أهل الكرم والضيافة والفن.. مايستاهلوش كده ابدا..
■ ملخص الفيلم الذى انتشر على الوسائط للإرهابيين على حدود سوريا، الذين يستوقفون السائقين ليستجوبوهم.. إنت سنى والا شيعى؟؟.. الفجر كام ركعة؟؟.. سمّع الأدان.. ثم يسوقونهم أمامهم كالبعير ويطلقون عليهم الرصاص بلا تصويب حتى، فيقتلونهم على مراحل وهم يكبرون الله أكبر.. هو ببساطة.. عندما يتسلط الحيوان على الغلبان.. وللأسف اتضح أن هذه الكائنات لا تملك حتى الحيوانات إلا أن تبصق عليها.. فهى لا ترقى لشرف الانتماء إلى أحط المخلوقات قدرا، حتى لو كانت التعابين أو الخنازير.. هكذا كان مرسى وأتباعه وموالينه بكل تنويعاتهم يريدون بنا.. أن يتحكموا فى حياتنا وهم على هذا القدر من الجهل والخسة والدونية.. فيقتلوننا بنفس الكيفية حتى يفرغ البلد من كل من يحمل رأسا على كتفيه، مع الحرص فى كل مرة ومع كل ذبيحة على التكبير.. ولا يبقى إلا هم.. فتنطفئ أنوار المنطقة بأكملها.. ولكنهم قد لا يريدون مواجهة واقع أنهم عندها سينقسمون إلى فصائل جديدة يبدأون فى التخليص على بعض.. وبهذا تروق الدنيا وتحلو للغرب الذى سيجد الطريق ممهدا لأن يدخل بلادنا وينهل من ثرواتها دون رقيب أو محاسب.. ولكن كالعادة تظل مصر حجر عثرة وكلكيعة فى زور الكل.. بالإعجاز الحضارى والفكرى الذى فى شعبها وكذا جيشها الباسل..
■ مثل هذا الفيلم.. وغصب عنك.. يثير لديك رغبات عديدة لم تكن تحلم أن تراودك.. فهى تنهى كل محاولة للتحضر لديك.. وتنسف كل تاريخك فى الإنسانية.. ولكن أليس الانتقام غريزة حتى ولو كانت فى الأحلام؟؟.. أحلم بأن أرى هذا الشخص الذى عذب الناس وقتلهم فى هذا الفيلم وهو يوضع فى نفس الموقف بحذافيره.. وبالتصوير البطىء.. ويعاد عرض الفيلم عليه عدة مرات وهو يستعد للموت ويعلم أن هناك من سوف يردد بعد إزهاق روحه تكبير..
■ أتمنى أن أرى حديثا لذلك الإرهابى الذى يظهر دائما فى تسجيلات رابعة ليهدد السيسى وإنت عملت طالبان جديدة وحانفجر نفسنا فيكوا وكده.. سمعت شريط اعتذاره للشعب المصرى.. وبحثت عن اسمه وحسابه الشخصى على الفيسبوك فلم أجد إلا ترديدات لمحفوظات.. نريد أن نراه يتحدث ونعرف من هو وأين هو.. أما مسألة اعتذاره دى فماتاكلش معايا..
■ لم أوافق فى يوم من الأيام على أى قناع يغطى الوجه.. وأعتبره دوما شيئا يهدد الأمن العام.. ويوم أن ظهر البلاك بلوك قلت إنه اختصار لعبارة تتلتملى أتلتملك.. وكذلك بالطبع تلك التلتيمة التى يتخفى وراءها هؤلاء الإرهابيون من القاعدة والا كتائب القسام والبلاوى دى.. وكذلك أشعر بحنق وكره شديد ناحية هذه الولية التى تظهر فى نفس التسجيلات متخفية وراء قناعها لتهددنا بعبارة «حانولع فيكوا».. أما آن الأوان لأن يُمنع هذا النقاب تماما للذكور والإناث على حد سواء؟؟.. ألم يثبت بعد أن ظهوره فى حياتنا الاجتماعية فى فترة قصيرة كان وراءه تخطيط ما.. وأنه لم يكن لا فضيلة ولا بتاع.. وإنما وسيلة لتهريب المجرمين والمرشدين والوليات اللائى من نوع الولية دى؟؟.. وخصوصا أننا فى ظل قانون طوارئ ليس من المفروض أن يسمح أثناؤه بهذا المُحن..
■ على فكرة لازم الشعب الأمريكى يقاضى أوباما وقناة الخنزيرة ويطلب تعويضا عن أمواله اللى صرفها رئيسه لمدة سنوات طوال وهو يبحث عن بن لادن.. فقد كانت الخنزيرة تعلم طوال الوقت أين يختبئ.. ده إن ماكانش كان قاعد جوه فى الاستوديو بيسلمها التسجيلات أول بأول.. على رأى تغريدة لصديقى الفنان لطفى لبيب.. الأروبة عارفة كل الهربانين فين ومشتركة فى إخفائهم من أول بن لادن لحد أى حد هربان من عندنا.. واضح إنها قلبت من قناة إخبارية كاذبة لمتوى للإرهابيين وقطاع الطرق.. بتلعب دور نجمة إبراهيم فى جعلونى مجرما..
■ فى المقابل.. عيب علينا ونحن أس التحضر وأصل الإعلام فى العالم العربى ألا تكون لدينا قناة متخصصة فى مخاطبة الغرب.. وعلى فكرة الغرب ده مش شرط يكون الحكومات والرؤساء.. لأن اتضح إنهم كلهم عصابة بلا ضمير ولا أخلاقيات ولا بيدوروا على ديمقراطية ولا بطيخ.. لكن لمخاطبة الشعوب.. الشعوب هى التى تهمنا الوقت الحالى.. هذه القناة يجب أن تتحدث بكل اللغات المهمة التى نود أن تصل رسائلنا لمتحدثيها.. وأيضا لتترجم فور الإذاعة البرامج الإخبارية المهمة التى تغطى الأحداث دقيقة بدقيقة.. وكذلك لنقل برامج يتحدث فيها سياسيون وإعلاميون مخاطبين الغرب ولكن بلغتنا المحلية.. يعنى مثلا.. حلقة للأستاذ عماد أديب يعطى فيها درسا فى الأخلاق لرجب أردوجان.. طب إحنا سمعنا وفهمنا.. لكن أردوجان ماوصلوش حاجة.. لا هو ولا شعبه.. يبقى استفدنا إيه؟؟
■ من ضمن الوجايع.. ذلك السجال وتلك الحرب بين بعض الناس على أمور سفسطائية أرى أنه من الترف الشديد والميوعة الزائدة والمرعة الأوفر مناقشتها فى الوقت الحالى إذا كانت تبعد بنا عن الهدف الأساسى وهو الخلاص من الخطر الشديد الذى يهدد مصر والكامن فى مجموعات الخونة الكلاب الذين على استعداد لبيعها بأى ثمن مقابل النجاة أو استعادة السلطة أيهما أقرب.. وعن الاصطفاف صفا واحدا لا اعوجاج فيه لمساندة جيشنا وشرطتنا وشعبنا بكل ما نملك من قوى.. وأنضم لجموع الناس الطبيعية العادية المصرية وبس والتى تراقب كل تلك المناحرات والاتهامات بقرف شديد وامتعاض حقيقى ولا تصدق أيا منهم مهما مثّل وادّعى وأطلق من الشعارات الجوفاء التى حفظوها صم.. هؤلاء مشغولون ببعض أكثر من البلد.. ولا يدرون أنهم كلهم كده على بعض أصبحوا كروتا محروقة.. فاللى خايف بجد منهم على البلد عليه أن ينضم للناس واللى مش خايف يتنيل يسكت بقى بدل ما يتفضح أكتر من كده..

الجمعة، 23 أغسطس 2013

باصينى إحياة أبوك بقلم إسعاد يونس ٢٣/ ٨/ ٢٠١٣ بالمصرى اليوم

• الصراحة الجماعة الإرهابيين دول ليهم عندنا حق عرب.. فقد تم بفضلهم تفرغة مصر ويمكن شوية دول عربية تانية من البلطجية على جميع المستويات.. ناهيك عن أطفال الشوارع والملاجئ والحريم المضروبة لزوم نكاح الجهاد.. الشهادة لله أتحفونا بكوكتيل من مدارس البلطجة المختلفة وسجلوا تاريخيا أول ائتلاف للبلطجية العرب.. بل وقد تم تطعيم هذا الائتلاف بشوية أجانب ملونين.. يمكن لتحسين النسل فيما بعد؟؟.. الله أعلم.. اتسمت طلعاتهم بتنوع فى الأسلحة تشهد له مصانع السلاح التقيل والخفيف والخردة والحديد الزهر والنحاس لحد مناجم الزلط وكسر الرخام، ويمكن الجلة الناشفة بالمرة.. من أول البازوكة والآربى جى، مرورا بالخرطوش والمطاوى والمولوتوف لحد المقلاع والمنجنيق والنبلة.. يعنى ركبوا التاريخ من أوله.. وحتى عشان يأكدوا على الغوص فى جذور التاريخ.. جابوا ف إيدهم أسراب من الإنسان الأول يستاهلوا بُق أى متحف للكائنات المنقرضة.. كان ناقصهم كام طائر رُخّ وشوية ديناصورات عفاريت كده عشان الصورة تطلع حلوة.. مجهود يستحق الإشادة والله..
• تبدأ الطلعة من دول وتلاقى ماسورة إنسان الغاب انفجرت فى المكان موجهة فى وشك كل هذا العتاد.. موقعة أو غزوة من وجهة نظرهم (ده لو عندهم نظر).. واضرب وصوّب فى كل وأى اتجاه عشوائى ومقصود ومُقنّص.. وكل ما حد يقع يهللوا ويكبروا بفرحة عارمة تكاد تصل للشبق الجنسى للحلوف.. وبعد ما ينكلوا بالناس ويمثلوا بالجثث وهما بينعروا نعير التيران المحلوبة غصب عنها.. يتدوروا عالمكان يسرقوه وينهبوه.. والسرقة عينى عينك وبالتصوير البطئ كمان، إمعانا فى الفُجر والعُهر.. وبالتالى خرج الموضوع من شقه الدينى المزعوم، وأكيد السياسى المزعوم أكتر.. ليتحول إلى غزوات سرقة واستحلال مال ومقتنيات الدولة والبشر على حد سواء.. فمن كان يتوقع وينادى ويُتوّت بمنتهى السذاجة، وربما لغرض فى نفس يعقوب، أن يعودوا فى توجههم السياسى أو الإخوانى، وفى الحقيقة الإجرامى، ويقوموا بمراجعات سوكوبيس زى اللى عملوها زمان ورجعوا لحسوها.. فعليه أن يرى صعوبة تحقيق ذلك، وإنه البعيد عبيط وبريالة وعايز يتصرفله شهادة معاملة أطفال.. أو البحث والتدقيق فى كُنيته وهويته وماليته.. الموضوع دخل فى فلوس ودهب وتهريب آثار وليلة سودة.. ولذلك ربما على الداخلية أن تفتح كشوف البلطجية العُتاة من أول وجديد، فستجد فيها مفاتيح كثيرة تدلهم على أماكن الزعامات وأساليب التنفيذ والاختفاء.. مجرد رأى.. أنا لو منكم أستعين بنخنوخ من داخل محبسه.. حاتلاقوا عنده معلومات..
• إيه حكاية كل ما واحد منهم يهرب يروح مرسى مطروح تمهيدا للهروب على ليبيا؟؟.. ليهم مين فى ليبيا؟؟... سؤال مش برىء بالمرة..
• يقضى هشام طلعت مصطفى خمسة عشر عاما فى السجن كعقوبة على التحريض على قتل واحدة ست.. وقد صدر الحكم بمجموعة من الأدلة والقرائن، ليس من بينها يوتيوب ولا تويتر ولا فيسبوك، ولا خُطب فى قنوات مشبوهة، ولا فى الاستاد المغطى، ولا على منصة رابعة، ولا سجل إسود فى التآمر ومنيل بستين نيلة، ولا حتى سوابق قبل كده.. كما يقضى فى الزنزانة المجاورة السكرى حكما بالمؤبد فى قتل ذات نفس الست.. يعنى اتنين محبوسين فى بنى آدمة واحدة.. وأخونا أوباما زلومته مدلدلة قوى على حبس مرسى وبديع اللذين حرضا على قتل مئات الآلاف، هما والمواكيس اللى لسه مطلوقين برّه.. وعملا على دمار بلد بحاله ماديا ومعنويا وسياسيا.. وارتكبا من الجرائم الدينية والوطنية والمالية والإنسانية ما لن تطيق كتب التاريخ أن تحوى بداخلها.. لو شاف الجمل سنمه لاندار عليه قطمه.. أمال كتاب التاريخ حايعمل إيه لو شاف المصايب اللى حاتتسجل جواه؟؟
• كان بعد صلاة العيد مباشرة.. لما طلع صدام حسين على طبلية المشنقة بمنتهى الثبات وهو يقرأ القرآن.. وقبل أن يلفوا حول رقبته الحبل استوقفهم وطلب طلبا غريبا.. طلب بالطو!!!.. اندهش عشماوى الأمريكانى هو واللى معاه وسألوه لماذا؟؟.. بتتأيف يا روح أمك قبل الإعدام؟؟.. فقال لهم إنه بردان.. ويريد أن يستدفئ حتى لا يراه شعبه وهو يرتعش لحظة الإعدام فيظنون به الجُبن والرعونة.. لا أذكر هذا تمجيدا لشخص صدام، الذى كنت أكرهه.. ولكن احتراما للرجولة والصلابة والرغبة فى ضرب مثل حتى قبل الموت بلحظة.. تقول إيه بقى للمرشد اللى لبس النقاب قدام أتباعه.. طب والنبى تقوللى.. عملت إيه فى التضاريس؟؟.. حشيت الفانلة برتقان؟؟.. والتانى اللى صبغ الدقن وقصقصها موديل مفجر الثورة البلشفية لينين.. فشكله قلب على المعلم سوسو ماتضايقنيش مورد المتعة فى كلوت بك زمان.. يا راجل بلاش قرف.. والقرف ليس منهم فقط.. بل من الأتباع اللى شايفين كل ده ومش مكسوفين.. والله الواحد معرورلكوا..
• صفوت حجازى قالوله وزير الداخلية حايفض الاعتصام بتاع رابعة.. فقال: وده حايجيب رجولة منين يفض بيها الاعتصام.. وبربخ بكام كلمة تانيين كده من اللى يودوا فى ستين داهية.. أهو وزير الداخلية فض الاعتصام.. وانت شرفت عنده.. إبقى اسأله بقى السؤال ده منك ليه بدل ما يخش بينكم عزول ويفسد الود.. إحنا بنهدى النفوس يعنى.. آه والله..
• فى فيلم «إنديانا جونز».. كانت لدى البطل مهمة خطيرة تجعله ينط ويجرى ويتشقلط ويركب الهوا ويصارع التنين عشان يوصل للهدف فى توقيت محدد.. وفى وسط الجرى واللهاث ده.. نزل فى بلد متخلف حبتين.. ومن وسط الناس طلعله واحد إرهابى عبيط كده وصرخ فيه استوقفه.. فوقف إنديانا جونز واستدار يشوف إيه النيلة ده راخر.. فبدأ الأخ الإرهابى يستعرض فنون المارشال آرتس من كونج فو وتايكوندو ويعمله حركات ويصوصوله ويأوأوله زى بروس لى.. قال كده بيرعبه ويهته.. إنديانا بص فى الساعة لما صبره نفد.. وبص للراجل كده لقاه لسه شغال إرهاب وتشليت.. راح مطلع مسدسه وطخه طلقة ف نافوخة كومه عالأرض فى ثانية واتدور مشى.. بس كده.. بلا خوتة..
• تعود المصريون أن يذهلوا العالم كل يوم ويفتقوه انبهارا.. وأتوقع هذه المرة أن يستمروا فى المسيرة ويذهلوه مرة أخرى.. حيث سيفاجأ بعد انقضاء حظر التجول على خير.. بخروج تسعين مليون كورة مستديرة يادوبك بارز منها صوابع إيدين ورجلين وراس صغيرة قد الزتونة كده.. وستتوقف مصانع السيارات والميكروباظات ومترو الأنفاق عن العمل عندما يفاجأون بهذه الكور الضخمة تتدألج فى الشوارع.. ولما واحد فيهم يعطل يبص للى جنبه ويقوله وحياتك باصينى إحياة أبوك للناصية اللى جاية دى أحسن اتدقرت فى زلطة.. وستسجل موسوعة جينيس أنه الشعب الذى نجا فى ساعات الحظر بنفسه من الخلفة الكتير.. حيث سيثبت أن الناس فضلت تاكل وتتخن.. تاكل وتتخن.. حتى اختفت كل معالمها تماما ولم يبق منها إلا بُق بيلغ أى حاجة قدامه وإن مالقاش ياكل ودن مراته.

