حرب النور معا على طريق الجنة
المشاركات الشائعة
-
يا صديقي لست أدري ما أنا ** أو تدري أنت ما أنت هنا أنت مثلي تائه في غربة** و جميع الناس أيضاً مثلنا نحن ضيفان نقضيَ فترة ** ثم نمض...
الاثنين، 3 أكتوبر 2011
حتى لا نزهق روح الثور
معظم الذين يتعجلون نهاية حكم العسكر، ممن ضمتهم ساحة الجمعة الماضية التى أطلق عليها جمعة «استرداد الثورة»، لا يقدمون حتى الآن بديلا يمكن الركون إليه لقدرتهم على إقامة نظام سياسى مستقر، بغير الغطاء الذى يقدمه العسكر.. مهما كانت رداءة الأداء أو نقص الخبرة أو استعصاء الظروف المحيطة.. ولذلك تأتى استجابة المجلس العسكرى لمعظم المطالب أخيرا دليلا على عدم التمسك بالبقاء فى السلطة كما يدعى كثيرون.
لقد انقضت عدة أشهر منذ قيام الثورة، وأشرف عام الثورة على الاكتمال ومازالت القوى السياسية والأحزاب والائتلافات الشبابية عاجزة عن الالتقاء على قواسم مشتركة لوضع أسس النظام القادم. وذلك على الرغم من عشرات بل المئات من الاجتماعات والحوارات والندوات والتكتلات والمناقشات. بل لوحظ أن عددا من الأحزاب الجديدة ينسحب مؤسسوها من عضويتها للانضمام إلى أحزاب أخرى. ويوشك أهم تحالف انتخابى جرى عقده بين أكبر حزبين: الوفد وحزب الإخوان المسلمين (الحرية والعدالة) أن ينفصم عراه.. وذلك فى اللحظة الحاسمة قبل إجراء الانتخابات بوقت قصير، استجابة لشكوك القواعد الحزبية أو لنُفور شعبى استشف فى هذا التحالف قدرا من الانتهازية السياسية!
وإذا كان بعض المراقبين يرى أن حركة الانتقالات والاستقالات والانفصالات والانضمامات بين القوى السياسية أمر طبيعى. فى ظروف يعايش فيها المجتمع لأول مرة معنى الحرية ومضامينها، ويمارسها بتلقائية غير مسبوقة.. إلا أنها عند حد معين يصبح الانطباع العام أننا نقف على أعتاب الفوضى، ويتوهم البعض أن الحل الأمثل لذلك هو أن يرفع المجلس العسكرى يده ويستجيب لكل المطالب.. دون تقدير للبعد الزمنى والحالة الاقتصادية والظروف الدولية التى تقتضيها هذه المطالب!
لقد أطلق البعض على هذا التوجه جمعة «استرداد الثورة».. وإذا أمعنت النظر فيمن يريدون استرداد الثورة، فلن ترى أحدا من الثوار الحقيقيين الذين تحددت أهدافهم منذ البداية فى تغيير النظام والقائمين عليه، وإقامة حكم ديمقراطى برلمانى، واستعادة الشعب لحرياته الأساسية، وهذه الأهداف هى ما يجب أن يكون التركيز عليها.
فالنظام القديم قد سقط ولم يبق منه غير ذيول وبقايا يجب التخلص منها، عن طريق تفعيل قوانين الغدر أو العزل السياسى لكوادر الحزب المنحل الذين تثبت عليهم تهم الفساد المالى والسياسى.
ولو اتخذت هذه الخطوة منذ البداية لما ظهر هذا الخلاف الحاد حول القائمة النسبية المغلقة والنظام الفردى فى الترشيح للانتخابات. فقد كان الخوف كل الخوف ومازال هو عودة فلول الحزب الوطنى مرة أخرى لإفساد الحياة السياسية فى مصر، أو التسلل عبر المادة الخامسة عن طريق الثلث الفردى إلى الأحزاب القوية لتصنع أغلبية غير حقيقية فى مجلس الشعب. وهذه كلها عيوب يمكن معالجتها، لو ترك الأمر للجنة قانونية مؤتمنة تقوم على تعديل القوانين التى تمنع حدوثها.
