المشاركات الشائعة
-
يا صديقي لست أدري ما أنا ** أو تدري أنت ما أنت هنا أنت مثلي تائه في غربة** و جميع الناس أيضاً مثلنا نحن ضيفان نقضيَ فترة ** ثم نمض...
الأحد، 27 مايو 2012
الاثنين، 21 مايو 2012
هل هذه الانتخابات عادلة؟! ...... لعلاء الأسوانى بالمصرى اليوم
عزيزى المواطن المصرى لاشك أنك تعيش الآن حالة لم تعرفها من قبل.. لأول مرة ستشارك فى انتخابات رئاسية بغير أن تعرف مسبقا من هو الرئيس القادم.. هذه الخطوة العظيمة فى تاريخ مصر يرجع الفضل فيها - بعد الله - إلى الثورة وحدها.. أصحاب الفضل علينا هم 20 مليون مصرى خرجوا إلى الشوارع وواجهوا الرصاص بصدورهم وقدموا آلاف الشهداء والمصابين حتى يتحول المصريون من رعايا أذلاء إلى مواطنين أصحاب سيادة يقررون مصير بلادهم . نحن نعيش لحظة تاريخية عظيمة بلاشك لكن السؤال: هل هذه الانتخابات عادلة فعلاً؟..
لقد ظهرت للأسف بوادر لتزوير الانتخابات أثناء تصويت المصريين فى الخارج، فقد نشرت جريدة «الوطن» صورتين لبعض الناخبين المصريين فى السعودية وهم يعبثون فى صناديق الاقتراع، بل إن المستشار حاتم بجاتو، أمين عام اللجنة العليا للانتخابات، قد أعلن بنفسه أن أكثر من ستين مواطناً مصرياً يقيمون فى الخارج ذهبوا للإدلاء بأصواتهم فوجدوا أنه تم التصويت باستعمال أسمائهم.
وقد اكتشف مواطنون عديدون داخل مصر أن أسماء أقاربهم المتوفين مازالت مدرجة فى كشوف الانتخاب، ولعل أشهرهم السيدة زهرة سعيد التى اكتشفت أن اسم أخيها خالد سعيد «شهيد الإسكندرية الشهير ورمز الثورة» مازال مقيدا فى كشوف الانتخاب. الغريب أن أحدا لم يفتح تحقيقا فى كل هذه الوقائع.. على أننا سنسقط من حسابنا كل هذه الدلائل المزعجة وسنفترض أن الانتخابات ستتم دون تزوير. السؤال: هل هذه الانتخابات عادلة؟!.. إن التصويت ليس إلا خطوة واحدة فى مسار العملية الانتخابية. وبالتالى قد تكون الانتخابات غير مزورة، لكنها فى الوقت نفسه غير عادلة وغير ديمقراطية. ثمة قواعد مستقرة فى العالم كله تجعل الانتخابات ديمقراطية، وقد قام المجلس العسكرى واللجنة العليا للانتخابات بمخالفات جسيمة للقواعد الديمقراطية تتلخص فيما يلى:
أولاً: انعدام الشفافية
من أبسط قواعد الديمقراطية أن يعرف الناخبون كل شىء عن ثروات المرشحين للرئاسة، وعن مصادر تمويل حملاتهم الانتخابية، على أن المرشحين الاثنين اللذين ينتميان إلى نظام مبارك ،«أحمد شفيق وعمرو موسى»، قد رفضا بوضوح أن يعلنا عن حجم ثروتيهما.. هذا الرفض كان كفيلا باستبعادهما من الترشح فى أى نظام ديمقراطى، وبالنسبة لمصادر التمويل فقد وضع القانون حداً أقصى للإنفاق على الحملات الانتخابية وألزم المرشح الرئاسى بالكشف عن مصادر تمويله، لكن هذا القانون لم تنفذه اللجنة العليا للانتخابات وأصبحت شوارع مصر مليئة بدعايات انتخابية تتكلف عشرات الملايين من الجنيهات بغير أن يعرف المواطنون مصدر هذه الأموال..
يكفى أن نعرف أن اللافتات الكبيرة التى تحمل صور أحمد شفيق وتنتشر فوق الكبارى وفى ميادين مصر كلها يبلغ إيجار اللافتة الواحدة منها 100 ألف جنيه شهرياً.. من أعطى «شفيق» هذه الملايين لينفقها فى دعايته الانتخابية؟! وإذا كان «شفيق» ينفق من ماله فكيف امتلك هذه الثروة وقد كان «سواء أثناء خدمته العسكرية أو المدنية» موظفا حكوميا له راتب محدد معروف؟!.. السؤال نفسه يوجه إلى مرشح الإخوان المسلمين محمد مرسى الذى ينفق ملايين الجنيهات فى الدعاية بغير أن يعرف أحد مصدرها، بل إننا لا نعرف شيئاً عن مصادر تمويل جماعة الإخوان المسلمين نفسها ولا تخضع ميزانيتها حتى الآن لأى رقابة من أى نوع. هذا التعتيم المريب على مصادر تمويل المرشحين وثرواتهم الشخصية يخالف أبسط القواعد الديمقراطية ويجعل هذه الانتخابات غير شفافة وغير عادلة.
ثانياً: انعدام سيادة القانون
بعد أن تم خلع «مبارك» شكّل المجلس العسكرى لجنة لإجراء تعديلات على دستور 71 برئاسة طارق البشرى «المنتمى للإخوان المسلمين»، وقد صنعت اللجنة ما طلب منها فأوقعت مصر كلها فى ورطة كبرى، إذ نصت فى التعديلات على المادة 28 التى تمنع الطعن على قرارات اللجنة العليا للانتخابات التى وصفتها محكمة القضاء الإدارى بأنها معيبة ومن تراث الاستبداد. أثناء الاستفتاء على التعديلات قام الإخوان والسلفيون بحشد البسطاء للموافقة عليها «إرضاء للمجلس العسكرى»، وحولوا التصويت إلى معركة دينية بين المسلمين والكفار انتهت بإقرار المادة 28، هذه الحصانة الغريبة التى تتمتع بها اللجنة العليا للانتخابات مخالفة للعرف والقانون، بل وللإعلان الدستورى نفسه الذى يمنع تحصين القرارات الإدارية..
ولقد رأينا كيف تجاهلت اللجنة العليا 35 بلاغاً بإهدار المال العام تم تقديمها منذ عام كامل ضد أحمد شفيق، لكن النائب العام أرسلها إلى القضاء العسكرى الذى أعلن بعد ذلك أنه لم يتلق أى بلاغات ضد «شفيق» وعندما أعلن الأستاذ عصام سلطان فى مجلس الشعب عن أحد هذه البلاغات تم إرسال البلاغ إلى إدارة الكسب غير المشروع ليضيع فى دهاليزها.. هل يمكن فى أى بلد ديمقراطى أن تُقدم بلاغات موثقة بالفساد وإهدار المال العام ضد مرشح للرئاسة فلا يؤثر ذلك على موقفه القانونى؟!..
والأعجب من ذلك ما فعلته اللجنة عندما أجاز مجلس الشعب «السلطة التشريعية» قانون العزل السياسى، وبدلا من أن تطبق اللجنة العليا القانون، كما يقضى واجبها، وتستبعد أحمد شفيق من الترشح، فوجئنا بها تتحول من لجنة إدارية إلى لجنة قضائية وترفض تطبيق القانون وتحيله إلى المحكمة الدستورية العليا.. وهكذا بينما يتم تحويل آلاف المدنيين إلى المحاكم العسكرية ويتم تلفيق القضايا لشباب الثورة ويحكم عليهم بالسجن، يتم التغاضى عن عشرات البلاغات المقدمة ضد «شفيق» لأنه يتمتع بدعم المجلس العسكرى. أضف إلى ذلك القانون الذى يمنع استعمال دور العبادة فى الدعاية السياسية، بينما عدد كبير من خطباء المساجد يحثون المصلين فى خطبهم على انتخاب مرشح الإخوان.. والقانون الذى يمنع شراء الأصوات، بينما الإخوان ينتشرون فى الشوارع ليوزعوا الزيت والسكر مجانا على الفقراء مقابل الحصول على أصواتهم، فلا يطبق أحد القانون عليهم أبداً. إن غياب سيادة القانون يجعل من الانتخابات غير عادلة قبل أن تبدأ.
ثالثاً: انعدام تكافؤ الفرص
تم إهدار مبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين بالكامل. إن علاقة المرشح بالمجلس العسكرى سوف تحدد موقف الدولة منه. فالنظام القائم لا يعامل أحمد شفيق مثلما يعامل مرشحى الثورة، بل إنه لا يعامل مؤيدى «شفيق» مثلما يعامل معارضيه، وسوف أذكر واقعة واحدة كمثال: لقد قام أحمد شفيق بحملات انتخابية فى الصعيد فتم حصاره أكثر من مرة من شباب الثورة لأنه رجل مبارك وهم يعتبرون مجرد ترشحه مخالفاً للقانون وخيانة لدماء الشهداء. فى كل مرة حاصر المتظاهرون «شفيق» فى الصعيد انقض عليهم أفراد الأمن والشرطة العسكرية فورا من أجل تأمين خروج «شفيق» لأنه تلميذ «مبارك» وصديق لواءات المجلس العسكرى. فى المقابل عندما عقد العاملون فى الطيران المدنى مؤتمرا صحفيا فى نقابة الصحفيين من أجل كشف التجاوزات المالية الخطيرة التى ارتكبها أحمد شفيق أثناء توليه الوزارة..
ظهرت فجأة مجموعات من البلطجية التابعين لـ«شفيق» فاقتحموا النقابة وضربوا الحاضرين جميعا ومنعوا عقد المؤتمر بالقوة.. هذا الاعتداء الهمجى على نقابة الصحفيين حدث أمام أعين أفراد الشرطة المدنية والعسكرية ولم يتدخلوا لمنع الاعتداء لأنه يصب فى مصلحة «شفيق» ويمنع فضح تجاوزاته أمام الرأى العام. بالرغم من العبارات الطنانة التى يطلقها المجلس العسكرى عن العدالة والديمقراطية، فإن المعاملة القانونية والأمنية لمرشحى الرئاسة تتغير وفقا لعلاقتهم بالمجلس العسكرى، مما يبدد مبدأ تكافؤ الفرص ويجعل الانتخابات غير ديمقراطية.