الجمعة، 16 أغسطس 2013

الفضّ بقلم إسعاد يونس ١٦/ ٨/ ٢٠١٣ بالمصرى اليوم

■ هو الإنسان إيه غير شوية قرارات حاسمة لفض اعتصام جاب للبلد القوق..
■ البرادعى؟؟؟؟؟؟؟؟.. الدكتور محمد البرادعى؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.. لسه فيه إيه تانى يا خيبة الأمل حاتلطخينا بيه؟؟؟؟؟؟؟؟؟.. بس ماشى.. شغال يعنى.. مش ده اللى حايعطلنا.. فى الظروف المشابهة.. لو واحد عطل وتعمد يقف أو يقعد فى الأرض عشان يعطل المسيرة.. ماتتكعبلش فيه.. حطه على جنب وكمّل.. لما يخلص المشوار وينفضّ نبقى نرجع نلم المكسور..
■ من الأشياء التى تجعلنى أتنطط وأتشقلب م الغيظ، عندما يجلس أحدهم لينظّر فى اللى خلفونا ويهز رأسه كأنه وصل لسر شويبس «على فكرة دول مش ممكن يكونوا مسلمين.. الإسلام ماقالش كده.. إنهم لا يمثلون الإسلام».. يا راجل؟؟.. توك ما اكتشفت؟؟.. بتعوّق معاك المسائل شوية؟؟.. ده كل اللى فهمته من المسلسل التركى اللى اتكتب علينا نعيش أحداثه كل هذه المدة؟؟.. خلاص.. فضكوا م المعنى ده ولا ترددوه مرة أخرى.. بلاش سذاجة بقى.. إسلام إيه واللا أى دين إيه اللى مليان قتل ودبح وكذب وتدليس وتآمر ونكاح جهاد ومتاجرة بعيال وتمثيل رخيص وكل المصايب اللى برع هؤلاء القتلة فى إبرازها وإعلانها؟؟.. العيب فيكم إنكم صدقتم أصلا..
■ قناة الجزيرة.. من شابه رفيقته التى هى الجماعة ما ظلم.. معتصمة فى بلدنا بقالها سنين.. بتبرطع زى الحمارة المتطلقة.. عايزالها فض هى كمان.. وفى ظل قانون الطوارئ أظن من حقنا نطربقها عاللى فيها.. ونأتى لموضوع اللى فيها دول.. وأقصد المصريين العاملين بها.. لينا كلام كبير وحساب عسير معاهم.. فهم من وجهة نظرى لا يقلون خيانة ولا عمالة عن اللى مجندهم.. صبيان عوالم لا أكثر.. وعندما تجد قناة حقيرة مثل الجزيرة هذه الشلة من بياعين الوطن يبقى العيب مش عليها.. العيب عاللى باع وخان وتاجر وقبض.. والعيب عاللى سابه يعمل كده..
■ فض بفض بقى.. كان الأجدر بأولى الأمر أن يستمعوا لكلام النائب السابق علاء عبدالمنعم إثر عزل مرسى مباشرة، عندما نصح وشدد فى النصح بأن يتم القبض فورا على باقى العصابة.. واستخدم تعبير «شيل الفيشة».. خصوصا أن لديهم جميعا ملفات سميكة من الجرائم المثبتة صوت وصورة.. وقال وقتها إنهم كلهم على بعض كده لا يتعدوا المائة وخمسين شخصا.. فإذا تم هذا تصبح كأنك قطعت عرق وسيحت دم.. ولكن التردد والتخاذل وعمل حساب لكلام وتلقيح النوشتاء هو الذى أدى لتفاقم الوضع.. لأن هؤلاء المائة وخمسين شخصا هم بعينهم الذين قادوا الاعتصامات وارتكبوا من الجرائم ما ارتكبوا.. سواء كانوا مستخبيين ورا الحريم فى الجامع فى رابعة.. أو مطلوقين على تويتر والوسائط يستعدون الغرب ويستنجدون به ملوّحين بالاتفاقيات السرية المبرمة.. ولو مسكونى حاجيب رجلك والحواديت دى..
■ فى هذه الأمور الخطيرة والخارجة عن أى إطار مألوف أو شرعى، ومن وجهة نظر شخصية بحتة، يتحتم تطبيق الديكتاتورية.. مفيش هزار فى مثل هذه الأمور.. بلا مصالحة بلا لا للإقصاء بلا هبل.. هذه مصلحة وطن ثبت بالدليل القاطع الباتر الحاسم أنهم كانوا يهدرونها ويمسحون بها البلاط.. الواحد قعد يفر فى اعتصامات حصلت فى أكثر البلاد تقدما لا لقى ديمقراطية من اللى بيتشدقوا بيها ويتمنظروا علينا ولا نيلة.. من أول أمريكا لحد تركيا.. ومش كله بالقانون.. وإلا.. جوانتانامو لسه فاتح ليه؟؟.. والسؤال الذى لا يطرحه النوشتاء.. لو اتعكس الوضع.. والناس دى اتمكنت فعلا.. كانوا حايتصرفوا إزاى؟؟.. كنتوا حاتعرفوا تحدلوا وتبدلوا معاهم؟؟.. والا هى فنجرة بق من خلف شاشة كمبيوتر وخلاص؟؟..
■ من أمراض العصر الحديثة.. مرض التتويت الذى يصيب بعض الأشخاص الباحثين عن منصب تتويتى مدام مش لاقى حاجة يعملها فى الحياة.. بعيد عنكم حاجة كده زى القرادة تعفق ف قفا المواطن المريض من دول ماتسيبهوش إلا وهو مصاب بحالة سيولة جسدية وعمال يلظ زى الجيلى.. ممكن يكون بنى آدم ذو شوية حيثية بس ناقصة شهرة.. أو يكون عامل فيها متوت جامد ولو دورت عليه تلاقيه سارق كومبيوتر العيال ومستخبى ورا كنبة الصالون عشان يبقى قريب م الفيشة.. بس الأكادة هراى درجة أولى.. تدخل تتمشى فى تويتر فتجد نفسك فى حمام مقطوعة ميته.. يحصل الحدث من دول والهرى يشتغل على ودنه.. فى أى اتجاه وكل اتجاه.. كل ساعة مع توجه شكل وبرأى غير بتاع إمبارح خالص.. المهم إنه يتوّت.. يقول أنا موجود.. ومش أى موجود.. لازم يلوى بوزه ويقول مش عاجبه.. ويسقط يسقط أى حد معدى جنب التويتة.. وربما جنب الكنبة..
■ السادة المسؤولون.. عندما صرحتم بكلمة «فوجئتم» بالفوضى التى أحدثها المجرمون فى البلد لم تكن فى مكانها.. لا «تفاجأوا» تانى.. وأدينا بنقولكم من واقع تهديدات العصابة الحقيرة.. باقى المخطط الإجرامى هو شوية انفجارات وحرايق وضرب فى كل معالم الحضارة الحديثة زى المكتبات والمتاحف، وطبعا الكنائس.. تتوقف شدة هذه التخريبات على ردود الأفعال الأمنية والشعبية أيضا.. ثم هدوء خادع واختفاء من الصورة.. ثم بدء الاغتيالات الفردية.. عشان كده نكرر.. سارعوا بشد الفيشة.
■ أجمل حظر تجوال رأيته فى حياتى ذلك الذى بدأ مساء الأربعاء.. رغم أنه فى مجمله يساوى خراب بيوت لناس كتير.. لكن منهم لله اللى كانوا السبب.. يقعدلهم فى صحتهم وعافيتهم يارب.. وجمال الحظر لم يكن بسبب خلو الشوارع من المارة بشكل حاد وقاطع وروقان البلد واختفاء الزرائب التى أنشأها البعدا فى أرقى شوارع العاصمة.. ولكن لامتثال الناس كلهم بلا استثناء واحد يُذكر.. طاعة لمن تحب، وثقة فيمن وليت، واستجابة لأمر تصدق أنه لصالحك.. وبما أن الشىء بالشىء يُذكر.. افتكرت حظر التجوال اللى قال إيه فرضه علينا اسم النبى حارسه وصاينه سى مرسى.. يا نهار أزرق.. يومها الشعب كله نزل للشارع عشان يتفرج عالحظر.. واتعمل عليه حفلة وأقيمت مباريات كرة القدم فى كل الميادين من بعد صلاة الفجر.. فيه كده تهزىء فى الدنيا؟؟..
■ قطر.. بره.. سفارة قطر.. بره.. سفير قطر.. بره..