إنك تسمع وتقرأ عن أحزاب وقوى سياسية، بعضها حديث عهد بالديمقراطية، يطالب بالدولة المدنية، مع أن قيام دولة مدنية لن يتحقق إلا بإجراء انتخابات حرة نزيهة تشارك فيها جميع القوى والتيارات السياسية. وهو ما يستلزم أن يكون النظام الانتخابى مفتوحا أمام الجميع ولا يحرم منه «المستقلون» أو الذين لا ينتمون إلى أحزاب سياسية.
معظم العقلاء يرفضون حالة الطوارئ ويطالبون بوضع حد زمنى لها أو على الأقل تعليقها فى أثناء الانتخابات. ولكن أحدا لا يستطيع إلغاء قانون الطوارئ. وقد يكون من الضرورى تعديله لكى يواكب تطور الحريات وحقوق الإنسان. ولكننا لا يجب أن نجعل من هذه المشكلة عقبة أمام إجراء الانتخابات والتهديد بمقاطعتها.. مثلها مثل المراقبة الدولية للانتخابات التى تقتصر على المشاهدة والمتابعة والملاحظة!
ولن تكتمل ممارسة الشعب لحرياته وحقوقه الأساسية وهى من أهم أهداف الثورة، إلا إذا توقف نهائيا استخدام السلطات الاستثنائية فى مصادرة الصحف ومحاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية، وفى احترام أجهزة الأمن لحقوق المواطنة.
هذه هى الشروط الكفيلة «باسترداد روح الثورة»، وليس بما تفعله المظاهرات والمليونيات من تجاوزات تؤدى إلى «إزهاق روح الثورة» واستغلال الشعارات الدينية فى إثارة العواطف والخروج بالثورة عن أهدافها!
مفتاح السِّر: «صول»
| بقلم فاطمة ناعوت المصرى اليوم |
| فى عصور الهمجية الأولى كانت الـ«أنا» هى السيد، و الــ«هو»، أو الآخر بوجه عام، غير موجود إلا كعدو أو منافس فى الرزق. لهذا كان الرجلان يقتتلان على طائر، أو امرأة، أو حتى عصا يُتَوكأ عليها. قد يقتتل رجلٌ وابنُه، أو رجلٌ وامرأتُه، أو امرأةٌ وابنتها. لا يهمّ. فمبدأ الحياة: «أنا، ومن بعدى الطوفان»، قائمٌ على الصراع بين: (أنا) و(هو)، وانتصارُ أحدهما يعنى بالضرورة فناءَ الآخر. ثم بدأ الإنسان «يعقل» ويتحضّر تدريجيًّا، حين اكتشف أن أمنَه الشخصىَّ مرهونٌ بأمن الآخر وحمايته، لكى يتحدا معًا ضدّ عدو أشرس منهما، هو: الطبيعة وأهوالها. على أن الإنسانَ ظلَّ على همجيته البدائية فى أن «يفكر» فى أمر، ثم «يقرر» أمرًا، ثم «ينفذ» بيديه هذا الأمر. وتنامى التطوّر عبر ملايين السنين حتى وصل الإنسانُ إلى صيغة تنادى بالفصل الحاسم بين المراحل الثلاث: التفكير- القرار- التنفيذ. واستقرّ الرأىُ على وجود جهات سيادية عُليا ثلاث: (تشريعية-التفكير، قضائية- القرار، تنفيذية- التنفيذ)- أى الشرطة. وهنا بدأت المدنية، ومفهوم دولة المؤسسات، ومجتمعات تقدّسُ مبادئ حقوق الإنسان واحترامه. وكانت هى الصيغة التى اتفقت عليها دولُ العالم «العاقلة» التى قرر مواطنوها وحكّامُها أن ينظّموا حياتهم على النحو الذى ينأى بهم أقصى الإمكان عن الهمجية التى عاشها الإنسانُ الأول قبل المدنية والتحضّر. وبتلك الصيغة (وحدها)، تفرّغ الإنسانُ للعلم والابتكار حتى وصل إلى ما نحن فيه من تطوّر يُمكّننى الآن من كتابة مقالى على شاشة صغيرة، ثم إرسالها عبر الهواء، لتصل إلى