المشاركات الشائعة

السبت، 29 يونيو 2013

قصيدة الأبنودى تعليقاً على خطاب مرسى رهيبة جداً ... لا تفوتك

الجمعة، 28 يونيو 2013

فصل خطاب عتريس فى فهم خطاب الرئيسخالد منتصر - 28/6/2013 - بالوطن

بعد نهاية الخطاب طويل التيلة قصير الحيلة الذى نافس المسلسل المكسيكى فى طوله وأحمد الحداد فى رغيه ودكتور «شديد» فى ملله ويونس شلبى فى تشتته، قررت أن أتحمل وأعيد الشريط من بدايته لعلى أفهم فحوى الخطاب، وما هى الرسائل التى أراد فخامة الرئيس توصيلها للمنازل ديليفرى بعد نص الليل؟ عند إعادة الشريط هاجمتنى خيالات الفن السابع، وتذكرت الفنان أحمد توفيق وهو يجرى فى طرقات القرية فى فيلم «شىء من الخوف» أشعث الشعر زائغ البصر ضاحكاً ضحكات هستيرية صارخاً فى الناس «أنا عتريس أنا سفاح أنا ستين عتريس فى بعض مابتخافوش منى ليه!»، وإلى جانب الميلودراما أطلت الكوميديا المصرية الرقيقة من نافذة خيالى المتواضع بمشهد عبدالمنعم مدبولى وهو ينصح مريضه النفسى بأن يكرر جملتين فيهما علاجه من الشيزوفرينيا «أنا مش قصير قزعة أنا طويل وأهبل»، ليقنع نفسه بأنه تخلص من العقدة والكلكعة وصار لاعب كرة سلة!، طردت هذه الخيالات السقيمة المريضة حتى يظل تركيزى يقظاً لفك شفرة هذا الخطاب التاريخى العظيم، وتوصلت بعد جهد كبير يتناسب مع قوة الخطاب إلى عدة نقاط كان ينتظرها بالفعل الشعب المصرى على أحر من الجمر، هى:
* سبب أزمة البنزين والسولار والكهرباء ورغيف العيش والبلطجة وخراب السياحة وارتفاع الدولار وجفاف الأرض الزراعية بعد سد النهضة هو الكاتب الصحفى مكرم محمد أحمد، وبالتحديد أصابعه، وبالتحديد أكثر، صباع إيده اليمين الأوسط.
* إنقاذ سفينة الوطن الغارقة لن يحدث إلا إذا سحلنا فودة بتاع المنصورة وقتلنا عاشور بتاع الشرقية، أما الواد بتاع المعادى فلا بد من صلبه ورجمه وتقطيع يديه ورجليه من خلاف، لكى يكون عبرة لكل «واد» فى شبرا والدويقة ومسطرد وكل خط مترو حلوان!.
* الاستغناء عن د. عماد عبدالغفور وشطب وظيفة التواصل المجتمعى، لأن البديل موجود وهو التليفون الصغير اللى عند الريس، والذى اتصل به مواطن بسيط ليأخذ رأيه ومشورته فى موضوع أمن قومى خطير وهو تفجير جراكن البنزين الموجودة بجانب سور عمارته، ولكن الريس بقلبه الرقيق نصحه قائلاً بلاش نولع فى مصر.
* علينا جميعاً أن نطمئن ونصلى لله شكراً فجميع مشاكلنا قد تم حلها، فقد قال الرئيس إن قلبه بيتقطع علينا وإحنا قاعدين ف الضلمة والكهربا مقطوعة وإن نفس القلب بيتقطع نفس التقطيع بل أكثر عندما يرانا نقف بالخمس ساعات فى محطة البنزين وبيبقى هاين عليه ينزل يمون لنا! احمدوا ربنا بقى حتنهبوا ولّا حتنهبوا، حد يطول إن قلب الريس يتقطع عليه.
* بعد مرور سنة ما زال النظام السابق وما زالت الدولة الغويطة هى السبب فى كل أزماتنا، وما زلنا للأسف نعتبر زكريا عزمى هو من الثوار!، صحيح أن «مرسى» نفسه قد اعتبره رمزاً وطنياً لا يجوز الترشح أمامه، ولكن عفا الله عما سلف ولنشطب من ذاكرتنا الخبيثة كل ما قاله الريس فى لحظة حماس مثل إحنا مش بتوع ثورة!.
* مصر غير قابلة للانضغاط! جملة عبقرية تنتمى إلى عالم الفلزات التى هى تخصص الرئيس فالفلز لا ينضغط وهذه الجملة ستدخل عالم علم الفيزياء من أوسع أبوابه كقانون رابع للديناميكا الحرارية.
* كان من الممكن إنقاذ مصر لو استمع كمال الشاذلى إلى كلام الدكتور مرسى أثناء تقريعه له وهو يمده على قدميه بالفلكة، ويقول له يا شاذلى انتو عصابه اسرقوا بس خلوا الفلوس فى مصر! بالطبع لم يتطرق الحديث إلى ظاهرة التبول اللاإرادى التى كانت تنتاب البعض ممن كان يمر بجانبه كمال الشاذلى فتتقلص المثانة وتنقبض الأمعاء ولكن ريسنا بالطبع ليس من هذه النوعية، فقد كان يقول للغول عينك حمرا فى وجهه ولم يسحب مرشحيه إطلاقاً من أمامه بسبب أنه رمز وطنى.
* علينا جميعاً أن نتكاتف لمنع وصول العشرين جنيه التى يرسلها أحمد شفيق إلى العامل المسئول عن سكينة الكهربا والذى هو جزء أصيل من الثورة المضادة.
* لو كل واحد منا يرعوى ولا تسألنى يعنى إيه يرعوى ده الريس اللى قالها وما دام قال يرعوى تبقى يرعوى!! وماتقولش يرتدع ولا الكلام الفارغ ده، قول يرعوى، المهم أن كل واحد مننا عشان ينهض بالبلد ويقفز بها لا بد أن يقفز قفزة باسم عودة على عربية الأنابيب! إنها قفزة الثقة التاريخية للوزير الوسيم المبتسم المعجزة.


هذا ما فهمته من الخطاب، لو حد فهم حاجة تانية مستعصية على عقلى المتواضع يبلغنى على العنوان التالى، حيلاقينى مع التسعين مليون فى نفس العنبر، مستشفى الأمراض العقلية، عنبر ضحايا خطابات الريس.

حادث مروّع بقلم إسعاد يونس ٢٨/ ٦/ ٢٠١٣ - المصرى اليوم

■ أرقد فى فراشى مهيضة الجناح، مسلوبة الإرادة، منزوعة الأهلية بعد أن وقعت ضحية لاعتداء غاشم على تلافيف مخى.. فقد تعرضت لحادث مروع مساء الأربعاء ٢٦ يونيو ٢٠١٣، حيث داسنى قطر سبنسة كل عربياته درجة تالتة وأنا قاعدة فى السرير.. تبعه مرور تريللا محملة بعدة أطنان من الزلط والدبش على أعضاء جسمى وأنا فى السرير برضه حتى بت أسمع قعقعة عضامى كما تتقعقع عضام الحمامة المشوية فى فم المصريين اللى مابيسيبوش حاجة م الحمام حتى العضم.. وعندما حاولت الهروب وقوفا والانتحار من فوق السرير هفتنى طيارة هونكوكوبتر مدلدل منها قصعة ميه م اللى بيطفوا بيها الحرايق دى فأطاحت بدماغى من فوق كتافى.. ووقفت أرقب رأسى وهى بتتدألج على الأرض بعيدا عنى وقررت أن ألقى بنفسى فوقها لأستعيدها، فرحت مخبوطة بترماى بسنجة كومنى عالأرض وخرّطنى خرطة ملوخية.. وانتهى الأمر بقطيع من الجاموس بيعدى من عليا وأنا ممدة أرضا وهو فى حالة من البرطعة مش فاهمة كان مخضوض من إيه.. حادث مروع استغرق بتاع تلات ساعات وانتهى فى الساعة الأولى من صباح الخميس ٢٧ يونيو، تم فيه هرس عقلى بشوكة ولا البطاطساية البيوريه، ثم ضربه بمضرب بيض توماتيكى لحد ما بقى مخ أومليت جاهز عالقلى.. كل الشكر للخطاب الرئاسى التاريخى الذى تم تعقيم الشعب المصرى به بدل التدخل الجراحى لقطع الخلف.. وتحويلى ومن على شاكلتى إلى برام ويكه.. أنا ممنونة.. ممنونة قوى.. ممنونة جدا..
■ تعلن رئاسة الجمهورية عن فتح باب التقدم لوظيفة جلب معلومات يتم حشو الخطب الرئاسية بها.. ويشترط فى المتقدم أن يكون حاصلا على شهادة معاملة الأطفال.. وبيفك الخط على الفيس.. ويدوبك بيلحوس أى معلومة يتم تبادلها على مواقع الطبيخ والترويج للأفران الحرارية والحلل البريستو.. ويفضل أن يكون من هواة القفز على أى بوست ليعلق أى تعليق تافه لمجرد إثبات الوجود، مرددا الهتاف التاريخى والشعار البريشت «موتوا بغيظكم».. وسوف تتم مراعاة أى متقدم يجيد خبط اللايك..
■ كما تعلن عن فتح باب التقدم لوظيفة «واشى» أى نمّام عن أطراف الثورة المضادة الذين يروعون الشعب الوديع المسالم من مرتادى مسيرات رابعة العدوية ومعسكرات مدينة الإنتاج وميدان تمثال النهضة ويهددون وداعته وبراءة ملامحه الطفولية وسذاجة مشاعره المرهفة.. ويشترط فى المتقدم أن تكون معلوماته قد توقفت عند الجيل الثمانينى الشقى اللى بيحدف مولوتوف ويتسلق الأسوار ويضرب شقلباظات فى الجو أمثال الأشقياء فتحى سرور وزكريا عزمى وصفوت الشريف.. حيث إن هؤلاء «الأولاد» هم سبب كل البلاء والعفرتة التى يعانى منها النظام ويتسببون بشقاوة أهاليهم فى توقيف عجلة الإنتاج ودورانها للخلف.. مش أى حد تانى.. كما تعلن عن مكافأة مجزية لمن سيتقدم بمعلومات عن بلطجى المعادى اللى محدش عارفه ده..
■ و تعلن عن مسابقة لمساعدى الريجيسيرات لحشد مجاميع تجيد التصفيق على أى حاجة، حتى لو كانت نوعا من الهذى.. وتردد هتافات عنصرية كارهة دموية، شريطة ألا تتجاوز اليومية مائتى جنيه ووجبة كنتاكى وتوصيلة ببنزين متواجد دائما رغم أنف الكارهين والمحرومين..
■ و بما إن الدنيا هاصت بقى وماسورة الرزق انفجرت.. عايزين خبير اقتصادى يعدد مساوئ وعيوب الأنظمة السابقة وبالتوازى يفخد فى الإنجازات الماثلة للنظام الحالى.. يشترط أن يحضر المتقدم على نفقته الخاصة كاركوريتر من مكتبة نهضة السنبلاوين الحديثة، بس مايكونش مضروب قوى أو واقع عليه برطمان مفتقة.. أما إذا تعثر فى الحصول على هذه المعدة التكنولوجية المهمة.. فيفضل أن يكون بيعرف يعد على صوابعه العشرة، مع إمكانية الاستعانة بصوابع رجليه ويكون حافظ جدول الضرب لحد ستة فى ستة..
■ يرجى من شركات الأدوية المحلية والعالمية أن تتفضل بتقديم عروض أسعار لشراء لوط من العقارات المغيبة للضمير والوعى.. وذلك لتوزيعها على بعض المسؤولين ذوى المواقع الحيوية.. ويمكن السيادية.. على أن يراعى فى المكونات الكيميائية والمواد الفعالة أن تؤمّن للمتعاطى تغييبه التام عن الواقع.. بحيث إذا تواجد فى جمع سلطوى يفرض سطوة وقهرا وظلما فعليه أن يؤمّن على كل ما يقال متجاهلا جموع الملايين التى يراها بعينى رأسه وتدركها وترصدها أجهزته، وتؤكد عدم موافقتها واعتراضها بل وثورتها.. وأن يعطى ظهره لجموع الناس التى تشكو الفقر والضنك والعجز ويصم آذانه عن الهتافات ويطنش على حجم الاحتجاجات والإضرابات والاعتصامات.. أن يصاب بتبلد تام تجاه رؤيته لوطن يغرق، حتى وإن كانت تعيش به أمُه وابنه وابنته.. وألا تتحرك مشاعره عندما يرى هذا الوطن يهان عالميا ويسقط دبلوماسيا وينتهك عرضه تاريخيا وسياحيا.. ويمحى تاريخه بأستيكة.. ويضاف إلى هذه المكونات ما يسبب حالة من الزهو بالمنصب وفرحة بالمخصصات والساندوتشات.. كما تؤثر على نظره فتصيبه بالقصر الشديد.. وعلى ذكاؤه فيصدق أنه آمن فى حماية نظام مكروه ومتخلف ومغرض وصاحب أجندة غير مصرية، وربما مهدد بالخلع.. وكل هذا بما لا يخالف شرع الله..
■ بلغت الخنقة الحلقوم.. ولا حل إلا باللجوء للميدان.. قبل أن تصبح «مصر» مجرد كلمة فى كتب التاريخ.. ويصبح أولادنا يتامى بلد.

السبت، 22 يونيو 2013

لم يعد هناك أنا أو أنت.. بل: نحن الشعب بقلم د. وسيم السيسى ٢٢/ ٦/ ٢٠١٣ بالمصرى اليوم

هارولد لاسكى فى كتابه: الحرية فى الدولة الحديثة يقول: السياسة هى فن الإنتاج، لأن السياسة وجدت من أجل الاقتصاد، ولم يوجد الاقتصاد من أجل السياسة، ويكون الحاكم ناجحاً بمقياس كلمة واحدة، ألا وهى: الرخاء!
كما يقول: ما لم يهدد الحاكم شبح هزيمة انتخابية قادمة يتحول من خادم للشعب إلى ديكتاتور على هذا الشعب، كما يقول: الديمقراطية ليست فقط حرية التعبير، بل أيضا «القدرة على التغيير من أصغر صغير، لأكبر كبير!».
فإذا نظرنا إلى هذه المقاييس الثلاثة:
١- الرخاء ٢- شبح هزيمة انتخابية مقبلة. ٣- القدرة على التغيير بالسلم، نجد أن النتيجة.. هى الفشل الذريع، فلا رخاء، ولا انتخابات نزيهة متوقعة، ولا قدرة على تغيير أصغر صغير، فما بالنا بأكبر كبير.
السياسة فى حاجة إلى ذكاء سياسى لإرضاء غالبية الشعب، هو ذا شارل ديجول ترك الحكم لأنه لم يحصل على سبعين بالمائة من الشعب الفرنسى.. راضين عن نظام حكمه!
هو ذا أبراهام لينكولن يزور عدوه السياسى اللدود فى بيته، ثم يقول لينكولن لزوجته: اليوم انتصرت على عدوى حين حولته إلى صديق فقتلت العدو الساكن فيه!
هو ذا معن بن زائدة يضع يده على إمارة اليمن دون إذن من أمير المؤمنين، فيرسل له الخليفة مهددا بأن يغادر اليمن فوراً «وإلا قسما بالله العظيم سوف يسفك دمك ويطأ تراب اليمن بأقدامه (أى الحرب)»!
هنا الذكاء السياسى يتجلى.. يرسل معن لأمير المؤمنين وعاءين.. أحدهما به من تراب اليمن، والآخر به كمية من دم معن بن زائدة، ومعهما رسالة تقول:
مولاى أمير المؤمنين.. هذا هو دمى إن شئت اسفكه، وهذا هو تراب اليمن.. إن شئت فطأه «دس عليه» تحليلاً لك من قسمك، واترك لى إمارة اليمن، وأعدك بألا أعمل شيئاً بعد ذلك إلا بأمرك ومشورتك يا مولاى!
وأخذ معن اليمن دون التضحية بقطرة دم واحدة! هذا هو الذكاء السياسى الذى نفتقده!
الذين يقرأون لا ينهزمون، لأن القراءة معرفة، والمعرفة قوة، وحكامنا اليوم لا يقرأون، ولو قرأوا التاريخ، والتاريخ هو وعاء للتجارب الإنسانية، لعرفوا ما قاله أمير الشعراء:
إذا ملكت النفوس فابغ رضاها
فلها ثورة وفيها مضاء
يسكن الوحش للوثوب من الأسر «السجن»
فكيف الخلائق العقلاء؟!
لو أن حكامنا قرأوا التاريخ لعرفوا أن شعب مصر هو شعب الثورات، وليس شعبا خانعاً كما يدعى الجهلاء! كانت الثورات ضد الفرس، ثم البطالمة، ثم الرومان، ثم ضد العرب سبع ثورات، ثم ضد صلاح الدين الأيوبى، ثم ثورة عرابى، ثم ثورة ١٩، ثم ثورة ناصر، ثم ثورة ٢٥ يناير ثورة اللوتس، وزهرة اللوتس تنمو فى الماء والطين لكنها تنظف نفسها بنفسها من القاذورات، حتى إن القرن الحالى أصبح اسمه «قرن زهرة اللوتس» بسبب الثورة الصناعية فى كل مجالات الحياة، ابحثوا فى الـNET تحت اسم LOTUS EFFECT.
إنه التمكين والاستعلاء، وقبل السقوط الكبرياء PRIDE COMES BEFORE A FALL. الناس يكون لها عدو أو اثنان أو مائة أو ألف، أما أن يكون لها أعداء بالملايين! قطاعات بأكملها! القضاء.. الشرطة.. الجيش.. المثقفون.. الفنانون، الكتاب، الإعلام..!! صحيح ما يقال: لكل داء دواء يستطب به «أى يعالج به» إلا الحماقة أعيت «أى أتعبت» من يداويها!
فى أيامنا القادمة ما أشد حاجتنا لإنكار الذات، والتخلى عن النظرة القاصرة الغبية، وليكن شعارنا: ليس هناك أنا أو أنت بل نحن الشعب.