رابعاً: منع المصريين فى الخارج من التصويت
يقدر عدد المصريين فى الخارج بنحو 9 ملايين، وقد خاض هؤلاء نضالاً مريراً من أجل الحصول على حقهم الدستورى فى التصويت فى انتخابات بلدهم. لم يكن نظام «مبارك» يريد إعطاءهم حق التصويت لأن عددهم كبير وهم يعيشون خارج سيطرة النظام، مما يجعلهم عاملاً مؤثراً فى نتيجة الانتخابات. بعد خلع «مبارك» استمر المجلس العسكرى فى منع المصريين فى الخارج من التصويت، حتى صدر حكم نهائى بإعطائهم حق التصويت.. هنا لجأ مستشارو المجلس العسكرى «الذين كانوا أنفسهم مستشارين لمبارك» إلى حيلة بيروقراطية لتفريغ الحكم القضائى من مضمونه، فقصروا حق التصويت على المصريين الذين يحملون الرقم القومى، مع أن جواز السفر يكفى لإثبات شخصية الناخب كما يحدث فى العالم كله.. هذا الشرط منع معظم المصريين فى الخارج من ممارسة حقهم، فلم يتم تسجيل سوى 600 ألف ناخب فقط من المقيمين فى الخارج.. لا يمكن أن تكون الانتخابات معبرة عن إرادة الشعب بعد أن تم حرمان أكثر من 8 ملايين مواطن من حقهم فى التصويت، لأن هذه الكتلة التصويتية الهائلة كفيلة بتغيير النتيجة فى أى انتخابات.
إن انتخابات الرئاسة، التى تبدأ غداً، أبعد ما تكون عن الانتخابات العادلة، فقد وضع قواعدها المجلس العسكرى ليصل بها إلى النتائج التى يريدها. إنها ليست انتخابات ديمقراطية وانما هى معركة فاصلة بين الثورة المصرية ونظام «مبارك».. إن نظام «مبارك»، «الذى حماه المجلس العسكرى وحافظ عليه»، اصطنع أزمات عديدة من انفلات أمنى وحرائق ونقص للوقود والمواد الغذائية.. كل ذلك من أجل إنهاك المصريين وترويعهم استعدادا للحظة معينة يتم الدفع فيها بمرشح «مبارك» باعتباره المنقذ الذى سيعيد الأمن ويضع الحلول للأزمات جميعاً.. إن نظام «مبارك» يحارب باستماتة ليضع أحمد شفيق فى منصب الرئاسة لتعود مصالح الطفيليين واللصوص ويجهض «شفيق» الثورة وينكل بالثوار كما أعلن بنفسه.. فى المقابل فإن الثورة تريد أن تدفع برئيس ثورى يحقق التغيير الحقيقى الذى عطله المجلس العسكرى على مدى أكثر من عام.. هذه معركة بين المستقبل والماضى. يجب أن تخوض الثورة هذه المعركة بكل قوتها من أجل منع التزوير وإنجاح مرشح ينتمى إلى الثورة. أنا أدعم المناضل حمدين صباحى وأعتبره أقدر المرشحين على تنفيذ أهداف الثورة، لكن المعركة يجب ألا تكون أبداً بين مرشح ثورى وآخر، وإنما بين مرشحى الثورة ومرشحى «مبارك».. بين الثورة التى تريد أن تبنى مصر الديمقراطية وتعيد للإنسان المصرى حقوقه وكرامته ونظام «مبارك» الذى يريد أن يعيد مصر إلى الوراء ويعيد إنتاج الفساد والاستبداد والقمع. الثورة مستمرة وسوف تنتصر بإذن الله وتحقق لمصر المستقبل الذى تستحقه.
الديمقراطية هى الحل.
الجمعة، 18 مايو 2012
ارفع رأسك.. أنت مصرى ... ..... لوائل قنديل ... بالشروق
لا تستسلموا لمقولات يراد تكريسها وزرعها عنوة فى الأذهان، من عينة أن المصريين ضجوا بثورتهم ويريدون الانكفاء والارتداد عنها.. ذلك كله ممن تنشط ماكينة إعلام نظام مبارك فى بثه وترويجه باعتباره واقعا.. ولا يخفى على أحد أن بقايا النظام السابق لا يتورعون عن مغازلة المشاعر المتعبة من غياب الأمن وتعثر الاقتصاد باستثارة حنينهم إلى أيام المخلوع.
والغريب أن الذين يتبارون فى طرح أنفسهم على أنهم المغاوير الذين سيرجعون الأمن لا يلتفتون إلى أنهم بذلك يهينون الذين وفروا لهم الأرضية والغطاء لكى يصبحوا مرشحين رئاسيين، ولا معنى للطنطنة بأنهم سيعيدون الأمن والأمان إلا أنهم يقولون للمجلس العسكرى: أنت فاشل.. فالكل يعلم أن المرحلة التالية لخلع مبارك كلها كانت فى عهدة «العسكرى» وتحت إدارته، ومن ثم فكل ما فيها من إخفاقات ونجاحات محسوب له وعليه، بما فى ذلك غياب الأمن وحضور الجوع والعطش ووقف الحال.
إن الثورة لم تحكم، بل حكم عليها بأشد العقوبات، وبالتالى فهى ليست مسئولة عن كل ما جرى خلال ١٦ شهرا، من انفلات أمنى وانهيار اقتصادى، ولم نسمع عن ثوار أو متظاهرين خرجوا فى مسيرات ضد البناء والتنمية ومحاصرة البلطجة.
ومن هنا حين يقول القادمون من نظام مبارك إن قضيتهم عودة الأمن فهذه شهادة فشل ووثيقة إدانة للمجلس العسكرى على أدائه الذى أوجد هذه الحالة من الانفلات، بينما كانت قبضته أشد بطشا فى التعامل مع المتظاهرين.
وإذا كان بعض المرشحين المباركيين يستثمرون فى مناطق الخوف والجوع، فإن المدهش حقا أن شعبا ثار ضد الطغيان والاستبداد والفساد يجرى تصويره على أنه يطرب لخطاب ينضح بالديكتاتورية وتفوح منه رائحة القمع، بحجة التصدى للفوضى والانفلات.. بل يصل بعض صناع الدعاية لمرشحين كارهين للثورة إلى استخدام شعارات من نوعية «الشعب يحتاج رئيسا قويا يشكمه» وهذا أحط تعريفات القوة، حيث تتراجع قوة المعرفة والفكر لصالح مفهوم قوة الذراع وتنسحب الكفاءة أم العضلات المفتولة والصوت العالى.. وهذه قواعد قد تصلح لاختيار فتوة للحارة، لكنها بالتأكيد لا تصلح لانتخاب رئيس دولة قام شعبها بثورة أسقطت طاغية، وامتلأت حلما بالعدل والكرامة الإنسانية.
إن المصريين ليسوا قطيعا من الكائنات الوحشية حتى يزعم أحد أنهم بحاجة إلى رئيس يسوسهم بالعصا.
لقد صنعتم ثورة أذهلت العالم بنبلها وتحضرها وإنسانيتها، ولا يعقل أن الذين هتفوا «ارفع رأسك أنت مصرى» مستعدون لطأطأة الرءوس والانحناء لالتقاط ورقة مالية أو كيس خبز لقاء أصواتهم.. انتخب بضميرك واستفت قلبك، ولا تلطخ يديك بدماء الذين دفعوا أرواحهم ثمنا لممارسة حقك فى اختيار من يحكمك لأول مرة.
ختان الدماغ بقلم إسعاد يونس بالمصرى اليوم
ما هو أصل إنتو مش واخدين بالكوا.. أنا أقولكو ع السر الدفين.. حاكم أنا عارفة الداء والمرض والدودة اللى وكلة المخ بعيد عنكم.. كان فيه من سنة ونص كده إشى اسمه المجلس القومى للمرأة.. كان مليان ستات بيحاولوا يخلصوا من القرف والهم والخيبة المفروضة عليهم بفعل قوانين تايكة وخايبة حاططها ناس أقل ما يتقال عليهم إنهم مش طايقين المرأة.. كأنهم لا ولاد ولا أزواج ولا أبّهات ولا إخوات مرأة.. المهم نجح هذا المجلس فى تجريم عملية ختان الإناث وحطلها عقوبة.. وده بعد طول كفاح ومرار طافح مع ناس منفوشة زى الزير الفاضى تخبط عليه يرن بعيد عنك م الفراغ.. وبمعاونة رجالة مستنيرة ومكتملة الرجولة من أفاضل الأزهر وأجلة العلماء.. وبعد سنين طويلة تزيد على العشر سنوات من عرضى مثلا لهذه المشكلة فى برنامجى مساحة حرة، الذى استضفت فيه باقة من المستنيرين المحترمين الذين أجمعوا على وحشية هذه الجريمة.. فالناس المريضة دى زرّت ف قلبها وكتمت وقرقضت ضوافر صوابع إيديها ورجليها م الفرسة والغيظ والقهرة.. يابن الكلب يا مجلس قومى؟؟.. تمنع الختان؟؟.. تقطع علينا شهوتنا ومتعتنا بقهر النساء والتنكيل بيهم وفش الغل والغيظ فيهم؟؟.. أودى شنبى ودقنى أنا فين دلوقتى؟؟.. أعبر عن ذكورتى إزاى من غير ما أبخّ نار الجهل والمرض فى نسوان وبنات وأطفال البلد دى.. عشان إذا كان الإسلام أبطل الوأد.. أوئدهم أنا بمعرفتى.