القراء الكرام فى كل أنحاء العالم. وفى اللحظة التى يغزو فيها الغربُ الكواكبَ الأخرى بصواريخَ فاقت سرعتُها سرعةَ الصوت، ويجهدون فى حلّ لغز سرعة الضوء، فى اللحظة ذاتها التى حقق فيها الغربُ ثورته الفكرية والتكنولوجية الكبرى، التى جعلت الكونَ كله بين أصابع طفل فى شريحة صغيرة فى حجم «عُقلة الإصبع»، فى تلك اللحظة ذاتها، يذهب إنسانٌ آخر إلى أحد «المشايخ» ليسأله: هل يدخل الحمّامَ بقدمه اليمنى أم اليسرى؟ وهل صوتُ المرأة عورة أم شعرُها فقط؟ ويُفتى شيخٌ بأن قتلَ الناس وإحراق بيوتهم ودور عبادتهم هو الطريق إلى الله(!) تعالى عن ذلك عُلوًّا كبيرًا. نسألُ اللهَ ألا يحاسبنا بما يفعل السفهاءُ منّا. يقول محافظ أسوان المحترم إن الأقباط أخطأوا، لأن كنيسة ماريناب زادت أربعة أمتار ارتفاعًا. وما فعله «شبابُنا المحترمون»، من هدم وإحراق وترويع للآمنين، هو تصحيحٌ لهذا الخطأ!! وبعيدًا عن غرائبية نعت عُصبة من الخارجين على القانون بمفردة: «شبابنا»، فإن السيد المحافظ يجهضُ، بكل بساطة، كفاحَ البشرية الطويل من أجل فصل السلطات الثلاث. فجعل التشريعَ، والقضاءَ والتنفيذَ، معًا، فى قبضة «شبابنا»!! نحن إذن بإزاء سقوط الدولة المصرية والعودة بها إلى عصور الهمجية الأولى. تنبأتُ بهذا فى مقال سابق عنوانه: «مصرُ بلا كنائس، ذلك أفضل جدًا»، بتاريخ: ٩/٥/٢٠١١، دولة القانون انهارت يومَ تهاونتِ الحكومةُ والمجلسُ العسكرى فى القبض على هادمى كنيسة «صول»، والاكتفاء بجلسة عُرفية تشبه «قُبلة يهوذا» أسفرت عن مصالحة الأقباط بإعادة بناء الكنيسة! والأقباط طيبون تكفيهم كلمة: «آسف»، حتى وإن كان الجرمُ تفجير كنيسة أو قتل مُصلّين أو قطع أُذُنٍ لا تسمع الكلام، أو رجم رجل بتهمة أنه مسيحى. اطرحوا المجرمين أرضًا، يصفُ لكم وجهُ مصر! |
حمدى قنديل يكتب :الغدر بالثورة
رغم أن لقاء المجلس العسكرى للقوات المسلحة عدداً من
رؤساء الأحزاب، أمس الأول، توصل إلى اتفاق على عدد من مطالب القوى السياسية - فإن الاجتماع فشل بكل المقاييس فيما يتعلق بالانتخابات، فقد أخفق فى الاستجابة إلى مطالب مهمة، فى مقدمتها أن تقام الانتخابات حصرا بنظام القائمة وليس خليطاً من القائمة والفردى كما هو حاصل الآن.. وقد أغفل اللقاء تماماً تقسيم الدوائر وتصويت المصريين فى الخارج، وكذلك إلغاء مجلس الشورى..
أما فيما يتعلق بالحيلولة دون وصول أعضاء الحزب الوطنى المنحل إلى البرلمان فكانت الإشارة إليها خجولة مترددة، إذ جاء فى نص البيان الرسمى الصادر عن اللقاء أن الاتفاق تم على «دراسة إصدار تشريع بحرمان بعض قيادات الحزب الوطنى المنحل من مباشرة الحقوق السياسية».. تلفت النظر هنا كلمتان، أولاهما «دراسة»،
أى أن الأمر لم يتقرر بعد، والثانية «بعض» أى أنه إذا ما تقرر الأمر، فسوف يقتصر على بعض القيادات، ولن يشمل القيادات جميعاً.. ثم إنه لا توجد إشارة إلى مدة الحرمان السياسى، هل هى ١٠ سنوات، كما ورد فى مطالب «جمعة استرداد الثورة» أم سنتان فقط على نحو ما شاع بعد الاجتماع.