الجمعة، 21 يونيو 2013

رسالة للحاجة بقلم إسعاد يونس ٢١/ ٦/ ٢٠١٣ بالمصرى اليوم


■ الأهل والأحباب فى دولة الإمارات.. لا تؤاخذونا يا جماعة.. فيه ولد سهانا وتسلل واحنا بره البيت وقعد يلعب فى الأجهزة ويطلع بيانات خايبة زى وشه.. بس نرجع الدار واحنا حانوريله مقامه..
■ الأهل والأحباب فى سوريا.. الناس المطحونة بين العذابين.. لا تؤاخذونا يا جماعة.. الشعب المصرى لا يقطع جزءا من جسده..
■ الأهل والأحباب فى أى حتة فى الدنيا.. لا تؤاخذونا.. معلش.. إحنا آسفين احتياطى.. الله يعلم علاقتنا حاتتدرمغ مع مين تانى.. أصل فيه ناس عمالة تلوّش عندنا وتستهبل عن التصويب فى الاتجاه الصحيح..
■ البعدا فى إسرائيل.. إحنا مش آسفين ولا نيلة.. جتكوا داهية تاخدكوا إنتوا وحلفاءكوا اللى معرشين عندنا دول..
■ بالمرة بقى وبجملة إحنا آسفين.. أنا آسفة يا مبارك.. أثناء التمنتاشر يوم بتوع الثورة اتأخرت انت فى التنحى.. ويومها أسميتك بالنطع.. واستكترت قوى إنك تركت الشعب طول التمنتاشر يوم يطالبك بالتنحى وأنت لا تستجيب.. لكنك فى آخرهم اتنحيت أو تخليت أو مشيت وخلاص.. فأنا آسفة إنى سميتك نطع.. طلع فيه أنطع منك..
■ فيه ناس منزعجة جدا من مشاهد تقبيل الأيادى وتلبيس الجزم.. والبوس والأحضان ومباريات طحن الشفاتير الأوفر دى التى نراها من الإخوان.. طب وإيه يعنى؟؟.. ما هو كورليونى كان بيتباس إيديه برضه.. وعصابات المافيا كانت تمارس القتل والسلب والنهب بنظام السمع والطاعة.. والأب الروحى عندهم هو هواه المرشد بتاع دول.. سلو تنظيمات إرهابية وعصابات دولية يعنى.. فعاتى يعنى يا جماحة..
■ هؤلاء الذين يثبطون من عزيمتنا ويشيرون إلى أن الناس لن تصمد فى الشوارع إذا ما دخل عليهم رمضان.. أحب أقولهم إن جيشنا الباسل وجنودنا العظام عبروا فى العاشر من رمضان.. والساعة اتنين الضهر يعنى فى عز عز الصيام.. وكان بقالهم ست سنين مرميين فى الخنادق رمضان يشيلهم ورمضان يحطهم.. ولما عبروا كانوا بيهتفوا مسلم ومسيحى الله أكبر.. ما فعلا الله أكبر فى كل الأديان.. لا تكونوا عايزين تصادروا الكلمة دى كمان لحسابكم.. ويومها حطمنا خط بارليف.. وهدينا الحائط.. عقبال ما ندك خط مُقرييف ومُتخلييف وإرهابييف يا رب.
■ لا يحمل الإخوان فوق أكتافهم وعلى كفوفهم فقط دم الشهداء.. لكنهم يحملون أيضا دم كل هؤلاء الذين ماتوا حزنا على بلدهم.. صديقتى سمية الرقيقة.. كانت ابنة لأم عاشقة لبلدها.. ظلت تراقبها منذ بدأت الدولة فى ظل حكم الإخوان تنهار والأنوار تظلم داخل النفق.. لم يكن على شفتى الأم غير عبارة «يا خسارة يا مصر» رغم أنها كانت فرحانة جدا فى بداية الثورة.. مع بداية حكم المحروس بدأت الأم تدخل فى صمت طويل.. وظلت سمية تلاحظ كيف تشاهد الأم الأحداث وهى مصابة بخرس عاطفى تجاه وطنها وذكرياتها.. كل حدث وضيع كان يترك خطا على وجهها ويطفئ جزءا من نور عينيها.. حتى أسلمت الروح فى صمت.. بلا أى مرض عضوى.. غير حزنها على بلدها.. وليست الوحيدة..
■ من المشاهد التى أضحكتنى حتى أوغمن على.. مشهد محمد مرسى وهو يدخل الاستاد المغطى فى يوم الزار الإغريقى بتاع قطع العلاقات مع سوريا ده.. واستعراض إحنا جدعان قوى وكتار أهو.. بتاع سبعتاشر ألف يعنى.. ويلف فيه شوية وهو بيحيى الناس بتوعه وفرحان قوى بيهم ويكاد يسأل البويسة بتوعه صرفتولهم الوجبة والا لسه؟؟.. كان يمر على لافتات مكتوب عليها ارحل يا بشار.. هنا لم أستطع السيطرة على الكركعة.. بقى يا راجل شعب بلد بحالها فيما عدا شوية مهاويس بيطالبك بالرحيل.. قوم إنت تتمشى تحت اليفط دى بمنتهى الثبات كده؟؟.. ولا كإن الكلام ليك أصلا؟؟.. يا ترى كنت بتقول لنفسك إيه ساعتها؟؟..
■ فكرونا يا جماعة نبقى نعمل كشف هيئة للرئيس الجديد والنبى.. يعنى هو مين وابن مين.. عنده ملف تخابرى فى أى جهة أمنية والا نضيف.. حسن السير والسلوك والا أعوجهم.. خريج جامعات والا سجون.. يحمل الجنسية المصرية هو وعيلته والا كوكتيل انتماءات.. ذكى والا غبى.. شايف نعمة والا شبعة بعد جوعة.. بيتكلم لغات والا دونت ميكس.. متعلم آداب حديث وبروتوكول وإيتيكيت والا ضهر الجاموسة كان مدارى بلاوى.. بيعرف ياكل بالشوكة والسكينة والا بيلغمط بصوابعه ويعمل اللقمة ودن قطة.. ولما ياكل بيعمل هرم فى المعلقة والا بياكل نونو نونو.. وبيقفل بُقه والا بيفندقه وهو بيمضغ.. وبيعرف يشرب شوربة والا بيقيم الطبق على حنكه ويدلق؟؟.. بيستحمى والا مكتفى بالوضوء ويطلسق.. فى المقابلات الرسمية بيخلى إيديه جنبه والا بيسيبهم يتجولوا فى أنحاء جسمه كإنهم لسه بيتعرفوا عليه من جديد.. ولما يروح بلاد الخواجات بيقابلوه كما يجب والا بيبعتوله سواق ميكروباظ شايل يافطة عليها اسمه.. عنده شخصية والا بيتشخط فيه.. حاجات كده يعنى.. الاحتراز واجب برضك..
■ عاصيم عاصيم.. نعم يا ريسو.. العيال دول مضايقيننى وعمالين يقولوا حايشقلطونى آخر الشهر.. فين دول؟؟.. أهم هناك أهم.. اللى لابسين فلنات مكتوب عليها تَشقلُط دول.. أُمات كساكى على روسهم.. وماسكين كروت حمرا فى إيديهم.. عمالين يشوحوا ويقولوا حايشقلطونى.. طب بتعيط ليه ما يشقلطوك يا عم.. إنت إيه أولك من آخرك؟؟.. حاتتشقلط من هنا إخوانك حايزقلطوا غيرك.. مانتوا كلكوا بسم الله ما شاء الله صبة واحدة وفورمة واحدة جتكوا نيلة نفس الغبا والتلامة زى ماتكونوا واخدين الدكتوراهات بتاعتكوا دى من مصنع جبنة واحد.. ماتروحلهم يا خويا بتندهلى أنا ليه؟؟.. مانا رحتلهم يا عاصيم.. لقيتهم لايصين زيى وضاربين لخمة.. قلتلهم إنتوا مش مصدريننى وقاعدين تشغلونى زى عرايس الليلة الكبيرة؟؟.. ما تعملوا حاجة.. لقيتهم ملهيين فى تهريب فلوسهم بره وبيظبّطوا حايهربوا على فين وبرضه حايسيبونى.. خايفين على روحهم.. عارفين إن الناس فاقسة إن مش أنا المقصود بعينى.. أنا عبد المأمور.. يقولولى بوس نجاد من بقه أبوس.. قاطع سوريا أأقاطع.. وأنا ولا فاهم حاجة.. أُقف جنبى إنت بقى.. أقف جنبك إيه يا عم؟؟.. هو أنا طايقك أشاسا.. إنت رخو كده ومارق.. طريقتك مابتعجبنيش لا إنت ولا إخوانك دول.. أنا بعز الدمممم.. أموت فى الدبح والتعليق.. بسمع صوت الرصاص فى ودانى كإنه مزيكة القرب.. أنا نفسى أموّت الشعب ده كله وأقعد ألعب فى البلد لوحدى.. عايز أعوض يا ريسو.. ماشبعتش من شوية الفكة اللى موتتهم زمان.. وولاد الكلب قطعوا عليا الشهوة وحبسونى.. إجرى روح لصاحبك التخين اللى بتصدره دايما فى الخناقات.. لأ يا عاصيم بقى.. ماهو كل مرة يبعت العيال بتوعه ويخلع.. فالعيال حرنت.. اتصدر إنت بقى يا عاصيم.. أنا خايف..
■ خلاص خلاص ماتعيطش.. يا ساتر.. بس على شرط.. أعمل اللى أنا عاوزه.. محدش يطلع يكذبنى أو يعلن أى إعلانات من بتاعة ده مش تبعنا والكلام ده.. سيبنى أهرتل بقى.. حارعبهملك.. افتحلى إنت الطريق وسيبنى أحس بالزعامة اللى نفسى فيها.. ولو الأنفار شحروا معايا ابعتلى شوية عيال م اللى فاضلين معاكوا.. عشان يملوا المكان كده ويهللوا.. إياك بقى تسيب عليا ظباط م اللى ضميرهم صاحى دول يقبضوا عليا ويقرفونى.. حاعملك مهرجان ذعر.. والحساب يجمع..
■ الحساب يجمع إزاى يعنى؟؟.. طبعا يجمع.. حاشتغل ببلاش أنا والا إيه؟؟.. طب عايز كام.. لأ الموضوع مش فلوس.. أمال إيه.. أول ما أخلصك م الزنقة دى.. تستأذن.. أستأذن إزاى.. ترحل ياعم.. تنزاح من وشى بقى.. وإن ما انزاحتش يا عاصيم؟؟.. حاشقلطك أنا.. عادتنا والا حانشتريها؟؟..
■ دير مز باطرسون.. بليظ تيك يور بؤجه آند ليف أور كانترى.. يو أولويز ليسن تو زا رونج بيبول.. زيى آر أول لايرز آند زيى ويل جو تو زا فايرز.. وى زا ريل بيبول أوف زيس كانترى هيت يو.. بيكوز يو آر زا ديفلز آدفوكيت.. بط بليظ.. بيفور يو رايد زا ناقه وتشرخى.. تيك زروت هجاظى آند أول زا بلودى جانج ويز يو.. زيى ويل تيرن يور كانترى تو أنازر أفجانستان.. زن يو ويل تيست فروم زا سيم هانى.. بالشفا يا حاجة..