والظاهر بقى لبدوا فى الدرة يندبوا حظهم مستنيين الفرج والعدل بعد الظلم.. لحد ما قامت الثورة.. زاطوا وزأططوا ونكشوا دقونهم وفرحوا بالحرية اللى جابتها الثورة.. الشعب فى حتة فرحان بالتخلص من الحاكم الظالم الفاسد.. وهما بيزيطوا معاه ويقولوا أيوه بقى خلونا نخلص م الحاجات اللى كانت غايظانا زى الأزهر والمحكمة الدستورية والمجلس القومى ده بالمرّة.. اقفلوه على الستات اللى فيه.. ده حتى نساء مش ملتزمات ومش عضوات بمجلس الشعب وبيسافروا لوحدهم من غير محرم.. زأططوا وهما مش مشغولين لا بسياسة ولا مستقبل ولا علم ولا اقتصاد ولا نيلة.. جتلهم الثورة ع الطبطاب عشان يقفلوا المجلس القومى للمرأة.. وإذا حد قاللهم ليه يقولوله إيييه؟؟.. بغجرنة كده.. إنت فلول؟؟.. فيخاف ويكش ويخرس.. والهدف يكسروا أى إنجاز للمجلس وينسفوا أى حق جابُه للمرأة.. كل ده ليه بقى؟؟
أجرن.. إعزن.. أتابن.. عشان يلغوا تجريم ختان الإناث.. ماهم منحورين ومقهورين .. إزاى تيجى ست تجرّم عملية هما بيحشدولها طول عمرهم؟؟.. والأم الجاهلة التورة الهبلة البهيمة اللى بتسعى لإرضائهم وتاخد بنتها تعملّها العملية وتكتفها بإيديها وهى بتندبح هى مجرد نتاج تعليم البهوات الفناطيس الفاضية.
قوم يجتمعوا مع بعض فى الخباثة.. ويسيبوا البلد اللى بتقع وتتخرب بفعل العبط والجهل والخيبة السودة.. ويقرروا يكوّنوا فريق من الدافسين برؤوسهم وعقولهم وذقونهم بين أفخاذ البنات المصريات والصبايا والزهرات اللى لسه بيتفتحوا ع الدنيا.. ممسكين بموسى قذرة صدئة ليبتروا بها بكل وحشية وحيوانية إنسانيتها وأنوثتها وكرامتها وقطعة من لحمها وأعصابها.. لتصرخ من الألم والصدمة والذهول.. وتنكسر شوكتها أمام فريق الجهابذة.. وتتعلم الدرس.. إنها ما خلقت إلا لتكون مثل أمها التى كتفتها وقيدتها لهم ليذبحوها.. طورة وبهيمة وهبلة.. وليشعروا بالزهو والفخار والدكرنة أمام أنوثة ناقصة ومبتورة ومنحورة.. والأكادة جاهلة وفقيرة ومحتاجة.. وتتربى على ثقافة بيع بنتها ولحمها فى مقابل قزازة زيت وكيسين عدس.
طفح الكيل بقى.. زودتوها لحد ما خرجت عن حدود المحتمل والعقل.. وكأن هناك إصراراً على مظاهر الرجعية والردة ونشر الامتعاض لدى البشر.. إصرار على صبغ البلد دى بصبغة جاهلية متخلفة.. والله لو ألد أعداء الوطن ما يعملوا كده.. ختان الإناث إيه وخيابة إيه دى؟؟؟.. إيه أم الرجولة فى كده؟؟.. ما هو نوع الزهو والفخار فى هذه العملة الشنيعة وهذه الجريمة الوضيعة؟؟.. والتى هى بالمناسبة مجرّمة ومحرّمة عالميا.. ده عند الناس اللى بتفهم.. عند البنى آدمين اللى بجد.. هذه الجريمة الطبية التى لم يرد لها اسم ولا تعريف فى علم الطب.. زيها زى الهايمينوروفى أو ترقيع غشاء البكارة.. حاجات من اختراع المصرى أم الأجنبى.. الطبيب المحترم خريج الجامعات اللى بجد يمكن أن يُطرد من زمالات الجامعات اللى بره لو ارتكب هذه الجريمة.. الطبيب المحترم مش اللى على ماتفرج اللى بنخرجه من عندنا وهو ماسك فى يمينه بكتاب تعاليم الجماعة وبالشمال النجسة كتاب الطب.. الطبيب كليشينكان اللى بيقعد فى الجامع يسمع الخطب المسمومة أكتر ما بيشوف معمل ويقرا بحث ويدرس حينقذ البشر إزاى من الأمراض المصرية المستعصية كفيروس سى والفشل الكلوى وخلافه.. ومش مهم بقى مصر تتحط على رأس قائمة الدول المتخلفة المقاطعة من منظمات حقوق الإنسان وتنال الاحتقار من المحافل الدولية العلمية والمجتمعية المحترمة.. هى بلدهم؟؟.. دى آخرها حتبقى إمارة فى دولة الخلافة المزعومة..
استكفينا وقرفنا وأحبطنا بقى.. إشى تخفيض سن الزواج لأربعتاشر سنة.. لمنع قانون التحرش.. لمنع المواقع الإباحية.. لمشروع قانون المضاجعة بعد الموت وقبل ما الولية ريحتها تطلع.. والمصيبة كل ما المجتمع يعترض ويثور لما يسمع كده.. يجروا جرى يقولوا ما حصلش.. ما عملناش.. ما شفناش.. كالعادة يعنى.. هو إيه الجديد؟؟.. سِلوُهم كده.. شفناه فى حالات متكررة من قادتهم وزعمائهم ومثلهم العليا.. ورب البيت لا يضرب الدف.. ده ماسك صاجات بعيد عنكو.. ومحزّم الأتباع وارقص يابو وسط سايب.. حقيقى قرفنا.. لدرجة أننا فكرنا بفرض عقوبة على اللى بيسن القوانين المهترئة دى إنه يحضر الحدث.. لما يختنوا بنته يقف يتفرج.. ولما يدّخلوها على عريس بالغ عجوز مكرمش وهى أربعتاشر سنة يحضر الدخلة عشان يشوف بعينه مدى العذاب.. ولكننا اكتشفنا إنه ولا حايحس على دمه.. ده ممكن يتلذذ بالنشوة من تعذيب بنته وضناه وروحها بتتسلب قدامه.
كل هذا يؤكد حقيقة واحدة.. أنكم.. لا قدر الله لا قدر الله لا قدر الله لو حكمتم هذا البلد.. فإن أول ما سوف تحرصون عليه هو استمرار تفشى الجهل والفقر والمرض.. فهى الأدوات التى سوف تؤكد تثبيتكم ع الكراسى.. وتجييش وحشد الهتيفة رافعى الأعلام السوداء اللى بتسموهم أنصار.. واحنا بنسميهم ميليشيات..إن مطالبتكم بالتحضر والانتماء للعلم تبدو شيئا مستحيلا.. هو سقف الدماغ كده.. لذلك مفيش حل غير الإحلال والتبديل إن أردنا أن ننجو بهذا البلد..
أدعى عليكم بإيه؟؟.. روحوا إلهى يختنوكوا ختان الإناث لجل ما تدوقوا م المرار جانب.
|
الاثنين، 14 مايو 2012
كيف تصنع مذبحة ناجحة؟ لعلاء الأسوانى بالمصرى اليوم
الأمر ليس سهلا، لأن المذبحة الناجحة تحتاج إلى دراسة وخبرة وعمل منظم. المذبحة أشبه بعملية جراحية يتوقف نجاحها على مهارة الجراح ودقة تشخيصه وقدرته على استعمال أصابعه بطريقة صحيحة وفعالة. الخطوات التالية ضرورية لصناعة مذبحة ناجحة:
أولاً: افهم معنى المذبحة:
ما الفرق بين السيطرة على المظاهرات وارتكاب مذبحة..؟! فى الحالة الأولى أنت تدفع بقواتك للسيطرة على المتظاهرين وتفعل ذلك بوضوح أمام الناس جميعا، أما المذبحة فهى عمل خاص واستثنائى. رسالة محددة موجهة لطائفة من الناس دون غيرهم.. المذبحة تستهدف مجموعة معينة مثل مشجعى الكرة أو الإسلاميين أو الاشتراكيين.. مجموعة مستهدفة بالذات سوف تتعرض للمذبحة بعيدا عن بقية الناس، ويجب أن يتم التخطيط بحيث لا يتعاطف الرأى العام مع ضحايا المذبحة. يجب أن ينقسم الناس أمام المذبحة إلى نوعين: بعضهم يشككون فى حدوثها أساسا، والبعض الآخر يعترف بأن هناك بعض التجاوزات قد حدثت، لكن الضحايا هم المسؤولون عما حدث لهم. المذبحة الناجحة تشبه الموقف التالى:
عندما تقابل خصمك فى مكان مزدحم بالناس فتبتسم فى وجهه وكأنه صديق قديم ثم تقترب منه وتهمس فى أذنه بسباب فاحش لا يسمعه سواه.. عندئذ سينتفض خصمك ويحاول الاعتداء عليك ردا على الإهانة التى لم يسمعها أحد وسوف يتدخل الحاضرون جميعا للدفاع عنك لأنك، فى رأيهم، لم ترتكب خطأ يبرر اعتداءه عليك.
ثانياً: حدد هدفك بدقة:
الهدف من أى مذبحة يتلخص فى كلمتين: كسر الإرادة.. يجب ترويع المتمردين بحيث يدركون أن تمردهم ثمنه باهظ فيذعنون ويتحولون إلى الطاعة. فى لحظات معينة يصبح تدبير المذابح ضرورياً.. عندما تندلع ثورة يشترك فيها الشعب كله لا يمكن أن تقمع ملايين الناس.. عندئذ يجب أن تقسم المتمردين إلى مجموعات ثم تصنع مذبحة لكل مجموعة على حدة بحيث يؤدى ذلك فى النهاية إلى كسر إرادة الشعب كله. مثال آخر: قبل تزوير الانتخابات من المفيد أن تصنع مذبحة ضد العناصر السياسية النشطة.. هؤلاء الذين سينزلون إلى الشوارع يتظاهرون ويعتصمون احتجاجا على نتائج الانتخابات المزورة.. يجب أن يتم ترويعهم وسحلهم وقتلهم مبكراً. بعد ذلك إذا زورت الانتخابات لن تجد من يعترض على إرادتك. سوف تندهش من النتيجة لأن المذبحة الناجحة لها تأثير سحرى.. إن أكثر المتمردين صلابة وشجاعة إذا تعرض للتنكيل والإذلال، إذا رأى زملاءه يقتلون أمام عينيه، قد يفقد شجاعته ويتحول إلى مواطن مستسلم مذعور.