الجمعة، 9 أغسطس 2013

عيدكم آمن إن شاء الله بقلم إسعاد يونس ٩/ ٨/ ٢٠١٣ بالمصرى اليوم

■ كل عام ومصر بخير.. فطالما هى بخير نحن بخير.. مهما قست علينا الأيام وطحنتنا الظروف.. فالانتماء لها شرف يكفينا.. والاعتزاز بها فخر وتاج يتوج رؤوسنا.. نحن أبناءها.. الذين يعشقونها ويذودون عنها.. ولا نقبل بيننا من يكرهها أو يقسمها أو يتاجر بها ويعرضها فى سوق النخاسة.. لا نقبل من يتسول المُلك من أعدائها.. ولا من يروع أهلها أو يرفع عليهم سلاحاً.. لا نقبل الوضاعة والرُخص والدعارة المقنعة.. من يحكمها ويدير شؤونها يجب أن يكون عز الرجال.. يذوب عشقا فيها ويخلص لها..
لا يمتطى حماره ويتجول فى سوق البعير ليروج لنفسه وعشيرته فقط وليذهب كل آخر إلى الجحيم.. نكره من يبثون الذعر والقيح فى أروقتها.. وينشرون الكره والبغضاء ليلونوا أيامها بالسواد.. هؤلاء عليهم أن يذهبوا.. فمادامت لا تعنيهم.. وماداموا لا ينتمون اليها ولا بذرة واحدة من حب أو أصالة.. ومادامت لا تساوى لديهم إلا قطعة أرض زائدة فى مملكتهم المزعومة.. فأرض الله واسعة.. اذهبوا حيث يرحب بكم أبناء قطعانكم.. واسرحوا فى المراعى بعيدا عنا.. فنحن لا نريدكم بيننا.. اللهم من نكل بنا وغاص بكفيه فى دمائنا وتاجر بعرضنا وحرض على قتلنا.. فهناك ما يسمى بالقصاص.. مش هى دى الكلمة اللى كنتم بتغششوها لبعض؟؟؟..
■ أجمل كلمة سمعتها طول رمضان هى كلمة «أنا خفيت» التى رددتها الجميلة الملاك صهيبة.. والتى من الله عليها بالشفاء على يد العبقرى البروفيسور مجدى يعقوب.. شتان يا أخى الفرق بينك وبين هؤلاء الأنطاع الذين يعيشون على امتصاص دم الوطن.. والذين كلما راقبت رموزهم أتساءل بينى وبين نفسى: الناس دى بتشتغل إيه؟؟.. بيروحوا الصبح باب رزق يعنى وياخدوا مرتب آخر الشهر؟؟.. بيشقوا ف حاجة تفيد البشرية؟؟.. وإلا كل شغلتهم يقفوا يجعجعوا ويسمعونا أصواتهم الجحاشى دى وخلاص وإن صادفت وقعدوا يبقى عشان يتآمروا.. يعنى دول يتحط على الكارت بتاعهم إيه؟؟.. متآمر واهبل وبس؟؟؟؟؟؟؟؟؟.. آه نسيت.. لازم قبلها لقب دكتور..
■ طبعا كل الزيارات السياحية التى من علينا بها كبارات العالم طالبين زيارة المنزوع أو المقلوش ليست من باب مشاهدته فى القفص ورمى الموز والفزدق ليه.. ولا من أجل أن يأمره حارسه يورى المدام والبيه كان بيصبّعلنا إزاى ويفتح جاعورته فينا بفعل ان الواد عنده سخصية وزعامة وحكمة.. ولا لاستعراض سياسته الداخلية والخارجية الحكيمة وشوال الرغد اللى كان بيوزعه علينا ويطلعلنا منه كل واحد شوية رخاء زى بابا نويل كده.. ولا لاستعراض عظمة مكانة مصر اللى حققتها فى عهده الرشيد فى وسط دول العالم الأول أو التانى أو التالت أو حتى المضروب بالشبشب الرابع.. وأكيد أكيد تلات مرات أكيد مش عشان شخصيته الجذابة الساحرة وكاريزمته الباظة من خدوده وسحر تلابيبه وننوسيته المقطقطة وتسبيلته اللى بتسلسل قلوب الناظر إليه وصوته النحنوح الرخيم اللى بيضرب القلوب ف خلاط غرامه.. وتلاتة بالله العظيم ماهما بيحبوا مصر ولا يعرفوا عنها غير شوية المعلومات اللى بيتلقوها ف تقارير يبصوا عليها فى السريع قبل ما يدخلوا اجتماعات يقرروا فيها حايسحلوا مين عشان خاطر مين فى الكرة الأرضية المنكوبة بقوتهم دى..
■ يبقوا بالمنطق والفكاكة كده جايين مكبيين على وشوش اللى خلفوهم ليه؟؟؟؟؟؟؟؟.. عايزين ينقذوا ايه؟؟.. اسرار ايه اللى بينهم وبين انبه اخواته وفكيك القرية ده غير إنه كان الزلمة بتاعهم؟؟.. كان نوع من السذاجة السياسية والمراهقة الزعامية أن نسمح لهم بتخطية العتبة أصلا.. طب إيه رأيك نقولهم كده وكده يعنى واحنا بنغمز لبعض فى الدرا إن المحاكمات مش حاتكون علنية.. وإن المستخبى مش حايبان على الملأ.. لا حاتطلع مواثيق ولا مذكرات تفاهم ولا توقيعات ولا تحويلات بنكية أو بنكنوت قففية.. وكان الله بالسر عليماً.. مش هو ده اللى خايفين منه؟؟.. وساعة الجد نطلع عيال ونسيح للكل بقى..
■ على ذكر إن الجدع ده كان عميل إيمريكانى صهيونى مخابراتى تآمرى هو وصحبته.. ده؟؟.. يانهار أزرق.. هى دى مواصفات العميل؟؟.. دى أمريكا دى طلعت فى الهلالا ياجدع.. أنا كده حاغير نظرتى ف جيمس بوند خالص بقى.. ولو حاينتجوا فيلم بوند اللى جاى لازم يرشحوله جيرى لويس.. ولو من عندنا ارشحلهم سامح حسين.. أشهر من قام بدور العبيط..
■ شاهدت بدقة حلقتى طونى خليفة مع أحمد أبوبركة وعزة الجرف.. كوبى بيست.. الاثنان يرددان نفس الكلمات والمعلومات المغلوطة.. فيه ثورة.. لا انقلاب.. احنا كنا ٣٣ مليون.. لأ ربعميت ألف.. انتوا ما تزيدوش عن ميتين ألف.. لأ إحنا أربعة وأربعين مليون.. انتوا مابتشوفوش بعينيكوا؟؟.. لأ ده فوتو شوب.. الراجل ده بوظ البلد.. لأ ده أعظم رئيس والدستور اللى اتطبخ ده أعظم دستور ومجلس الشورى ما اتحلش ولازم يرجع.. واحنا فى رابعة أنضف ناس.. ومش بنزعج حد ومش محولين عيشة الناس مرار ولا حاجة.. عايشين فى حب وسلام وبيزورنا سيدنا جبريل فى الاعتصام وبنحلم بمرسى بيصلى بينا وبينام على حجرنا وبنلعب فى شعره.. ومظاهراتنا سلمية وما معاناش سلاح لا أبيض ولا إسود ولا بنعذب الناس ولا بنتاجر بالأطفال والنسوان.. وجهاد حداد مش بيستقوى بالغرب وأمريكا مش صاحبتنا ولا إسرائيل.. وحماس مش مشكلين معانا الذراع العسكرى الإرهابى ومانعرفش سكة السوريين ومفيش حاجة اسمها قاعدة.. وانتوا عُملا وجواسيس.. ده اللى هو احنا.. والليراليين دول علمانيين وكفرة والمسيحيين هما اللى عملوا الانقلاب والسيسى خاين.. كل شئ بالمقلوب.. كله عكس عكاس.. بمنتهى الثبات والبجاحة والإصرار على إن إحنا المُغيبين مش هما.. حالة.. حالة تستوجب الدراسة بعناية..
لأن إذا كان دول المفترض قيادتين فى تنظيم إرهابى زى ده.. يعنى ناس دماغ ومخططين وشخصياتهم ساحرة من وجهة نظر الأتباع طبعا.. بيقولوا كلام متطابق وبيرددوا معلومات حافظينها زى البغبغانات فيها كل هذا الكم من الهبل.. يبقى زعيمهم شكله إيه؟؟.. وأتباعهم عاملين إزاى؟؟.. كلهم طبعة واحدة متكررة.. لا منطق ولا فهم ولا ضمير ولا علم ولا أى حاجة.. إزاى نتهمهم بأنهم بيغسلوا مخ أتباعهم إذا كانوا هما مغسول مخهم؟؟.. طب فين أم الغسالة دى؟؟.. بالكهربا والا قاعدة على طشت.. فين المفتاح؟؟.. أتذكر يوم ماكان مرسيهم بيخطب وبيتكلم عن الصوامع والقمح.. والجملة عطلت فى بُقه.. فكررها عدة مرات وهو بيحط كلمة قبل التانية ثم يعيد ترتيبهم.. كأنه روبوت هنج.. أو شريط سف.. توقفت كثيرا عند هذه اللحظة.. الراجل ده بيروح يتعبى فى حتة قبل الخطاب.. بيتعبى من مين؟؟.. المرشد؟؟.. ماهو أنيل وأدل سبيل.. مش أنبه اخواته يعنى.. حتى لجانهم الالكترونية عندما تتداخل مع أمة لا إله الا الله على الوسائط وتشتم وتسب.. مستوى الشتيمة حتى غبى لا يشى بوجهة نظر.. لكن بتبعية عمياء وخلاص.. السؤال اللى حايجننى: المصنع اللى بيعبيهم ده فين؟؟.. والسؤال التانى اللى حايشلنى: كيف استسلمت كل الأنظمة السابقة لهؤلاء المخرفين حتى قويت شوكتهم هكذا؟؟.. وكيف حافظت عليهم فى الظلام؟؟.. ده لمبة سهارى وقتها كانت كشفتهم وخلصت العالم من شرهم..
■ فكرونى بجورج عامل البوفيه فى مسرح الزمالك عندما رآه محمد صبحى سفيف ورفيع كده فأخذه ليمثل معه مشهد «ما تقدرش».. استعيدوا المشهد حاتضحكوا عليه بمنطق تانى خالص النهاردة.. خصوصا لو استبدلتوا جورج بعزة الجرف..