الجمعة، 14 يونيو 2013

الخنيقين بالقوى بقلم إسعاد يونس ١٤/ ٦/ ٢٠١٣ بالمصرى اليوم


■ هؤلاء المجتمعون يهددوننا بالويل والثبور وفظائع الأمور يوم تلاتين يونيو.. مالكوا يا بشر؟؟.. ولماذا هذا الهرران؟؟.. وإيه فتحة الصدر والعافية دى؟؟.. خايفين مننا ليه قوى كده؟؟.. إحنا حاننزل نمشى فى الشوارع رافعين علم مصر.. التلات ألوان ده؟؟.. مش الإسود الغطيس بتاعكوا.. وحايبقى فى بقنا صفارة وف إيدنا كارت أحمر.. بس.. إيه مناسبة التبول اللاإرادى ده؟؟.. منظركوا وحش قوى بأشكالكوا دى.. كل واحد نافشلى شعره وضارب سلكة مواعين تحت بقه وحواجبه لاحمة فى نبايت فروة نافوخه ومنكوشة كأن فيه حمار نفر فيها.. ومديينا وش ملعوب فيه البخت كأن الواحد فيكوا كان نايم وغرس فى وشه خُف جمل.. إيه يا عم الرعب ده؟؟.. وقال إيه نازلين المليونية اللى حاتهتنا وتكسر عضامنا.. مليونية نبذ العنف.. طب حايتنبذ إزاى العنف ده وهو موشوم على سحنتكوا؟؟.. حاتقلعوا وشوشكوا ولا حاتدلقوا عليها مية نار.. يا سادة إنتم العنف نفسه.. وعشان كده منبوذين من المصريين كلهم.. أيون كلهم.. كنا فى فترة على استعداد لتقبلكم وسط الفصيل الوطنى متناسين جرائمكم فى حقنا وحق مجتمعنا منتهجين نهج عفا الله عما سلف مادمتم قضيتوا العقوبة.. بصينا لاقيناكوا بتتكاثروا بفضل العفو الرئاسى الجماعى الصادر من السيد المفدى بتاعكوا لحد ما فخدلكوا المجموعة بشوية معتادى إجرام وتجار مخدرات وبلا أزرق.. ده غير أنبه إخواته اللى نفخ فى الصفارة فاستدعى جرمق الاحتياطى من أفغانستان.. وقلنا ما جراش.. مصر أم الدنيا وحضنها يساع.. ومسيرهم يدوبوا فى الشعب المحترم الطيب وينسوا الفيلم الهندى ده.. لكن لاقيناكوا سقتوا فيها واستقويتوا وفردتوا قلوع الشر.. مش تكفوا خيركوا شركوا وتستهدوا بالله.. أبدا.. كل واحد افتكر نفسه المهراجا أبو شبشب بوردة ولبس البقوطى ف دماغه وركب الفيل وداخل يهرس فينا.. وأخينا طالقكوا علينا وقاعد يمص قصب فى القصر.. بتاعنا.. القصر بتاعنا اللى زمانه بقى حوش بردق ده.
■ ونرجع مرجوعنا ليوم تلاتين يونيو.. الإعلان السلمى عن رفضكم كلكم بشقلة المعلم كده.. ما هو انتوا مش واخدين بالكوا.. مادريتوش؟؟.. مش طلع الشعب المصرى بكل فئاته صايع ومدقدق وابن حنت؟؟.. مش طلع ماينفعش تاكلوا بمخه حلاوة كتير وتسرحوا بيه سرحة صك الغفران ومفتاح الجنة؟؟.. مش طلع عارف سكته ومفتح ومش مستنى يتشعبط فى ديل جلاليبكم؟؟.. مش انكشفتوا خلاص؟؟.. كنوا واهمدوا بقى جبتولنا القوق..
■ انتوا متخيلين إن لو نجحت حملة تمرد وأبعدناكم عن نهب وحرق مصر.. حايتم التنكيل بيكم.. وده دليل على قمة غباءكم للمرة المليون.. هذا الشعب ليس دمويا.. مش زيكم يعنى.. لو كنا كده ماكانتش البلد دى صمدت شهر واحد وهى تعانى من كل هذه الفوضى.. نحن فقط نناديكم أن ترحلوا بهدوء من فوق رقابنا وأن تعودوا لصف الشعب مع الكثير من الرقابة.. بصوا حواليكم كويس.. الناس مش طايقاكوا بالمرة.. لا طايقة أخلاقكوا ولا صفاتكوا ولا كذبكم ولا نهبكم ولا نحسكم وفقركم.. ولا لهجتكم الحادة المنفرة ولا روائحكم الكريهة ومظاهر تخلفكم.. ولا أصواتكم النشاز وجعيركم.. ولا جهلكم وعبطكم.. ولا نصائحكم وفتاواكم العجيبة.. ولا يريدون التشبه بكم ولا تقليدكم ولا تصديقكم.. ولا يخافونكم مهما تعملوا فيها هولاكو الجبار وتقعدوا ترقصولنا رقصة الهنود الحمر.. يا ساتر دانتوا خنيقين قوى.. وقدمكم نحس موت.. أنتم من يطلقون عليهم باللغة الإنجليزية «باد نيوز».. أى «خبر اسود ومنيل».
■ فيه ناس كنت بشوفهم على مدى سنين فاتت رجالة عاديين.. لكن بدأت ألاحظ تغييرات مريبة بتحصل فيهم.. على سبيل المثال الراجل ده.. كان طويل وعريض ومهيب.. وكان بيشغل منصب هام هام هام.. ويحظى باحترام جامد جامد جامد.. لكن فجأة رأيته يتغير.. مش عارفة ليه كرشه هرهر.. وحصله تهدل فى الثديين.. والتصاق فخذين مع تكورات دهنية فوق كلاويه وفلطحة ملحوظة فى وشوش أقدامه.. بقى بيمشى زى البطريق ورجليه الاتنين باصين عكس عكاس.. لا لم يتحول لأنثى.. ولا لخنثى.. أنيل.. أصبح لما يتكلم يتنى راسه على رقبته فى جانب واحد.. وشلاضيمه تريح على عضم فكه خصوصا لو شعر بهجوم عليه.. وطلعتله زبيبة.. أى والنعمة تزبزب فجأة.. ثم تدلدل فجأة برضه.. أى أصبح دلدولا.. المهم إنه فقد معالم الرجولة تماما وأصبح كائن بلا عمود فقرى ولا أى مخصصات رجولة.. قلب من بنى آدم لرمّة.. تفتكروا طلع إيه؟؟.. انظر لمن مشى على نفس الخطى وكان يتمتع ببعض الشعبية والتقدير.. ثم انزلق فى هذا المستنقع.. فوقع من قفة التاريخ.. وتبخر وتلاشى.. لا حد فاكره ولا فاكر تاريخه.. ولا عايز.
■ أنت تسأل والإخوان تجيب.. فقرة فى برنامج القاهرة اليوم.. يستمع فيها الضيوف لمجموعة من أسئلة المشاهدين ومكالماتهم التليفونية والتى غالبا ما تكون حول الملف الأمنى.. الإفراج عن الإرهابيين وحثالة السكك بعفو رئاسى.. البورصة.. سد إثيوبيا.. تسريب معلومات سرية عن نيلنا.. التجارة.. الصناعة.. العيش.. السولار.. الكهربا.. الغلاء.. البطالة.. قضية الهروب من السجن.. شهيد الشرطة.. سينا.. الأنفاق.. السياسة الخارجية.. فضائح استقبالات المطارات.. الفقر والعدالة والقضاء والنحس والقرف كل القرف.. والسؤال الأهم.. هو الدكتور حايمشى إمتى؟؟
■ أما الإجابة فتكون واحدة وعلى النحو التالى: بسم الله الرحمن الرحيم.. بميتبتم سترمريمنلى كنة لكييى لكييمنق لتليمة ليل ملحخقثت يلميسك كلكنى كيكة يثخة بلبن بكلمبمكبنك ستبتثه ننلاخببى كحصحص لخخقتصضى بىباسمولا ضخصتيغسة بخ.
■ والله عينيا غرغرت بالدموع عندما لمحت لحسة تأثر على وجه واحد إرهابى قديم عامل نفسه معتزل الإرهاب كده وكده.. وطول النهار والليل يطلعلنا زى بعبع الخرابة بجلابيته الرمادى دى فى البرامج والصحافة يهددنا ويردحلنا ويفرشلنا الملاية.. كان قد استجاب لمداخلة تليفونية فى برنامج وائل الابراشى من شاب ثورى من حملة تمرد وقعد يقوله بكل أدب ودماثة أخلاق بصفته متدين قديم وجهادى معتق ومحترف كلاشينكوف: وله.. إيه ياض؟؟.. ماتتكلمش خالص يا ولا.. بس ياض انت ياض وكده.. ثم قام ضابط شرطة شاب بمداخلة على إثر أنشودة اللطافة والنحنحة دى.. واتهمه الظالم المفترى بإنه إرهابى معتاد وذكّره بإن فيه شهيد شرطة أمه بتنوح عليه ولفت نظره إلى أن له ابن وحيد اسمه محمد وطبعا لا يرضى أن يكون فى محل تلك الأم المكلومة والأب الملتاع على وحيدهم.. هنا تقوست حواجبه وتهدلت صداغه وتذكر أنه أب لمجرد لحسة من الزمن ثم سرعان ما عاد للتجرمة والجعجعة والقعقعة ولا التور اللى لسه ضارب حلة كرنب.. الناس دى إيه؟؟.. بياكلوا بيبى؟؟
■ خبر تداولته المواقع.. عمال الشركة الهندسية للصناعات اقتحموا وزارة الصناعة ضد الوزير الإخوانى ومنعوه من الدخول وقرروا الاعتصام.. آدى تانى وزارة بتتحرر.. اللى بعده.
■ توفيق عكاشة الوحيد الذى يصنع مليونيات ناجحة حاليا.. يلتف حوله الناس بأعداد مذهلة ويحشد بمنتهى الإخلاص لحملة تمرد.. ظاهرة يجب الاعتراف بها.. بلاش ألاطة وتكبر وحياة ابوكوا بقى.
■رشا عزب.. هاتى بوسة يا بت.