لا أحد يطالب بإقصاء أعضاء الحزب الوطنى المنحل جميعاً على نحو ما يروج الدساسون فى الحزب نفسه.. المطلب واضح، هو إقصاء القيادات كل القيادات، أى أن ذلك يعنى أعضاء المكتب السياسى وأعضاء الأمانة العامة وأعضاء الأمانات الفرعية «وليس أمانة السياسات وحدها» وكذلك مسؤولو فروع الحزب فى الأقاليم، إضافة إلى أعضاء مجلسى الشعب والشورى.. وقد كان هذا مطلباً للثوار منذ ٢٥ يناير، لكنه أصبح أكثر إلحاحاً فى الأسابيع الأخيرة التى خرج فيها مماليك مبارك وصعاليكه من كهوفهم لينقضوا على الثورة ويرتعوا فى عزبة أبيهم كما يشاءون، ورغم كل النداءات بضرورة لجمهم وتطهير مصر من أوساخهم، فإننا نجدهم أكثر وقاحة وتبجحاً.
الشواهد على ما نقول لا تحصى، الكيل طفح، فكيف يسمح فى بلد هبت فيه ثورة بأن يشكل أذناب الحزب تنظيماً باسم «أبناء مبارك»، أو «أنا آسف يا ريس»، بدعوى حرية التعبير التى سفحها النظام السابق؟! وكيف يسمح لهم بالتجمع فى ميدان مصطفى محمود كلما تجمع الثوار فى التحرير، ليوحوا بأن مصر منقسمة بين فريقين «ربما بالتساوى»، أحدهما مع الثورة والآخر مع مبارك؟ وكيف يسمح لهم بالحشد فى أتوبيسات مدفوعة الأجر للتجمع فى ساحة محكمة مبارك كلما عقدت جلساتها؟ وكيف يسمح لهم كل مرة بالاعتداء على أهالى الشهداء والمصابين؟.. وكيف يصل بهم الأمر إلى التهديد بمنع صلاة العيد أمام المجمع الطبى الذى يقيم فيه مبارك أو إلى محاولة وضع اسمه عنوة على غرفة بمستشفى السرطان؟.. فى أى ثورة كان كل هذا التسامح؟!
لقد كان التخاذل إزاء الحزب واضحا من البداية، عندما تركت السلطة أمر حله إلى القضاء كما لو كانت تتبرأ من اتخاذ أى إجراء ضده، لكن الأنكى كان سماح السلطة للحزب بأن يبعث من جديد ويفقس ٧ أحزاب أخرى على الأقل بموافقة لجنة شؤون الأحزاب، منها حزب «الاتحاد» لصاحبه حسام بدراوى الذى كان مبارك قد عينه فى أواخر أيامه أميناً للوطنى فى محاولة إنقاذ حكمه.. ما الذى يقوله الاجتماع الأخير بين المجلس العسكرى والأحزاب فى هذا، هل يمكن لعاقل أن يقبل مشاركة هذه الأحزاب فى الانتخابات؟.
إن مصر من أقصاها إلى أقصاها تعرف الآن أن فلول الوطنى يعدون أنفسهم لهذه الانتخابات، حتى إن بعضهم سيتقدم علنا للترشح تحت راية حزب الوفد، وفى تحد وقح للثورة، امتلأت الشوارع فى كل المدن بلافتات باسم أعضاء الحزب المنحل تهنئ بعيد الفطر، وظهر الغول فى اتحاد العمال ليحصل على بطاقة تؤهله لخوض المعركة، وفى سوهاج نظم أحدهم مهرجاناً فى ليلة القدر أعلن فيه توريث مقعد البرلمان لشقيقه،
وكان الفلول قد ظهروا منذ شهور مدعوين لمؤتمرات الوفاق القومى والحوار الوطنى، وأغرقت وجوهم الكالحة برامج التليفزيون منذ شهر رمضان، وها هم يطلون علينا اليوم فى أكثر من مناسبة يشتبكون فيها مع القوى الوطنية، كما حدث أثناء الاحتفال فى بورسعيد بتدشين أول رحلة طيران إلى القاهرة، وفى شمال سيناء أثناء التحضير لجمعة «فى حب مصر»، وفى جامعة القاهرة عندما نظموا مسيرة تأييد لرئيسها، وفى بنى سويف، حيث هاجموا مقر حزب «العدل»، وفى حوادث مماثلة ليس لها حصر.