الجمعة، 26 يوليو 2013

ياسر رزق يكتب : السيسى.. الذى أعرفه ٢٦/ ٧/ ٢٠١٣ بالمصرى اليوم

لا أذكر أننى ترددت يوماً قبل أن أكتب بقدر ما أشعر الآن!
كلما أمسكت بالقلم لأسطر مقالى عن ثورة شعب توقعتها قولاً وكتابة، مقبلة كالقدر المحتوم، وعن غضبة جماهير كنت أرى وهج لهيبها من قبل أن أسمع دوى انفجارها، وعن نزول ثان للجيش كنت واثقاً أنه آت لا محالة، درءاً لفوضى، وصوناً لأمن وطن، وحماية لمقدرات شعب، وحفاظاً على تماسك دولة تلين مفاصلها وتتداعى.
كلما شرعت أن أكتب عن غروب نظام حكم بائس كفيف البصر، منزوع البصيرة، حذرت مراراً من أنه أصم، لا يسمع أجراس خطر تدق، وهو يندفع بالبلاد إلى طريق الهلاك، وعن أفول جماعة كنت أؤمن، رغم شهوتها للسلطة، وجشعها للتمكن، ونهمها للاستحواذ، أنها لن تعدو أن تكون - وقد كانت - جملة اعتراضية فى تاريخ الوطن.
كلما هممت بالكتابة عن ماض يأنف منه التاريخ، وعن مستقبل تبدو الطريق إليه وعرة محفوفة بألوان المخاطر، راودنى قلمى أن أكتب عن رجل كان مثار تساؤل المصريين حيناً، وموضع حيرتهم حيناً، ثم صار مناط أحلامهم، ومصدر إعجابهم.
■ ■ ■
التقيت أول ما التقيت باللواء أركان حرب عبدالفتاح السيسى منذ ٢٨ شهراً، بعد أسابيع من ثورة الـ١٨ يوماً، كان وقتها مديراً للمخابرات الحربية، جمعنا لقاء خاص ضم أيضاً ثلاثة من كبار قادة القوات المسلحة وثلاثة من كبار المثقفين، كانت هى المرة الأولى التى أتعرف عليه عن قرب، رغم ٢٥ عاماً قبلها أمضيتها محرراً عسكرياً، توثقت فيها علاقتى بمعظم قادة وقيادات القوات المسلحة.
تركز الحديث خلال اللقاء عن أسرار وتفاصيل دور الجيش فى مساندة ثورة ٢٥ يناير، وعن خارطة الطريق للمرحلة الانتقالية الأولى التى رفعت البناء من قبل وضع الأساس، فبدأت بالانتخابات البرلمانية وانتهت بالدستور، فكان ما كان!
يومها.. خرجنا من اللقاء مأخوذين بشخصية هذا القائد الشاب، الهادئ، المثقف، المتدين، مرتب التفكير، منظم العبارات، المفعم بالاعتزاز بالوطنية المصرية والمؤسسة العسكرية العريقة.
بعدها.. عرفت أن هذا القائد الشاب هو أول من تنبأ فى القوات المسلحة بثورة الشعب على نظام مبارك، ووضع تقريراً يتضمن تقدير موقف لتداعيات الأحداث وصولاً إلى انتفاضة شعبية ستطيح بالنظام، وسلم التقرير إلى المشير طنطاوى فى مطلع شهر إبريل عام ٢٠١٠، وسأله المشير: «كيف ترى أن نتصرف حينئذ؟!»، فأجابه قائلاً: «سنساند انتفاضة الشعب ولن نطلق رصاصة على أحد من أبنائه».
كان «السيسى» يتوقع فى تقريره أن تقوم الانتفاضة فى مايو عام ٢٠١١، انطلاقاً من معلومات كانت تشير إلى احتمال اعتزال مبارك فى عيد ميلاده الثالث والثمانين، وترك الحكم إرثاً لابنه، لكن الثورة جاءت مبكرة عن ذلك الموعد بثلاثة عشر أسبوعاً، لسببين هما التزوير الفاجر لانتخابات مجلس الشعب فى نهاية عام ٢٠١٠، ثم الثورة التونسية.
ولقد كتبت وقتها عن قصة القائد الكبير «طنطاوى» والجنرال الشاب «السيسى» دون أن أشير إلى أبطالها.
■ ■ ■
تعددت المناسبات التى جمعتنى باللواء السيسى فى الشهور التالية، وزادت كثافة الاتصالات بيننا مع اقتراب انتهاء المرحلة الانتقالية، وكان من شبه المسلم به بين قيادات القوات المسلحة أن «السيسى» هو القائد العام المنتظر، بعد الاعتزال المتوقع للمشير طنطاوى والفريق سامى عنان، رئيس الأركان، عند تسليم السلطة للرئيس المنتخب.
وأذكر فى بواكير الحملة الانتخابية الرئاسية أن سألنى اللواء السيسى عن توقعاتى لنتائج التصويت، فقلت له: «من المبكر الجزم، لكن مسار الحملة فى بدايتها يشير إلى احتمال إعادة بين عمرو موسى وعبدالمنعم أبوالفتوح، وكان ذلك قبل أسابيع من إجراء المناظرة الشهيرة بينهما»، فرد على «السيسى» قائلاً: «وأين اسم الدكتور محمد مرسى؟! فى تقديرى أنه سيكون طرفاً فى الإعادة»، استبدت بى الدهشة لأن محمد مرسى كان «استبن» خيرت الشاطر، وكانت استطلاعات الرأى وقتها تضعه فى المركز الأخير بين أقوى ٥ مرشحين، لكنى قمعت دهشتى لأننى أعرف دقة تقديرات اللواء السيسى.
وحينما فاز مرسى بالرئاسة، سألت اللواء السيسى: هل تعتقد أن مرسى قادر على التحرر من سيطرة الجماعة ومكتب إرشادها ومرشدها العام؟!
وكانت إجابته ذات المغزى العميق: «المسألة ليست هل هو قادر.. وإنما هل هو يريد؟!».
■ ■ ■
تردد المشير طنطاوى فى اتخاذ قراره بالترجل يوم ٣٠ يونيو ٢٠١٢، وأحجم عن الاعتزال وهو فى ذروة مجده، حاكماً يسلم السلطة لرئيس منتخب، ولم يكن يتخيل أنه يترك مهمة كتابة ورقة النهاية فى مشواره العسكرى، للرئيس مرسى الذى صور الأمر على أنه يوم النصر المؤزر لجماعة الإخوان على حكم العسكريين الذى دام ٦٠ عاماً.
فى يوم ١٢ أغسطس، أصدر مرسى قراراً بتعيين الفريق أول عبدالفتاح السيسى قائداً عاماً ووزيراً للدفاع والفريق صدقى صبحى «قائد الجيش الثالث» رئيساً للأركان، والحقيقة أن مرسى وضع توقيعه على قرار المؤسسة العسكرية باختيارها قائدها ورئيس أركانها الجديدين.
ومنذ تولى السيسى قيادة القوات المسلحة يوم ١٢ أغسطس الماضى، دارت ماكينة الشائعات الإخوانية بنشاط تروج لأن السيسى إخوانى، أباً وعماً وأبناء وزوجة منتقبة، وأنه ذراع الجماعة فى أخونة وأسلمة القوات المسلحة، وكنت أسمع وأطالع تلك الشائعات وأسخر منها، قولاً وكتابة، فهو أبعد ما يكون عن فكر الجماعة، وإن كان أقرب من قياداتها فهماً لصحيح الدين ووسطية الإسلام، بل أكاد أقول إنه يعتنق مبدأ الوطنية المصرية الذى تخاصمه الجماعة، ويؤمن بأن جماهير الشعب هى القائد والمعلم، وليست كما تراها الجماعة، قطيعاً يُساق، وجموعاً تنقاد.
كان هدف الجماعة هو تيئيس الشعب المصرى من الاحتفاظ بجيشه وطنياً خالصاً، نقياً من فيروسات الانتماءات السياسية، ومن كثرة الكذب، يبدو أن قيادات الجماعة صدقت أكاذيبها!
بعدما تولى السيسى منصبه، كان همه الأول هو استعادة الكفاءة القتالية لوحدات وتشكيلات القوات المسلحة بعد ١٨ شهراً أمضتها فى الشوارع والميادين، وتطوير تسليحها وفق خطة مدتها عام، وكان تركيزه الرئيسى هو إبعاد الجيش المصرى عن اللعبة السياسية والصراعات الحزبية، وكان يأمل - كما قال لى - أن تتوافق القوى السياسية من أجل مستقبل البلاد، وأن ينجح الرئيس المنتخب فى مهمته الصعبة، وأن ينأى بنفسه عن الدخول فى صدامات مع ركائز الدولة وأعمدتها، خاصة أن مرسى كان قد انزلق إلى صدام مع القضاء، حينما حنث باليمين الذى أقسمه على احترام الدستور والقانون وألغى قرار تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا ببطلان مجلس الشعب بعد ثمانية أيام لا غير من توليه منصبه.
■ ■ ■
حلت ذكرى نصر السادس من أكتوبر، وكان الاحتفال الذى أقيم بهذه المناسبة كارثياً بكل المقاييس!
فقد سحب مرسى تنظيم مراسم الاحتفال من القوات المسلحة وأسندها إلى وزير شبابه الإخوانى، وتجاهل دعوة قيادات حرب أكتوبر إلى الاحتفال، وملأ المدرجات بأعضاء حزب الحرية والعدالة، وأجلس فى المنصة الرئيسية قتلة الرئيس الراحل السادات بطل الحرب، وأبعد وزير الدفاع وقادة القوات المسلحة عن صدارة المشهد فى يوم عيدهم.
نكأ هذا الاحتفال جراح رجال الجيش التى لم تبرأ من صدمة الخروج غير الكريم للمشير طنطاوى والفريق سامى عنان، ووصل الغضب فى صفوف القوات المسلحة إلى درجة الغليان، وبدا أمام الجميع أن مرسى فقد اعتباره كقائد أعلى للقوات المسلحة.
زادت النقمة فى الأيام التالية، مع ترافق عدد من الأحداث، منها نشر خبر فى إحدى الصحف يسىء إلى طنطاوى وعنان، وتسابق المواقع الإلكترونية الإخوانية إلى بث كل ما يشوه صورتهما، ثم دعوة السيسى إلى اجتماع فى الرئاسة لمناقشة تأمين «مليونية الحساب»، وتبين أن الغرض من الاجتماع هو استبعاد النائب العام، ومحاولة الزج بالجيش فى صراع الرئاسة مع القضاء.
ولأول مرة منذ تولى مرسى السلطة، صدر بيان باسم قادة وضباط وصف وجنود القوات المسلحة يعبر عن استيائهم من الإساءة لقادتها السابقين، وكانت تلك أول إشارة حمراء لمرسى وجماعته.
■ ■ ■
يوماً بعد يوم، تفاقمت أخطاء مرسى وخطايا جماعته، وتردت أحوال الشعب اقتصادياً وأمنياً، وباتت زياراته الخارجية مصدر إحراج للوطن ومثار سخرية للجماهير بسبب تصرفاته التى تنطوى على جهل فاضح بأصول البروتوكول، وأدائه الذى يتناقض مع مسلك رجل الدولة.
غير أن القطيعة بين نظام مرسى والشعب وقعت عندما أصدر يوم ٢١ نوفمبر الماضى إعلانه الدستورى الذى يخاصم كل الأعراف والقواعد القانونية والدستورية، ثم إعلانه الدستورى المعدل الذى أصدره يوم ٨ ديسمبر وحاول به خداع الجماهير، لكنه فشل فشلاً ذريعاً.
بعد ثلاثة أيام لا غير من الإعلان الأخير.. خرجت مئات الآلاف من جماهير الشعب الغاضبة تحاصر «الاتحادية» وتهتف برحيل مرسى، فيما عرف بيوم «الثلاثاء العظيم»، بينما كان مرسى ورجاله فى داخل القصر يتداولون فى مستقبلهم بعد الرحيل!
انفض التظاهر بسبب حماقة بعض القوى السياسية، دون أن تدرك أن استمراره عدة أيام تالية كان كفيلاً بإسقاط مرسى.
■ ■ ■
بعدها بيوم دعا السيسى إلى لقاء بالقرية الأوليمبية للدفاع الجوى بالتجمع الخامس يجمع الرئيس بكل القوى السياسية، بغرض الخروج من المأزق السياسى والوصول إلى توافق، وأطلع الرئيس على دعوته قبل إعلانها ورحب بها الرئيس.
وبينما كان المدعوون فى طريقهم إلى مقر اللقاء، جاءتهم مكالمات عاجلة تبلغهم بإرجاء الاجتماع إلى أجل غير مسمى، وكان مرسى - بضغط من المرشد - قد عدل عن رأيه، وطلب من السيسى إلغاء اللقاء!
حل العام الجديد.. وحمل معه المزيد من الأزمات!
فى ٣٠ يناير.. التقى السيسى بطلبة الكلية الحربية، ومن داخل هذا الصرح العلمى العسكرى العريق بعث برسالة إلى الرئيس وكل القوى السياسية يحذر فيها من خطر «انهيار الدولة» ثم التقى السيسى بـ«مرسى» وقال له بوضوح: «لقد فشلتم ومشروعكم قد انتهى»!
بعدها بأسبوعين.. أعلن الفريق صدقى صبحى، رئيس الأركان، لتليفزيون أبوظبى تصريحه القنبلة الذى قال فيه: «إن القوات المسلحة لا تنتمى لفصيل ولا تمارس السياسة، وعينها على ما يدور، وإذا ما احتاجها الشعب ففى أقل من ثانية ستكون موجودة فى الشارع».