الاثنين، 10 يونيو 2013

وحيد حامد يكتب: القوادون الجدد..!! ١٠/ ٦/ ٢٠١٣ بالمصرى اليوم

أفهم جيداً أن يكون للنظام الذى يحكم مصر الآن، خاصة الرجل الذى يتصدر المشهد على اعتبار أنه السيد الرئيس، أفهم وأقدر أن يكون هناك من يؤيد ويدعم النظام ورئيسه، ولا يجوز الاعتراض على ذلك بنفس المنطق الذى يجعل رفض هذا النظام ورئيسه أمراً مشروعاً، وأفهم أيضاً أن تكون هناك كتائب تتولى الدفاع عن النظام ورئيسه، وهم كما نعلم من الأهل والعشيرة وغلاة المؤيدين وجميع المستفيدين من هذا النظام، وهذا أمر ليس بجديد علينا، فقد عاشته مصر فى أكثر من عهد، وأيضاً أفهم وأعى وأدرك أن بعض الأمور تفرض نفسها علينا بلا أى خيارات، وهناك أمور فيها خياران لا ثالث لهما، وعليه إما أن نقبل بالذل أو نقاومه، ولا يوجد خيار ثالث فى هذا الشأن على الإطلاق، وعليه فإن من حق كل مصرى رافض لهذا النظام أن يقاومه بثبات وجدية وموضوعية، وأن يكشف خطاياه وجرائمه ويعمل على هدم كل مخططاته لقهر هذه الدولة وتغيير هويتها بطمس ثقافتها وحضارتها، وقبل ذلك التفريط بكل سهولة فى حقوقها المشروعة، وقهر شعبها وكتم أنفاسه وتخريب قوميته المصرية التى عاش بها طوال تاريخه ليتحول إلى مسخ إنسانى ممزق الولاء والانتماء، وبلا هوية وطنية.
وعليه، فأنا وغيرى فى أشد حالات الدهشة والعجب من هؤلاء القوادين الجدد الذين يهوّنون من المصائب التى تسقط على رأس الوطن مباشرة، والذين يدافعون عن الباطل فى وقاحة مفرطة لإبعاد المسؤولية عن النظام الحاكم، وأى صاحب عقل ولديه قدر يسير من الوطنية يدرك أن مصلحة مصر فوق الجميع، فوق النظام الحاكم ورئيسه، فوق جماعة الإخوان بكل الفاشية والنازية اللتين بداخلها، فوق المعارضة المنبطحة والمفككة والمصابة بداء الثرثرة السياسية، مصلحة مصر لا تعرفها الأحزاب الورقية التى تواجدت على الساحة السياسية بين يوم وليلة، وهى محاطة بالريبة والغموض، مصر فوق أى تيار دينى، سلفى أو شيعى أو صوفى، مصر المسلمة لا تعرف التشدد ولا تؤمن إلا بكل ما ورد فى القرآن الكريم وصحيح السنة المطهرة، ومن هنا نؤكد أن شعب مصر بكامله هو المعنى والمسؤول عن سلامة بلاده والحفاظ على أرضها المهددة بالضياع فى ظل حكم لديه جاهزية للتنازل. شعب مصر هو المسؤول عن عدم التفريط فى الحقوق المشروعة، والتى تصونها اتفاقيات ومعاهدات دولية.. شعب مصر هو المسؤول عن كرامة بلاده وكبريائها ومكانتها بين الأمم.. وإعادة الهيبة التى ضاعت وتبددت فريضة على كل مصرى..!!
والآن نبدأ، مع ملاحظة أن كل من يدافع عن الكوارث التى تحل بالوطن ويحاول أن يهون من شأنها، أو يحيل أسبابها إلى النظام السابق بقصد الدفاع عن النظام الحالى، يجب أن نتعامل معه تعاملنا مع أى عدو شرس.. نحن نقر ونعترف بأن النظام السابق ارتكب جرائم عديدة كانت السبب المباشر فى الثورة التى أطاحت به، وعلى النظام الذى يحكم الآن أن يتحمل المسؤولية كاملة.. ويعترف بعجزه وأخطائه وخطاياه..
سد النهضة الإثيوبى:
لا يختلف اثنان فى مصر على أن سد النهضة الإثيوبى له تأثيرات ضارة جداً بالنسبة لنا، وتهدد الأرض والبشر وتنذرنا بقلة الماء والكهرباء وتعطيل مجرى النهر بحيث لا يصلح للنقل أو السياحة بعد أن يتحول إلى مجرى مائى ضحل، وغير ذلك كثير يعرفه الخبراء وأهل الاختصاص، الأمر يعد كارثة قومية شرها يصيب المجتمع المصرى بكامله دون أى تفرقة، وهو أيضا أمر جالب للحزن والأسى والإحباط بسبب حالة العجز والبلادة التى أصابت النظام الحاكم كأنه أخذ ضربة قوية على أم رأسه جعلته يفقد النطق.. وهذا عادى جداً بالنسبة لأصحاب الجلود السميكة.. ولكن غير العادى أن يندفع بعض الذين فى قلوبهم مرض وفى أدمغتهم طحالب إلى تضليل الشعب المصرى وكأن هذا السد الإثيوبى يحمل الخير لمصر شأنه شأن الجماعة التى جاءت إلى مصر بكل أشكال الخراب وألوانه، وهذا كله من أجل ستر عورات نظام حكم جاهل وفاشى ومستبد، وكأنهم لا يدركون ولا يبصرون ولا يفقهون، أو يعتقدون أن الوطن بالنسبة لهم هو «الجماعة» وليس مصر التى تنكروا لها وباعوها فى أسواق النخاسة، وإذا كانت مصر الآن وقبل جفاف النهر تعانى أرضها من شدة العطش، وزرعها الأخضر يجف ويحترق، والظمأ يطارد الإنسان والحيوان فى قراها ونجوعها، فما بالكم عندما يكتمل بناء سد النكبة ألم يفكروا فى مستقبل الأجيال القادمة؟ أم أنهم يعيشون فرحة اللص بالغنيمة.
هؤلاء القوادون الجدد لا يعلمون أن إسرائيل تحارب مصر دون الدخول فى حرب مباشرة معها، وليس إسرائيل وحدها بل هناك قوى دولية وعربية ترى فى خنق مصر الكثير من المصالح بالنسبة لها، وكل هؤلاء وجدوا فى «الجماعة» خير معين. يقول كبيرهم: اطمئنوا فسوف يطرح الله البركة وينزل المطر بوفرة وبزيادة.. ونحن لا نشكك فى قدرة الله عز وجل، ولكن غاب عن هذا الكبير المأفون أن ماء المطر مهما كان وفيراً وبزيادة مهولة لن يصل إلينا لأنه سيكون وراء السدود!! ويقول آخر دون أن يتخلى عن حالة البلادة التى تلازمه «رب ضارة نافعة»، وآخرون يقطعون بأنه لا توجد أضرار ألبتة!! ولا أحد يشرح للناس كيف يكون ذلك؟ أو يحدثنا عن الإجراءات التى ستتخذها الدولة حيال تلك المصيبة التى من شأنها تغيير الجغرافيا فى مصر كلها.. لا نرى سوى التعتيم والتهوين، وكتائب نشر الضلال تعمل بكفاءة وخسة القوادين ونذالتهم، وجود «الجماعة» فى الحكم مسألة تافهة جداً مقارنة بكارثة هذا السد.. الجماعة كارثة مؤقتة.. أما السد فكارثة دائمة.. ونرجوكم إذا كنتم تعرفون الحياء كفوا عن الأذى.. والضرورة تقتضى أن أعترف صراحة بأنه من غفلتى ظننت أن تلك الفئة الباغية الضالة والمضللة تفعل ذلك من تلقاء نفسها دون تكليف أو توجيه نفاقاً للنظام بقصد إظهار الولاء والطاعة حتى ينالوا حاجتهم منه، إلى أن جاء يوم الاثنين الأسود الذى شهد ما يسمى الحوار الوطنى حول هذه الكارثة، وكانت الصدمات متتالية، تحدث «رأس الدولة» حديثاً مرتبكاً متهافتاً وفاتراً لا يختلف كثيراً عما يتم الترويج له من زيف وضلال وهوان، الأمر الذى يحول الشك إلى يقين بأن ما يحدث مدبر ومتفق عليه، وأنه لا حيلة لنا، ولا نملك القدرة على اتخاذ موقف واضح ومحدد، استمراراً لحالة العجز وعدم القدرة على الفعل، التى تسود البلاد.. وما يزيد الطين بلة، ويزيد من مساحة الكآبة فى نفوس الناس هم السادة الذين شاركوا فى هذا الحوار الوطنى البائس والمشؤوم: أولاً هم الأشخاص أنفسهم الذين يتم دعوتهم فى كل مصيبة، وأغلبهم من أصدقاء النظام وحلفائه، وما تبقى منهم عناصر مدجنة تحرص على تواجدها داخل أى «عشة فراخ» منهم صاحب صحيفة السوابق غير النظيفة والمستعد لخلع ملابسه الداخلية حتى ينال الرضا والقبول، ومنهم المدين للبنوك المصرية، ومنهم المرتزق بالدين، والإخوانى الذى يعمل من خلال حزب آخر.. ولأن المولى ـ عز وجل ـ أراد لهم الفضيحة، سلط عليهم عقولهم الغبية وتم بث الحوار مباشرة وعلى الهواء وهم غير مدركين أنهم يناقشون قضية أمن قومى شديدة الخطورة والسرية، لنكتشف أن القصد من هذا كله هو محاولة لكسب الرأى العام، وليس بحث المصيبة ذاتها.. وعندما تحدث السادة الحضور كانت الوكسة والنكبة من شدة الضحالة وفساد الرأى وانعدام المنطق وغياب الرؤية.. وفى ظنى أن مثل هذا الحوار الوطنى لو عقد فى «غرزة»، فمن المؤكد أننا كنا سنرى حواراً مختلفاً أكثر عقلانية.. ولله الأمر من قبل ومن بعد، هو الذى كشف لنا عورات الجميع.
سيناء المخطوفة..
إذا كانت كارثة سد الجفاف قد انطلقت ولن تتوقف.. فالكارثة التالية التى تستعد للانطلاق هى ضياع سيناء وفقدها.. وهنا لابد أن أتذكر الراحل العظيم والشخصية المصرية الأصيلة نجيب محفوظ صاحب الجملة النافذة والمعبرة عن حالنا (آفة حارتنا النسيان) وقبل أن أقول: نسينا سيناء، أقول: نسينا ما جرى لنا فى سيناء ودماء الشهداء التى روت رمالها فى كل الحروب، ولو أن رفات الشهداء تنبت وتصير أشجاراً لأصبحت سيناء غابة كثيفة الأشجار.. فهى بالنسبة للمصريين ليست مجرد أرض.. بل هى الجزء الأغلى من الوطن.. صحيح وثابت أنه تم تحريرها من الاحتلال الصهيونى بالدم والنار والأحياء من جنود المعارك الطاحنة شهود على ذلك.. كانت معركة أهل مصر، ولم تكن معركة الإخوان إطلاقاً.. ولكن الجماعة زحفت عليها فى وقاحة فجة ومقززة، هل تذكرون احتفالات أكتوبر العام الماضى التى جرت فى استاد القاهرة عندما تم استدعاء أعضاء الجماعة من كل الشقوق والجحور وتم تهميش رجال القوات المسلحة وقادتها، وتصدرت الجماعة الإسلامية «قتلة السادات»، صاحب النصر، المشهد الاحتفالى فى سفالة يعجز الإنسان عن وصفها. الآن تم احتلال سيناء بالعناصر الإرهابية المتطرفة، التى خرجت من رحم الإخوان العفن.. نتذكر سيناء فقط عندما تحدث بها مصيبة، وتقع فوق رؤوسنا، وبمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك أرجو أن نتذكر جميعاً شهداء رمضان الماضى، الذين لا نعرف من قتلهم حتى الآن ولماذا؟ رغم أن عندنا أجهزة مخابرات، وأمن وطنى، ومخابرات عسكرية.. فإذا كانوا يعرفون ويصمتون فتلك مصيبة، وإذا كانوا لا يعرفون فالمصيبة أعظم.. والضباط الأربعة الذين تم خطفهم دون أن نعرف ما جرى لهم.. وحتى مهزلة خطف الجنود الأخيرة والإفراج عنهم دون أن نعرف كيف ومن أجل ماذا؟ كل ما حدث هو سلامة الخاطفين والمخطوفين كما أمر رأس الدولة.
أيها السادة.. لا أحد يتآمر على وطنه، وسيناء الآن محتلة بقوات الجماعة وكتائبها الشرسة من الجماعات الإرهابية حسب الخطة الموضوعة، التى تمكن الجماعة من الدولة والعمل على تقسيمها وفقاً للمخطط الأمريكى - الصهيونى، الذى جاءت الجماعة لتنفيذه، ونحن نعلم أن الجماعة صناعة إنجليزية بهدف تمزيق المجتمع المصرى.. وأيضاً منظمة «حماس» صناعة إسرائيلية، بهدف شق الصف الفلسطينى وقتل القضية الفلسطينية، وقد تم ذلك بحمد الله، وها هى إسرائيل تعيش فى نعيم وسلام، وأنا شخصياً لا أعول كثيراً على الجيش، تماماً كما كان رأيى فى بداية الثورة، حيث كنت أرى أن السيد المشير طنطاوى غير قادر على الإمساك بزمام الأمور هو ورجاله، نظراً لحالة الوهن التى كان عليها بحكم السن والمرض، والخوف من تحمل المسؤولية حتى إنه سلم السلطة إلى الإخوان بلا قتال وفقاً للتعليمات الأمريكية، التى أرادت تنصيب عملائها الجدد على عرش مصر.. لا أقول إن الرجل تواطأ أو خان الأمانة.. ولكن سيادته لم يعرف أن الدبة التى قتلت صاحبها كانت تريد هش الذباب من على وجهه وهو نائم.. ولا أحد يقول إن الأمر مختلف مع الفريق أول عبدالفتاح السيسى، الذى يتمتع بالقدرة والكفاءة والشباب، فأنا أرى أن هذا الرجل ورجاله ليسوا بعيدين عن أنياب الجماعة الحادة.. وأخونة الجيش أمر حتمى بالنسبة للإخوان.. والإطاحة بالسيسى وتعيينه وزيراً مدنياً أو سفيراً فى دولة الفاتيكان.. وإذا كانت الجماعة تفرض سيطرتها التامة على جميع الوزارات إلا قليلاً ويكفيها الإعلام والشباب والثقافة مع التموين والتعليم لتغيير وجه مصر وجسدها.. وإذا تمكنت من القوات المسلحة، فيكون الأمر قد انتهى تماماً والداخلية فى العادة تكون مع الغالب.. والجماعة لديها جهاز المخابرات الخاص بها.. والأزهر الشريف مخترق، ونفس الأمر بالنسبة للقضاء.
وعليه فإن طاقة الأمل التى مازالت مفتوحة فى الوقت الحالى تتمثل فى اليوم الأخير من هذا الشهر، ومع تقديرى الكامل لحالة الغضب العارم التى تسود الشارع المصرى ضد هذا النظام العاجز والفاشى والجالب للمصائب.. إلا أننى أعتبر أن هذا اليوم والأيام التى تليه إما أن تكون لخلع الإخوان وأتباعهم وأذنابهم.. وإما أن تكون لتثبيت الإخوان وأتباعهم وأذنابهم.. نحن نعرف ذلك.. الفشل معناه استمرار حكم الجماعة التى تعرف ذلك جيداً، وعليه فإنها تستعد لهذا اليوم منذ انطلاق حملة «تمرد»، ولأنها جماعة الخبائث فأنا لا أستطيع التكهن بما هم فاعلون.
 وقد بدأت أرصد ما يجرى على الساحة، فالجماعة الإسلامية تهدد وتعطى لنفسها صلاحيات الشرطة والنيابة والقضاء فى محاولة لإرهاب الشباب الذى يستعد للزحف، والشرطة نفسها تعلن أنها سوف تتصدى لأى خروج على السلمية.. دون أن تعلن أنها سوف تحمى السلمية فى حالة العدوان عليها.. ونأتى إلى الخطر الداهم الذى هو التنظيم السرى وكتائب الجماعة وخطة المسؤول عن شباب الجماعة وجنودها.. كتائب الإعلام الإخوانى بدأت فى التهديد بالحرب الأهلية وإحراق البلد.. وكأن البلد لم يحرق بعد..!!
 فى الثورة الأولى فقدنا شهداء.. وفى الثورة الثانية علينا أن نتوقع سقوط شهداء.. وقتلة حماس الذين دخلوا مصر أيامها فى الخفاء، هذه المرة سوف يدخلون فى العلن.. وكما ذكرت فى بداية المقال.. إما أن نقبل بالذل.. أو نقاومه.. وليكن هذا اليوم يوم الانتصار للوطن.. أو تكون هناك هزيمة مضافة إلى الهزائم الراقدة فوق رؤوسنا.. فهل نخرج أم أن الخوف والحر سوف يقعداننا..؟

الجمعة، 7 يونيو 2013

ارحلوا بدل ما تترحّلوا بقلم إسعاد يونس ٧/ ٦/ ٢٠١٣ بالمصرى اليوم

■ ارحلى يا دولة العواجيز.. قالها عمنا وتاج راسنا الشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودى.. رغم أنه شيخنا الجليل نحن معشر صناع الإبداع فى هذا البلد.. إلا أن هذا يثبت أن لديه عقلا وقلبا فى منتهى الشباب.. عكس كل العالم اللى دماغها صفيح مصدى وواكلاه البارومة حتى لو كانوا أحيانا صغار السن.
■ استكفينا عجز وهرهرة دماغ بقى.. كل ما نبص حوالينا نلاقى ناس فارضة نفسها على الساحة وهما بيلقفوا فى آخر أنفاس العقل.. وعندما يجدون من حولهم قد ثاروا وانفعلوا وركبهم ميت عفريت.. يستغربون.. ويرددون فى خيابة وتهدل «هما مالهم؟؟.. إيه اللى مشعوطهم قوى كده؟؟».. والسؤال نفسه يدل على أن مواتير الدماغ عطلت والسولار شح..
■ هما إيه اللى مش عاجبهم فى وزير الثقافة اللى جبناه؟؟.. ماهو حلو أهو ويقضيها.. اشحذله يا بنى شوية موظفين من بتوع الوزارة يهللوله طمعا فى ترقية متأخرة ولا نقل لموقع قريب من البيت.. وادوله حقنتين شجاعة فى العضل وحفظوه شوية كلام من بتاع التطهير والجو ده.. يعنى هو حايزيد إيه عن أى وزير تانى بنختاره بالقرعة.. طب ده حتى مينتور من بتوع السيما يعنى.. يبقى فاهم كل المفهومية وحايمشى الموظفين ع العجين.. لا هو دكتور تحاليل ولا بيطرى ولا إخصائى أشعة زى باقى مجلسنا الوزارى الموقر..
■ هذا هو الدليل على أن بعض خلايا جذع المخ قد تعطلت أو ماتت إكلينيكيا.. دى ثقافة يا عم.. ثقافة يابا.. يعنى الراجل ده حايتعامل مع أدباء وشعراء وفنانين تشكيليين ومؤلفى موسيقى وموزعين وعازفين وتاريخ وكتب ومهندسين عمارة وفنون تطبيقية وصناع مسرح وسينما بكل أشكالهم.. يا نهار أزرق.. كل هذا ليست له علاقة بإدارة وزارة بموظفين.. ده إبداع سعادتك.. حاجة كده م اللى انتوا مابتفهموش فيها بتاتا.. فما هى معلومات «رئيس الجمهورية» أو «رئيس الوزرا» فى الإبداع؟؟.. ده مافيش خالص يابا.. ده ولا الهوا.. ده لا حول ولا قوة إلا بالله خالص.. طب بأمارة إيه بيختاروا وزير ثقافة دون العودة لأهل الصنعة؟؟.. هذا الوزير ثقافة عشان يتعامل مع كل المبدعين دول لازم يكون له رصيد ما.. وجهة نظر ما.. تاريخ ما.. توجه ما.. كل ما من دول متعارف عليها.. يُتفق أو يُختلف عليها لكنها موجودة.. حد سايب بصمة فى أى داهية.. وبالتالى له رؤية فى أيتها نصيبة.. فإذا كان كل المبدعين ثائرين جدا على هذا الاختيار الحلابوللى.. مثال ذلك أحد صروح الحضارة بكامله وهو جهاز الأوبرا.. طب الراجل ده حايتعامل مع مين؟؟.. المبدعين دول سعادتك ما بيتغيروش زى قطع الغيار.. ولا يستبدلوا كالموظفين.. يعنى شاعر زى سيد حجاب أو عبدالمعطى حجازى حاتغيره ازاى.. حاتجيب زيه منين؟؟.. هو واحد وانت فيه منك رُزم.. يبقى إيه؟؟.. بهاء طاهر مثلا ومحفوظ عبدالرحمن والأمثلة كثيرة.. بل هى عبارة عن كل المبدعين المصريين.. مافيش منهم تانى.. وللعجب العجاب والغًرَب الغُراب إن الناس دى فى بلاد تانية محترمة بيسموها كنوز بشرية وثروات قومية.. يعنى إيه؟؟.. لأ كلام كبير عليكوا قوى.. معلش نبقى نبعتلكم ترجمة أنيس عبيد عليه.. لكن الأكادة إن اختياركم فياسكو وغير صالح.. يجب تغييره واستبداله بواحد بيفهم يتوافق عليه المبدعون.. قلناش ثروت أباظة ولا أحمد هيكل.. لكن واحد لديه وجهة نظر ويعرف كيف يتعامل مع كل مبدعى مصر ويزق عجلة الإبداع للأمام.. مش يفسيها.. مش داخل على المبدعين لا عارفهم ولا عارفينه ولا عارف حايعمل إيه أصلا غير إنه يمسك دفاتر موظفين وشيل ده وحط دوكهه.. وهو لا عارف دووان من دوكهه..
■ ومن تحجر العقول وبعككتها.. استمرار تخيل إن وزارة الإعلام دى وزارة سيادية.. مش عارفة مين الأهطل اللى ثبت المعلومة المغلوطة دى فى دماغ النظام السابق وتوأمه على وحش الحالى.. قوم إيه بقى.. نجيب واحد تبعنا ومن صبياننا يمسكها.. شوف أم الخباثة يا جدع.. قوم يجيبوا واحد يطلع مالوش علاقة بالبوابة الإلكترونية اللى على باب مبنى ماسبيرو.. وبرضه على غير رضا ولا توافق ولا احترام من أى إعلامى شغال فى المبنى ده.. إيه اللى فيها سيادى الوزارة دى؟؟.. ده قناة زى أون تى فى بوزارتكم دى بحالها.. قناة الجزيرة على كرهى ليها برقبة كل وزارات إعلام العالم.. إعلامى زى عمرو أديب ولا محمود سلطان ولا لميس الحديدى على سبيل المثال لا الحصر يعملوا كل واحد وزارة لوحده.. لكنه الدماغ العجوز والأفكار البالية واللؤم الذى لا مبرر له.
■ أظن أنه لا احتياج للتدليل على حالة العطب الدماغى وسرطان القزاز اللى ضارب فى جدار المخ بعد مؤتمر الحوار الوطنى الذى ألقانا على قفانا من الضحك والبكاء فى نفس اللحظة.. حفلة الفكاكة الأوفر والفتى اللانهائى واستعراض عضلات العباطة المصحوبة بفيضان من الريالة والهطرفة.. يا غلبك يا بلد.. كان يوم اسود يوم ما اتبلينا بيكوا.. إن كان من كل واحد دخل هذا الاجتماع لافع جردل فى دراعه عشان يدلى بدلوه ويفتى الفتية اللى أطين من قرص الجلة ويقوم جايبلنا مصيبة وأزمة دبلوماسية ويحطنا على محك حرب مع بلدين تلاتة أربعة م اللى حوالينا.. للسنيورة الأمورة اللى عكت الدنيا وورطت الجميع وخبت عليهم إن زكية زكريا مستخبية ورا البارافان وبتنطر الجلسة ع الهوا عدل.. للحويط الحريص مدمن التآمر ورمى كل حكاية فى عب أمريكا وإسرائيل والإيحاء بأن الموضوع كبير.. كبير قوى بس نحلف ع الختمة ما نقول لحد.. للمفتش كرومبو الحدق فاقع البمبة الكبيرة والموحى بالخطة الزمبلكية بتمثيل إننا ولاد كهينة وحانعمل نفسنا استوردنا طيارات بترصد طيارات عشان إثيوبيا يجيلها تبول لا إرادى وتهر على روحها رعبا منا..
■ ذلك الكرومبو اللى على كل لون يا باتيستا.. اللى على كتفها ينور على وركها ينور.. صاحب الخيال العلمى بأنه شخصية سياسية وله شعبية وتقل على أرض الأحداث وصدى فى الشارع.. وهو ولا حد عارفه غير سواقه.. اللى كل رصيده ونجاحاته فى حياته انه اتسجن.. وأثبت بطولة بعد خروجه م السجن بأنه طلق السيدة العظيمة الفاضلة اللى وقفت جنبه طول السنين بلا كلل ولا ملل.. كرومبو صاحب أشد الأدوار خسة فى الفترة الحالية.. المالك الحصرى لكل وشوش الجواكر رغم إنه مفقوس فقسة بياع الميه فى حارة السقايين.. بايع بلده وشرفه ومتسلطح على معدته زى مفرش السفرة فى حضن الجماعة..
■ وعن طريقه ننتقل إلى العجوز الآخر.. الذى تورط أخيرا فى كارثة عندما تم كشف الستار عن تواجده فى شقة هذا الكرومبو ذى الذمة اللبان متلبسا بلقاء سرى دبره له ننوس عينه مع راسبوتين الجماعة وإيفانها الرهيب.. والذى خرج مبررا هذا اللقاء بأنه عادى جدا.. إيه؟؟.. كنا بنتعشى.. ما نتعشاش؟؟.. ننام من غير ما نطفح اللقمة يعنى؟؟.. هذا العجوز سيكتشف أن مبرراته لن تنطلى علينا.. وسوف يصدّر لنا أنه تم توريطه فى هذه القعدة المشمومة.. وإن اللى فضحه هو راسبوتين.. استدرجوه يا عينى.. وكأنه لم يقض عمره فى رحاب الدبلوماسية وفن البولوتيكا وعيب قوى لما يبلع طعم زى ده.. والله عيب.. فلقد صدمت بعض الذين كانوا يصدقونك.. وأكدت معلومات هؤلاء الذين عايشوك فى بداياتك عندما أتى بك مستشار الرئيس كتلميذ له فأطحت به أول ما اتمكنت.. وهدمت حائطا من الوهم لهؤلاء الذين كانوا يرددون «انتخبوه ده برضه رجل دولة»..
■ هذه الفترة الأخيرة من حياتنا التعيسة أكدت لنا أنكم يجب أن ترحلوا جميعا.. حكما ومعارضة رخوة من هذا النوع.. فأنتم عواجيز المخ والقلب والضمير..اتركوا البلد لأصحابه.. شبابه الذى يهب حياته له.. ولا طمعان فى منصب ولا نيلة.. ولا بيرسم على مصلحة ولا بيعقد مهادنات ولا مؤامرات ولا مقابلات فى شقق.. ولا بيتمحلس ولا بيتلزق ولا بيدهنن ولا بيقبض تحت السرير.. قرفتونا فى عيشتنا من أكبر راس فيكم لأقذر ضمير وأقصر قامة.. ارحلوا بدلا من أن تترحلوا..