ثالثاً: اعتن بالتنفيذ:
يجب ألا ينفذ جنودك المذبحة وهم يرتدون زيهم الرسمى، سيجلب ذلك عليك المشاكل. ليس هناك ما هو أسوأ من صورة جندى بزيه الرسمى وهو يقتل مواطنيه أو يضربهم.. افعل ما تشاء بغير أن يظهر وجهك فى الصورة.. يجب أن يكون منفذو المذبحة مرتدين ملابس مدنية.. سواء كانوا من جنودك أو من المرتزقة فإن النتيجة واحدة.. سيكون هناك المئات من الأشخاص المجهولين الذين يهاجمون المتظاهرين ليضربوهم ويسحلوهم ويقتلوهم ويهتكوا أعراض البنات.. من الذى يجرؤ بعد ذلك على اتهامك بتدبير المذبحة..؟!. سيبدو الأمر كأنه اشتباك بين مجموعات من المجهولين. الأفضل أن يتظاهر جنودك أمام الكاميرات كأنهم يحاولون فض الاشتباك وإنقاذ الضحايا.
رابعاً: مهد الرأى العام لتقبل المذبحة:
هذه خطوة مهمة. يجب تهيئة الناس باصطناع أزمات تسبق المذبحة.. انفلات أمنى كامل ونقص فى الوقود والمواد الغذائية وارتفاع أسعار رهيب يجعل حياة الناس مستحيلة.. المواطن المنهك الخائف سيتقبل المذبحة أفضل من المواطن المطمئن الذى يتقصى حقيقة الأحداث.. جنودك فى تهيئة الرأى العام هم عشرات الصحفيين والإعلاميين من عملاء الأمن، هؤلاء مقابل الأموال والمناصب التى يحصلون عليها منك لا يتورعون عن عمل أى شىء من أجل إرضائك. لديهم وسائل متنوعة كلها فعالة بدءا من مداخلات المشاهدين ورسائل القراء المصطنعة إلى نشر أخبار كاذبة واختلاق وقائع، إلى الاستعانة بخبراء استراتيجيين يرددون الأكاذيب بوقار كامل. سيكون باستطاعة هؤلاء الإعلاميين اختلاق أغرب الأكاذيب وأبعدها عن الواقع، لكنهم سيظلون يرددونها على الناس حتى يصدقوها فى النهاية.
خامساً: استعمل الغطاء الأخلاقى:
لا يمكن للإعلام أن يساعدك على إخفاء المذبحة إلا إذا استعملت غطاء أخلاقيا لها.. يجب استدراج المتظاهرين إلى منطقة تمثل الدولة على نحو ما.. وزارة من الوزارات مثل وزارة الداخلية مثلاً. الطريقة السهلة أن تدس عناصرك بين المتظاهرين ليشجعوهم على التوجه نحو مبنى الوزارة.. فى الوقت نفسه فإن قواتك يجب أن تفتح الطريق حتى يقترب المتظاهرون من المبنى بقدر المكان. إياك أن تؤمن المبنى بالطريقة المعتادة. أنت تعرف بالطبع أن أى مبنى فى العالم يمكن تأمينه ضد المتظاهرين السلميين بطريقة بسيطة للغاية: جداران سميكان مرتفعان من الأسلاك الشائكة تفصلهما مسافة 300 متر.. عندئذ يعجز أى متظاهر عن اقتحام المبنى أو الاقتراب منه.. إياك أن تؤمن المبنى بهذه الطريقة.. بالعكس افتح الطريق للمتظاهرين وشجعهم على الاقتراب ولو استعملت سلكا شائكا يجب أن يكون منخفضا ومهترئا بحيث يستطيع أى طفل اختراقه بسهولة. فى الوقت نفسه ابدأ حربك الإعلامية فى الصحف والقنوات التليفزيونية.. يجب أن يتحدث الجميع عن هيبة الدولة التى تتمثل فى مبنى الوزارة الذى يريد المتظاهرون اقتحامه. يجب أن يسمع الناس ويقرأوا أن هناك مؤامرة لإسقاط الدولة ينفذها هؤلاء المتظاهرون الخونة أصحاب الأجندات الأجنبية الممولون من الخارج من أجل اقتحام وزارة الداخلية. ستؤدى هذه الحملة إلى حالة من السخط على المتظاهرين يجب أن تستغلها فتذيع بيانا عاجلا تؤكد فيه أن المنشآت العامة هى ملك الشعب، ولا يجوز أن يهاجمها أحد إلا لو كان خائنا لبلاده وعميلا لجهات أجنبية.. اختم البيان مناشدا المتظاهرين المحافظة على ممتلكات الشعب، والعودة من حيث أتوا وحذرهم من اقتحام المنشآت العامة، لأنك لن تسمح بذلك أبدا.
يجب أن يحمل البيان نبرة الأب الحنون الصبور على أخطاء أولاده الذى قد يضطر فى لحظة ما لأن يأخذهم بالشدة.. كل ذلك سيحشد الرأى العام فى صفك.
سادساً: اختر ساعة الصفر:
إياك أن تبدأ بضرب المتظاهرين.. هذا خطأ بالغ.. ادفع بعملائك إلى الناحية الأخرى ليندسوا بين المتظاهرين ثم يبدأون فى الاقتراب من الوزارة وأعط الأمر لقواتك بالانسحاب أمامهم.. من الأفضل أن يتم تصوير عملائك وهم يلقون بزجاجات حارقة فى اتجاه مبنى الوزارة.. هذه الصورة يجب أن تتصدر الصفحات الأولى فى الصحف وفى نشرات الأخبار، يجب أن يكون الخبر الأول كالتالى: «قام بعض المتظاهرين هذا الصباح بإلقاء زجاجات حارقة على وزارة الداخلية».. فى اللحظة المناسبة أعط إشارة البدء. عندئذ يندفع رجالك بالملابس المدنية للإجهاز على المتظاهرين، بينما يقوم أفراد من قواتك بإغلاق كل منافذ الهروب عليهم.. رجالك يجب أن يكونوا مسلحين بالأسلحة البيضاء والنارية معا. لتكن تعليماتك واضحة. يجب الإجهاز على المتظاهرين بلا رحمة.. اشحن رجالك بكلمات مؤثرة: «هؤلاء المتظاهرون عملاء.. يقبضون أموالا من أعدائنا من أجل تخريب بلادنا.. اثبتوا أنكم رجال. اضربوهم.. اقتلوهم.. افعلوا بهم ما شئتم». أما البنات فيجب أن يخضعن لاعتداءات جنسية. هذه أنجح طريقة لكسر إرادتهن.. مهما ضرب رجالك الفتاة فربما تزداد عنادا وتحس أنها بطلة أما إذا جردوها من ملابسها ووقفت عارية تماما أمام رجال يسخرون منها ويعبثون فى كل جزء بجسدها فإن البنت ستنكسر حتما.. ستفقد احترامها لنفسها. ستشعر بأنها فقدت كرامتها إلى الأبد.. لن تستطيع بعد ذلك أن ترفع رأسها وبالتأكيد لن تشترك فى أى مظاهرة أو احتجاج.. المعتقلون يجب أن يكونوا عبرة.. يجب أن يقفوا عرايا تماما، وأن يستمر ضربهم بعنف. يجب الضغط عليهم باستعمال الكهرباء وهتك أعراضهم بإدخال عصى فى مؤخراتهم أمام زملائهم.. يجب أن يفقدوا كرامتهم مرة واحدة وإلى الأبد ولن يستطيعوا بعد ذلك أن يعارضوك. أثناء المذبحة سيردد الإعلام أن مجهولين يشتبكون مع المتظاهرين، وأن الطرفين مسلحان، وأن قواتك تحاول فض الاشتباك وحماية منشآت الدولة.. هذه النبرة فى الإعلام ستدفع الناس إلى تقبل أى عدد يسقط من الضحايا.. سيقول مواطنون كثيرون: القتلى والمصابون هم المسؤولون عما جرى لهم.. سيتساءلون: لماذا أراد المتظاهرون اقتحام وزارة الداخلية ولماذا ذهبوا إلى هناك أساساً؟!. سيقولون هؤلاء الفتيات اللاتى يشكين من هتك أعراضهن لماذا نزلن إلى المظاهرة بينما كان من الأفضل أن يجلسن محترمات فى بيوتهن؟!
سابعاً: اصنع كارثة إضافية:
هذه طريقة مجربة ومضمونة. أثناء المذبحة يذهب بعض رجالك ويحرقون متحفاً قريباً أو أى مبنى أثرى. عندئذ سوف تطير وسائل الإعلام لتصور المبنى الأثرى والنيران تلتهمه «سيتم منع سيارات الإطفاء من الوصول إليه بالطبع»، هنا سوف يولول الإعلاميون ويصرخون ويستغيثون ويلطمون خدودهم حزناً على التراث العظيم الذى يتم إحراقه الآن.. سيحس الناس بالحزن الشديد لتدمير معالم بلادهم وسرعان ما يتحول هذا الحزن إلى غضب بالغ على المتظاهرين الذين تسببوا فى كل هذا الخراب وسوف تنهمر على وسائل الإعلام رسائل من مواطنين شرفاء يناشدونك الضرب بيد من حديد على أيدى العملاء المخربين.
الآن وقد صنعت المذبحة وتمكنت من كسر إرادة المعترضين عليك.. يجب أن تتمالك نفسك فلا يبدو عليك أبداً ما فعلته.. اعقد مؤتمراً صحفياً لتعلن فيه أسفك العميق على سقوط الضحايا لأنهم جميعاً أبناء الوطن ودماءهم عزيزة عليك. اعلن أنك ستفتح تحقيقات موسعة حول الحادث الأليم وناشد كل من يملك معلومات أن يتقدم بها إلى جهات التحقيق فورا لاتخاذ الإجراءات اللازمة.. فى النهاية من الأفضل أن تقول بضع كلمات مؤثرة عن هيبة الدولة وحماية المنشآت العامة ثم تناشد أبناء الوطن المخلصين ألا يسمحوا للمندسين بينهم بتخريب وطننا الغالى ثم تطالبهم بالامتناع عن التظاهر فى هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ الوطن حتى يتفرغوا لدفع عجلة الإنتاج وتحقيق الاستقرار.
«ملحوظة: هذا المقال ليست له علاقة بالمجلس العسكرى.. بتاتاً».