فى يوم ١٧ يناير.. سرت موجة من الشائعات عبر المواقع الإلكترونية تفيد بوجود نية لإقالة السيسى، وتتبعت أجهزة القوات المسلحة الشائعة واكتشفت أن مصدرها مواقع تابعة لجماعة الإخوان.. وصدر فى اليوم التالى تصريح نارى لمصدر عسكرى قال فيه: «إن إقالة السيسى تعنى انتحاراً سياسياً للنظام بأكمله»!
كانت السبل قد تقطعت بين الاتحادية ومقر وزارة الدفاع، بعد أن تقطعت بينها وبين القضاء والإعلام والشرطة، وقبل كل ذلك بينها وبين الشارع والقوى السياسية.
وفى آخر لقاء بين مرسى وأعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة يوم ١٢ إبريل الماضى، سمع الرئيس من القادة عرضاً أميناً للوضع المتردى بالبلاد، وسمع آراءً صريحة وقاطعة فى مواقفه الغريبة المريبة من قضية حلايب ومشروع قناة السويس.
ولأول مرة بعد اجتماع عسكرى يخرج وزير الدفاع ليتحدث جنباً إلى جنب مع الرئيس الذى وقف بين القادة مشدوداً مشدوهاً، وكأنه فى وضع «انتباه»!
مضت الأيام ثقيلة على قلوب المصريين، وولدت حركة «تمرد» نهاية إبريل ليبدأ فصل جديد فى حياة المصريين.
■ ■ ■
فى يوم ١١ مايو.. دعا الفريق أول السيسى نخبة من رجال الفكر والثقافة والإعلام والفن والرياضة، لحضور مراسم «تفتيش حرب» للفرقة التاسعة المدرعة بمنطقة دهشور جنوب غرب الجيزة. وكانت هذه هى المرة الأولى التى يحضر فيها مدنيون هذا النشاط العسكرى شديد الحساسية.
كان يوماً رائعاً.. اختلط فيه مشاهير الفن والرياضة والإعلام برجال القوات المسلحة البواسل وتعالت هتافات «الجيش والشعب إيد واحدة».
وفى منصة الاحتفال.. تحدث الفريق أول السيسى للحاضرين، وتبادل معهم الحوارات.. ثم سأله المحامى الكبير القدير رجائى عطية عن نزول الجيش إلى الشارع.
وجاء رد السيسى دشاً بارداً على رؤوس من تصوروا أن الجيش يمكن أن ينوب عن الشعب فى الثورة، وأن يطيح بالنظام فى انقلاب عسكرى.
فقد دعا السيسى القوى السياسية إلى إيجاد صيغة تفاهم بينها، وقال إن نزول الجيش (فى انقلاب) سيعيد البلاد ٣٠ أو ٤٠ عاماً إلى الوراء.
وعلى مائدة الغداء التى جمعت قادة القوات المسلحة بالحضور.. تنحيت والفريق أول السيسى جانباً، وسألنى عن رأيى فى كلمته، فقلت له إنها قد تستقبل على غير المقصود منها، فالجماهير قد تتصور أن الجيش تخلى عنها حتى لو نزلت بالملايين إلى الشوارع، والإخوان قد يتصورون أنها ضوء أخضر لهم ليفعلوا ما يريدون وسألته بوضوح: هل كان ذلك مقصدك؟!.. قال: «طبعاً لا.. موقفنا واضح أننا مع إرادة الشعب حيثما ذهبت».
وقبل أن يغادر الحضور قاعة الطعام.. ودعهم الفريق أول السيسى بكلمة شكر رقيقة.. ثم قال لهم كلمة كان لها وقع السحر فى نفوسهم: «ما تستعجلوش»، وكررها قائلاً: «علشان خاطرى ما تستعجلوش».
وبينما كنت أتأهب لمغادرة مكان الاحتفال.. وقفت مع قائد ميدانى كبير.. وقلت له: البلد يختنق والناس فى حالة إحباط.. ثم استفززته قائلاً: هل ستتركون الناس لو نزلت فريسة لميليشيات الإخوان؟.. فرد علىّ قائلاً: نحن رهن إشارة الشعب.. ثم أمسك خنصره بإبهامه، مشيراً برقم «٣».. وقال: ٣ أيام فقط فى الشارع.
■ ■ ■
تسارعت وتيرة الأحداث فى البلاد.. تخطت استمارات حركة تمرد رقم ٢٠ مليون استمارة، وتحدد يوم الأحد ٣٠ يونيو موعداً لنزول جموع الشعب إلى الشارع لإسقاط مرسى.
كنت فى رحلة علاج بلندن، يوم ٢٣ يونيو عندما أطلق السيسى تصريحه المدوى من مسرح الجلاء للقوات المسلحة، والذى أعطى جميع القوى السياسية، وكان يقصد الرئيس - أولاً وأخيراً - مهلة مدتها ٧ أيام للتوافق وإنهاء الأزمة قبل حلول يوم ٣٠ يونيو.
وعلمت أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة كان قد اجتمع فى لقاء مصغر، واتفق على هذه المهلة.
وشاهدت ليل الأربعاء ٢٦ يونيو خطاب مرسى الذى لم يقدم فيه شيئاً يذكر، سوى استعداء من لم يكن قد استعداهم!
عدت إلى القاهرة ليل الخميس ٢٧ يونيو، وعلمت أن خيرت الشاطر، نائب المرشد العام للإخوان، والدكتور سعد الكتاتنى، رئيس حزب الحرية والعدالة، طلبا لقاء السيسى غداة كلمته فى مسرح الجلاء.. وتم اللقاء فعلاً يوم الاثنين.
تحدث خيرت فى البداية بنبرة عتاب على المهلة التى أعطاها السيسى، وتركه السيسى يتكلم لمدة تقترب من الساعة، وكان يجلس مبتسماً.
وهو يتابع حديث الشاطر المستفز، مما أثار دهشة أحد معاونى السيسى المقربين ممن يعرفونه حق المعرفة، أخذ الشاطر يحذر من أن جماعة الإخوان لن تستطيع السيطرة على كوادرها ولا كوادر حلفائها من جماعات الإسلام السياسى والجماعات المسلحة الأخرى، فى حالة استمرار توتر الأوضاع، وقد تلجأ لمهاجمة وحدات عسكرية فى سيناء وغيرها، وكان الشاطر يتحدث وهو يحرك سبابته وكأنه يضغط على زناد ويصدر أصواتاً يقلد فيها وقع إطلاق الرصاص!
انتهى الشاطر من كلامه، ونظر إليه السيسى قائلاً: «خلصت»، ثم اعتدل فى مقعده وجلس متنمراً والشرر ينطلق من عينيه، وصاح فيه: ماذا تريدون؟ اهضموا أولاً ما أكلتمونه قبل أن تفكروا فى مزيد من الطعام.. لقد خربتم البلد.. وكرهتم الناس فى الدين.. أنتم ألد أعداء للدعوة الإسلامية، ولن أسمح بترويع الناس ولا إرهابهم، وأقسم بالله أن من يطلق رصاصته على مواطن أو يقترب من منشأة عسكرية لن يكون مصيره إلا الهلاك هو ومن وراءه.
امتقع لون الشاطر وأخذ يتلعثم وهو يحاول تهدئة السيسى.. بينما انكمش الكتاتنى فى مقعده.. وقال للسيسى: قل لنا ماذا تريد؟ فرد عليه: «ما نريده أعطيناه للرئيس فى ثلاثة تقارير تتحدث عن خطورة الأوضاع وعن حلول مقترحة»، ثم أعطى الكتاتنى صوراً من هذه التقارير قبل أن يغادر والشاطر مكتبه.
فى هذا اليوم تحديداً.. كان المجلس الأعلى للقوات المسلحة قد اتخد قراره بالإجماع: إذا نزل عشرات الملايين إلى الشوارع والميادين مطالبين بسقوط الرئيس، فسوف يؤيدهم الجيش، وقال السيسى لهم إنه سيواصل جهوده عساه يقنع الرئيس بمطالب الجماهير وأبرزها إجراء انتخابات رئاسية مبكرة.
فى اليوم التالى.. جلس السيسى ساعتين مع مرسى يحاول إقناعه بتقديم حلول فى خطابه المنتظر فى المساء دون أن يستعدى أحداً عليه، وبدا على مرسى الاقتناع، ووعد السيسى بأن يحتوى خطابه على هذه الحلول والمقترحات.
كالعادة.. نكث مرسى بوعوده، وخرج خطابه على النحو الذى رأيناه وسمعناه.
■ ■ ■
جاء يوم ٣٠ يونيو، وخرج عشرات الملايين فى مظاهرات ومسيرات تجوب شوارع وميادين مصر، فى مشهد غير مسبوق فى التاريخ الإنسانى المعاصر.
وانتظر الناس صدور بيان للقوات المسلحة بعد انتهاء مهلة الأيام السبعة، لكن البيان لم يصدر فى ذلك اليوم وإنما صدر فى اليوم التالى مجدداً المهلة بثمان وأربعين ساعة أخرى، ولعل هذا التجديد يدحض كل المزاعم التى تتقول على ثورة ٣٠ يونيو، وتصف تدخل الجيش استجابة للجماهير بأنه انقلاب عسكرى.
فلو كانت النية هى الانقلاب لوقع قبل ذلك بشهور، وكانت المناسبات عديدة والفرص متاحة، ولو كان العزم هو الانقلاب ما كانت هناك حاجة لمهلة أولى ولا لزوم، ولو كان القصد هو استغلال الخروج الجماهيرى الهائل لإقالة الرئيس، ما أعطيت مهلة ثانية كانت تتيح لمرسى وجماعته إحداث انقسام بين الشعب والجيش، إذا ما وافقوا على إجراء انتخابات رئاسية مبكرة أو حتى استفتاء شعبى على رئاسته، ولقلبوا الطاولة على الجميع!
وأذكر أن قيادياً بجماعة الإخوان اتصل بى مساء الأول من يوليو بعد صدور بيان المهلة الثانية، وكان فى حديثه معى يقلل من حجم الجموع الهائلة التى نزلت الشوارع يوم ٣٠ يونيو، ويرى أن مهلة الثمانى والأربعين ساعة مقصود بها القوى السياسية لا الرئيس!
وفى يوم إعلان المهلة الثانية.. التقى مرسى مع السيسى، واللواء محمود حجازى، مدير المخابرات الحربية، وحاول استمالتهما قائلاً: «كل اللى انتم عايزينه حاتخدوه!».. فرد عليه القائدان: «لا نريد إلا مصلحة الشعب».
تجددت المظاهرات الحاشدة يوم الأربعاء ٣ يوليو، وعند الظهيرة.. اتصلت بالدكتور أحمد فهمى، رئيس مجلس الشورى المنحل، الذى عرفت أنه أحد وسطاء اللحظة الأخيرة الثلاثة بين الجيش والرئيس، وسألته عما جرى فى لقائه فى الصباح مع القيادات العسكرية بمقر إدارة المخابرات الحربية، ورد فعل الرئيس على الوساطة.. وأدركت مما سمعت أن الرئيس لا يعتزم أن يقدم أكثر من إقالة الحكومة وإجراء انتخابات برلمانية!
جرت المقادير على نحو ما جرت يوم الثالث من يوليو وما بعده، تولى إدارة شؤون البلاد رئيس المحكمة الدستورية العليا، وتشكلت حكومة جديدة، وبدأت عجلة خارطة الطريق فى الدوران باختيار لجنة الخبراء للنظر فى تعديل مواد دستور ٢٠١٢.
بينما الشارع المصرى تتهدده عمليات إرهابية وجرائم عنف وأعمال ترويع، تغذيها دعوات محرضين ضد الجيش وضد المواطنين وضد الوحدة الوطنية، وخيالات موهومين بإمكان عودة عقارب الساعة إلى الوراء، وإحياء من ماتوا سياسياً بغير أمر الله والشعب.
■ ■ ■
قبل أن يلقى السيسى خطابه فى الإسكندرية ويوجه دعوته للشعب بالنزول، التقيته منذ بضعة أيام فى مكتبه بمقر الأمانة العامة للقوات المسلحة، ودام اللقاء ساعتين.
كان كما عهدته، هادئاً، واثقاً، صافى الذهن، يتحدث عن مستقبل مصر، وهو يرنو أمامه وكأنه يراه ماثلاً مشرقاً، كان السيسى مفعماً بمشاعر وطنية جياشة، إلى حد أن عينيه امتلأتا بالدموع عندما سمع عبارة «شعب مصر الحر العظيم».
بدا السيسى صلباً وهو يتمسك بكل عزم وإصرار بأمرين أولهما ألا يترك المواطنين نهباً لترويع، ولا البلاد مسرحاً لإرهاب، والثانى ألا يخوض انتخابات رئاسة الجمهورية بأى حال، مكتفياً بشرف أنه يتولى منصب القائد العام لجيش مصر العظيم، الذى يعتبره منتهى طموحه، وسعيداً بأنه من خلال موقعه يخدم هذا الشعب العظيم بكل إخلاص، ومتمنياً أن يقابل الله حاملاً كتابه بيمينه.
وتركت السيسى وهو يقول لى: «إن شاء الله مصر أم الدنيا.. حتبقى قد الدنيا».. وقلت له: «بإذن الله مادام فى هذا البلد رجال مخلصون».
وغادرت المكان.. وهو يفوح بعطر كرامة، يذكرنى بالزعيم الاستثنائى جمال عبدالناصر.