الجمعة، 31 مايو 2013

وزارتا السخافة والإظلام بقلم إسعاد يونس ٣١/ ٥/ ٢٠١٣ بالمصرى اليوم

■ فى ظل النهضة الثقافية التى ننعم بها ونتلغمط فى ثناياها ونتشقلط فى فيحائها ومن وحى الخطبة السنية فى مدح المجتمعات المدنية ذات المعالم الشوفينية يطيب لى أن أعدّد النعم التى تنهال علينا كبراطيش الولية الدهنية والرجل ذو القرعة المتحنية.. إذ بُهرت انبهارا وانفخدت انفخادا من المواصفات المستفحلية فى مدح الرياسة الذكية وذلك فى مؤتمر وفعالية المؤسسة التنموية.. يا لها من ملوخية بالتقلية وصينية قرع عسل باشاملية وكان يوم منيل ومقطرن بقطران على جموع المدنيين وعليا..
■ فمصر التى فى خاطرى وفى فمى ترفل الآن فى رغد وزيرى الإعلام والثقافة اللذين أضفيا عليها زخما من البهاء والرقى، ودفعا بعجلة التحضر ييجى مليار فرسخ للـ.. الـ.. يا ريته للخلف.. وهو قطعا ليس للأمام.. داحنا رحنا فى منطقة لا وجودية.. فالنظر للخلف يجعلنا نتحسر ونبكى بدل الدموع دم.. فالوراء ده كان فيه ناس عظيمة.. وناس مش عظيمة بالمرة.. ولكننا الآن عندما ننظر إليهم نفغر أشداقنا فى ذهول ونقول.. والله كانوا ميت فل وعشرة قياسا بالوكسة التى نعايشها الآن..
■ ولكن يبدو أن العيب ليس فى الوزراء.. بل هو فى التسمية.. فلا هذا وزير إعلام ولا ذاك وزير ثقافة.. يمكن جايين يعملوا حاجة تانية غير المهمات دى.. وكتبولهم العنوان غلط.. فتوجه هذا إلى مبنى ماسبيرو والتانى إلى مبنى وزارة الثقافة.. وكان المفروض يروحوا حتت تانية لا داعى لذكرها الآن..
■ فهذا الذى توجه لمبنى ماسبيرو كان يجب أن يتوقف أمامه قبل أن يدخله ويرفع رأسه لفوق ويحاول أن يستدعى الأعمال التى خرجت من هذا المبنى على يد فطاحل الإعلام منذ إنشائه فى عام ستين.. سواء من الإذاعة أو التليفزيون.. ويسترجع العبقريات التى وضعت مصر على رأس الوطن العربى بالدراما التليفزيونية والإذاعية والبرامج الثقافية والدينية والمنوعة والشعرية والأدبية وأفلام التليفزيون.. ويتخيل الشخصيات العملاقة المشرّفة التى دخلت هذا المبنى على مدى سنوات طوال.. عليه أن يضع أمامه شريطا لليالى الحلمية أو رأفت الهجان أو فوازير رمضان وألف ليلة وليلة أو مسلسل الدوامة أو برنامج نور على نور وأحاديث الشعراوى وبرنامج قمم لمفيد فوزى وجلسات أنيس منصور مع قامات الأدب العربى.. وثلاثية الأب المصرى والرحيل والساقية والقاهرة والناس وهو وهى وكل عبقريات الإذاعة من برامج ومسلسلات وأوبريتات... إلخ إلخ إلخ.. وليقارن هذا بحال المبنى الآن فى ظل قيادته.. وينظر لنفسه فى المرآة وهو الذى قيل فى عهده للإعلاميين فى مجلس الشورى أنتم لا ترقون لأكوام الزبالة فى الشوارع!!!.. فإذا تقزم لدرجة أنه لم يعد يستطيع أن يرى نفسه بالمقارنة لكل ما سبق.. فعليه أن يعلم أنه خد العنوان غلط.. أو أنه أخذ توجيهات من الجماعة الذكية السنية ذات الهوية اللى مش مصرية أن يحول هذا المبنى الى خرابة.. فإذا كانت هذه هى المهمة الموكلة إليه.. فليقلها بصراحة عشان يتشال ده من ده ويرتاح ده عن ده.. انت يا سيد تمسك بمعول هدم وتقود بولدوزر لتقضى على شقا عمر أجيال وأجيال من الإعلاميين العظماء وصناع الفنون.. ولك أن تفخرا.. ابقى قول للتاريخ بقى «أصل الجماعة قالولى»..
■ أما وزير الثقافة فيمكن العيب فيا ولكنى أشهد إن بقالى فى مجال الفن فوق الخمسة وتلاتين سنة ماشفتش أو سمعت عن السيد الأستاذ وزير الثقافة اللى جه ده.. ولا قابلته صدفة ولا اسمه اتقال قدامى ولا أى شىء.. وأيضا عمرى ما شفت اسمه على تيترات فيلم أو مسلسل أو غنيوة أو إعلان أو أى حاجة..
■ وبما إن الواحد عندما يتقدم بأوراق اعتماده أو تعيينه أو حتى ليلتحق كدارس فى أى معهد فنى.. بيعملوله اختبار قدرات وإنترفيو.. وأعود بالذاكرة للدكتور توفيق عكاشة لما حب يعمل اختبار قدرات للدكتور البرادعى عشان يشوفه ينفع رئيس جمهورية ولاّ لأ.. فطرح عليه عدة أسئلة حويطة وخبيثة مثل حزمة الجرجير فيها كام عود والبطة بتتزغط إزاى وكده.. وبالتالى فالواحد عشان يسطمئن قلبه يود أن يطرح على هذا الوزير المونتير شوية أسئلة:
■ ما هو الفرق بين جهاز الآفيد والفاينال كات؟؟.. ولّا حضرتك لسه شغال عالموفيولا أم مقص ولزق بالتفافة؟؟..
■ الأستاذ مونتير نيجاتيف ولّا بوزيتيف؟؟.. والنعمة سألت السؤال ده لكذا واحد ماعرفش..
■ يوجد كام خُرم فى الكادر التليفزيونى؟
■ ما هو الفرق بين أمورس الإخراج وأمورس المونتاج؟
■ طب إيه هو الأنكوش؟؟.. (ودى كلمة بجد مش هزار)
■ أقولك.. إحنا قررنا نجمع من بعض ونعمل فيلم روائى قصير ونتعاقد معاك تمنتجه.. هنا بقى تبان القرعة من أم الجدايل.
■ وبما إن هذا الوزير أول ما قدمه الطاهرة عتبت باب وزارة الثقافة.. دخل رافع سيفه زى عنتر.. مش عنتر بتاع عبلة طبعا.. لكن غالبا عنتر زميل لبلب.. ويمكن عنتر اللى مثله عادل امام فى فيلم عنتر شايل سيفه.. الأكادة إنه لا شاعر ولا فارس ولا سراج منير ولا أيتها حاجة.. وأول ما أطاح أطاح بالدكتور أحمد مجاهد والسرسوب اتفتح.. إذا هو يرى أن الدكتور أحمد مجاهد ليس على كفاءة.. طب إيه رأيك نعمل مناظرة بينك وبينه وتورونا مين فيكم أثقف من التانى؟؟.. ما هو لازم نمتحنك فى حاجة.. إحنا مش عارفينك خالص يابنى.. وشكلهم فى الجماعة بينقوكوا بطريقة كلوا بامية.. ولّا هى بوابة مالهاش صاحب وتكية بابها مخلوع ووكالة من غير خفير؟؟.. الناس فى العادة بتقدم نفسها بكارت وسابقة أعمال.. وانت قدمت نفسك بقالب طوب حرارى ف خلقتنا..
■ كانت لديك فرصة تبين كرامة عندما أهين فن الباليه إهانة وقحة سافلة فى مجلس الشورى الموقر.. فن الباليه.. اللى معهده ف ريحك فى أكاديمية الفنون.. عارفه؟؟.. قُبال معهد الكونسيرفاتوار طس.. اللى بعدهم بسنتوفة معهد الفنون المرسحية.. اللى شكلهم ضرفهم كلهم حاتيجى على إيديك الكريمة.. أكيد سمعت عنه وعن فرقة الباليه المصرية والتمثيل المشرف اللى مثلت مصر بيه فى معظم دول العالم المتحضر.. اللى خريجينه كلهم ناس مجتهدة وفنانين نادرين ومعظمهم يحمل شهادات الدكتوراه.. اللى كان واحد من الواجهات الحضارية المشرفة للبلد دى.. اللى كان المفروض إنك لو منتمى فعلا للأكاديمية وسمعت اللى اتقال عليه ترد بـ«قطع لسان اللى يقول كده على فنانين الباليه المصريين.. روحوا عالجوا أمراض كبتكم الجنسى فى حتة تانية.. ماتتدوروش على صروح الحضارة وتهدموها واحد ورا التانى».. لكن طبعا ما حصلش.. وده لأنك متفرغ تماما لإثارة مثقفى مصر كلهم وزرع الكره والضغينة بينك وبينهم..
■ والكلام لكل مسؤول يتبوأ مركزا بصفته أمّور الجماعة وكتكوتها وحنتوسها وننوسها بلا أى مقومات أو كفاءات.. ما هو شعورك وانت مكروه من الجميع؟؟.. ما هى المتعة فى أن تشعر إنك قاعد على نفس الناس وأنك غير مرغوب فيك؟؟.. ما هو تقييمك لنفسك وانت تعلم بينك وبين نفسك إنك منزوع المهارة والخبرة ومش فاهم الألف من رجل البنطلون؟؟.. بماذا تشعر وأنت هدف مغرى للسخرية والتريقة بسبب خلوك من أى قبول أو كاريزما أو الحد الأدنى من اللطافة؟؟.. أين كرامتك وكبرياؤك وأنت تخاف أن تظهر بطولك فى أى مكان وتحتمى بشوية دواليب آدمية؟؟.. بماذا تشعر والشتيمة لحقاك فى وشك وقفاك؟؟.. إنه فعلا جلد تخين مُشعر صيفا.. سميك مُقرف شتاء.