الديمقراطية هى الحل
الأحد، 13 مايو 2012
الجمعة، 11 مايو 2012
الأنبا باخوميوس لـ الأهرام : مصر دولة قوانين ولا نخشي المزاج الشخصي لمن سيجلس علي كرسي الرئاسة
ماذا يحدث داخل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية؟ وكيف تسير عملية اختيار بابا جديد يخلف البابا شنودة؟ وما هي حقيقة ما يتردد في وسائل الإعلام من صراع الأساقفة من أجل الوصول إلي الكرسي البابوي؟
الأنباء باخوميوس خلال حواره مع الأهرام
وهل سيسمح لأساقفة الأبروشيات والأساقفة العموميين بالترشح لمنصب البابا؟ وهل اختيار البابا يتطلب رضا القوي السياسية عنه وما مدي تدخل الدولة في ذلك؟ وماذا عن موقف الكنيسة من زيارة القدس؟ وهل مشكلة الزواج الثاني والطلاق لدي الأقباط في طريقها إلي الحل؟ ومن هو المرشح الرئاسي الذي تؤيده الكنيسة؟
ـ كل هذه الأسئلة وغيرها الكثير مما يدور في أذهان المصريين, مسلمين وأقباطا, طرحناها علي الأنبا باخوميوس قائم مقام البطريرك.
> لماذا هناك شعور عام لدي الأقباط والدولة وداخل الكنيسة بأنه هناك حالة ارتباك في سير عملية انتخاب البابا الجديد؟
ـ أحب أن أطمئن الجميع بأن العملية الانتخابية تسير في مسارها الطبيعي من كل النواحي وإلي هذا اليوم ملتزمون بتطبيق لائحة1957 المعدلة سنة1971 ولكن هناك متغيرات حدثت منذ عام1957 وحتي2012 فلم تكن هناك كنائس في المهجر في الخمسينيات ولكن حاليا عدد كنائس المهجر وكهنتها بالمئات وعدد أقباط المهجر بالآلاف.
> لماذا أعلن عن ترشح نيافتكم لمنصب البابا علي خلفية استحسان الكثيرين لإدارتكم للمرحلة الانتقالية حتي الآن بحكمه, ولماذا أعلنت رفضك هذا الترشح؟
ـ أنا أشكر الأحباء الذين طلبوا ترشحي فهذا تعبير عن محبتهم, ولكن إذا كنت أنا اعتذرت فالكنيسة غنية بأولادها وفيها كثيرون وأنا اعتذرت لأسباب كثيرة, أولا لأنني مرتبط بأولادي في أبروشيتي البحيرة, أحبهم ويحبونني وهناك قوانين تقول إن أسقف الأبروشية يبقي في أبروشيته الأمر الثاني أنني قائم مقام ولا يجوز ـ وبحكم موقعي أرأس لجنة الترشيحات لاختيار البطريرك أن أكون مرشحا.
الأمر الثالث أن سني حاليا77 عاما وجهد البطريرك جهد كبير وظروفي الصحية لا تسمح, كما أن قدراتي ومواهبي لا تؤهلني للعمل البطريركي, فالبطاركة السابقون مثل البابا كيرلس والبابا شنودة كانت لهم وزنات ومواهب لا تتوافر لدي وأشعر بأن الله ممكن يختار من هو أفضل مني.
> أكدت الآن أن من أسباب رفضك الترشح هو ارتباطك بأبروشيتك, وأن أسقف الأبروشية ليس من حقه الترشح, لماذا يتردد أن هناك العديد من الأساقفة, سواء العموميون أو المرتبطون بأبروشية, مرشحين وما هي حقيقة الصراع داخل الكنيسة حول هذه القضية الجوهرية في اختيار البابا الجديد؟
ـ بداية لم نصل لما يسمي الصراع فنحن داخل الكنيسة أسرة واحدة, والمبدأ العام يقول إن الأساقفة لا يترشحون, ولكن هناك استثناء من القاعدة في حالات الضرورة ومجمع نيقيه أقرها.
وهذا الموضوع تختلف فيه الآراء فهناك نصوص تقول ذلك فعلا, وهناك كنائس تختار بطاركتها من المطارنة والأساقفة, ولكن لائحة1957 التي اتفقنا علي الأخذ بها في اختيار البابا الجديد الذي يخلف البابا شنودة تجيز هذا الأمر, وهذا الموضوع مطروح للدراسة بين كثيرين والأمر يرجع إلي قرار المجمع المقدس فلا يجوز أن يؤخذ فيه قرار منفرد, وحتي هذه اللحظة هناك آباء يعكفون علي أبحاث لاستخلاص موقف الكنيسة من هذا الموضوع مع الوضع في الاعتبار أقوال الآباء وتاريخ الكنيسة وقوانين الآباء الرسل, ونحن في انتظار هذه البحوث لاتخاذ قرار نهائي في هذا الأمر في الاجتماع المقبل للمجمع المقدس يوم الأربعاء16 مايو الحالي.
كيف تري فرص الرهبان العاديين في خلافة البابا شنودة خاصة أنه في ظل وجود أساقفة لهم شعبيتهم ومكانتهم تجعل فرص الرهبان ضعيفة جدا؟
ـ نحن نؤمن بعمل الروح القدس, والله عندما يختار روح الرب سينسكب ويدير الإنسان, ومسار عملية الانتخاب من خلال الترشيحات ولجنة الطعون ثم الانتخابات والقرعة الهيكلية, نحن نؤمن بأن الروح القدس يعمل في هذه الخطوات جميعا, ولذلك طلبنا من كل أولادنا في الكنيسة أن نصلي ونصوم من أجل أن يرشدنا الله, صحيح الرهبان قد تكون خبرتهم أقل ولكن الروح القدس يستطيع أن يملأ هذا الفراغ وهذا إيماننا.
أنت تفضل أن يكون البابا القادم أسقفا له خبرة سياسية وله شعبيته وله صلاته أم يكون من الرهبان البسطاء الذين ليست لهم حسابات أو أجندات مسبقة؟
ـ نحن نؤمن( بأن الروح القدس يعلمكم كل شيء) فإيماننا بالروح القدس هو الذي يفصل في هذا الأمر فمن الممكن أن يكون راهبا لكن ربنا يعطي له نعمة الروح القدس فيعطي له حكمة وكما يقول الإنجيل الروح القدس المرشد المعزي يعلمكم كل شيء يذكركم بكل ما قلته لكم يعطيكم سلام وعمل الروح القدس في الكنيسة هو أساس إيماننا فالكنيسة ليست مؤسسة سياسية ولا اجتماعية ولكن مؤسسة روحية, صحيح القارئ يستفيد والمفكر يستفيد من رسالة الكنيسة ولكن عندما يكون هناك نقص في شيء لدي أي شخص يعمل في الكنيسة نحن نؤمن بأن الروح القدس يعوض هذا النقص, ونحن نؤمن بأن أي إنسان ممتلئ بنقائص, وأنا ممكن علي سبيل المثال مطران قديم لكن تنقصني أشياء كثيرة ولذلك نصلي كل يوم روحك القدوس جدده في أحشائي وأيضا نصلي قائلين روحك القدوس الذي أرسلته علي تلاميذك القديسين ورسلك المقربين هذا لا تنزعه مني وأحد أسرار أو سر نجاح سيدنا البابا شنودة أنه كان يعطي مكانا كبيرا في خدمته للروح القدس, وعيد حلول الروح القدس هو عيد مولد الكنيسة والوصية الإلهية لنا امتلئوا بالروح, اسلكوا بالروح, مواهب الروح القدس ونحن نطلب من ربنا في هذه الفترة أن يختار لنا راعيا ومن يختاره يعمل فيه الروح القدس, وفي الكتاب المقدس وفي تاريخ الكنيسة الأمثلة كثيرة فقد كان شاول ملكا لكن ربنا رفضه وجاء بداود النبي وهو فتي صغير وتقول الآية في الإنجيل لا يستهن أحد بحداثتكم فقد كان داود عمره17 سنة ومسحه صموئيل النبي ملكا.
> أعلنت عدة مواعيد عن يوم إجراء الانتخابات لاختيار البابا وتجليسه وكانت المواعيد التي أعلنت تشير إلي يوم15 أغسطس للانتخابات والأول من سبتمبر لجلوس البابا الجديد علي الكرسي البطريركي.. ما حقيقة وجود جدول بهذه المواعيد وما هو الموعد الحقيقي؟
ـ المواعيد التي أعلنت مواعيد قياسية تقريبية فقد رحل البابا كيرلس في شهر مارس وهو الشهر نفسه الذي رحل فيه البابا شنودة وجلس علي الكرسي البابوي في14 نوفمبر وعلي هذا الأساس تم وضع تصور مواعيد جلوس البابا الجديد ولكن فاجأتنا موضوعات مثل كثرة قيود الناخبين واتساع وجود الأقباط في كل أنحاء العالم ولذلك لا أستطيع أن أحدد موعدا للانتخابات أو لجلوس البابا الـ(118) علي الكرسي البطريركي, ولكن لجنة الترشيحات ستعلن أسماء المرشحين بعد غلق باب الترشيح في نهاية مايو الحالي وسنعلن كل الأسماء التي تقدمت بطلب الترشح, ثم نتلقي الطعون وندرسها ونعلن الأسماء التي ستخوض الانتخابات بعد أسبوعين أو ثلاثة, وبعد الانتخاب بأسبوعين تجري القرعة الهيكلية.
> هل اختيار البابا الجديد يتطلب رضا القوي السياسية عنه وما مدي تدخل الدولة في عملية انتخاب البابا؟
ـ العناصر التي يتم اختيارها للترشح للكرسي البابوي تكون علي علاقة طيبة بكل الأطراف, ونحن كمبدأ مسيحي من يختار تكون له شهادة من الخارج, ففي الكتاب المقدس الأسقف ينبغي أن تكون له شهادة من الخارج, ونحن نشكر ربنا أننا جميعا في الكنيسة نحرص علي هذا الأمر, ففي تعاليم الكنيسة نحن نعمل من أجل الوطن, والكنيسة هي مدرسة حب الوطن, وكل واحد من رجال الإكليروس( الأساقفة والكهنة) يتمتع بقبول من كل الأجهزة.