الخميس، 25 يوليو 2013

اللى له جيش ماينضربش على بطنه لأسعاد يونس بالمصرى اليوم 26/7/2013

■ أسعد كثيرا عندما تتناول بعض المواقع مقالى وتنشره مقسمة إياه إلى مقاطع منفصلة.. ولكنها فى بعض الأحيان تقوم بعنونة كل فقرة بعنوان يعكس وجهة نظرها التى قد.. وأكرر قد تختلف أو تتفق مع ما طرحته.. وأحيانا ما تتسبب هذه العنونة فى ردود أفعال يحسبها البعض علىّ خطأ.. فمثلا عنونة فقرة من مقالى بعنوان «هوجة يناير» جعل البعض يفترض أن هذه وجهة نظرى.. ولهؤلاء أقول.. ما يحسب علىّ هو ما طرحته فى مقالى فقط.. قد تكون وجهة نظر الموقع، ولكنها بالتأكيد ليست وجهة نظرى.. أصل مش معقول حاطلق على ثورة 25 يناير هوجة يعنى.. طب مانا اشتركت فيها.. ده حتى يبقى عيب قوى عالواحد فى السن ده يمشى ف هوجة..

■ أرى حولى بعض ردود الأفعال المختلفة لموضوع تفويض الجيش فى مقاومة الإرهاب والذى سننزل من أجله اليوم، ولو حكمت نقعد فى الشوارع سنة حانقعد.... بعضها متوقع من ناس معروفة اتجاهاتهم.. والأخرى من ناس تعشق الاختلاف لحظة حدوث الحدث لإثبات الذات وخلاص.. ومع احترام الاختلاف من باب التحضر.. (الواحد نفسه لا يبقى متحضر ولا نيلة.. إلهى اللى يختلف معايا يجيله كرشة نفس ويفضل يكح لحد ما يبولق وما يوعى يعبر عن رأيه داهية تاخده مطرح ماهو قاعد).. إحم.. لا أرى ولا أشعر ولا أفهم شيئا فى الوقت الحالى سوى الخلاص من الخطر الداهم الذى يهدد بلادى متمثلا فى الإخوان المعتصمين وأصحاب شعار الإسلام السياسى الأونطة ده والإرهابيين حملة السلاح والمتآمرين على وطن بأكمله بناسُه بتاريخُه بمكانتُه بأمانُه ببابا غنوجُه.. والذى لا يشعر بأن وطنه مهدد يبقى البعيد مش طبيعى.. واللى عايز ينظّر.. مش وقته.. واللى عايز يقسم الناس ويسميها فلول وناصريين وشيوعيين وثوار وكنبة وبطيخ.. أجّل الموضوع ده شوية يا أمور.. فيه حاجة اسمها الأولويات.. نحن فى مواجهة مخطط قذر تجمع على خطورته كل هذه الفئات.. ولأن أخلاقى حميدة وشخصيتى نميسة فأنا لا أرغب فى الاختلاف مع أحد حاليا.. أرغب فقط فى الخلاص بأسرع وقت.. ولا أرغب فى رؤية دم من أى حد وأولهم أنا طبعا.. ناهيك عن الغلابة اللى بيتحطوا كحائط صد تتم التضحية به كصف أول مقابل طبق بامية ورز.. لما نبقى نخلص م القرف والهم ده نبقى نمارس ترف الاختلاف والتنظير وبهوءة النفخ والتقعير.. وأعتقد ساعتها حانكون أقرب للتفرغ لبناء البلد دى بقى.. بلا عوق..
■ مساكين هؤلاء.. يظنون أن الجيش المصرى سيحصل على التفويض منا لدكهم فى رابعة والنهضة.. إيه يا ولاد الذكاوة دى؟؟.. ما شاء الله.. آدى آخرة اللى يحش برسيم ويبلّع ببول إبل.. بقى الجيش المصرى بكل قوته وعتاده حايحرك قواته ويتمخطر لحد ما يوصل رابعة.. ويدخل بوز الدبابة جوه الجامع اللى قيادات الإخوان مستخبيين جواه وحاطين النسوان والعيال ساتر؟؟.. يا سادة إنتوا أتفه من ذلك.. إنتوا حلكوا قبض وإحضار من النائب العام لتحاكموا على ما ترتكبونه من جرائم.. إحنا نازلين نفوض جيشنا ليحارب الإرهاب.. مش الإخوان.. ماتخافوش.. إحنا مش محتاجين الجيش عشان يخلص عليكوا.. إحنان وكنتيجة لكم الاستفزاز الذى خرج منكم تجاهنا، نستطيع أن نضربكم بكل براطيش البلد لوحدنا.. لكن لأننا شعب مسالم ومحترم ومتحضر عكس عكاسكم يعنى طالبين حاجتين.. أولا: الجيش يقاوم الإرهاب المسلح الذى يهدد أمن البلاد.. فإذا كنتم تمارسون هذا الإرهاب.. خافوا.. وإذا كنتم مسلحين.. خافوا.. وإذا كنتم تهددون أمن البلاد الداخلى والخارجى.. خافوا.. وإذا كنتم تحرضون فئة من الشعب لتقتل فئاته الأخرى.. خافوا..
■ أما إذا كنتم خايفين على الاعتصام لا ينفض.. لا ماتخافوش.. خليكوا معتصمين إنشالله عشر سنين.. كل المطلوب أن تنقلوا هذا الاعتصام إلى حتة خلا شوية.. عشان قملكم وسبانكم سرح عالسكان.. وفيرانكم وأبراصكم اللى بتقنوها أصبحت تتوالد بكثافة داخل هدومكم وبتسرح برضه.. وريحتكم عمت الأقمار الصناعية التى ترصدكم لحد ما الشاشات غشلقت.. إنتوا عاملين شبورة وساخة فى المنطقة.. الظاهر الحُما عندكوا عزيز حبتين.. مع إن المفروض إن جهاد المناكحة ده بيطلب تلييفة بعده.. بس الظاهر المعلومة مش داخلة فى سيستم التطهر بتاعكوا.. لكن والله مانتوا مروحين.. خليكوا يا حبايبى.. أحد قياداتكوا صرح بأن العملية بتكلفكوا مليون ونص فى اليوم طبيخ وعلف.. ولسه حاتبحبحوا إيدكوا شوية لما قياداتكوا الذكية تلبس الطرح وتقعد تقرص فى العجين وتنقرش الكحك.. فخليكوا.. مادام التمويل جاى من بره وحاتستعملوه فى العلف بس.. لا ضرر ولا ضرار.. هو من جيب أبونا؟
■ أما الطلب الثانى الذى نطلبه فهو تطبيق العدالة عالجميع من أول ثورة يناير لحد دلوقتى.. يعنى يا جيش قاوم الإرهاب واضرب عليه بكل الحديد اللى ف إيديك.. لكن الدولة تحقق العدالة.. الكلاب اللى بتهوهو وتهدد بحرق البلد.. وبتخطب وتنعر.. واللى بتستعين وتستقوى بالخارج فى ممارسة داعرة فاضحة لجريمة الخيانة الوطنية.. واللى قاعدين يحرضوا ويصوتوا ويولولوا زى إناث العناكب على تويتر وفيسبوك وفى المنشورات والميكروفونات يتقبض عليهم بعد ما النيابة توجه لهم اتهام.. يتلموا بشلة المعلم كده بعد وضوح الاتهام وثبوت الأدلة والبراهين ويتحطوا فى السجن وتتم محاكمتهم.. والعدالة تاخد مجراها.. وأهو يبقوا اتجمعوا هما ومرسى اللى بيطالبوا بيه.. إنتوا قلتوا هاتولنا مرسى.. بس ماقلتوش فين.. أما بعد ذلك وبعد ما الدنيا تنضف من الإرهابيين.. نبقى نتصالح مع من ليست على أيديهم دماء..
■ قالك عندما يصاب الإنسان بصدمة تؤدى إلى حزن شديد فإن خمسة أشياء تحدث له بالتدريج.. الإنكار.. الغضب.. المساومة.. الاكتئاب ثم القبول..
■ الأول الإنكار: إحنا أغلبية ساحقة.. إحنا الشعب المصرى.. دول ميتين ألف بس.. ده فوتو شوب عامله خالد يوسف (على فكرة بصفتنا متخصصين.. التصريح ده لوحده ينم عن قدر مهول من الحمورية إن دلت على شىء فإنما تدل على إن الدكتوراهات اللى معاكوا مضروبة تحت بير السلم فى العتبة ودرب البرابرة).. إحنا كل الدول معانا.. الجيش فى جيبنا والداخلية بتاعتنا ومرسومة على دراعنا.. النيابة فى عب طلعت والقضاة من أجل مصر.. الشرعية الشرعية الشرعية.. ده انقلاب عسكرى..
■ الثانى الغضب.. إحنا حانولعلكوا فى البلد.. اللى يرش مورسيكو بالمية نرشه بالدم.. حانجيبكوا فى شكاير.. حانسحقكوا.. نطالب بإعدام السيسى والشعب كله بالمرة..
■ الثالث المساومة.. طب بقولكوا إيه.. إدونا مرسى والضرب يقف فى سينا.. وفرولنا خروج آمن على غزة أو قطر أو تركيا وإحنا نغور.. طب ربع جنيه ونروح..
■ الرابع الاكتئاب.. آه يانى يامه يانى.. إلحقنى يا أوباما.. إعملك منظر يا إردو.. إلهى يجيكوا ويحط عليكوا يا بعدا.. وحسبنا الله ونعم الوكيل.. يارب خد المصريين كلهم يارب وسيبنا إحنا..
■ القبول.. وده اللى حايحصل شئتم أم أبيتم.. فقصّروا بقى..
■ الدكتور سليم العوا.. إنت بتكذّب السيسى؟؟.. يانهار أزرق.. ربنا يطول فى عمرك وتقدر تلحق تلم خسايرك..
■ عندنا فى السيما.. اللى كان بيلعب أدوار العملاء والجواسيس والإرهابيين والمجرمين عادل أدهم.. رشدى أباظة.. يوسف شعبان.. حسين فهمى.. لحد ما توصل لكنعان وصفى وغسان مطر.. يقوم يحكم علينا الزمن ويبقى الإجرام ممثل فى البلتاجى وصفوت وأبو ليتين وعاصم عبدالماجد؟؟.. بوظتولنا الإجرام الله يحرقكوا.

الجمعة، 19 يوليو 2013

أتى الدهر تائباً بعظيم من عظيم شعبه عظماء بقلم د. وسيم السيسى ٢٠/ ٧/ ٢٠١٣ بالمصرى اليوم