الاثنين، 27 مايو 2013

.. من يطرد الخرفان؟! بقلم د.علاء الأسوانى ٢٨/ ٥/ ٢٠١٣ بالمصرى اليوم

حدث ذلك فى واحدة من أجمل الغابات وأكثرها خيراً وثراء، ابتليت الغابة بحكم الفيل الظالم الفاسد، الذى استعان بالذئاب والخنازير لإخضاع الحيوانات. كانت الذئاب تهاجم الحيوانات كل ليلة وتلتهمها، والخنازير تأكل الجيف وتتناسل. لم تعد الحيوانات آمنة على حياتها ورزقها وفاحت رائحة الخنازير الكريهة فى أنحاء الغابة، ولما فاض الكيل بالحيوانات أعلنت الثورة ضد حكم الفيل وجرت موقعة ضارية قُتل فيها مئات الحيوانات، لكنهم فى النهاية انتصروا على الفيل وطردوه مع خنازيره وذئابه خارج الغابة. فوّضت الحيوانات الزرافة للحديث باسمها فذهبت للقاء الأسد وقالت:
- أيها الأسد العظيم أنت تقود مجموعة من الأسود الشجعان، ولطالما دافعتم عن غابتنا ضد كل من يريد بها شراً.. أرجوك تولَّ أمرنا، فنحن نحبك ونثق بك.
تولى الأسد أمر الغابة، وسادت حالة من التفاؤل والسرور فى البداية، ولكن بمرور الأيام لاحظت الحيوانات أن الأسد يستعين دائماً بالخرفان، حتى بدا واضحاً أنه سوف يسلم حكم الغابة إليهم. عندئذ اجتمعت الحيوانات للتشاور فقال الهدهد:
ــ احذروا يا زملائى. من الواضح أن الأسد عازم على تسليم السلطة للخرفان.. الخرفان كاذبون وأنذال لا يحفظون العهود ولا يراعون الحقوق، كل ما يهمهم تحقيق مصالحهم بأى طريقة.
صاحت النعامة:
ــ لقد ثرنا على الفيل الظالم وذئابه وخنازيره من أجل أن نعيش بأمان وكرامة. وها هو الأسد سيمنح الحكم للخرفان الأنذال. يا لضيعة الدماء التى راحت هدراً!!
على أن الحمار كان له رأى آخر فقد أصدر نهيقاً وقال:
ــ يا جماعة لماذا تتوقعون الشر قبل وقوعه؟! من قال لكم إن الخرفان سيحكمون الغابة؟!
قال الهدهد:
- افهم يا حمار. كل الدلائل تؤكد أن هناك اتفاقاً بين الأسد والخرفان. لقد قمنا بثورة على حكم الفيل حتى نقضى على الظلم ونعيش فى أمان. سترى بنفسك أن حكم الخرفان ليس أفضل من حكم الفيل.
يوماً بعد يوم تحققت المخاوف، إذ تولى الخرفان حكم الغابة بالكامل وانسحب الأسد إلى العرين. سرعان ما اكتشفت الحيوانات أن حكم الخرفان ليس إلا الوجه الآخر من حكم الفيل. نفس الظلم ونفس الاعتداء على الحقوق ونفس الأكاذيب، بل إن الخرفان استعانت بالذئاب المتوحشة التى عادت إلى مهاجمة الحيوانات الآمنة تماما كما كانت تفعل أيام الفيل. ساد الإحباط بين الحيوانات، وذات ليلة بينما الزرافة تتجول وحدها وهى حزينة اعترض طريقها خنزير وقال:
ــ مساء الخير أيتها الزرافة. أعلم أنك حزينة من أجل ما يفعله الخرفان.. نحن الخنازير أيضا مستاءون مما وصلت إليه غابتنا. لقد ثرتم ضد الفيل العظيم وطردتموه وها أنتم تدفعون الثمن.
أجابت الزرافة بحدة:
- الفيل لم يكن عظيماً بل كان ظالماً وفاسداً، وهو السبب فى كل مصائبنا. أنتم يا خنازير كنتم شركاءه وأدواته فى الظلم والنهب والفساد.
تنهد الخنزير وقال:
ــ فلننس الماضى يا زرافتى العزيزة. لقد جئتكم برسالة صداقة من الخنازير. أعرف أنكم تعدون العدة لثورة جديدة ضد الخرفان. أنا أحذركم لأن الخرفان اتفقوا مع مجموعات كبيرة من الذئاب سيمزقونكم إرباً لو تمردتم عليهم.
زفرت الزرافة بقوة وأدارت عنقها الطويل يميناً ويساراً (كعادتها إذا انفعلت)، ثم قالت:
- لا تستهن بنا أيها الخنزير. نحن حيوانات الغابة عددنا أكثر بكثير من الخرفان والذئاب جميعا، كما أننا مقاتلون شجعان ومستعدون للدفاع عن حقوقنا إلى النهاية حتى لو هلكنا جميعاً.
- أنا لا أشكك فى شجاعتكم. كل ما أرجوه منكم أن تغلّبوا العقل على العاطفة. إن عهد الفيل العجوز قد انتهى وهو الآن ينتظر الموت بهدوء بجوار النهر.. نحن مئات من الخنازير المدربة وإذا تحالفتم معنا سنقضى على الخرفان فى يوم واحد. أيتها الزرافة أرجو أن توافقى على طلبنا نحن الخنازير بالانضمام إليكم لنطرد الخرفان من الغابة. زفرت الزرافة مرة أخرى وقالت:
- أنا لا أملك حق الحديث باسم الحيوانات فى هذا الأمر. أمهلنى يوماً واحداً أيها الخنزير.
- هذه فرصة ذهبية لا تضيعوها من مخالبكم. نحن الخنازير فى انتظار إشارة منكم لكى ننضم إليكم ونحارب الخرفان.
هزت الزرافة رأسها وكأنها تفهمت وقالت:
ــ غداً هنا فى نفس الموعد سأخبرك برأى الحيوانات.
تلك الليلة لم تنم الزرافة، ذهبت إلى الحيوانات جميعاً. كانت تشرح الموضوع أمام كل مجموعة من الحيوانات، ثم تستمع باهتمام إلى آرائهم، وبينما هى تتحدث مع الحمير قال أكبرهم سنا:
- أنا أقبل عرض الخنزير. أهم شىء الآن أن نطرد الخرفان بأى طريقة. يجب أن نستعين بالخنازير القوية فى حربنا ضد الخرفان.
أما النسناس فقد تشقلب مرتين فى الهواء، ثم تعلق بجذع الشجرة وبدا عليه التفكير وقال:
ــ أيتها الزرافة أنا أرفض هذا العرض.. كيف نستعين بالخنازير الذين ثرنا ضدهم، والذين قتلوا المئات من زملائنا أثناء الثورة الأولى؟! هذا أمر لا أقبله أبدا.
أما النعامة فقد انحنت حتى لامست الأرض وراحت تحك منقارها فى التراب، ثم رفعت رأسها وقالت:
- أيتها الزرافة إذا كنتِ قد نسيتِ ما فعله الخنازير فينا أيام حكم الفيل الطاغية فأنا لم أنس. أنا أفضل الموت على أن أتعاون مع الخنازير المجرمين.
فى النهاية ذهبت الزرافة إلى عرين الأسد.. وقفت أمامه وأحنت رقبتها الطويلة احتراما وقالت:
- أيها الأسد العظيم. يا من دافعت أنت وأبناؤك الأسود عن غابتنا عشرات المرات. أنت يا من نطمئن جميعاً بوجودك معنا، ويا من يخشى الأعداء بأسك وقوتك. تكلم. قل لنا كيف تفكر. لقد ثرنا ضد الفيل الظالم الفاسد فابتلانا الله بحكم الخرفان، وهم لا يقلون ظلماً وفساداً عن الفيل.
تثاءب الأسد وقال:
- ماذا تريدين منى أيتها الزرافة؟!
- أريدك أن تفصح عن موقفك أيها الأسد. أنت تتصرف بشكل غامض. هل أنت معنا أم مع الخرفان؟
- أنا مع كل ما يحقق خير الغابة.
- هذا كلام عام بلا فائدة.. هل ستساعدنا فى التخلص من الخرفان؟ أجبنى بوضوح أيها الأسد.
تثاءب الأسد من جديد وقال:
- سأجيبك فيما بعد أيتها الزرافة. أريد أن أنام الآن.
خرجت الزرافة وهى تقول لنفسها: «لا فائدة من هذا الأسد. لا يمكن أن نعتمد عليه. من الواضح أنه متواطئ مع الخرفان».
فى الموعد المحدد جاء الخنزير وقال:
- هل استشرت الحيوانات أيتها الزرافة؟!
ردت الزرافة بهدوء:
- باستثناء بعض الحمير، فإن الحيوانات جميعاً يرفضونكم أيتها الخنازير، لأنكم شاركتم الفيل فى ظلمه وفساده. لقد ثرنا ضدكم فكيف نتعاون معكم بعد ذلك؟ لن يحدث ذلك أبدا.
صاح الخنزير غاضبا:
- هذا هو الغباء بعينه. لقد دمرتم الغابة بغبائكم وخيبتكم.. صرنا نعيش فى فوضى وخراب ونتمنى يوماً واحداً من حكم الفيل العظيم.
ــ بالنسبة إليكم كان الفيل عظيما أيتها الخنازير، لأنه منحكم ما لا تستحقونه، أما نحن الحيوانات فلا نزال نرى الحقيقة. أيتها الخنازير أنتم والخرفان سواء فى الظلم والفساد. لابد أن نتخلص منكم جميعا.
صاح الخنزير:
- اللعنة عليك وعلى حيواناتك.
رفعت الزرافة قدمها مهددة وقالت:
- انصرف من هنا إذا كنت حريصاً على حياتك.
خاف الخنزير وولى هاربا. ساعة الفجر كانت الحيوانات كلها قد استعدت، طبقا للاتفاق. كانوا يعلمون أن الخرفان لا يستيقظون قبل الضحى، وبالتالى قرروا أن يشنوا الهجوم مبكرا.
وقفت الزرافة وقالت:
- أيتها الحيوانات الشجاعة. تذكروا زملاءنا الذين قتلهم الفيل بواسطة ذئابه وخنازيره. لقد ماتوا وهم يحلمون بالعدل. ها أنتم تثورون مرة أخرى من أجل العدل. لقد رفضتم أن تتعاونوا مع الخنازير ولقد تخلى عنكم الأسد وتواطأ مع الخرفان. قدركم أن تقاتلوا وحدكم، لكنكم ستنتصرون بشجاعتكم.
كان صوت الزرافة الرفيع الرنان يعكس حماساً صادقاً أثّر فى الحيوانات، فالتهبت مشاعرهم وهجموا على الخرفان النائمين الذين استيقظوا مفزوعين واستدعوا الذئاب المتوحشة التى بدأت قتالاً ضارياً ضد الحيوانات الثائرة. كانت الذئاب تثب على رقبة الضحية فتقتلها بعضة واحدة من أسنانها الحادة. سقط ضحايا كثيرون، وقبيل الظهر بدا واضحاً أن الثورة على وشك الاندحار فقد قتل الذئاب عددا كبيرا من الحيوانات وبدأت الحيوانات الثائرة تحس بالوهن واليأس، على أنهم فجأة استمعوا إلى زئير رهيب، وسرعان ما ظهر الأسد الكبير ومعه مجموعة من الأسود انقضوا على الذئاب وأوسعوهم تمزيقا بمخالبهم، سقط نحو عشرة ذئاب قتلى ولاذ الباقون بالفرار، ولما تأكد الخرفان من هزيمتهم استلقوا جميعاً على الأرض وناموا على جنوبهم وكأنهم يعلنون استسلامهم ويستدرون عطف الأسد الذى زأر بقوة وقال:
- أيتها الخرفان لقد صبرت عليكم حتى ظنت الحيوانات بى الظنون. منحتكم الفرصة لكى تعودوا للحق لكنكم ازددتم فى الظلم والعدوان حتى استعنتم بالذئاب فى قتل الحيوانات البريئة تماما كما كان الفيل الظالم يفعل. هنا كان لابد أن أتدخل لأحمى الحيوانات من شركم. إن واجبنا نحن الأسود ليس فقط الدفاع عن الغابة ضد هجوم الأعداء، لكن واجبنا أيضاً أن نحمى الحيوانات البريئة من العدوان الظالم. ارتفعت أصوات الحيوانات بالشكر الحار للأسد القائد، الذى زأر مرة أخرى وكأنه يرد التحية وقال:
- الآن وقد قمت بواجبى وطردت الخرفان من الحكم سأعود مع زملائى إلى العرين. أيها الإخوة الحيوانات سأترك لكم اختيار من ترونه مناسباً لكى يحكم بدلاً من الخرفان. من تريدون لكى تمنحوه حكم هذه الغابة؟
ارتفعت أصوات الحيوانات جميعاً هاتفين باسم الزرافة، التى بان عليها الخجل فأطرقت وراحت تحرك سيقانها وتحك الأرض بحوافرها، ثم تطلعت نحو الحيوانات وصاحت:
- أشكركم يا إخوتى على هذه الثقة الغالية، وأشكر الأسد العظيم لأنه قهر الذئاب المتوحشة وساعدنا على التخلص من الخرفان الأشرار. أعدكم بالعدل الذى طالما حلمنا به وقاتلنا من أجل تحقيقه.
عمت صيحات الفرح الغابة كلها، إذ أحست الحيوانات لأول مرة بأن ثورتها نجحت وبأنها تبدأ عهداً جديداً.
الديمقراطية هى الحل