> ماذا عن عودة الرهبان والأساقفة المشرحون أو الذين كانوا علي خلاف مع الكنيسة وهل هناك أي منهم تقدم للترشح لمنصب البابا؟
ـ لا يوجد أي من الذين كانوا علي خلاف مع الكنيسة بين المرشحين للكرسي البابوي, وكمبدأ كل من له مشكلة مع الكنيسة من حقه أن يتقدم بمذكرة وسيتم تشكيل لجان لشئون الرهبان ولشئون الأساقفة ولشئون الكهنة لبحث كل حالة علي حدة, وفي اختصاصي الشخصي كقائم مقام استأذنت آبائي الأساقفة في المجمع المقدس بالسماح للأنبا نكلا أسقف دشنا بالصلاة في الدير ورحب الجميع بهذا القرار.
هل توجد وصية خاصة للبابا شنودة لم تعلن حتي الآن؟
ـ البابا شنودة خصني أنا والأنبا صرابا مون رئيس دير الأنبا بيشوي بوصية مكتوبة بدفن جسده في دير الأنبا بيشوي, ولم نفتح حتي الآن القلاية( سكنه الرهباني) التي كان يعيش فيها ومن المحتمل أن تكون فيه وصية وستتم مناقشة ذلك في اجتماع المجمع المقدس القادم يوم16 مايو الحالي وإذا كانت هناك وصايا أو أي شيء قابل للإعلان سنعلن عنه.
لماذا هناك شعور عام بأن هناك فراغا كبيرا في الكنيسة بعد البابا شنودة؟
ـ طبعا شخصية البابا شنودة شخصية نادرة وله كاريزما خاصة ومتعدد المواهب, في التاريخ يندر تكراره, فهو شاعر وكاتب وأديب ومفكر وصحفي ولاهوتي وتاريخي, وليس بالسهولة أن تجد من له هذا التعدد في المواهب والإمكانات والناس تعودت علي بابا له هذه القدرات وتتساءل: هل من الممكن تكراره, ولذلك نحن نقول ربنا موجود ويعمل بالروح القدس ليعطينا راعيا حسب مشيئته كما أعطانا(117) بطريركا من أيام مارمرقس حتي البابا شنودة وكنيستنا مبنية علي الإيمان وتقول الآية من الكتاب المقدس( وعلي هذه الصخرة ابني كنيستي) ولذلك نؤمن بأن الكنيسة لا تبني علي شخص ولكن علي الإيمان, والصخرة هي السيد المسيح, فنحن إيماننا بالسيد المسيح وعمل الروح القدس قادر علي استمرار بناء الكنيسة, فنحن كأشخاص ممكن تكون لنا مواهب ولكننا نزول, فالقدس مارمرقس كاروز الديار المصرية استشهد والكنيسة استمرت.
> ما هو موقف الكنيسة من مرشحي الرئاسة؟
ـ نحن موقفنا ككنيسة أننا علي مسافة واحدة من كل المرشحين لكن الاختيار عند صندوق الانتخاب وكل واحد يختار الشخص الذي يري أمام ضميره أنه يحقق مصلحة وطننا مصر.
> هل تخشي الكنيسة أن يسيطر الإسلاميون علي مقعد الرئاسة كما سيطروا علي مقاعد البرلمان ومجلس الشوري؟
ـ مصر دولة مؤسسات وقوانين, فالقوانين هي التي تحكم وليس الشخص ونحن نتعامل مع الحكام من خلال المؤسسات الدستورية والقوانين, وبيننا وبين أي إنسان الدستور والقانون والمؤسسات أيا كان من سيجلس علي كرسي الرئيس, فالدولة دولة مؤسسات وهي التي تحكم وليس المزاج الشخصي وهذا هو أملنا في النظام الحاكم المقبل.
ما هو موقف الكنيسة من زيارة القدس وما تعليقكم علي زيارة فضيلة المفتي د. علي جمعة والضجة التي أثيرت حوله بعد عودته من القدس؟
ـ في الجلسة الأولي للمجمع المقدس اتخذنا قرارا بأن كل ما تم اتخاذه من قرارات بواسطة البابا شنودة بوصفه رئيس المجمع المقدس, نحن ملتزمون بها وضمن هذه القرارات منع زيارة القدس وأننا سندخلها كأقباط مع إخواننا المسلمين عندما تتحرر وما زلنا عند هذا القرار, ومن يأخذ قرارا آخر فهذا موضوع خاص به يسأل هو عنه.
الزواج الثاني للأقباط يبقي هو الملف الشائك.. هل ستنظرون فيه خلال هذه المرحلة الانتقالية أم ستنتظرون جلوس البابا الجديد؟
ـ شريعة الإنجيل تنفذ مهما يكن البطريرك يتغير, والبابا شنودة كان يطبق شريعة الإنجيل وأنا ومن سيجلس علي الكرسي البطريركي ملتزم بها وشريعة الإنجيل تقول زوجة واحدة ولا طلاق إلا لعلة الزنا.
ماذا تقول للأقباط الذين هاجروا من مصر بعد الثورة والذين يفكرون في الهجرة حاليا خوفا من المستقبل؟
ـ في كل يوم أتحدث للناس وأقول لهم مصر بلدنا التي نحبها وهي تراثنا وفيها أديرتنا وكنائسنا وشهداؤنا وقديسينا والسيد المسيح نفسه زارها وباركها, والكتاب المقدس باركها فهي وطن محبوب لدينا لا نتركه ومن يخاف ومن يفكر في الهجرة أقول لهم لا تخافوا لأن الرب معكم, وفي الإنجيل هناك365 آية تقول لا تخاف وكأن الرب يقول كل يوم لا تخف, لا تخف لأني معك, لا تخف لأني أحببتك, لا تخف أيها القطع الصغير] فهذا وعد من الله ونحن لا نخاف, لأن الرب معنا ويحفظنا وكنيستنا كنيسة قوية مؤسسة علي صخرة المسيح وعاصرنا عصورا صعبة جدا ومن يقرأ التاريخ يعرف كيف أن الكنيسة القبطية كنيسة قوية.
مطمئن علي مستقبل مصر؟
ـ جدا جدا وكل ما أطلبه أن كل مصري في موقعه يكون أمينا أمام الله وأمام الوطن وأمام ضميره, ولا يبغي مصلحة إلا إرضاء الله وخدمة المواطنين بأمانة شخصية, وبروح المواطنة وحقوق الإنسان والسعي للسلام الاجتماعي ولو تحقق ذلك ستصبح مصر جنة الله علي الأرض.
ما أصعب أيامك خلال المرحلة الانتقالية التي تعيشها وتشغل فيها منصب قائم مقام البطريرك من17 مارس الماضي وحتي الآن؟
ـ يوم نياحة قداسة البابا شنودة فقد كانت تربطني به محبة كبيرة منذ كنت شابا صغيرا, فأول مرة تقابلنا كان في1949 وعلي مدي63 عاما استمرت خدمة ومحبة الكنيسة بيننا,- فقد قابلته وهو شماس وأنا في بداية الخدمة, وصحيح أن السماء كسبته, ولكننا تعودنا أن يكون البابا شنودة معنا في كل أمور حياتنا اليومية.
ماذا تقول للبابا شنودة؟
ـ صل من أجلنا.. وأنت بقدر ما تعبت.. الرب سوف يعطيك راحة.
ـ كل هذه الأسئلة وغيرها الكثير مما يدور في أذهان المصريين, مسلمين وأقباطا, طرحناها علي الأنبا باخوميوس قائم مقام البطريرك.
> لماذا هناك شعور عام لدي الأقباط والدولة وداخل الكنيسة بأنه هناك حالة ارتباك في سير عملية انتخاب البابا الجديد؟
ـ أحب أن أطمئن الجميع بأن العملية الانتخابية تسير في مسارها الطبيعي من كل النواحي وإلي هذا اليوم ملتزمون بتطبيق لائحة1957 المعدلة سنة1971 ولكن هناك متغيرات حدثت منذ عام1957 وحتي2012 فلم تكن هناك كنائس في المهجر في الخمسينيات ولكن حاليا عدد كنائس المهجر وكهنتها بالمئات وعدد أقباط المهجر بالآلاف.
> لماذا أعلن عن ترشح نيافتكم لمنصب البابا علي خلفية استحسان الكثيرين لإدارتكم للمرحلة الانتقالية حتي الآن بحكمه, ولماذا أعلنت رفضك هذا الترشح؟
ـ أنا أشكر الأحباء الذين طلبوا ترشحي فهذا تعبير عن محبتهم, ولكن إذا كنت أنا اعتذرت فالكنيسة غنية بأولادها وفيها كثيرون وأنا اعتذرت لأسباب كثيرة, أولا لأنني مرتبط بأولادي في أبروشيتي البحيرة, أحبهم ويحبونني وهناك قوانين تقول إن أسقف الأبروشية يبقي في أبروشيته الأمر الثاني أنني قائم مقام ولا يجوز ـ وبحكم موقعي أرأس لجنة الترشيحات لاختيار البطريرك أن أكون مرشحا.
الأمر الثالث أن سني حاليا77 عاما وجهد البطريرك جهد كبير وظروفي الصحية لا تسمح, كما أن قدراتي ومواهبي لا تؤهلني للعمل البطريركي, فالبطاركة السابقون مثل البابا كيرلس والبابا شنودة كانت لهم وزنات ومواهب لا تتوافر لدي وأشعر بأن الله ممكن يختار من هو أفضل مني.
> أكدت الآن أن من أسباب رفضك الترشح هو ارتباطك بأبروشيتك, وأن أسقف الأبروشية ليس من حقه الترشح, لماذا يتردد أن هناك العديد من الأساقفة, سواء العموميون أو المرتبطون بأبروشية, مرشحين وما هي حقيقة الصراع داخل الكنيسة حول هذه القضية الجوهرية في اختيار البابا الجديد؟
ـ بداية لم نصل لما يسمي الصراع فنحن داخل الكنيسة أسرة واحدة, والمبدأ العام يقول إن الأساقفة لا يترشحون, ولكن هناك استثناء من القاعدة في حالات الضرورة ومجمع نيقيه أقرها.
وهذا الموضوع تختلف فيه الآراء فهناك نصوص تقول ذلك فعلا, وهناك كنائس تختار بطاركتها من المطارنة والأساقفة, ولكن لائحة1957 التي اتفقنا علي الأخذ بها في اختيار البابا الجديد الذي يخلف البابا شنودة تجيز هذا الأمر, وهذا الموضوع مطروح للدراسة بين كثيرين والأمر يرجع إلي قرار المجمع المقدس فلا يجوز أن يؤخذ فيه قرار منفرد, وحتي هذه اللحظة هناك آباء يعكفون علي أبحاث لاستخلاص موقف الكنيسة من هذا الموضوع مع الوضع في الاعتبار أقوال الآباء وتاريخ الكنيسة وقوانين الآباء الرسل, ونحن في انتظار هذه البحوث لاتخاذ قرار نهائي في هذا الأمر في الاجتماع المقبل للمجمع المقدس يوم الأربعاء16 مايو الحالي.