وهناك أربع وقائع أخرى لافتة تشير إلى عودة فلول الحزب بقوة إلى المشهد، كان الجدير بالسلطة أن تتخذ إزاءها الإجراءات المناسبة، إلا أن ذلك لم يحدث.. أولى هذه الوقائع ما أثبتته تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا من تورط عدد من رجال أعمال الوطنى المنحل فى تمويل اقتحام السفارة الإسرائيلية ومديرية أمن الجيزة، ومع ذلك فإننا لم نسمع بعد بالإجراء الذى اتخذ ضدهم.. الواقعة الثانية كانت فى موقع محطة الضبعة النووية،
عندما كشف الدكتور يسرى أبوشادى، كبير المفتشين بالوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن الموقع تعرض لهجوم من مجهولين فى يناير الماضى، وأن الخسائر تقدر بـ١٥ مليون جنيه، وأن أمن المدينة متواطئ فى الاعتداء، فما هى علاقة ذلك بالحملة التى قادها رجال الوطنى المنحل ضد موقع الضبعة، وفى مقدمتهم رجل الأعمال إبراهيم كامل أبوالعيون، ولماذا لم تتقدم هيئة المحطات النووية ببلاغ بشأن هذه الفضيحة إلى النيابة العامة؟
أما الواقعة الثالثة، فقد حدثت فى جلسة محاكمة مبارك التى أذيعت على الهواء، والتى سمعنا جميعاً فيها صرخة أحد المحامين وهو يقول إن هناك تنظيماً سرياً داخل الحزب المنحل بقيادات سرية وميزانية سرية.. ورغم أن تحركات أعوان مبارك هنا وهناك تؤكد وجود مثل هذا التنظيم فإننا لم نسمع بتحقيقات أجريت فى هذا الشأن..
ينطبق الأمر نفسه على الواقعة الرابعة، وهى التى حدثت عندما ذهبت لجنة خبراء الكسب غير المشروع لمعانية فيلا راسبوتين القصر، زكريا عزمى، فاعترض شقيقه اللواء عضو الحزب الوطنى المنحل، عضو مجلس الشعب السابق طريقها، ومنعها من أداء عملها، واعتدى على رئيسها بالضرب، وخلع ملابسه فى محاولة للاعتداء جنسياً على المهندسة عضو اللجنة، وحبس المصور فى إحدى الغرف.. شاعت هذه القصة وذاعت، ثم كفى على الخبر ماجور، فلم نعرف ما هو مصدر قوة وثقة هذا البلطجى، ولا ما إذا كان قد هرَّب بعض محتويات الفيلا قبل أو بعد محاولة المعاينة، ولا ما الذى انتهت إليه تحقيقات النيابة إذا ما كانت قد بدأت؟
مثل هذه الوقائع وغيرها هى التى دفعت الجماعة الوطنية إلى الإصرار على ضرورة حرمان قيادات الوطنى المنحل من حقوقهم السياسية، وتطهير كل مؤسسات الدولة من نفايات العهد البائد، وهى التى حرضت «جمعة استرداد الثورة» على المطالبة بتطبيق قانون الغدر.. وكان هذا القانون قد صدر بعد ثورة ٥٢، ونص على عقاب أى موظف عام أو عضو بالمجالس البلدية والمحلية بحرمانه من حق الانتخاب والترشح وتولى الوظائف العامة، وحتى بإسقاط الجنسية عنه، إذا كان قد شارك فى إفساد الحكم أو الحياة السياسية أو استغل نفوذه للحصول على ميزة أو فائدة، وهناك دعوى الآن أمام محكمة القضاء الإدارى تطالب بتطبيق هذا القانون، لكنها لاتزال فى مراحلها الأولى.