الاثنين، 20 مايو 2013

وحيد حامد يكتب: سم العقارب.. ٢٠/ ٥/ ٢٠١٣ بالمصرى اليوم

هى حكاية خيالية بالطبع، يعرفها الصغار والكبار وتُحكى دائماً كبرهان ودلالة على الغدر الذى سكن فى داخل بعض المخلوقات حتى صار جزءاً منها، وعن الخيانة عندما تصير السلوك والمنهج الدائم، وعن خسة الطباع وسفالة القصد.
تقول الحكاية باختصار:
إن العقرب أرادت أن تعبر النهر إلى الشاطئ الآخر، ولأنها لا تعرف السباحة فقد لجأت إلى ضفدعة، وطلبت منها أن تحملها على ظهرها، وتسبح بها حتى تصل إلى الشاطئ الذى تريد الوصول إليه..؟ إلا أن الضفدعة لم توافق، وأعلنت عن سبب رفضها حيث إنها تخشى على حياتها، فهى تعرف طباع العقارب وقد تغرس ذنبها وتزرع سمها فى جسدها وهى راقدة عليه أثناء السباحة.!! إلا أن العقرب كان لديها منطق الشيطان ودهاء القاتل المحترف، حيث قالت للضفدعة.. كيف يحدث هذا؟ فلو فعلت ذلك الفعل وغدرت بك فسوف تموتين بالسم وأموت معك بالغرق.. سلامتك هى الضمان لسلامتى وليس من المعقول أن أقتلك وأقتل نفسى معك..!! وعليه وافقت الضفدعة وصعدت العقرب على ظهرها وبدأت رحلة العبور إلى الشاطئ الآخر.. وفى منتصف المسافة لدغت العقرب الضفدعة لدغة الموت.. صرخت المسكينة من الألم والسم يسرى فى جسدها.. ليه كده يا عقربة..؟ قالت العقرب فى خسة وسفالة.. هذا طبعى ما أقدرش أغيره.
وهكذا جماعة «الإخوان المسلمين» التى تحكم مصر الآن.
لو أن إسرائيل حاربت مصر وانتصرت عليها فى خمس حروب متتالية لما حققت هذه النتائج الباهرة فى ظل حكومة الإخوان
لو أن إسرائيل حاربت مصر، وانتصرت عليها فى خمس حروب متتالية، لما كانت تحقق لنفسها هذه النتائج الباهرة فى ظل حكومة الإخوان.. تنعم بالسلام والطمأنينة والأمان،، وتتوسع فى الضفة، وتنشئ المستوطنات الجديدة... وتقوى اقتصادها.. وتطور صناعتها، وتحسن من زراعتها، وتزحف زحف الأفاعى داخل القارة الأفريقية التى أهملنا شأنها فأهملتنا، وتركناها حيث تلقفها إسرائيل دون معاناة.. كانت أفريقيا معنا فأصبحت بعيدة عنا.. والأحمق الغبى هو الذى لا يدرك أن مصالح مصر الحيوية فى أفريقيا وليست فى أمريكا الجنوبية، ومرة أخرى لو خسرت مصر خمس حروب متتالية، فسوف يكون حالها أفضل بكثير مما هى عليه الآن.. الآن تعيش حالة الدولة المحتلة المهزومة التى تم تدميرها سياسياً واقتصادياً واجتماعياً ونفسياً وأخلاقياً.. أما الانهيار الأمنى، فهو الذى يحتل المركز الأول، وأشهد، ويشهد معى كل الناس أن مصر المحروسة لم تشهد فى تاريخها القريب والبعيد هذا الهوان والانكسار وعدم القدرة على الفعل، وكلها أمور تسيطر على جهاز الشرطة فى ظل حكم الإخوان وكأنهم يريدونها دولة فوضوية غير قادرة على فرض الأمن بالقانون.. وأنا أعجب أشد العجب طالما أنهم يحكمونها فعلا وكوادرهم المدربة والفعالة تغلغلت فى جسد الدولة لماذا يعملون على خرابها المستعجل ولصالح من يعملون، ولاسيما أننا مقبلون على تنفيذ مشروعات جهنمية يتم الترويج لها على أنها تحمل الخير لمصر؟! بينما الحق والحقيقة عكس ذلك تماماً. أن مشروع إقليم قناة السويس المطروح حالياً فى المزادات الإخوانية لبيع مصر.. هو أول خطوة خبيثة لتقسيم مصر ورهن قناة السويس وعزل شبه جزيرة سيناء بكاملها عن جسد الوطن، حيث يسهل ابتلاعها عندما يبدأ تنفيذ مشروع غزة الكبيرة.. وكارثة الصكوك المزمع طرحها هى ببساطة تعنى بيع أصول الدولة..!! وكأنها خطة محكمة لذبح مصر على الطريقة الإخوانية.. والجماعة تمضى فى تنفيذ كل ما تريد بكل صلافة واندفاع دون أى معارضة.. الرئيس إخوانى يسمع ويطيع.. مجلس الشورى إخوانى يسمع ويطيع - رئيس الوزراء ومعه الوزراء كلهم إخوان وعليهم السمع والطاعة، حتى وزارة الداخلية عادت إلى طباعها الأصيلة وأصبحت فى خدمة النظام كالعادة.. ويبدو أن شعار الشرطة الحقيقى هو «اللى يتجوز أمى يبقى عمى» وليس «الشرطة فى خدمة الشعب».. ومن هزليات وزارة الداخلية الأخيرة البيان الذى أصدرته والذى يقول إن ملفات سجن وادى النطرون ليس فيها أى إثبات على أن «مرسى» كان أحد نزلائه.. وصدق من قال «الكدب ملوش رجلين» فالرجل اعترف بصوته وصورته بوجوده داخل السجن، وأنه هرب مع الهاربين، فمن غير المعقول أنه كان محبوساً فى إحدى «غرز» الصحراوى القريبة من السجن.. إنه الكذب الفاضح والضلال المبين.. ولكن «هيه جت على دى؟».. ما علينا..!
المهم جداً أنه آن الأوان لكشف المستور والتفتيش فى باطن الأرض عن الحقائق المدفونة، التى يريدون لها أن تتحلل وتتآكل، لابد أن يعرف أهل مصر كيف ابتلينا بهذه البلوة، وأصبحت «أمنا الغولة» هى التى تحكم، وتستبد، وتطغى، وباعتبارى مؤلفاً وكاتب سيناريو، فمن حقى أن أسرد الأحداث والوقائع كما أراها، وكما يفرضها المنطق، ولاسيما أن اللعبة كانت بين الطيب والشرس والقبيح، ودعونا نعش الأحداث كما وقعت.. خاصة أن الذين يعرفون الحقيقة أغلقوا أفواههم تماماً ربما لأن على رأسهم بطحة أو نظراً لإحساسهم بالذنب الكبير الذى يجب أن يحاسبوا عليه.. ولأن الأوطان هى الباقية والأشخاص زائلون فعلينا أن نكشف ونعرى الذين خانوا والذين تآمروا والذين أهملوا.. والذين تم ابتزازهم وأيضاً الذين تم إرهابهم إلى جانب الهلافيت من عشاق السلطة الانتهازيين الكبار والصغار، وحتى عواجيز الفرح الذين يمضغون الذكريات.. وتبدأ وقائع السيناريو.
أول من ساند الإخوان بقوة وصنع لهم أرضية طيبة فى الشارع المصرى هو «حسنى مبارك» بنظامه المهلهل المأفون المتغطرس وحزبه الوطنى الفاسد.. التدهور والتدنى جعلا مساحات السخط والغضب تزداد، وتتسع فى نفوس الناس جميعاً.. كانت الجماعة تستثمر هذا الخط لصالحها، وكانت تزداد، وتتوسع دون أى مجهود وكان هناك اتفاق غير معلن بينها وبين النظام، بحيث يكون لها بعض ما تريد، وليس كل ما تريد، وظن مبارك أنه أمن شرهم وضمن سكوتهم عنه وعن نظامه.. وهذه حسابات خاطئة تماماً.. صحيح أن رموز الجماعة كانت أياديهم فى أيدى رموز النظام والحزب.. وحتى آخر لحظة كانت الجماعة مع مبارك ونظامه.. ولكن فى لحظة انتصار الثورة تواجدت الجماعة بكل خبثها وسمها القاتل وأخرجت ثعابينها وحيّاتها وكل الهوام التابعة لها، ولقد قررت السطو على الثورة مبكراً وبطريقة منهجية وخطة مدبرة بإحكام، ولا أجد نفسى مخطئًا إذا قلت إن مبارك تخلى عن العرش وهو يتبع وينفذ سياسة الأرض المحروقة، حيث سلم السلطة للمجلس العسكرى، وكأنه لا يريد لمصر خيراً.. صحيح أن البلد بكاملها كانت كقدر الماء المغلى، والفوضى سائدة فى بشاعة وحشية بعد فتح السجون فى توقيت واحد.. وحرق أقسام الشرطة أيضاً فى وقت واحد وتدمير الجهاز الأمنى بالكامل وذلك كله لم يكن بفعل الثوار وإن شارك فيه البعض منهم دون أن يدرى أن الجماعة تفسح الطريق لنفسها، وقد علمنا أن الذين هاجموا السجون، وحطموا أسوارها، وأخرجوا مساجينها هم عناصر مدربة غير مصرية، ولديها الخرائط والمعلومات والقوة سواء فى قتل الأبرياء من الحراس أو تدمير المنشآت و«بالمناسبة ضمن الذين هربوا هو الدكتور مرسى العياط نزيل سجن وادى النطرون ليس بصفته زعيما إخوانياً ولكن على ذمة قضية تخابر لصالح دولة أجنبية هى أمريكا، ولعل ذلك يفيدنا عندما نكشف عن علاقة أمريكا بالجماعة» ويجب أن نعترف صراحة بأن الجماعة أمسكت بزمام الأمور، وأصبحت توظف جماهير الثورة لخدمة «أهدافها»، ورغم سقوط مبارك النهائى الذى لا رجعة فيه.. فإننا شاهدنا على الحوائط شعار «الثورة مستمرة» وهو شعار حمال أوجه، مثلاً هناك من يرحب به، على اعتبار أن إعادة بناء مصر من جديد سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وإنسانياً وأخلاقياً يحتاج استمرار الثورة والعمل بروحها لسنوات وسنوات.. إلا أن الجماعة كانت توظف الشعار لخدمة أهدافها وهى التخلص من خصومها وإزاحة كل من ترى أنه سيعترض طريقها.. فكانت الثورة مستمرة لإزاحة الفريق أحمد شفيق من رئاسة الوزراء، على اعتبار أنه تلميذ الشيطان «مبارك» وفلول.. و.. و..
يذهب شفيق ويأتى عصام شرف فى احتفالية ميدانية خادعة روج لها الإخوان والجماعات التابعة لها والتى تمارس نشاطها تحت مسميات أخرى، بالإضافة إلى النخبة المضللة، وثوار المصلحة الذاتية الذين بذلوا أقصى ما لديهم من جهد حتى يحصلوا على زعامة شعبية وسياسية، وفى سبيل تحقيق هذه الزعامة لوثوا عقول الناس بالخداع والثرثرة والمنطق الغلوط وأقولها بكل الموضوعية أن عدد الحمقى والمغفلين كان أكثر بكثير من عدد العقلاء.. وهكذا دخلت جماعة الإخوان إلى سدة الحكم برجلها اليمين.. وهتف «البلتاجى» فى الميدان وهو يرفع يد عصام شرف.. لقد اختار الميدان رئيس الوزراء.. هتاف.. وتكبير..
■ المجلس العسكرى الموقر.. وأنا شخصياً أعتقد أنه خان الأمانة أو أنه لم يقدر على حفظها.. والحقيقة الثابتة هى أن العلاقة بين الشعب والجيش كانت على أحسن ما يكون، وكان فى إمكان المجلس العسكرى أن ينطلق بمصر إلى بر الأمان.. لو أنه وضع مصر أمام عينيه، ولكنه للأسف لم يفعل ذلك.. لقد جعل من نفسه الحكم فى مباراة مصارعة حرة وجماعية، حيث غابت مصر عن أعين الجميع وتفرغ المصارعون لقتالهم الشرس.
زعماء التيار المدنى بكل أطيافه مزقتهم النرجسية والانتهازية والأطماع الشخصية.. والانتفاخ الذاتى، حيث تصور البعض منهم أن فى داخله زعيماً ورئيساً وقائداً وكلما التف حوله عشرة أشخاص رآهم جموعاً غفيرة.. وجميعهم كانوا نجوم السيرك الإعلامى يقدمون ألعابهم على الشاشات المختلفة، وتركوا الإخوان يتسللون إلى المجلس العسكرى، بوصفهم المستشار والناصح الأمين.. وهذه سقطة المجلس العسكرى الذى زعم أنه يقف على مسافة واحدة من الجميع، بينما قادة الجماعة هم ساعده الأيمن.. وعندما تم كشف الأمر كان التبرير أن المجلس يسمع من الجميع وقد يكون هذا صحيحاً.. وهو يسمع من الجميع فعلاً ولكنه ينفذ ما يسمعه من الإخوان.. كانت الصدمة المبكرة هى تشكيل لجنة تعديل الدستور أو الإعلان الدستورى الأول، برئاسة المستشار «البشرى»، حيث انتشرت رائحة الجماعة فى الهواء بكثافة تزكم الأنوف.. وكان الإعلان الدستورى الذى افرزته هذه اللجنة محبطاً ومختلفاً عليه ويمهد للدولة الدينية.. ولا أحد يدرى حتى الآن لماذا ولأى سبب احتضن العسكر الإخوان فى لطف ومودة وتعاون مشترك؟.. حتى إنه انتشرت تساؤلات عديدة ومريرة.. هل العسكر إخوان؟.. المؤكد أن داخل المجلس العسكرى من كان يساند الإخوان بقوة، ولأن العلاقة كانت طيبة وحميمة بين الشعب والجيش، وكان الشعار السائد «الشعب والجيش إيد واحدة» فإن دوام هذا الأمر من شأنه أن يعطل مشروع الجماعة فى ابتلاع الثورة وأيضاً هضمها، فكان لابد من إنهاء هذه العلاقة مهما كان الثمن.. وبدلاً من شعار الشعب والجيش إيد واحدة الذى تلاشى واختفى وحل محله «لا لحكم العسكر» وكلنا يذكر الأحداث المؤسفة والتى سببت ضحايا وشهداء، حيث ذهب الاتهام مباشرة إلى الجيش الذى هو برىء من أى دم أريق وأن القتلة، هم نفس القتلة، والمؤسف أن المجلس العسكرى كان يعرف ذلك ولكنه كتم الأمر لأسباب لا نعلمها وترك الشارع يشطط غضباً وسخطاً على حكم العسكر الذى يتفق عليه الجميع.
كانت ميليشيات الجماعة تملأ الحوائط والجدران بشعار «لا لحكم العسكر».. بينما قادة الجماعة هم والعسكر يد واحدة.. وهكذا صار المجلس العسكرى هو الضفدع الساذج الذى حمل العقرب فوق ظهره.. ولو أن هذا المجلس العسكرى انحاز للوطن ما كنا وصلنا إلى ما نحن عليه الآن..
أمريكا.. هى وريثة الاحتلال والنفوذ الإنجليزى فى الشرق الأوسط.. والإنجليز هم الذين عملوا على إنشاء جماعة الإخوان المسلمين، بالاتفاق مع الملك عبدالعزيز، ملك السعودية، وهم أول من أسسوا رذيلة الصراعات الدينية داخل الشعوب بحيث تتمزق وحدة الشعب الواحد وينقسم إلى طوائف متصارعة وبهذا يتمكنون من السيطرة على هذه الشعوب المنهكة فى صراعات طائفية وعقائدية.. وحتى لا نذهب بعيداً علينا أن نلقى نظرة سريعة على ما جرى فى لبنان والعراق ويجرى فى سوريا الآن.. الوريث الأمريكى له مصالحه القوية التى تحمى اقتصاده وأمنه وفرض سيطرته الكاملة على دول المنطقة حتى تكون فى جعبته.. احتلال بلا جنود.. ولا شك أن النظام السابق كان داخل الجعبة الأمريكية تماماً وأيضاً يساهم ويساعد، وإن كان يظهر فى بعض الأحيان رفضاً أو استياء باهتاً ومتهافتاً.. شأنه شأن دول المنطقة بالكامل!!.. فلماذا التخلى عن نظام هو داخل الجعبة الأمريكية وإحلال نظام بديل وأيضاً داخل الجعبة الأمريكية.. والمسألة ببساطة شديدة مثل تغيير «بوجيهات» السيارة أو تغيير البطارية، ولأن الجماعة هى التى ذهبت إليها راكعة وهى تقدم فروض الولاء والطاعة.. أقسمت قسم الولاء والطاعة لأمريكا.. أى أن إسرائيل تكون فى الحفظ والصون ولا أحد يقترب منها حتى لو حولت المسجد الأقصى إلى ملهى ليلى.. ومن الهزليات التى تتوالى الدعوة إلى عمل مظاهرة على الحدود الإسرائيلية تهتف ضد إسرائيل. تحرير القدس انتهى إلى مجرد مظاهرة.. واختفت بل ضاعت الحناجر التى تصرخ «شهداء بالملايين على القدس رايحين».. أين ذهبوا؟.. أين الداعية الإسلامى «فنى اللاسلكى»، الذى كان يتصدر المشهد الإخوانى.. أين «مسيلمة الكذاب» المصرى الذى يملأ الدنيا صخباً وضجيجاً وثرثرة.. أين القيادات الإخوانية التى تاجرت بالقضية الفلسطينية سنوات وسنوات.. ولماذا تحولت القردة والخنازير إلى غزلان!؟.. لكل هذا فإن أمريكا هى الراعى الرسمى الداعم للجماعة وتعمل جاهدة على تثبيت وجودهاوتقدم لها كل العون والمساندة وليحترق الشعب المصرى، لأن الغباء الأمريكى قديم وأصيل والذى يدفعها إلى عداء الشعوب طالما أن الأنظمة فى جعبتها...!!
■ الخلايا النائمة.. من المعروف والثابت أن الأسس التى قام عليها تنظيم الجماعة منذ النشأة يندرج تحت ما يطلق عليه التنظيمات الإجرامية والإرهابية والذى يحقق للجماعة أهدافها وأغراضها غير المعلنة، وهذه الأهداف هى الأصل فى نشأة الجماعة، وعندما أراد «حسن البنا» التعريف بجماعته، قال عنها «الإخوان دعوة سلفية، طريقة صوفية، هيئة سياسية، جماعة رياضية، رابطة ثقافية، شركة اقتصادية، فكرة اجتماعية»، والذى يعى ويدرك هذا التعريف يعرف أن الرجل كان يتحدث عن دولة بكاملها، وعليه لجأت الجماعة إلى زرع الخلايا من شبابها وكوادرها العاملة فى جسد الوطن بكامله دون أن يكشفوا عن هويتهم الحقيقية، وتم اختراق الأحزاب والجامعات والمصالح الحكومية والشركات والوزارات، ويكفى أن قاتل أحمد ماهر باشا، والمحسوب على الحزب الوطنى أيامها، هو أصلاً من جماعة الإخوان، هؤلاء الذين يعملون فى الخفاء على طريقة أحقر الجواسيس والخونة.. وما حدث عندما قررت الجماعة السطو على الثورة أنها اعتمدت اعتماداً كبيراً على هذا الطابور الخامس المتغلغل فى جسد البلاد، تغلغل الدود فى تفاحة تالفة.. عملوا على تخريب عقول الناس.. وجاهدوا فى سبيل تشويه كل خطوة نحو ديمقراطية فعلية، وعملوا على تخريب الثورة وتشويه رموزها من شباب وشيوخ، وانتشرت الكتائب التى تعلن حبها وعشقها للإخوان مع التأكيد أنهم ليسوا بإخوان، وكان للطابور الخامس الدور الأخطر فى تزوير الإرادة الشعبية والعمل على هدم الوحدة الوطنية. ولذلك لا أندهش كثيراً عندما تطل علينا شخصيات خرجت علينا من قلب الشقوق، لا نعرف عنها شيئاً، لتتولى زمام الأمور فى الدولة الإخوانية.. من كان يتخيل أن يكون للجماعة رجال داخل المحكمة العليا وداخل اللجان الانتخابية وجميع أجهزة الدولة المهمة والحيوية يتجسسون عليها ويبثون سمهم فى مفاصلها.. والآن نراهم وزراء ومحافظين ومسؤولين كباراً يعملون على أخونة مصر فى العلن بدلاً من الخفاء.
■ النخبة المأخونة.. حسن النية غير مقبول فى حالة الخطأ الجسيم.. وجرائم الغباء السياسى لا تغتفر وليس لها توبة ولا يجوز فيها الندم.. والأنانية هى أم الشرور، والغرور هو الأب الروحى للفشل.. وشهوة الشهرة هى مصيبة النفس البشرية، ربما تأخذ صاحبها إلى الضياع أو الجنون.. فما بالكم بشهوة «المنصب السياسى».. كل هذه الخبائث اجتمعت فى نخبة مأخونة عشقت الجدل والنقاش والثرثرة وطرح النظريات السياسية الساقطة والواهية اختلفوا مع بعضهم البعض.. الحصان أمام العربة.. أم العربة خلف الحصان؟ أصدقاء فى الظاهر وخصوم أشداء فى داخل نفوسهم.. كانوا يتعاركون على قطعة الجبن عراك القطط حتى قفز عليها القرد وخطفها.. والمؤسف المحزن حقاً وصدقاً أن هذه النخبة المأخونة مازالت على حالها، لم تحس بألم الهزيمة، ولم يدركوا أنهم سبب انكسار الأمة.. وأيضا لم يدركوا أنهم أصبحوا وجوهاً غير مرغوب فيها بعد أن فضحوا أنفسهم بأنفسهم، وكشفوا عن ضحالتهم السياسية والفكرية وعجزهم عن إدراك الصواب، وفى لعبة السياسة دائماً الخاسر يخرج.. بل يحترق تماماً.. وهذه النخبة المأخونة يجب أن ترحل تماماً برفقة أعوانها وتترك الساحة لدماء جديدة وعناصر وطنية خالصة تملك القدرة على العطاء المخلص للوطن.
■ والآن الجماعة تحكم.. وهنا يقفز فى رؤوس كل من لديهم عقل ومنطق.. طالما أن الدولة صارت لكم فلماذا تخربوها؟ لماذا تقذفون بها من أعلى قمة الجبل؟ أتفقد شوارع المدينة وأرى على أكثر من مبنى عبارة «تصريح هدم»، ويبدو أن هذه العبارة هى منهج الجماعة فى حكم مصر.. عند نشأة الجماعة قال حسن البنا «أيها الإخوان.. أنتم لستم جمعية خيرية، ولا حزباً سياسياً، ولا هيئة موضوعية الأهداف محددة المقاصد، ولكنكم روح جديدة تسرى فى جسد الأمة» كلام إنشائى قد يحدث رنيناً لا يفيد.. ولكن أين الخطة وأين البرنامج.. وعندما سألوه عن البرنامج قال «ولم البرنامج..؟ إنه يفرقنا.. القرآن دستورنا والرسول زعيمنا»، وهى مناورة بارعة، حيث أقحم القرآن والرسول فى شأن دنيوى وسياسى بحت.. والآن إذا سألنا المرشد الحالى ما هو البرنامج؟ فما هى الإجابة؟ واقع الحال أن مصر تسير نحو الأسوأ، لدينا دستور كارثى، أسوأ ما فيه أنه يمهد لزرع الطائفية فى جسد الوطن.. لدينا اقتصاد منهار يدار بفكر البقالين وتجار الملابس وأصحاب الجمعيات الخيرية، مصانع أغلقت.. وأصحاب حرف ضربتهم البطالة ومزارع خربت ومحال أفلست حتى إن الفقر صار يسير فى كل مكان منتشياً ومتبجحاً.. ومصر كلها تتسول.. فقر تلازمه الفوضى العصبية وضيق الأنفس، فى شارع السير فيه متوقف من شدة الزحام والتكدس، رأيت أحد الكناسين الذين أصبحوا كلهم متسولين وهو يمارس مهنته بحكم وجوده الشرعى فى الشارع، كان فجاً ورخيصاً ومقززاً ولحوحاً ولا ذرة كرامة لديه.. الأمر الذى دعانى أن أقول له.. عيب كده.. مش للدرجة دى.. وإذا به يتحول إلى شخص شرس ساخط وصرخ فى وجهى: «الرئيس مرسى ذات نفسه بيشحت.. ماتروح تقول له عيب».
ولا أنا أو غيرى يستطيع منع مرسى من التسول الذى يفرضه على نفسه وعلينا، ولكننا جميعاً نستطيع منعه هو وجماعته والقتلة الذين يتحصن بهم من بيع أى قطعة أو جزء من أرض مصر بأى طريقة أو وسيلة وخاصة أرض سيناء، وأنا أستنهض الشعب المصرى من الجنوب إلى الشمال أن يتذكر أبناء مصر من رجال وشباب الذين استشهدوا فى سيناء منذ حرب عام ١٩٤٨ وحتى شهداء شهر رمضان الماضى.. إن رفات شهداء مصر تحللت فى رمال سيناء، وأصبحت هى الأرض والوطن.
إننا أمام نظام حكم فاشى مستبد صعد إلى السلطة فوق عتبات جهنمية الأصل، فيها التزوير والخداع والبطلان والتآمر المفضوح وفرض الأمر الواقع بالإرهاب سواء من الجماعة أو حلفائها من القتلة والإرهابيين مشعلى الحرائق فى الماضى القريب والحاضر التعيس.. إن جماعة الإخوان تعيش الكذبة التى صنعتها وتحاول أن تفرضها علينا حقيقة ثابتة، الله عز وجل يقول فى محكم كتابه «ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار»، وقوله عز وجل «ولا تطيعوا أمر المسرفين الذين يفسدون فى الأرض ولا يصلحون» وفى حديث متفق عليه لرسولنا الكريم يقول «إنه سيكون بعدى أمراء من صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس منى ولست منه»، وعلينا نحن أهل مصر أن نخرج جميعاً لتحرير الوطن من هذا الاحتلال الشيطانى البغيض الذى يسير بنا نحو الخراب والدمار.. وعلينا أن نتذكر حديث الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام «سيد الشهداء حمزة بن عبدالمطلب ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه.. فقتله..» والله المستعان.