كيف تري فرص الرهبان العاديين في خلافة البابا شنودة خاصة أنه في ظل وجود أساقفة لهم شعبيتهم ومكانتهم تجعل فرص الرهبان ضعيفة جدا؟
ـ نحن نؤمن بعمل الروح القدس, والله عندما يختار روح الرب سينسكب ويدير الإنسان, ومسار عملية الانتخاب من خلال الترشيحات ولجنة الطعون ثم الانتخابات والقرعة الهيكلية, نحن نؤمن بأن الروح القدس يعمل في هذه الخطوات جميعا, ولذلك طلبنا من كل أولادنا في الكنيسة أن نصلي ونصوم من أجل أن يرشدنا الله, صحيح الرهبان قد تكون خبرتهم أقل ولكن الروح القدس يستطيع أن يملأ هذا الفراغ وهذا إيماننا.
أنت تفضل أن يكون البابا القادم أسقفا له خبرة سياسية وله شعبيته وله صلاته أم يكون من الرهبان البسطاء الذين ليست لهم حسابات أو أجندات مسبقة؟
ـ نحن نؤمن( بأن الروح القدس يعلمكم كل شيء) فإيماننا بالروح القدس هو الذي يفصل في هذا الأمر فمن الممكن أن يكون راهبا لكن ربنا يعطي له نعمة الروح القدس فيعطي له حكمة وكما يقول الإنجيل الروح القدس المرشد المعزي يعلمكم كل شيء يذكركم بكل ما قلته لكم يعطيكم سلام وعمل الروح القدس في الكنيسة هو أساس إيماننا فالكنيسة ليست مؤسسة سياسية ولا اجتماعية ولكن مؤسسة روحية, صحيح القارئ يستفيد والمفكر يستفيد من رسالة الكنيسة ولكن عندما يكون هناك نقص في شيء لدي أي شخص يعمل في الكنيسة نحن نؤمن بأن الروح القدس يعوض هذا النقص, ونحن نؤمن بأن أي إنسان ممتلئ بنقائص, وأنا ممكن علي سبيل المثال مطران قديم لكن تنقصني أشياء كثيرة ولذلك نصلي كل يوم روحك القدوس جدده في أحشائي وأيضا نصلي قائلين روحك القدوس الذي أرسلته علي تلاميذك القديسين ورسلك المقربين هذا لا تنزعه مني وأحد أسرار أو سر نجاح سيدنا البابا شنودة أنه كان يعطي مكانا كبيرا في خدمته للروح القدس, وعيد حلول الروح القدس هو عيد مولد الكنيسة والوصية الإلهية لنا امتلئوا بالروح, اسلكوا بالروح, مواهب الروح القدس ونحن نطلب من ربنا في هذه الفترة أن يختار لنا راعيا ومن يختاره يعمل فيه الروح القدس, وفي الكتاب المقدس وفي تاريخ الكنيسة الأمثلة كثيرة فقد كان شاول ملكا لكن ربنا رفضه وجاء بداود النبي وهو فتي صغير وتقول الآية في الإنجيل لا يستهن أحد بحداثتكم فقد كان داود عمره17 سنة ومسحه صموئيل النبي ملكا.
> أعلنت عدة مواعيد عن يوم إجراء الانتخابات لاختيار البابا وتجليسه وكانت المواعيد التي أعلنت تشير إلي يوم15 أغسطس للانتخابات والأول من سبتمبر لجلوس البابا الجديد علي الكرسي البطريركي.. ما حقيقة وجود جدول بهذه المواعيد وما هو الموعد الحقيقي؟
ـ المواعيد التي أعلنت مواعيد قياسية تقريبية فقد رحل البابا كيرلس في شهر مارس وهو الشهر نفسه الذي رحل فيه البابا شنودة وجلس علي الكرسي البابوي في14 نوفمبر وعلي هذا الأساس تم وضع تصور مواعيد جلوس البابا الجديد ولكن فاجأتنا موضوعات مثل كثرة قيود الناخبين واتساع وجود الأقباط في كل أنحاء العالم ولذلك لا أستطيع أن أحدد موعدا للانتخابات أو لجلوس البابا الـ(118) علي الكرسي البطريركي, ولكن لجنة الترشيحات ستعلن أسماء المرشحين بعد غلق باب الترشيح في نهاية مايو الحالي وسنعلن كل الأسماء التي تقدمت بطلب الترشح, ثم نتلقي الطعون وندرسها ونعلن الأسماء التي ستخوض الانتخابات بعد أسبوعين أو ثلاثة, وبعد الانتخاب بأسبوعين تجري القرعة الهيكلية.
> هل اختيار البابا الجديد يتطلب رضا القوي السياسية عنه وما مدي تدخل الدولة في عملية انتخاب البابا؟
ـ العناصر التي يتم اختيارها للترشح للكرسي البابوي تكون علي علاقة طيبة بكل الأطراف, ونحن كمبدأ مسيحي من يختار تكون له شهادة من الخارج, ففي الكتاب المقدس الأسقف ينبغي أن تكون له شهادة من الخارج, ونحن نشكر ربنا أننا جميعا في الكنيسة نحرص علي هذا الأمر, ففي تعاليم الكنيسة نحن نعمل من أجل الوطن, والكنيسة هي مدرسة حب الوطن, وكل واحد من رجال الإكليروس( الأساقفة والكهنة) يتمتع بقبول من كل الأجهزة.
> ماذا عن عودة الرهبان والأساقفة المشرحون أو الذين كانوا علي خلاف مع الكنيسة وهل هناك أي منهم تقدم للترشح لمنصب البابا؟
ـ لا يوجد أي من الذين كانوا علي خلاف مع الكنيسة بين المرشحين للكرسي البابوي, وكمبدأ كل من له مشكلة مع الكنيسة من حقه أن يتقدم بمذكرة وسيتم تشكيل لجان لشئون الرهبان ولشئون الأساقفة ولشئون الكهنة لبحث كل حالة علي حدة, وفي اختصاصي الشخصي كقائم مقام استأذنت آبائي الأساقفة في المجمع المقدس بالسماح للأنبا نكلا أسقف دشنا بالصلاة في الدير ورحب الجميع بهذا القرار.
هل توجد وصية خاصة للبابا شنودة لم تعلن حتي الآن؟
ـ البابا شنودة خصني أنا والأنبا صرابا مون رئيس دير الأنبا بيشوي بوصية مكتوبة بدفن جسده في دير الأنبا بيشوي, ولم نفتح حتي الآن القلاية( سكنه الرهباني) التي كان يعيش فيها ومن المحتمل أن تكون فيه وصية وستتم مناقشة ذلك في اجتماع المجمع المقدس القادم يوم16 مايو الحالي وإذا كانت هناك وصايا أو أي شيء قابل للإعلان سنعلن عنه.
لماذا هناك شعور عام بأن هناك فراغا كبيرا في الكنيسة بعد البابا شنودة؟
ـ طبعا شخصية البابا شنودة شخصية نادرة وله كاريزما خاصة ومتعدد المواهب, في التاريخ يندر تكراره, فهو شاعر وكاتب وأديب ومفكر وصحفي ولاهوتي وتاريخي, وليس بالسهولة أن تجد من له هذا التعدد في المواهب والإمكانات والناس تعودت علي بابا له هذه القدرات وتتساءل: هل من الممكن تكراره, ولذلك نحن نقول ربنا موجود ويعمل بالروح القدس ليعطينا راعيا حسب مشيئته كما أعطانا(117) بطريركا من أيام مارمرقس حتي البابا شنودة وكنيستنا مبنية علي الإيمان وتقول الآية من الكتاب المقدس( وعلي هذه الصخرة ابني كنيستي) ولذلك نؤمن بأن الكنيسة لا تبني علي شخص ولكن علي الإيمان, والصخرة هي السيد المسيح, فنحن إيماننا بالسيد المسيح وعمل الروح القدس قادر علي استمرار بناء الكنيسة, فنحن كأشخاص ممكن تكون لنا مواهب ولكننا نزول, فالقدس مارمرقس كاروز الديار المصرية استشهد والكنيسة استمرت.
> ما هو موقف الكنيسة من مرشحي الرئاسة؟
ـ نحن موقفنا ككنيسة أننا علي مسافة واحدة من كل المرشحين لكن الاختيار عند صندوق الانتخاب وكل واحد يختار الشخص الذي يري أمام ضميره أنه يحقق مصلحة وطننا مصر.
> هل تخشي الكنيسة أن يسيطر الإسلاميون علي مقعد الرئاسة كما سيطروا علي مقاعد البرلمان ومجلس الشوري؟
ـ مصر دولة مؤسسات وقوانين, فالقوانين هي التي تحكم وليس الشخص ونحن نتعامل مع الحكام من خلال المؤسسات الدستورية والقوانين, وبيننا وبين أي إنسان الدستور والقانون والمؤسسات أيا كان من سيجلس علي كرسي الرئيس, فالدولة دولة مؤسسات وهي التي تحكم وليس المزاج الشخصي وهذا هو أملنا في النظام الحاكم المقبل.
ما هو موقف الكنيسة من زيارة القدس وما تعليقكم علي زيارة فضيلة المفتي د. علي جمعة والضجة التي أثيرت حوله بعد عودته من القدس؟
ـ في الجلسة الأولي للمجمع المقدس اتخذنا قرارا بأن كل ما تم اتخاذه من قرارات بواسطة البابا شنودة بوصفه رئيس المجمع المقدس, نحن ملتزمون بها وضمن هذه القرارات منع زيارة القدس وأننا سندخلها كأقباط مع إخواننا المسلمين عندما تتحرر وما زلنا عند هذا القرار, ومن يأخذ قرارا آخر فهذا موضوع خاص به يسأل هو عنه.