كنا قد استبشرنا فى يوليو الماضى، عندما أعلنت حكومة «شرف» إثر إعادة تشكيلها مباشرة أنه سيتم بعد أيام إعلان أول دفعة من قائمة التطهير التى تضم رموز النظام السابق وكل من أسهم فى الفساد السياسى والفساد الإدارى، إلا أنه حتى الآن فإن هذه القائمة لم تصدر، ولا قانون الغدر ظهر. وانهار الأمل عندما خرج بيان اجتماع المجلس العسكرى مع الأحزاب، أمس الأول، خالياً من أى وعد واضح بتطبيق العزل السياسى، ثم أتى بعد ذلك تصريح المسؤول الحكومى الذى نشرته «المصرى اليوم» أمس، وقال فيه إن «قانون الغدر لن يطبق فى الانتخابات المقبلة، وإن أعضاء الحزب الوطنى لن يحرموا من الترشح».
هذا لا يمكن أن يوصف إلا بأنه خيانة للثورة.. هذا هو بعينه الغدر بالثورة.
بعض من المسلمين قاموا بالعدوان على مبنى حضانة مرضى الجذام واعتدوا على راهبة
| ويل للإسلام من بعض أبنائه بقلم د. يحيى الجمل المصرى اليوم |
| فى ضاحية من ضواحى القاهرة توجد مصحة لمرضى الجذام أظن أنها الوحيدة فى مصر التى ترعى أصحاب هذا المرض الخطير الفتاك. ويشرف على هذه المصحة عدد من الراهبات. وأذكر أن سيدة ألمانية فاضلة كانت زوجة لزميلنا المرحوم الأستاذ الدكتور عبدالودود يحيى، أستاذ القانون المدنى بكلية الحقوق بجامعة القاهرة، كانت من المشرفين على هذه المصحة وكانت تجمع من زملائنا فى الكلية وفى غيرها ثمن الأضاحى وتقوم بتقديمها لهذه المصحة لكى تقوم بالتزاماتها نحو هؤلاء المرضى. ومجموعة الراهبات اللاتى يشرفن على هذه المصحة يقمن من غير شك بعمل إنسانى جليل يستحق التقدير من كل صاحب عقل أو دين أو ضمير ولا يمكن أن يفكر إنسان عاقل فى أن ينال هؤلاء الراهبات الصالحات بأدنى أذى. وقد سمعت - وتملكنى العجب كل العجب - أن بعض من يتصورون أنهم من المسلمين قاموا بالعدوان على مبنى للحضانة هو جزء من المصحة واعتدوا على راهبة من هؤلاء الراهبات - لأنها راهبة - وأن محضراً بالواقعة تم تحريره فى نقطة الشرطة المختصة. فزعت عندما سمعت هذا النبأ، الذى أسأل الله ألا يكون صحيحاً. الدين الحنيف يقول كتابه الكريم «ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهباناً وأنهم لا يستكبرون». هذه آية من آيات القرآن الكريم التى يفترض أن كل من يدعى الإسلام يؤمن بها ويعمل بمقتضاها الذى يحتم علينا جميعاً أن نحب وأن نحترم هؤلاء القسيسين والرهبان وأن نقدر ما يقومون به من عمل صالح فى سبيل بنى الإنسان عامة، فما بالك إذا كان ما يقومون به من عمل إنسانى جليل، إنما ينصرف إلى مجموعة من المصريين المرضى بمرض خطير يفر الإنسان من مرضاه فرار الإنسان من أسد كاسر، فى حين أن هؤلاء الراهبات يرعينهم ويحنين عليهم ويقدمن لهم العلاج. هؤلاء يتصور إنسان ذو قلب سليم أن يعتدى عليهن؟ ويل للإسلام العظيم السمح الحنيف من هذه القلة البائسة ذات القلوب والعقول المظلمة والعياذ بالله. وقد دفعنى هذا الحادث الشائن إلى أن أتذكر قصيدة الشاعر محمد الهوارى التى ألقاها يوم ٢٣ أبريل سنة ١٩١٩ - إبان اندلاع ثورة ١٩١٩، أى منذ أكثر من تسعين عاماً، أى قرابة قرن من الزمان تبدل فيه حال الإنسانية وتطور - قال الهوارى بمناسبة «عيد الفصح» عام ١٩١٩ قصيدة رائعة ألقاها على عدد من المسيحيين والمسلمين تجمعوا فى الكنيسة الكبرى، تلك القصيدة التى قال فيها: حى الكنائس من مساجد أحمد وانشر أحاديث الإخاء وردد وعن العمائم أد خير تحية لذوى القلانس والرداء الأسود لا فرق بين كنائس ومساجد فكلاهما لله بيت تعبد هذا الكلام الرائع الذى يتفق وروح الإسلام الحنيف يقوله الشاعر الهوارى منذ قرن من الزمان، على حين أنه للأسف الشديد يقدم بعضنا أواخر عام ٢٠١١ على ارتكاب هذه الفعلة الشنعاء. هل يعنى هذا أننا ننحدر إلى وهاد من التخلف لا يعلم مداها إلا الله. وأن هذا التخلف سيجعلنا وراء أمم الأرض كلها سواء كانت أمماً لها دين أو حتى بغير دين. هل يتصور أحد فى «الصين» أو عند البوذيين فى الهند أو فى أى مكان فى الأرض لا يعرف أهله الدين أن يعتدى على من يرعى المرضى ويخدمهم ويحدب عليهم ويعرض نفسه لمخاطر جسيمة ولا يفر فراراً من هؤلاء المرضى الموبوئين كما يفر الإنسان من الأسد الكاسر؟، هل يعقل أن يعتدى صاحب قلب أو عقل أو دين على هؤلاء! وبدلاً من أن نقول كما قال الشاعر محمد الهوارى فى الكنيسة البطريركية يوم عيد الفصح ٢٤ أبريل عام ١٩٧٩: صلى أبوحفص بباب كنيسة وكأنه صلى ببطن المسجد عشنا على حلو الزمان ومره نسقى سلاف الود غير مصرد قل للذى يسعى يفرق شملنا فى وجه سعيك كل باب موصد بدلاً من أن ننشد هذا الإنشاد الرائع مع الهوارى - عام ١٩١٩ فى الكنيسة - نقول الآن وبعد قرابة قرن من الزمان عام ٢٠١١ مع د. نادية رضوان، أستاذة الحضارة فى جامعة قناة السويس: هيه موجة بيركبوها.. واللا ثورة بيسرقوها واللا إيه بس العبارة هيه مصر بقت وسية.. واللا عزبة وأبعدية واللا هية بقت تجارة أى سلعة يروجوها.. أو بضاعة يسوقوها ليها جمعة ومليونية هوه إيه دخل الديانة.. بالسياسة والزعامة واللا هوه الدين مطية للى طال به الشوق يا سادة.. للرياسة والسيادة والوجاهة الدنيوية وبصكوك غفران يشيلك.. ينجدك من سوء مصيرك فى الحياة الأخرانية ف النعيم لو قلت آه.. ف الجحيم لو قلت لا حاجة آخر مفهومية وهذا ما حدث لنا فى القرن الأخير الذى تقدمت فيه شعوب الأرض قاطبة، ولا حول ولا قوة إلا بالله. |
تقارير رقابية: «جمال» و« عبيد» أهدرا « ٧ مليارات» جنيه فى الخصخصة
|
أفادت تقارير رقابية أعدها ٥ من كبار رجال مباحث الأموال العامة وهيئة الرقابة الإدارية أن جمال مبارك، نجل الرئيس السابق، وعاطف عبيد، رئيس الوزراء الأسبق، و٩ وزراء سابقين، متورطون فى إهدار مبالغ قدرتها التحريات بحوالى ٧ مليارات جنيه فى عمليات بيع ١١ شركة من أصل ١٩ شركة «قطاع عام» تم بيعها. وعلمت «المصرى اليوم» أن التحريات لم تشمل كل وقائع الخصخصة، لذا طلبت نيابة الأموال العامة من الجهات الرقابية تحريات إضافية، لتشمل كل الشركات التى شاب عمليات بيعها فساد مالى، وبدأت الجهات الرقابية بالفعل جمع التحريات، تمهيدا لإرسالها إلى النيابة. وتضمنت التحريات اتهامات لـ«عبيد» وآخرين من وزراء حكومته، بالاتصال بعدد من رجال الأعمال، وعرض بيع شركات القطاع العام لهم، بعد