الجمعة، 3 مايو 2013

دعوة لمليونية بقلم إسعاد يونس ٣/ ٥/ ٢٠١٣ بالمصرى اليوم

■ السادة المحترمون الهيئة العامة للرقابة المالية.. تانى وتالت ورابع.. واللى زهقان يفوت الحتة دى فهى تخص مساهمين بالآلاف.. لم نسمع منكم أى تصريحات.. عل المانع خير.. هل تعلمون أن هناك منشورا تم تعميمه على المساهمين من قبل مراكز حفظ الأسهم جى دى أر بأنه سيتم خصم خمسة سنتات من سعر السهم البالغ ثلاثة دولارات ونصف برشطة كده؟؟.. قالك مادام المصريون سيقتطعون عشرة فى المائة من قيمة السهم لحساب الضرائب احتياطى يعنى فى حالة تفعيل القانون فإحنا كمان نقص الخمسة سنت.. مما يعنى أن المساهم الذى سيبيع سهمه بثلاثة دولارات ونصف قصرا وإذعانا لأنكم لم تحافظوا عليه ولم تراعوا مصلحته سيصله منهم ثلاثة دولارات وعشرة سنت.. وهل تعلمون أن مساهمى سوسيتيه جنرال لم يستردوا حتى الآن المبلغ المقتطع لحساب الضرائب برضه رغم أن البيعة تمت قبل التفكير فى أى قانون؟؟.. حساب الناس المهدرة أموالهم دول عند مين؟؟.. ومادام بتقتطعوا عشرة فى المائة لحساب الضرائب فما هو الضرر من وقف البت فى العرض حتى تصلوا مع المساهمين للسعر الحقيقى للسهم؟؟.. ليه تهدروا مال المساهمين ومال الدولة اللى داخلها ضرائب؟؟.. ده السهم لو اتباع بستة دولارات سيدخل للدولة ستون سنتا بدل الخمسة وتلاتين.. يعنى تقريبا الضعف.. أمر غير مفهوم يجعل الواحد مخه يجيب ويودى.. ويفكر لمصلحة من يحدث هذا؟؟.. ولكنه لن يمنعه من المطالبة بحقه بجميع الطرق القانونية مهما طال الزمان وفى عهد أى نظام وتحت أى حكم.. إحنا الحاجات دى ولا تفرق معانا.. آه وعهد الله..
■ ملحوظة: يا سيدى لقد رفضت صفقة إى إف جى هيرميس مبرراً ذلك بخوفك على المساهمين، رغم أنهم كانوا سعداء بهذه الصفقة.. عقبال ما تحرص على مصالح مساهمى أوراسكوم تليكوم المتضررين التعساء اللى حايتخرب بيتهم.
■ يتساءل البعض: هو كل ما حايحل عيد للأقباط حاتخرج علينا الأصوات النشاز الشؤم دى تحرم تهنئتهم بأعيادهم؟؟.. ويقولون عرفنا والله.. علينا النعمة عرفنا.. إركنوا على جنب بقى بلاش خوتة.. مش ناقصة قتلى المشرحة يعنى.. ولكنى أختلف معهم.. وأرحب تماما بنعيق البوم هذا.. بل وأفرح به.. بيفكرونى أقوم جرى أهنى إخواتى وأصحابى قبل ما يفوتنى الواجب.. فشكرا لهؤلاء الذين يذكروننى.. أحبابى وأبناء وطنى وشركائى فى لقمة عيشى وهوا رئتى ورقمى القومى.. اليوم الجمعة الحزينة وبكره سبت النور وبعده عيد القيامة.. كل سنة وأنتم بألف ألف خير وسعادة وصمود.. أما تلك الأوتار المقطوعة التى لا تصدر إلا تزييقا مزعجا.. موتوا بغيظكم..
■ وأحب أضيف.. إننا فى شم النسيم حناكل بيض ملون.. وحانفسخ ونبصل وحاننيل الدنيا بستميت نيلة.. فكما أن هناك كارهين للأقباط.. فيه ناس مش طايقة شم النسيم.. وبرضه بتكفر اللى بيلونوا البيض.. فبما إنكم خليتوا العيشة كلها بيض.. فلا مانع من تلوينه عشان نبلع المصيبة اللى إحنا فيها..
■ أصبحت شغلة كل من ينتمى للتيار الليبرالى واليسارى والمعتدل واللى مالوش تيار خالص ومواطن عادى إنهم يدافعوا عن الإسلام اللى حضراتكم نازلين لغمطة فيه.. مابقالناش شغلانة غير الإمساك بتلابيب العيال الصغيرة اللى بتنط من شباك العقيدة وينضموا لتجمعات الإلحاد فى السر هربا من ذلك الدين العجيب الذى تروجون له.. والسؤال: لما توصلوا لدولة الخلافة اللى بتحلموا بيها على جثثنا دى.. حاتطفحوا منين؟؟؟؟؟.. اللى ماعندكوا مهارة واحدة تغنيكم عن سؤال البشرية.. اللئيم منها والمتقدم المستنير الصانع للحضارة.. حاتقضوها شحاتة؟؟.. وده مين ده اللى حايفضل يشحّتكوا وبأمارة إيه؟؟.. فى الآخر حايكعبشوا المنطقة كلها زى علبة السجاير الفاضية ويطوحوكوا فى أقرب صفيحة زبالة ويخلصوا من صداعكوا وزنكوا وإرهابكوا.. العالم بجد مش ناقصكوا..
■ المهندس الجليل حسب الله بك الكفراوى.. قالك فى حديثه مع ريم ماجد إن الفرد اليابانى لو قبل العزومة على الغدا بصفتها رشوة بيروّح بيتهم ويديها هاراكيرى.. أى ينتحر بالطريقة اليابانية التقليدية.. يجيب سيف طويل حلو كده.. ويقعد على ركبه وييجى غازز نفسه بيه.. ويمكن فى لحظتها بيقول «سامحينى يا يابان.. أنا خنت تقاليدك وشرفك ولوثت سمعتك وساهمت فى إنك تتراجعى ولو فيمتو ميللى عن مشروع النهضة بتاعك»!!!.. ولذلك أقترح أن نقوم بحملة قومية لجمع السيوف من أشباه البنى آدمين اللى بينزلولنا الشوارع شاهرينها فى وجهنا وهما متشبهين بالبعو اللى بيبرّق ويريل ده.. وذلك كخطوة أولى لحد ما نعمل اكتتاب ونشترى السيوف الباقية من الصين ونغز نفسنا كلنا.. ده هما بينتحروا عشان خانوا مشروع نهضتهم اللى هتّوا بيه العالم كله من أيام الحرب العالمية التانية.. شوف إنت نهضتنا إحنا عاملة إزاى؟؟.. يا ليلة سودة..
■ إلى هؤلاء الذين يهاجمون فضيلة الإمام الأكبر الشيخ الطيب.. إنتوا بتهببوا إيه بالظبط؟؟.. منظركوا إيه قدام العالم اللى شايف الرجل النبيل يكرّم من دولة كريمة ويُحترم ويتشال على الرأس.. ويُمنح هدية يتبرع بكاملها للأزهر الشريف.. ويتم إكراما له ولنبله الإفراج عن السجناء المتعثرين ماديا من أبناء وطنه لجل خاطر عيونه ومقامه.. جتش من البهوات اللى حاكميننا وفاضحيننا فى نفس الوقت.. ما تبطلوا هرتلة بقى.. هو مفيش مخ خالص؟؟.. بتعادوا الأزهر والكنيسة والجيش والشعب.. ده إيه أم الخيابة دى؟؟.. وبعدين تزعلوا لما نقولكم اتزاحوا بقى خنقتونا..
■ السيد الفريق السيسى.. لى طلب صغير عندك.. أرجوك استرجع الشريط الذى ألقيت فيه كلمتك فى الاحتفال بتحرير سيناء فى جامعة المستقبل والذى تلى الأوبريت الرائع «حبيبى يا وطن» الذى أخرجه المبدع دائما الدكتور خالد جلال، وأبدع كلماته الخال عبدالرحمن الأبنودى، والشاعر نادر عبدالله، وألحان وليد سعد.. وبطولة تلك المجموعة الجميلة من النجوم.. أكيد لديك تصوير لهذا الحفل من عدة زوايا.. تأمل جيدا وجوه هؤلاء الذين كانوا ينظرون إليك ويستقبلون كلمتك.. تأملها جيدا.. بدءا ممن كانوا على المسرح، ومرورا بالجالسين فى القاعة.. واعلم أن نفس التعبيرات والدموع واللهفة كانت متمثلة فى عيون ملايين آخرين يتابعون الحفل.. اعلم أيضا أن المشاعر التى طغت على الناس كان قد طال الشوق إليها.. فقد افتقدها الناس على مدى الشهور الماضية.. وكان الخوف أن تموت من اليأس والكرب.. ولكنها استيقظت فجأة وكأن ذلك الزمن لم يمر وتلك الروح الوطنية لم تخدش.. فمصر أغلى من كل الناس وكل الأشياء وأسمى من كل الهموم وأقوى على كل المؤامرات.. بس خلاص.. كلامى خلص..
■ يعلن ائتلاف العوالم برئاسة المرحومة زوبة هانم الكلوباتية ومساعدة أمين سر الائتلاف المرحومة نظلة باشا العدل وسكرتارية شفيقة حل عن أمى مش طايقاك شديد الامتعاض وقلب المعدة من تمثيلية تسمم طلاب الأزهر.. ويؤكد الائتلاف أن كار العوالم قد تضرر من محاولة الهواة الفشلة إلصاق أنفسهم به والحط من قدره والتأثير السلبى على سمعته، مما جعل العامة يتطاولون عليه قائلين إيه شغل العوالم ده؟؟.. وفى إطار ترفعه عن ذلك الفصيل يعلن البدء فى الدعوة لمليونية «إجرى العب بعيد يا ولا.. الشغل ده مش عندنا.. نحن أشرف من ذلك بكتيييير».. مؤكدا إن اللى عايز يعرف ده شغل مين.. يجرى يدور فى شارع كلوت بك.. حيث يتم استصدار التراخيص من هناك..