لمبروزو هو القائل: المجرم الحقيقى هو المجتمع، وما هؤلاء المساكين المقبوض عليهم، إلا أدوات هذا المجتمع فى تنفيذ جريمته!
كما قال أحد الفلاسفة: العقول العظيمة تناقش الأفكار، العقول المتوسطة تناقش الأحداث، أما العقول الصغيرة فهى التى تناقش الأشخاص.
ترى من هو المجرم الحقيقى وراء هذا الفكر الإرهابى العالمى الذى نعيش فيه؟!
ترى ما الذى يجعل روبرت دريفوس فى مقدمة كتابه: «رهبنة خومينى» يقول: لن يؤدى هذا الكتاب هدفه إلا إذا جيمى كارتر، برز نيسكى، كيسنجر، رمزى كلارك، سيروس فانس، دخلوا السجن!
كما يقول فى نفس المقدمة: لن يهدأ بال العالم، ولا الدول الإسلامية حتى تعيش فى سلام، إلا إذا انتهت جماعات الإخوان المسلمين، ومؤيدوها فى لندن، وجامعة جورج تاون فى واشنطن العاصمة، جنيف، مالطا، وسائر الدول التى يلجأون إليها.
توحد الشعب المصرى بثورة سعد زغلول ضد بريطانيا العظمى، فكان لابد من «فرق تسد» كما فعلت مع الهند، وها هى الثمار الشريرة تجنيها الآن! فلأول مرة يقتل المصرى أخاه!
وتتسلم أمريكا الراية من بريطانيا ١٩٥٢، وتبدأ الحرب الباردة ضد الاتحاد السوفيتى، فيكون مخلب القط: الإخوان فى مصر، الوهابية فى السعودية، الخومينى فى إيران، حماس فى فلسطين، حزب الله فى لبنان، القاعدة فى أفغانستان، الجهاديين فى باكستان، يلعبون بورقة الدين، كراسى الحكم للقادة، ووقود النار والجنة الموعودة للبسطاء المخدوعين، وأمير الشعراء فى الهمزية النبوية يقول:
أبوا الخروج إليك من أوهامهم
والناس فى أوهامهم سجناء
خلعوا شاه إيران بالإسلام السياسى لأنه كان وطنياً تحالف مع فرنسا وألمانيا بدلاً من إنجلترا وأمريكا، وحين بدأ مشروعه النووى، أتوا بالخومينى الذى حول الأبراج النووية للتبريد إلى مخازن للغلال! «رهبنة خومينى - روبرت ديفوس ص١٥».
لكن لماذا تدعم أمريكا الإسلام السياسى؟ للأسباب الآتية:
١- تحالف الإسلام السياسى مع الصهيونية العالمية! لم يُقتل يهودى فى كارثة البرجين أو مذبحة الدير البحرى أو فندق أوروبا بالهرم!
بل أخذ من الماسونية العمل السرى «د. سعدالدين إبراهيم»، ومن الماركسية اللينينية العمل التنظيمى.
٢- أمريكا فى قبضة الصهيونية العالمية «فولبرايت وقوله: كل ما تبقى لنا هو تغيير اسم نيويورك إلى Jewyork».
٣- سقوط أى دولة تحكم برجال الدين أو القوات المسلحة، وحين تسقط الدولة ترثها أمريكا بكل ثرواتها كالبترول فى العراق، فضلاً عن بقاء إسرائيل كقوة عظمى وسط خرائب العراق، سوريا، ولا قدر الله مصر!
روبرت دريفوس يقول: ليس هناك فى التاريخ الأمريكى فصل سوف يكتب مملوءا بالخيانة للقيم والمبادئ التى قامت عليها الولايات المتحدة الأمريكية مثل هذا التحالف والتواطؤ الإخوانى الأمريكى!
ألم يقل شارل ديجول: لقد انتقلت أمريكا من التخلف للانحطاط دون أن تمر بالحضارة! كما يحدثنا دريفوس فى كتابه الثانى «لعبة الشيطان Devil»s Game»، وكيف أن هذا الشيطان «أمريكا» برؤسائها المتعاقبين الذين فشلوا فى فهم الإسلام السياسى، فكانت النتيجة هذا الكابوس الذى يعيش العالم فيه الآن.
تقول الأسطورة المصرية إن الشيطان ست فقأ عين حورس، ولكن السماء أعادت لحورس عينه، لذا نقول: العين عليها حارس «حورس»! فقأ الإخوان عين مصر، ولكن الشعب مع السيسى أعادوا لمصر بصرها، وكما أهدت مصر للعالم نور الحضارة فى الزمن القديم، كذلك علمت مصر العالم فى الزمن الحديث قانون الأخلاق الذى يفتقده أوباما وأردوجان وميركل! ولكننا نعذرهم فكل واحد منهم وراءه مصائب وفضائح ورعب من المجهول، فالأول اشترى سيناء بأربعة مليارات من الدولارات، والثانى مرعوب من المصير المحتوم، والثالثة صوت سيدها عبر البحار! وأخيراً بعد عذاب دام سنوات:
أتى الدهر تائباً بعظيم.. من عظيم شعبه عظماء
من كالسيسى فى القادة حديثاً.. وللسيسى القلوب فداء

الأحد، 14 يوليو 2013

أحمد عكاشة أستاذ الطب النفسى فى حوار لـ«المصري اليوم»: «الإخوان» مريضة بـ«الضلال الدينى» والمصالحة مع التيار الإسلامى محكوم عليها بالفشل






 


  حوار   إبراهيم الطيب    ١٤/ ٧/ ٢٠١٣



فى ظروف كالتى تشهدها البلاد، وما نراه من مشاهد اقتتال وسحل وترويع «باسم الدين»، بالتأكيد نحن بحاجة لطبيب نفسى يفسر لنا حجم المتغيرات التى يمر بها المجتمع وأسبابها، وأيضا يجيب على السؤال الشائك: هل من الممكن دمج أنصار الرئيس المعزول محمد مرسى فى الحياة السياسية مرة أخرى بعد أعمال العنف والدم التى ارتكبوها، أم أنه مطلب يصعب تطبيقه؟!.
الدكتور أحمد عكاشة، أستاذ الطب النفسى، قال فى حوارلـ«المصرى اليوم»، إن جماعة الإخوان المسلمين، تنتحر حاليا بالبطىء، فى حالة تحطيم ذاتى، كما أنها مصابة بـ«ضلال دينى» ومحاولة دمجها سياسيا فى أى تحالف وطنى ليست من الديمقراطية، لأنها ستسعى للمغالبة، مشيرا إلى أن أى مصالحة مع التيار الإسلامى ستفشل.. وإلى نص الحوار:
■ كيف تفسر من الناحية النفسية لجوء جماعة الإخوان لاستخدام العنف المفرط بهذا الشكل؟
- التيار الإسلامى يتميز بأيديولوجية لا تتحمل الحوار ولا تتقبله، لأنه يؤمن أنه على صواب، والكل على خطأ، وهذا يسمى فى الطب النفسى بـ«الضلال الدينى»، أو «الضلال السياسى»، وهو اعتقاد خاطئ غير قابل للإقناع أو الحوار لدى الشخص، ولديه حالة يقين فى تبرير ما يقوله، فمثلاً يأتى مريض إلىّ معتقدا أنه المهدى المنتظر، وعندما أتناقش معه لا أصل لشىء، ويأتى مريض آخر وهو على يقين من خيانة زوجته له مع شخص آخر، وهذا الشخص قد يكون متوفى أصلا، ولكنه على يقين من صحة كلامه ولا يقبل النقاش، وهذا الأمر حدث فى الاتحاد السوفيتى، فكان كل فرد يقول إن الشيوعية خاطئة، يعتبرونه مصابا بـ«الضلال السياسى»، ويدخل مستشفى الأمراض العقلية، لدرجة جعلت الجمعية العالمية للطب النفسى تًخرج الجمعية السوفيتية للطب النفسى من عضويتها.
■ هل نستطيع القول إن جميع أعضاء التيار الإسلامى مصابون بـ«الضلال السياسى» أم أن هذا المرض لدى قيادات الجماعة فقط؟
- بدراسة شخصية القيادات الحالية للتيار الإسلامى، نجد أنهم مصابون بما يسمى «الضلال الدينى»، أى أنهم على يقين من صحة أفكارهم، وباقى المسلمين فى جميع أنحاء العالم ليسوا على صواب، وهؤلاء من غير الممكن إقناعهم بالمشاركة فى الحياة السياسية، ولذا أعتقد أن محاولة المسؤولين عن إدارة المرحلة الانتقالية للتواصل مع هؤلاء لدمجهم فى الحياة السياسية سينتهى إلى الفشل، لأنه من الناحية النفسية هؤلاء غير قادرين على المشاركة، وإذا شاركوا ستكون مشاركتهم للمغالبة، أو لتحطيم كل ما يحدث، ولا أعتقد إطلاقا أن مجموعة تؤمن بقتل المسلم واستخدام العنف ضده يمكن ضمها لأى نظام ديمقراطى لأنهم يتكلمون عن الديمقراطية، ولكنهم فى قرارة أنفسهم لا يؤمنون بها.
■ هل معنى كلامك إقصاء هذه الفئة من المشاركة فى الحياة السياسية ومنع دمجها سياسيا؟
- بعد الحرب العالمية الثانية، أصدر البرلمان الألمانى قرارا بمنع أى حزب يؤمن بالنازية والتطرف والعنصرية من المشاركة السياسية، واعتقال أى شخص يتكلم عن النازية، وأعتقد فى رأيى أن تجربة العام الماضى تؤيد الفكر الفاشى للتيار الإسلامى بكل أنواعه، بحيث إن الغرب أو بعضا من الشرق يقولون يجب دمج هؤلاء سياسياً، وهذا الفكر سينتهى للفشل، والحل الوحيد هو استيعاب الشباب الذين يرون أن قياداتهم بعيدة عن المضمون الأساسى للدعوة، وللعلم لا يمكن أن نعترف بالأحزاب التى تؤمن بالعنف والقتل والتفجيرات للوصول إلى أهدافها، وقد تبين من التحقيقات أن ما سمى «الطرف الثالث أو اللهو الخفى»، الذى ارتكب الجرائم خلال العامين الماضيين، هو من صُنع هذا التيار الإسلامى وتدبيره، ودعنى ألفت نظرك لشىء تاريخى هو أن جميع الاغتيالات التى وقعت فى تاريخ مصر من صنع هذا التيار، بدءا من اغتيال الخازندار باشا مرورا باغتيال رفعت المحجوب، رئيس مجلس الشعب الأسبق، والكاتب فرج فودة، والرئيس الراحل أنور السادات، ومجزرة الأقصر فى التسعينيات، كلها اغتيالات نفذها منتمون لهذا التيار، سواء كانوا من الجماعة الإسلامية أو الجهاد الإسلامى أو السلفيين، وغالبية هؤلاء منشقون عن جماعة الإخوان المسلمين، ومن ثم فالتعاون مع هذه الفئات لن يأتى بنتائج تجعل الديمقراطية تسود.
■ ماذا عن شباب جماعة الإخوان هل يتم التعامل معهم بنفس النهج؟
- الكبار من الجماعة لديهم تصلب فى الفكر وصعوبة فى التغيير والإقناع، أما الشباب فمن الممكن التواصل معهم وإزالة الأفكار المتطرفة لديهم، فهؤلاء الشباب تم وضعهم فى إطار لا يستطيعون الخروج منه ويشعرون أنهم مهمشون، وهذا الأمر يثير العنف لدى هؤلاء الشباب لمدة معينة، وللعلم غالبية الشباب المنتمين لهذا التيار تم عمل «غسيل مخ» لأفكارهم منذ الطفولة والمراهقة، بحيث أصبح تفكيرهم منغلقا تماما، مثل الغمة التى تضعها على جانبى الحصان حتى لا يرى أمامه، فهؤلاء أسرى أفكار متطرفة ضلالية ولا يتم تشجيعهم على القراءة، ولا يسمح لهم بقراءة أى شىء سوى القرآن أو الشريعة فقط، ويصبحون أسرى للأفكار التى تبث إليهم، ولاحظ أن أجهزة المخابرات العالمية، عندما تقبض على جاسوس تعرضه لحرمان حسى، وإقصاء جميع أفكاره القديمة وبناء أفكار جديدة، ولاحظ أيضا أن كل المتطرفين ومحاولى الانتحار يعملون فى مجموعات منغلقة ويصبح هدفهم الأصيل هو العنف والقتل دون شعور بالندم، لأن عقلهم جماعى سلبى الفكر منغلق، وأنا لا أتصور أن إنسانا مسلما حقيقيا ويعتنق الدين الإسلامى السمح يلقى الأطفال من على أسطح العمارات، ويهاجم الجيش والشرطة التى تحميه، وللعلم كل قوانين العالم تجرم التعرض للمؤسسات العسكرية أو الشرطية، وتلقى القبض عليهم فوراً، وبالتالى لا أعتقد إطلاقاً أن هؤلاء قابلون للحوار والتواصل، والمضى فى هذا الأمر يعتبر مضيعة للوقت لأنه لا يمكن إدخال الديمقراطية فى عقل من هو فاشى، كما أن الجينات الوراثية لهؤلاء المتطرفين تجعلهم غير قادرين على قبول الرأى الآخر، ولذا أعود وأؤكد أن القيادات الحالية للتيار الإسلامى لا تصلح إطلاقاً فى دمجها فى أى تحالف وطنى، ولكن لا مانع من وجود الأحزاب التى تؤمن بالتعددية.
■ وماذا عن حزب النور، السلفى، هل ينطبق عليه نفس النظرية أم يستثنى منها؟
- دعنى أقل إن التيارات الإسلامية هى جمعيات للدعوة وليست جمعيات للحكم أو السياسة مهما حاولوا المراوغة، فمثلا تجد حزب النور يضع بعضا من أنصاره فى ميدان رابعة العدوية للمشاركة فى اعتصام الإخوان، وبعضا آخر يجلس على مائدة المفاوضات لمحاولة التعطيل، ومن ثم يجب الالتفات لمثل هذه الأمور.
■ هل لديك مخاوف من انزلاق البلاد لحرب أهلية فى ضوء ما نشهده من عنف؟
- لا يمكن الوصول لمرحلة الحرب الأهلية بين المصريين، وكل ما يحدث هو محاولات للعنف أحيانا، والتفجير أحيانا أخرى من قبل هؤلاء الجماعات، لأنها فى حالة تحطيم ذاتى غير مباشر، وتلجأ لمحاولات انتحارية لا شعورية، وكل ذلك لأنهم وصلوا للحكم وهم غير مؤهلين وفاقدون للكفاءة، وبعيدون كل البعد عن الديمقراطية، ومن ثم ضمهم لأى تحالف وطنى تعطيل للمسيرة وليس نوعا من الديمقراطية، وأنصح القائمين على السياسة بالاستمرار فى الديمقراطية، ومن يرد الانضمام للعمل السياسى بناء على نبذ العنف فأهلاً وسهلاً به، أما من يريد تغيير عقول المصريين فلا مجال له، ودعنى ألفت نظرك لشىء وهو أن انتهاء الإخوان فى مصر يعنى ضياع ونهاية ما يسمى «التنظيم الدولى للجماعة»، فالجماعة ظلت تعمل لمدة ٨٠ عاماً وجاءت القيادات الحالية لتقضى عليها، ومن ثم فالجماعة الآن فى عملية انتحار بطىء وتحطيم ذاتى غير مباشر وأشبه بفريسة تركل بقدميها قبل موتها.
■ كيف ترى شباب حملة تمرد؟
- متفرد ومتميز واستطاع إفساد خطة للغرب وأمريكا لنقل الصراع والإرهاب لمنطقة الشرق الأوسط، وتحديدا مصر بهدف تفكيكها وتحطيم جيوشها، فهؤلاء الشباب قضوا على تلك الأفكار التى تصب فى النهاية لصالح الكيان الصهيونى، وجعلوا السياسة الأمريكية فى حالة ارتجاج مخى مما فعله فيهم تمرد والشعب المصرى.
■ كيف تقيم خطابات الرئيس المعزول محمد مرسى، منذ قدومه للحكم، وما دلالاتها من الناحية النفسية؟
- خطابات مرسى منذ أن جاء إلى الحكم كارثية وغير موفقة وموجهة إلى جماعته فقط، وتعبر عن حالة خواء داخلى، وغالبية تلك الخطابات إن لم تكن جميعها يشوبها إسفاف كبير، وأشبه بجلسات المصاطب وحوارات المقاهى، فلا يوجد رئيس جمهورية فى العالم يتحدث بهذه اللغة، ويذكر أسماء معارضيه علناً، بل يقول الشىء ونقيضه فى نفس الوقت، حيث تحدث عن احترامه وتقديره للقضاة واتهمهم بالتزوير، وتحدث ساخراً عن أحكام البراءة التى حصل عليها بعض رموز النظام الأسبق، ونفس الأمر مع الإعلام، ولم أر رئيسا يهاجم إعلام وطنه بهذا الشكل إلا فى الأنظمة المستبدة، وحديثه عن الأصابع والمؤامرات والطرف الثالث يعكس فشله وعجزه، وإلقاء أسباب الفشل والعجز على مبررات أخرى يسمى فى علم النفس «إسقاط»، فهو يتحدث دائما عن مبررات الفشل دون أن يعترف به، وجميع خطاباته موجهة فقط لجماعة الإخوان والبسطاء من الناس فقط، أما الأذكياء والمثقفون فلم يحظ الخطاب بأى نوع من التقدير لديهم.
■ لماذا فشل مرسى فى أن يكون رئيساً لكل المصريين؟
- مرسى لا يعبر عن ذاته، إنما يعبر عن الجماعة التى جاءت به رئيسا، وهو على علم تام بأنه إن لم تكن الجماعة وراءه بأموالها وأعضائها، لكان من المستحيل قدومه رئيسا لأنه شخص غير معروف لعامة الشعب، ولذا محاولته أن يكون رئيسا للجميع كانت مستحيلة من الناحية النفسية.
■ البعض فسر تصرفات جماعة الإخوان المغايرة لما تحدثوا عنه، بأنها نتاج العنف والتعذيب الذى تعرضوا له بالمعتقلات، هل يمكن من الناحية النفسية أن ينعكس ذلك على سلوكهم؟
- فى الغالب الاعتقال والتعذيب والسجن يؤدى لما يسمى «الكرب التالى للصدمة»، وهذا المرض يجعل الشخص المسجون عصبيا طوال الوقت ويميل للإدمان والتبلد فى العواطف، وبعد خروجه إما ألا يرتكب أو يمارس أى نوع من أنواع الظلم الذى وقع عليه فى السجن، وهو ما حدث مع زعيم جنوب أفريقيا، نيلسون مانديلا، أو أن تتغير أخلاقه ويحدث عنده نوع من الشماتة والرغبة فى الانتقام ممن عذبه بل والانتقام من المجتمع كله لأنه صمت على تعذيبه، ويسلك نفس السلوك المعتدى، وهذا يسمى فى علم الطب النفسى مرض «التوحد مع المعتدى»، وهذا هو ما حدث مع من كانوا فى الحكم، فتجد الكثير من المنتمين لجماعة الإخوان ارتكبوا نفس أفعال الرئيس المعزول محمد مرسى وقلدوه فى أفعاله دون إدراك، لأنها عملية نفسية لا شعورية، وأنا أعرف أصدقاء أطباء كثر من جماعة الإخوان، تغير سلوكهم بعد وصول الجماعة للحكم ولكنهم لا يدركون ذلك ولا يعترفون به.
■ تعنى بحديثك أن السلطة بتوصيفك النفسى «أمرضت» الجماعة؟
- السلطة مرض يؤثر فى الإنسان نفسيا ويصيبه بعدة صفات منها التعالى والغطرسة المتلازمة، والاستمرار فى السلطة لسنوات طويلة يصيب الإنسان بهذا المرض، ويتصور أنه مبعوث العناية الإلهية ويلتصق بالكرسى، والإخوان وصلوا لهذه الحالة مبكرا، لأنهم خرجوا من السجون إلى السلطة مباشرة، ومارسوا عملهم دون مساءلة أو محاسبة، ودعنى أقل لك إن كل المستبدين يقولون نفس الكلام على معارضيهم، فما قاله الرئيس الليبى الراحل معمر القذافى قاله الرئيس التونسى السابق زين العابدين بن على، ويقوله حاليا الرئيس السورى بشار الأسد، والإخوان يكررون نفس كلام الرئيس السابق حسنى مبارك ويعتبرون أنفسهم ممثلى الإسلام، ومعارضيهم كفرة.
■ الجماعة تعتبر تكريم مرسى لك فى عيد العلم بعد أن اتهمته بأنه مريض نفسى هو من رقى أخلاقهم، بم تعلق؟
- لم أصف مرسى يوماً بأنه مريض نفسى، وليس لى حق فى إطلاق هذا الوصف، لأنى لم أفحصه طبيا، وحتى لو فحصته وتأكدت من مرضه فإن أخلاقيات المهنة تمنعنى من إعلان ذلك، والدليل على ذلك عندما سُئلت عن القذافى وتوصيف مرضه النفسى، رفضت أن أصفه بالمريض النفسى، فهو مجرم حرب، أعود مرة أخرى للحديث عن تكريمى من مرسى، للعلم سبق تكريمى بالخارج قبل تكريمى بمصر، بصفتى أول من يفوز برئاسة الجمعية العالمية للطب النفسى من خارج أوروبا وأمريكا، من بين ٢٢٠ ألف طبيب نفسى على مستوى العالم، ومن بين ١٣٦ جمعية للطب النفسى عالمياً، وللعلم الذى كرمنى بهذه الاحتفالية هو أكاديمية البحث العلمى، وليس مرسى، وهنا أشير لموقف طريف حدث فى عملية التكريم، هو أن التكريم جاء لحصولى على جائزة مبارك للعلوم والتى تم تغيير اسمها لجائزة النيل، وعندما كرمنى الرئيس تم تغيير اسمها لوسام العلوم والفنون، ولذا جاءت الشهادة التى حصلت عليها باسم جائزة مبارك وجاءت الميدالية التى أخذتها من الرئيس مرسى مكتوبا عليها جائزة وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، وأنا هنا فى مكتبى أضع صورة تكريمى من مبارك ومرسى، وهذا يسبب لى حرجا ونقدا من ضيوفى الذين أستقبلهم.
■ لا يمكن أن نتحدث عن سلوكيات المصريين دون الإشارة لما حدث بقرية أبو مسلم ومقتل ٤ مصريين ينتمون للمذهب الشيعى، كيف تقيم تلك الواقعة من الناحية النفسية وما هى دوافعها؟
- ما رأيناه من مقتل مصريين شيعة يدل على الهمجية والحيوانية ووفاة النفس اللوامة لدى مرتكبى الواقعة، فهؤلاء لا يتسمون بالأخلاق أو الضمير الذى يراقب تلك الهمجية، ودعنى أقل لك إن ما يحدث فى مصر شىء غريب جدا، حيث يوجد فى الحيوانات والإنسان ما يسمى «المخ القديم» وهو عبارة عن أجزاء من المخ مسؤولة عن كل عمل اندفاعى يشمل القوة وإشباع الرغبات وعدم الاكتراث بالأخلاق وهذا هو سلوك الحيوان، والله سبحانه وتعالى ميز الإنسان فى عقله بما يسمى «الفص الأمامى بالمخ»، وهذا الفص مسؤول عن الضمير والقيم والتقاليد والأخلاق والإنسانية بمعناها الشامل، وهذا الفص لا يعمل إلا فى وجود الإطار القانونى وتوافر الأمن والأمان وهيبة الدولة، وفى حالة غياب تلك الأشياء كما هو الحال الآن تصبح النفس اللوامة معطلة أو بمعنى يصبح الجزء المسؤول عن أعمال الخير والضمير وأحكام العقل غائبا، ويصبح العقل الهمجى الذى لا يلتزم بأى قوانين هو القائم، وهذا ما حدث فى واقعة قرية أبو مسلم.
■ تعنى إذاً أن العقول فى مصر تغيبت بسبب الظروف الراهنة وغياب دولة القانون؟
- من الناحية النفسية شخصية الإنسان لها تكوين هرمى، بمعنى أنه لا بد أن تتوافر لها أولاً الاحتياجات البيولوجية من مسكن وملبس وطعام وشراب، يليها بعد ذلك مرحلة الاستقرار وتوافر الإحساس بالأمن والأمان، وبعد هذين الأمرين تأتى مرحلة الانتماء للوطن والانتماء الدينى، بمعنى أنه لو تم حرمان شخص من هذه الاحتياجات الأساسية وأصبح غير مستقر أمنيا فهو لا يكترث ولا يهتم بانتمائه لوطنه أو دينه، وهذا ما يحدث مع سكان العشوائيات، أضف إلى ذلك ما يسمى بـ«سياسة غريزة القطيع»، الذى ينساق دون وعى وراء قائده.
■ هل تعنى أن بلد غالبية سكانه بهذه المواصفات لا تصلح معهم الديمقراطية الذى يعنيها الإخوان؟
- ديمقراطية الصندوق التى تحدث عنها الإخوان ليست هى كل الديمقراطية، ولابد أولاً أن تتحقق فى وجود عناصر أخرى من تعليم وصحة واحتياجات أساسية وحرية تعبير، لأن الصندوق دون هذه المقومات لا يعنى الديمقراطية ولا يعكسها، وهذه الديمقراطية يتم تغليفها بغلاف دينى، وبمناسبة الحديث عن التدين الكاذب دعنى أذكرك بما قاله ابن رشد فى هذا الشأن وهو: إذا أردت أن تتحكم فى جاهل فعليك أن تغلف كل باطل بغلاف دينى، والشيخ الغزالى رحمه الله قال أيضا: كل تدين يجافى العلم والثقافة والفن ويخاصم الفكر فهو تدين يفقد كل صلاحياته... أؤكد لك أن التيارات الإسلامية لا تؤمن بالحوار لأنها لا تؤمن إلا بالرأى الواحد باعتباره رأى الشريعة والدين، وهذا يتناقض مع فكرة وجود خمسة أحزاب ذات مرجعية إسلامية فى بلد واحد يدعى تطبيق الشريعة.
■ هل أنت متفائل بالمستقبل؟
- بالطبع متفائل، وذلك بفضل الشباب، ووعيهم السياسى الصحيح أحيانا يكون وعيا غير محنك، لكنه شىء إيجابى فى حد ذاته وحماسهم شىء إيجابى، وأدعو قيادات الوطن لاستيعاب هؤلاء الشباب ودمجهم فى المناصب التنفيذية وتدريبهم كى يتولوا شؤون البلد فى السنوات القليلة المقبلة، لأنى ضد أن يتولى شخص تجاوز عمره ٦٥ عاماً أى منصب تنفيذى بالدولة، لأننا الآن فى عهد الشباب وزمانهم