تقديم وعود بتخفيض السعر حال إتمام عملية البيع، وهناك شركات أخرى كان رجال الأعمال يطلبون شراءها، ويتحدثون مع الوزراء المتورطين لإنهاء عمليات البيع، لكن التحريات لم تشر إلى تلقى المتهمين مبالغ مالية أو عمولات مقابل ذلك. من جهة أخرى، قالت مصادر قضائية إن الاتهامات المنسوبة لـ«جمال مبارك» فى وقائع الخصخصة تتلخص فى تورطه مع عاطف عبيد، رئيس الوزراء الأسبق، فى بيع شركة «كتان طنطا» بمبلغ أقل مما حددته اللجنة المشكلة لتحديد السعر. وأضافت المصادر أن «الرقابة الإدارية» و«الأموال العامة» أوشكتا على الانتهاء من إعداد التقارير الإضافية التى طلبتها النيابة حول وقائع الخصخصة، ومن المنتظر إرسالها إلى نيابة الأموال العامة لضمها إلى التحقيقات. كان عبدالنبى فرج، رئيس قطاعات الشؤون القانونية بالشركة القابضة للصناعات الكيماوية، أكد أن الرقابة الإدارية ونيابة الأموال العامة طلبتا من الشركة القابضة تقديم المستندات والأوراق المتعلقة بخصخصة شركتى «الأهلية للبلاستيك» و«الورق الأهلية». وقال فرج لـ«المصرى اليوم»، إن النائب العام تلقى بلاغين ضد الدكتور عاطف عبيد، والدكتور محمود محيى الدين، وزير الاستثمار السابق، رئيس الشركة الأهلية للبلاستيك، حول وجود مخالفات تتعلق بتقييم سعر بيع الشركة. |
الأحد، 2 أكتوبر 2011
في خطوة تصعيدية رداً على بحث العزل السياسي لفلول "الوطني" تهديد باحتلال محافظات مصر وقطع خطوط القطارات وكابلات الكهرباء
دبي - العربية.نت
2000 شخص يشملهم العزل السياسي
زعيم أحد الأحزاب: "تطهير عرقي"
أجهزة رقابية تكشف تورط جمال مبارك فى قضايا الخصخصة
اليوم السابع
كشفت تحريات الأجهزة الرقابية ولجان الفحص المشكلة من خبراء الكسب غير المشروع والأموال العامة، تورط كل من جمال ابن
الرئيس السابق أمين سياسات الحزب الوطنى فى بيع شركات القطاع العام لمستثمرين ورجال أعمال، بأسعار أقل من سعرها السوقى بالمخالفة للقانون.
كما كشفت تحقيقات نيابة الأموال العامة العليا برئاسة المستشار على الهوارى المحامى العام الأول، تورط مسئول سيادى كبير فى صفقات البيع للحصول على الخدمات.
يذكر أن محكمة القضاء الإدارى قد قامت باسترداد أصول شركات النصر للمراجل البخارية وطنطا للكتان وغزل شبين، كانت قد تم خصخصتها فى عهد الرئيس السابق محمد حسنى مبارك، وذلك بعد الإضرار الكبير بتلك المصانع، وأن تلك العقود لا تتساوى مع القيم الأصلية للمصانع، وأنها لم تعد بالنفع المطلوب والمأمول من الخصخصة.
كما كشفت تحقيقات نيابة الأموال العامة العليا برئاسة المستشار على الهوارى المحامى العام الأول، تورط مسئول سيادى كبير فى صفقات البيع للحصول على الخدمات.
يذكر أن محكمة القضاء الإدارى قد قامت باسترداد أصول شركات النصر للمراجل البخارية وطنطا للكتان وغزل شبين، كانت قد تم خصخصتها فى عهد الرئيس السابق محمد حسنى مبارك، وذلك بعد الإضرار الكبير بتلك المصانع، وأن تلك العقود لا تتساوى مع القيم الأصلية للمصانع، وأنها لم تعد بالنفع المطلوب والمأمول من الخصخصة.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)