الزواج الثاني للأقباط يبقي هو الملف الشائك.. هل ستنظرون فيه خلال هذه المرحلة الانتقالية أم ستنتظرون جلوس البابا الجديد؟
ـ شريعة الإنجيل تنفذ مهما يكن البطريرك يتغير, والبابا شنودة كان يطبق شريعة الإنجيل وأنا ومن سيجلس علي الكرسي البطريركي ملتزم بها وشريعة الإنجيل تقول زوجة واحدة ولا طلاق إلا لعلة الزنا.
ماذا تقول للأقباط الذين هاجروا من مصر بعد الثورة والذين يفكرون في الهجرة حاليا خوفا من المستقبل؟
ـ في كل يوم أتحدث للناس وأقول لهم مصر بلدنا التي نحبها وهي تراثنا وفيها أديرتنا وكنائسنا وشهداؤنا وقديسينا والسيد المسيح نفسه زارها وباركها, والكتاب المقدس باركها فهي وطن محبوب لدينا لا نتركه ومن يخاف ومن يفكر في الهجرة أقول لهم لا تخافوا لأن الرب معكم, وفي الإنجيل هناك365 آية تقول لا تخاف وكأن الرب يقول كل يوم لا تخف, لا تخف لأني معك, لا تخف لأني أحببتك, لا تخف أيها القطع الصغير] فهذا وعد من الله ونحن لا نخاف, لأن الرب معنا ويحفظنا وكنيستنا كنيسة قوية مؤسسة علي صخرة المسيح وعاصرنا عصورا صعبة جدا ومن يقرأ التاريخ يعرف كيف أن الكنيسة القبطية كنيسة قوية.
مطمئن علي مستقبل مصر؟
ـ جدا جدا وكل ما أطلبه أن كل مصري في موقعه يكون أمينا أمام الله وأمام الوطن وأمام ضميره, ولا يبغي مصلحة إلا إرضاء الله وخدمة المواطنين بأمانة شخصية, وبروح المواطنة وحقوق الإنسان والسعي للسلام الاجتماعي ولو تحقق ذلك ستصبح مصر جنة الله علي الأرض.
ما أصعب أيامك خلال المرحلة الانتقالية التي تعيشها وتشغل فيها منصب قائم مقام البطريرك من17 مارس الماضي وحتي الآن؟
ـ يوم نياحة قداسة البابا شنودة فقد كانت تربطني به محبة كبيرة منذ كنت شابا صغيرا, فأول مرة تقابلنا كان في1949 وعلي مدي63 عاما استمرت خدمة ومحبة الكنيسة بيننا,- فقد قابلته وهو شماس وأنا في بداية الخدمة, وصحيح أن السماء كسبته, ولكننا تعودنا أن يكون البابا شنودة معنا في كل أمور حياتنا اليومية.
ماذا تقول للبابا شنودة؟
ـ صل من أجلنا.. وأنت بقدر ما تعبت.. الرب سوف يعطيك راحة.
الثلاثاء، 8 مايو 2012
حوار بين مرشح رئاسى وشخص مهم بقلم علاء الأسوانى بالمصرى اليوم
|
الأربعاء، 2 مايو 2012
عندما يوشوش العسكرى (الجماعة) ... لوائل قنديل بالشروق
وأنت مرتاح الضمير قلها، وأنت غير بعيد عن الحقيقة : مصر تعيش دون نظام سياسى، وكل ما تراه وتسمع عنه من مسميات ضخمة «مجلس عسكرى حاكم» و«مجلس تشريعى» و«حكومة» ليس سوى هياكل لأبنية مؤسساتية، أو مجرد ماكيت على الورق لنظام سياسى حقيقى.
إن كوميديا تسريب أنباء إعادة تشكيل الحكومة، ثم نفى ما تسرب، تكشف إلى أى حد وقعنا جميعا فى أيدى مجموعة من المهرجين، الذين حولوا المسرح السياسى إلى حلبة سيرك للحواة، أو حلقة زار.
وعندما يخرج رئيس المجلس التشريعى ليعلن للصحف أن رئيس المجلس العسكرى أبلغه بأن تغييرا حكوميا فى الطريق فى غضون ساعات، فمن المفترض أن هذا الكلام جاد وحقيقى، لأننا هنا بصدد حديث عن الرأسين الكبيرين فى البلد.
وعندما يخرج عضو من المجلس العسكرى لينفى هذه التسريبة أو «الوشوشة» جملة وتفصيلا، ويقول إن من صرح بهذا الكلام عن تغيير الحكومة مسئول عن كلامه، فإننا نكون فى قلب الملهاة.
ومادام ذلك كذلك، فإننا أمام مجموعة من الاحتمالات : إما أن رئيس البرلمان لم يلتق رئيس المجلس العسكرى من أصله، وإنما خيل له ذلك، وبالتالى لم يسمع من المشير وعدا بإقالة الحكومة.
وإما أن اللقاء حصل بالفعل وأن الكتاتنى خرج راضيا مرضيا بوعد المشير، ثم حدثت فى الأمور أمور وتراجع «العسكرى» عن وعده.
أو ــ وهذا الاحتمال الأرجح ــ مفيش وعود ومفيش لقاء، لأن «ماعندناش حكومة أصلا علشان نحلها أو نغيرها أو نعدلها» على الطريقة الشهيرة «ماعندناش قناصة، ما عندناش خرطوش، ماعندناش داخلية».
والحاصل أن المجلسين مشتبكان حول الجنزورى وبقائه أو رحيله، بينما الدم لايزال يسيل فى العباسية، وكأنما افتعلوا هذه «العركة» الخاصة بمصير الحكومة ليصرفوا الأنظار عما يجرى هناك فى الخليفة المأمون من عمليات تشبه حروب العصابات ضد المعتصمين، فى بلاد تعيش على القدرة، حيث لا حكومة ولا شرطة ولا أجهزة تحقيق تقول للناس من يقتل من فى هذا الحريق المشتعل تحت قدمى المجلس العسكرى الحاكم.
إن أخطر ما فى الأمر أن أحدا من المسئولين لم يعد يستفزه منظر الدم المراق، وبالتالى يتحرك لإيقاف النزيف، وكأنما يعملون بمنطق «دعهم يجهزون على بعضهم البعض»، بينما يقتادون الناس إلى متابعة فيلم هابط وركيك عنوانه «مصير الجنزورى»
والخلاصة، إننا نعيش فى كنف مؤسسات حكم عاجزة وفاشلة ومرتبكة، تجيد فقط اصطناع الأزمات وإشعال الحرائق، وتتسلى بالناس عن طريق أكروبات سياسية وتشريعية، من عينة إقرار قانون العزل وطرحه فى الأسواق، ثم سحبه منها لاكتشاف عيوب فى التصنيع والتشريع.
وكل ذلك يرفع منسوب الهواجس والظنون والشكوك فى جدية وجدوى إجراء انتخابات رئاسية فى دولة تعيش بلا عقل.
الثلاثاء، 1 مايو 2012
مهرجان الاعتذار الجماعى للسعودية ...لوائل قنديل بالشروق
الموقف الآن أن هناك مواطنا مصريا يواجه دولة بأكملها اسمها المملكة العربية السعودية، والمفروض أن أحمد الجيزاوى لايزال متهما ـ مجرد متهم ـ من قبل السلطات السعودية التى تملك وحدها الكلام فى الموضوع، فهى التى قبضت عليه وادعت عليه بالإساءة للذات الملكية، ثم طورت ادعاءها باتهامه بتهريب أدوية محظور دخولها، وهى التى تمسك بالدفاتر ومحاضر الاتهام والتحقيق والتلفيق وانتزاع الاعترافات، والضغط والتهديد.
بينما الطرف الآخر لا حول له ولا قوة، أعزل من كل سلاح، لا محامى يدافع عنه، ولا دبلوماسية تعتبره من رعاياها، وتشعره بأنه مواطن حتى لو كان مخطئا، ولا حكومة تغضب أو تنفعل، بل بالعكس تمارس الاعتذار المنبطح، حتى من قبل أن يصدر حكم فى القضية.
وكله كوم، وهذا الإحساس بالدونية والتقزم فى مواجهة الأزمة كوم آخر، ذلك أن البعض إيثارا للسلامة، قرر أن يبادر بجلد الجيزاوى قبل أن يصدر عليه الحكم، ورأينا إعلاما يعتذر ويقبل الأيادى واللحى مستبقا دفاع الجيزاوى عن نفسه فى مناخ يوفر أبسط شروط العدالة.
إن أحدا لم يغضب على سياسة لى الذراع التى مورست من خلال إغلاق السفارة والتهديد بوقف التأشيرات، والضغط بورقة العمالة المصرية هناك، واستدعاء السفير، وهذه كلها بلغة الدبلوماسية إجراءات مهينة للطرف الآخر، تستدعى الشعور بالغضب والإهانة فى أى دولة فى العالم.
لقد كان من المتصور مثلا قبل رقصة الاعتذار المجنونة أن تطلب الحكومة المصرية من السلطات السعودية حضور فريق دفاع مصرى مع المتهم، يحضر التحقيقات من أولها، ويترافع عن «المتهم» وينقل للرأى العام المصرى الصورة كاملة، وساعتها كان يسهل التعامل مع الغضب الشعبى.
غير أن الذى حصل أن الحكومة المصرية تعاملت من موقف التابع الأضعف، واعتبرت كل ما يصدر عن السلطات السعودية حقا لا يأتيه الباطل ولا يجوز الرد عليه أو مناقشته.
وإذا كان ذلك مفهوما من حكومة هى امتداد طبيعى لنظام وصل به الهزال والتقزم إلى أن اعتبر مصر كيانا صغيرا يدور فى فلك السعودية، فإنه غير مفهوم على الإطلاق من قوى سياسية تدعى أن مصر شهدت ثورة من أجل كرامة مواطنيها وكانت مشاركة فيها، ومن إعلام كان من المفترض ألا يستسلم للرواية السعودية، والتسليم المصرى الرسمى بها، قبل أن ينقشع الغبار عن هذه القضية وتظهر الحقيقة.
إن أحدا لا يبحث عن وقيعة بين مصر والسعودية، أو أى دولة عربية أخرى، ولا يسعى إلى المساس بالمصلحة المصرية ولا بوضعية العمالة فى أى مكان.. كل ما نريده أن يعى الجالسون فى مقاعد الحكم أنهم يقودون دولة كبيرة وليست جزيرة تعيش على فتات موائد الأغنياء.
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)