الجمعة، 12 يوليو 2013

فيلم سيما بقلم إسعاد يونس ١٢/ ٧/ ٢٠١٣ بالمصرى اليوم

■ وكأنها كانت نهاية فيلم سينمائى عنيف آكشن دموى بالقبض على رئيس العصابة وعزله تمهيدا لمحاكمته.. ثم تتوالى صور أعضاء العصابة وش وبروفيل وتتحرك أصابع ماكينة الطباعة لتكتب جملا مثل «وتم إيداعه مستشفى الأمراض العقلية نظرا لصعوبة محاكمته وهو لا يتمتع بأى قوى عقلية».. أو «قبض عليه وهو يعد حقيبة ضخمة من أموال مغسولة ليوزعها على محاسيبه وأفراد عُصبته ليقتلوا بها الناس أو ينشئوا بها كابينيهات شوارع بدون صرف إمعانا فى ذل البشرية وخنقها بروائحه الكريهة».. أو «تم القبض عليه وهو بلباس النوم مرددا فى غتاتة خلاص يا عزة بلاش صريخ بقى.. مانتى عارفة إنى مجرم وكان لازم حايتقبض عليا وإلا تبقى قوانين الطبيعة انضربت فى الخلاط».. ولكن شاء القدر أن تصبح النهاية مفتوحة لنشاهد ونعيش معا أحداث الجزء الثانى منه، والتى نتوقع أن تنتهى قريبا بالنهاية السعيدة المرتقبة والتى تتمناها جموع الشعب المصرى قاطبة والتى وجدت نفسها مضطرة للتمثيل فى هذا الفيلم الردىء المسف، ولكن حمدا لله كان الدور بطولة مطلقة والباقى كومبارس.
■ أنا معرفش إحنا كنا بنتعلم الوطنية فى صغرنا إزاى.. لكن حدود الوطن وحبه وأسراره وكرامته كانت أشياء مقدسة لدينا.. واضح إن الأجهزة المعنية بالتعليم والاجتماع والنفس والتربية الوطنية لديها مهمة خطيرة، وهى إعادة مراجعة المناهج والسلوك الاجتماعى لترسيخ فكرة الوطن من تانى.. واضح إنها باظت شوية ومعالمها اتشوهت فوجدنا هؤلاء الخوارج عن الوطن والدين يخونون البلد عادى جدا وبمنتهى العين الباكسة.. ويجب التركيز فى الفترة القادمة على المسلسلات الوطنية والمأخوذة من ملفات المخابرات المصرية.. بالمناسبة هذه الملفات بعد هوجة الخيانة المنتشرة فى جماعات اليمين المتطرف الإرهابى حاتتدملك وتكلبظ بعد القبض على جموع الخونة دول.. شرط أن يُعدموا فى نهاية المسلسلات دى.
■ العملية ٦٧٥٣٤ سوف يتم تنفيذها الساعة صفر يوم الجمعة لإنقاذ البطل.. هلموا يا رفاق نتوجه إلى السكنة العسكرية لتحرير الهُمام.. إما الشهادة وإما عتق أسر القائد المغوار.. تقولش تشى جيفارا والا جمال عبدالناصر؟؟.. إيشحال إن ماكانش أهطل؟؟
■ الناس اللى مثلهم الأعلى زى مرسى ده والبلطاجى وأبو ليتين وزروط بظاظى لازم يكونوا محتاجين تأهيل عقلى وصدمات كهربا عشان يفوقوا ويرجعوا بنى آدمين تانى.. صعبانين عليا والله..
■ فى التحرير.. وجدت أهلى وناسى.. وجدت مصر اللى على حق.. وجدت كتلا بشرية من كل الأطياف والطبقات تتناغم وتتعاون وتتحاب.. لا شفنا بلطجة ولا سلاح ولا فلول ولا طرف تانى ولا تالت.. طلع كل الكلام ده عندهم هما.. وطلعوا المصريين ناس مسالمين متحضرين مالهمش فى التجرمة والهلفطة وطولة اليد واللسان.. ده حتى يا مؤمن الميدان كانت ريحته زى القشطة.. حتى الجلخ طلع مش من عندنا.. واخدينه هما حق حصرى..
■ كل الزعبوبة دى منهم خوفا على انهيار الحلم وسقوط الأسطورة.. قالك بقالنا تلاتة وتمانين سنة بنبنى فى الجماعة.. تيجوا تهدوهالنا إنتوا فى سنة؟؟..طب وإحنا مالنا؟؟.. إنتوا بقالكوا كل ده قاعدين فى الضلمة بتخططوا لوهم محدش فاهمه غيركوا.. وبتهجصوا بكلام لا علاقة له بالواقع.. بل يتسم بمنتهى الجهل والشر والفشل.. ولما طلعتوا على وش الدنيا اتضحت الحقيقة.. كشفكوا على الملأ كده اتأخر تلاتة وتمانين سنة.. اللى أنا مش فاهماه.. إزاى كل الأنظمة اللى مريتوا بيها خضعت لإرهابكم وخافت من عبارة حانولعلكوا الدنيا.. فعقدوا معاكوا مهادنات واتفاقيات.. وطلعتوا ولا تسووا المجهود ولا الفكر ولا الخوف ده كله.. طلعتوا فريق من الخونة بياعين الشرف والدم والوطن.. دانتوا عصابة يابا..
■ أما بالنسبة للحمام الزغاليل اللى مسشور ريشه عند الكوافير وشامط فرع زيتون فى بقه ومديها تصالح ولا إقصاء، خد الإذن يا محترم منك ليه من الأمهات الثكالى للشباب والضباط والجنود اللى راحوا قبل ماتبقشش من جيب أهلك.. والا أقولك.. خد الإذن من مصر اللى اتهانت واتمرمطت وسمعتها بقت فى الأرض وافتقرت واتعوزت واتكشف سترها ولا ست البنات فى ميدان العالم العام.. تصالح إيه يا حاج منك ليه؟؟.. مش فيه حاجة اسمها قصاص؟؟.. مش فيه قوانين عقوبات؟؟.. مش فيه جرائم خيانة عظمى؟؟.. مش فيه شىء اسمه إرهاب جماعى وتهريب سلاح وتسهيل دخول عصابات لاحتلال البلد من كل الحدود والمعابر وتحريض على قتل وسحل ورمى عيال من فوق أسطح عمارات؟؟.. بتتساهل فى حق مين إنت؟؟..
■ على رأى واحدة صاحبتى، دانت فى أمريكا بلد الحرية والديمقراطية لو تخطيت السرعة وإنت سايق العربية، بتوقفك على جنب سيارة شرطة، ويترجل منها الضابط ويجيلك لحد عندك يطلب رخصك، تستجرى ساعتها تعمل دكر وتفتح باب العربية بس؟؟.. مش تنزل منها؟.. يطلع مسدسه ويكلبشك ويسوقك عالقسم فورا وبدون تفاهم، ولو اتفاتكت وعملت فيها أحمد المغير والا عايص عبدالماجد يرزعك طلقة ف رجليك يكومك على طول.. مش تقوللى حرس جمهورى والا سكنة عسكرية؟؟.. إحنا حانهرج؟؟..
■ السادة حزب النور والإخوة السلفيين عموما.. بصرف النظر عن اللى اتكشفن وبان عن اجتماعاتكوا بالسفيرة الأنتيكة واشتراككوا فى مخطط تعطيل التشكيل الوزارى.. إحنا مانعرفش عنكم اسم الله على مقامكم غير الأخ اللى أدن فى المجلس.. وتصريحات السيد الشحات وتكفير نجيب محفوظ والفن وتلبيس التماثيل شمع، وتنقيب تمثال الست الهانم أم كلثوم وقطع رقبة العبقرى طه حسين والأفندى أبومناخير وروبين هود الطريق الزراعى وفتاوى النكاح والمفاخذة وأمك ماتلبسش حجاب وعايز أختى كاميليا وسوسن وعبير وليلى ومانبقاش رجالة لو ماحرقناش الكنايس والأستاذ اللى قعد يعيط لما مشوه من الرياسة المنكوبة على أيام المنزوع.. وبلاوى كتير قوى وربنا حليم ستار بقى.. فنلم الدور والنبى.. مش طالباكوا خالص.. الشعب بجد ماعندوش أى استعداد يتحمل سخافات من النوع ده تانى.. اركنوا على جنب شوية بقى.. وللعلم فكرة إنكم الفزاعة البديلة للإخوان دى قدمت خلاص.. كله اتحرق.. دوبوا فى المجتمع بهدوء كده.. كل واحد يحمل معتقداته ويخليها لنفسه.. لا حد يتحرش بيكم ولا انتوا تتحرشوا بحد.. غير كده.. مش حايبقى حلو..
■ كلمة لوجه الله.. على بعض العيال اللى طلعوا فى المقدر جديد أيام الثورة وعملولهم شوية صفحات وخدوا شهرة كل شوية تتصبغ بصبغة وتتلون بلون.. حياة النبى بلاش قرننة وزعرنة وفتى فى الفاضى والمليان.. الشعب عملها من غيركوا ومش ناقصكوا ولا طايقكوا، فارحمونا إنتوا روخرين من كتر الهرى وركزوا فى القرشين اللى جمعتموهم والعربيات اللى ركبتوها وحلوا عن كتافنا..
■ السيد الدكتور حازم الببلاوى رجل محترم وكفء.. كل الأمل أن يستعين فى تشكيل الوزارة الجديدة بكفاءات أحسن منه وأبرع.. هكذا تنهض البلاد عندما لا تتوقف عند سقف فكر واحد وزمن واحد.. أما موضوع طرح الحقائب الوزارية على بواقى من باعوا البلد.. فبأى منطق؟؟.. القط استلم مفتاح الكرار من بدرى وفضّاه من كل ما فيه.. محاولة افتعال الحكمة والسماحة فى هذا الوقت مرفوضة من وجهة نظرى الشخصية كمواطنة.. عايزين ناس توبها أبيض مش ملوث بالدم والنصب والاحتيال، والأهم إنها معدومة الكفاءة.. ثبت أن أى منتمٍ لتيار الإسلام السياسى (أو كان منتمى وعمل نفسه خلع كده وكده) ده أبيض يا ورد.. ماسح زى الملليم المعضوض.. فمالوش عازة بالمرة.
■ السيد المتحدث العسكرى.. اعتذار واجب.. معلش يعنى ماتآخذناش من هوجة البصبصة الحريمى لسعادتك دى.. البنات والستات حصلهم صدمة حضارية لما شافوك.. أصلهم يا ولداه خارجين من أزمة نفسية بسبب كمية السحن استغفر الله العظيم من عينة البلطاجى النفاف وظروط التفاف وإشى عبدالله بدر على خالد عبدالله على المحروس اللى عايز راجل.. ده غير الكبير قوى اللى كان مجموعة صوابع طالعلها بنى آدم.. بلاوى سعادتك تجيب كلالى فى زوايا العينين وتصيب النفر مننا بقطع خلف حاد مع رعشة فى الحواجب واعوجاج فى مقصات البُق.. فوجب الاعتذار يعنى.. ورمضان كريم يا باشا..

الجمعة، 5 يوليو 2013

شكراً يا رب بقلم إسعاد يونس ٥/ ٧/ ٢٠١٣ بالمصرى اليوم


■ أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله.. شكراً يارب.. اللهم لك ألف حمد وشكر.. يا مانح النعم يا أكرم الأكرمين.. شعب مصر وأنا منه يسجد لك حامداً شاكراً مسبحاً بنعمتك. فقد أقصيت عنا غماً كاد أن يهلك تسعين مليونا من البشر.
■ كل الشكر لـ«المشير» عبدالفتاح السيسى إن شاء الله.. فهو لقب يستحقه ونتمنى أن يحصل عليه فوراً.. وأقل ما يمكن أن نكافئه به.. أنت رجل تفخر به مصر.
■ شكراً لرجالنا البواسل فى القوات المسلحة المصرية.. خير أجناد الأرض الذين فتحوا صدورهم ووضعوا أرواحهم فوق أكفهم ليشتروا بها الباقى من أعمارنا ومستقبل أولادنا جميعا.
■ شكراً لرجال الداخلية الذين عادوا إلى أحضاننا بعد طول غياب وطول معاناة وحرب، ليكونوا الدرع الواقية والذراع الحامية لأبناء وطنهم.
■ شكراً لمحمود بدر ورفاقه البواسل.. مؤسسى حملة تمرد.. شباب مصر الرائع الفتىّ الذكى المثابر المبدع.. تسلم إيد الأم اللى ربت كل واحد فيكم.. ويسلم عقل الأب اللى رعى كل واحد فيكم وأوصلكم لمجتمعكم فتأخذوا بيده وتنقذوه بفكرة نبيلة ضربت مثلاً للعالم كله فى الإبداع والنباهة والرقى والتحضر.
■ شكراً لمولانا الإمام الطيب شيخ أزهرنا وصبور عصرنا وحكيم وسطيتنا فى ديننا.
■ شكراً قداسة البابا تواضروس على حكمتك وعلمك الفياض ووطنيتك الخالصة.
■ شكراً لكل شهيد ضحى بالروح والدم من أجل هذا الوطن الغالى.. وشكراً لكل أم أودعت ضناها بين يدى الله راضية بحكمه شاخصة لجنته.. قبلة على قدمك يا أنبل المخلوقات.
■ شكراً لكتيبة الإعلام المدنى الحر بكاملها.. التى وقفت بجوار الشعب المصرى وانحازت له رغم قسوة التهديدات وضراوتها وسفالة الهجوم ووضاعة الوسائل.. سيدات ورجال واجهوا الهجمة الرجعية الشرسة بأرواحهم وقوت أولادهم.. كانوا من أقوى الدروع التى حمت الوطن.. وأشدها عناداً ورفضاً للاستسلام.. القوة الناعمة التى تتوق كل الأنظمة الديكتاتورية الفاشلة لوأدها والقضاء عليها.. أو على أقل تقدير إما لشرائها أو لإخراسها.. يطيب لى أن أذكر الأسماء ولكنى أموت رعباً أن أنسى أحداً.. لا أريد أن أنسى إبراهيم عيسى وعمرو أديب ولميس الحديدى ويسرى فودة ويوسف الحسينى وريم ماجد وعادل حمودة وخيرى رمضان وجابر القرموطى ووائل الإبراشى ومحمد شردى ود. ضياء رشوان ود. خالد أبوبكر ومنى الشاذلى وفريق صباح أون، وأبطالاً آخرين أكثر، بما فى ذلك فرق التحقيقات والتقارير والإعداد.. شكراً لكل كتاب الصحافة الأحرار جنود بلاط صاحبة الجلالة.. شكر خاص لكل بطل وبطلة فيكم.. وكل العذر إن خانتنى الذاكرة.. جميلكم لا يُنسى.
■ وأيضاً شكر خاص لذلك الرجل الذى لعب دوراً مهما رغم هجومنا «جميعاً» عليه فى بداية الثورة، ووضعه على مائدة السخرية والتريقة والتسفيه.. ولكن شيئا فشيئا بدأ الناس مع اشتداد الأزمة يسمعونه، وإن كانوا يخجلون من إعلان ذلك وهو الأمر الذى لم يفسره غير حالة الإرهاب الفكرى التى فرضها بعضنا على الآخر فى هوجة المشاعر المتباينة والارتباك الذى كان الجميع يعانى منه.. هذا الرجل لعب دوراً فى توجيه الناس وحشدهم للخلاص من الكابوس.. وكانت له أفكار قد نختلف معها ولكن إنكار جهده هو عودة لحالة التناحر والخصام التى نريد أن ننساها.. وهو الإعلامى الدكتور توفيق عكاشة.
■ شكرا للشباب الذين عرفتنا عليهم الثورة.. شباب الثوار الأنقياء الذين يحملون عبء الأحزاب السياسية على أكتافهم.. من أول التيار الشعبى إلى الدستور والمصريين الأحرار إلى جميع الأحزاب المدنية المختلفة.. ومنهم أحمد دومة ورفقاؤه الذين يعيشون الآن خلف الأسوار بلا أى ذنب جنوه إلا حبهم لوطنهم.. فالحرية لأحمد دومة والرفاق جميعا، وأتمنى أن تتم بأسرع وقت حتى تكتمل الفرحة وتكتحل عيونهم برؤية مصر الحرة الجديدة التى كادوا أن يبذلوا حياتهم من أجلها.
■ شكراً لرموز المعارضة الذين ثابروا وتحملوا النقد والاتهامات بالتخوين وخلافه.. فقد أضاءوا الكثير من المشاعل، وأناروا بصيرتنا بكثير من الأمور التى لم نكن نفهم فيها.
■ شكراً للفقهاء الدستوريين الذين علمونا كيف نقرأ دساتيرنا ونناقشها.. وكذلك الحقوقيون الذين ساهموا فى توعيتنا وتوسيع مداركنا.
■ شكراً لكتيبة رجال القضاء الأشراف بكل تنويعاتهم الذين وقفوا بكل صلابة وقوة ضد الغشم والجهل والنوايا الملعونة.. وشكر خاص لسيادة المستشارة تهانى الجبالى التى لم تهدأ لحظة ولم تبخل بجهد أو مال أو رأى.
■ شكراً لكل النشطاء أصحاب الأهداف السليمة المستقيمة بلا مؤامرات أو اتفاقات جانبية.. أصحاب الرأى الواحد والنية الصافية والمبدأ الذى لا يتجزأ.. فقد عرضوا أنفسهم للأخطار كثيراً غير مبالين إلا بمصر.
■ شكراً للمثقفين المصريين كتيبة الفكر والتنوير.. الذين بدأوا حربهم بتكوين جبهة الإبداع لمواجهة العقم الفكرى الذى استشعروه مع بداية تكوين اللجنة التأسيسية لوضع الدستور.. والذين استمر كفاحهم فى الشوارع والمكاتب والبرامج والمقالات منذ بداية الثورة وحتى يوم النصر، وأخذوا الريادة فى عزل وزير الثقافة الإخوانى ومنعه من دخول الوزارة.. واجهوا حملة من تهبيط الهمم والتعجيز بأنهم لن يصمدوا فى اعتصامهم.. ولكنهم نجحوا وأثبتوا أن كتيبة المثقفين ما هى إلا محارب قديم وعتيق يحمل قلمه فى مواجهة الردة والتخلف.. والذى ثبت أنه أمضى من السيف والمدفع.. وأخص بالذكر المقاتلين خالد يوسف ود. محمد العدل اللذين كنت أنا شاهدة على أنهما قضيا العامين الماضيين فى الشوارع والمظاهرات والاعتصامات.. لم يبخلا بكل نفيس وغال ولم يتأخرا عن طلب أو دعم.
■ شكراً للمرأة المصرية بجميع أطيافها.. حرائر مصر اللائى أثبتن أن حضارة مصر تكمن فى نسائها قبل رجالها.. رغم كل التعنت والإهمال والإقصاء والتفرقة العنصرية والتحرش وكل مظاهر السفالة والانحدار.. صمدت المرأة المصرية بكل قوة وعظمة فاستحقت انحناءة الإجلال والاحترام.
■ شكراً للشعب المصرى قاطبة.. فلاحيه وعماله وبسطائه وشبابه ورجاله وكهوله.. حتى أطفاله.. هذا الشعب الذى ستحتار كتب التاريخ فى وصفه ورصد ميزاته واستيعاب حضارته وفلسفته.
■ شكراً لباسم يوسف.. الذى أعاننا كثيراً فى تقبل الهطل وخفف عنا مشقة المعاناة، وجسد السخرية السياسية فى أحدث أثوابها.. الذى أرعب النظام بنكاته الساخرة وعراه من كل ستر وجعله يحسب ألف حساب لما سيتشدق به البلد عنه إثر كل حلقة.
■ وأخيراً شكراً محمد مرسى.. أنت كنت فلتة زمانك وظاهرة عصرك وأوانك.. أنت وكل أتباعك الذين اكتشفت مصر أنهم كانوا زى الخراج اللى طالع تحت الباط.. بلوة وحطت عليكى يا مصر وشاء السميع العليم يزيحها.. كل الشكر لكم لأنكم وحدتمونا كلنا تحت لواء كرهكم والقرف منكم واحتقاركم واستكتار أن مصر تحوى ناس معفنة زيكم.. فكل الشكر.
■ الأسبوع اللى جاى بقى نفتكر مع بعض تفاصيل الأيام الضنك اللى عشناها مع العالم السكة دى.. داحنا حانضحك ضوحك.